الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    عاجل- الرئيس السيسي يؤكد أهمية التعاون مع الدول الصديقة لتسوية أزمات المنطقة وتجنب التصعيد    نقيب البيطريين ينعى والد الدكتور مصطفى مدبولي    ضبط 14 طن دقيق بقضايا تموينية و10 ملايين حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    تعرف على تفاصيل فيلم جيسون ستاثام الجديد Mutiny    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    وزير التعليم يستقبل رئيس جامعة هيروشيما لبحث التعاون لتنفيذ منهج "الثقافة المالية" للثانوي    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    بدء تشغيل حافلة كهربائية لذوي الهمم بجامعة قنا    الرئيس السيسى يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتقديره الكبير لبوتين.. ومساعد الرئيس الروسى: حريصون على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وبحث التعاون فى الملاحة    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    مياه القناة تعلن الطوارئ لمواجهة الأمطار وانتشار مكثف للمعدات بالشوارع    مصرع 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم أعلى الطريق الدائري بالوراق    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الداخلية تكشف حقيقة تعدي فرد شرطة وأسرته على سيارة مواطن بالمنوفية    قنابل موقوتة فى الأسواق.. الأمن يداهم مصنعاً لإنتاج طفايات حريق مغشوشة    الشيوخ يقر ثورة تصحيحية فى التأمينات.. زيادة تدريجية بالقسط السنوى تصل 7% 2029    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    الرعاية الصحية: إنقاذ طفل مريض بالأكاليزيا بجراحة دقيقة غير مسبوقة    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ادعو ل هانى شاكر بالشفاء العاجل: آخر تطورات الحالة الصحية    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    27 أبريل 2026.. تباين في سعر صرف الدولار أمام الجنيه ببداية التعاملات    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    مشاجرة في الإسكندرية بالأسلحة البيضاء، والأمن يكشف تفاصيل الفيديو    المتحدث باسم وزارة الرياضة: ملف المراهنات في غاية الخطورة.. ورصدنا تفاصيل شديدة التعقيد    قبل مواجهة إنبي.. حصاد معتمد جمال يعكس قوة الزمالك    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممرات آمنة وكردونات مشددة لتأمين مباراة الزمالك وإنبي    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجولة الثانية في الانتخابات المصرية.. مرسي ضد شفيق المواجهة الفاصلة بين الجلاد والضحية.. انتقام الإخوان ام هزيمتهم؟
نشر في الزمان المصري يوم 27 - 05 - 2012

الزمان المصرى :ناصر البدراوى : سمي مرشح الصدفة، والرجل الذي يفتقد الكاريزما التي لدى المرشح الاسلامي الآخر عبد المنعم ابو الفتوح، و'عجلة الغيار' وظل في استطلاعات الرأي (على الرغم من تسييسها) في المرتبة الرابعة بعد عمرو موسى وابو الفتوح واحمد شفيق، وللكثيرين كان يعتبر الاختيار غير المناسب وقضية خاسرة.
اسمه محمد مرسي (60 عاما) الذي لم يكن معروفا للكثيرين وكانت وراءه تقف آلة الحزب منظمة متجذرة في الحياة المصرية، ولديها تجربة قرن تقريبا من التنظيم والتجييش الإعلامي والتنظيمي. ومع الثورة عادت وجددت نفسها وتحللت أثار 60 عاما من الإبعاد والسجن والملاحقة.
قرر الإخوان المسلمون ترشيح مرسي ليكون بديلا عن الشخصية الكايرزماتية والمؤسس لإستراتيجية الحركة في اثناء حقبة مبارك، المهندس خيرت الشاطر الذي منعته اللجنة الانتخابية من خوض السباق الانتخابي بسبب عدم مرور ستة أعوام على خروجه من السجن.
ولم يعجب اختيار مرسي قطاعات من الاخوان المسلمين الذين نقلت عنهم صحيفة امريكية قولهم ان الناس لن يصوتوا لمرسي لا لانه غير جذاب ولكن لانه من الاخوان المسلمين. وقالوا في حينه انه كان على الاخوان الوفاء بتعهدهم الذي قطعوه بعدم ترشيح واحد منهم لانتخابات الرئاسة بعد فوزهم الكاسح في الانتخابات النيابية.
كانت الانتخابات المصرية التي راقبها العالم مرشحة منذ البداية لمفاجآت، فأثناء عملية الاقتراح تم الحديث عن مفأجأة احمد شفيق الذي اعتبر مرشح المجلس العسكري، ولكن الاخوان يعرف عنهم انهم يركزون على الساعات الاخيرة من اللعبة، قلبوا المعادلة، فقد نجح تكتيكهم حتى الآن الاقل، حيث اظهرت النتائج الأولية تفوق مرشحهم، حسب ما اعلنه القيادي عصام العريان، فيما تراجع المرشحان المفضلان الى المرتبة الثالثة والرابعة. وبدأ عمرو موسى حملة يطالب فيها احمد شفيق بالتنازل لكي يدخل في المرحلة الثانية من السباق التي يقول المراقبون انها ستكون على غرار السباق الرئاسي الفرنسي بين فرانسوا هولاند ونيكولاي ساركوزي. ووصف تقرير 'الغارديان' سباق النتائج بانها 'على حد السكين'.
قرارات الناخبين
ومنذ بداية الانتخابات كانت اتجاهات الناخبين المصريين موزعة بين اختيار مرشح اسلامي مما يعني سيطرة الاسلاميين على البرلمان والرئاسة والدستور في شكله الجديد، او شخصية مجربة مثل موسى او شخصية قوية مثل شفيق، اخر رئيس وزراء في عهد مبارك، الذي وعد بالقوة واعادة الامن ولهذا فضله اصحاب المحلات الذين عانوا من الفوضى الامنية التي تبعت سقوط النظام السابق، والخيار الآخر وهو شخصية اسلامية ذات رؤية منفتحة وممثلة بأبو الفتوح، او العودة للناصرية واحياء نموذجها بشخص حمدين الصباحي، وكان عدد من المصريين قد رأوا في انتخاب رئيس غير اسلامي فرصة لمواجهة الثقل الاسلامي في البرلمان، خاصة ان لدى القطاعات الليبرالية والاقليات تخوفات، فرئيس اسلامي يعني تضييقا على حرية الرأي، وعجزا في مواجهة الازمات المتعددة، بعد الاداء المخيب للامال للبرلمان الذي يسيطر عليه الاخوان. فقد كان الاختيار لدى بعض الناخبين في النهاية، بين محسوب على نظام الفساد وقوي (شفيق)، او نظيف وغير مجرب (الاسلاميون)، فمن اجل لقمة العيش توجه بعضهم للقوي المدعوم من الجيش على الرغم من شعورهم انهم بتصويتهم لفلول النظام السابق يوافقون على سرقة الثورة.
اختيار الجناح المحافظ
ويعترف الجميع ان صعود مرسي هو سبب لقدرة الاخوان وحزب العدالة والحرية. وما يثير للتساؤل ان الكثير من المصريين الغاضبين من الاسلامي قالوا انهم سيصوتون للمرشح المعتدل ابو الفتوح، ويبدو ان الاخير بتاريخه لم يكن قادرا على اختراق مراكز التأثير الاخوانية، كما لن يعرف اثر التيار السلفي على الانتخابات الا بعد الاعلان النهائي عنها يوم الثلاثاء المقبل.
ويرى محللون ان مرسي اختاره الجناح المحافظ في الحركة خاصة ان المعتدلين داخل الحزب كانوا ضد ترشيحه او ترشيح واحدا منهم.
وقد اعتمد هذا الجناح على الائمة المحافظين الذين دعوا رواد مساجدهم لاختيار رئيس يخاف الله. ونقلت 'واشنطن بوست' عن جوشوا ستاتشر من جامعة كينت قوله ان مرسي لن يتخلى عن التفسيرات المحافظة للاخوان التي تتسيد الآن. وترى صحيفة 'نيويورك تايمز' ان فوز مرسي هو اثبات لقدرة الاخوان المسلمين على التنظيم على مستوى القاعدة. ويعتبر مرسي في النهاية 'انتاجا' اخوانيا فهو عضو مستعد للتضحية بنفسه من اجل اهداف الحزب والحركة. ولاحظت صحيفة 'نيويورك تايمز' ان وجه مرسي لم يظهر الا قليلا في الاعلاميين التجاريين اللذين بثا عبر التلفاز ولم تتح له الفرصة للمشاركة في المناظرات التلفزيونية.
وفي النتيجة الاخيرة فان فوز الاخوان الذين ترددوا في البداية من المشاركة في الثورة يعني انهم هم المستفيد منها. والمثير للسخرية ان جولة ثانية تعني مواجهة بين الاخوان المضطهدين لعقود وبين مرشح 'الفلول' وربما ستكون المعركة الاخيرة والفاصلة بين المضطهد بكسر الضاد والمضطهد بفتحها، فرموز النظام السابق يقاتلون من اجل بقائهم في مركز الحياة السياسية التي اخرجتهم الثورة منها. فقد اقترب احمد شفيق اثناء حملته الانتخابية من الوعد باعادة النظام القديم، حيث انتقده وهدده المصريون بثورة ثانية. وكان شفيق قد اكد انه الرجل القوي الوحيد الذي وعد المصريين بحمايتهم من 'القوى الظلامية' اي الاخوان. ويعني صعود شفيق للجولة الثانية نهاية الثورة ولما يمر عليها سوى سنة ونصف.
العلاقة مع امريكا
وترى صحيفة 'واشنطن بوست' ان فوز المرشح الاخواني ستكون له اثاره الكبيرة على طبيعة العلاقات الامريكية المصرية وعلى الخريطة السياسية في المنطقة وخاصة مع اسرائيل. وكان مسؤولون امريكيون قد عقدوا اجتماعات مع ممثلين من الاخوان وحصلوا على تطمينات منهم، وربطت امريكا استمرار الدعم السنوي 1.3 مليار بالاحتفاظ على المعاهدة مع اسرائيل. ونقلت عن محللين امريكيين قولهم ان فوز مرسي سيؤدي الى فترة من الاستقرار النسبي لان الاخوان المسلمين منظمين، ولكنها اضافت ان فوز مرسي سيفتح الباب امام اسئلة حول 'شرعية الانتخابات'. وقالت ان رئيسا اسلامي الانتماء سيصل لمنصب الرئاسة ومعه طريقة جديدة للتعامل مع القضايا الدولية الحساسة، سواء اسرائيل، غزة ، الضفة الغربية او لبنان. وفي مقابلة مع شبكة 'سي ان ان' الامريكية قال مرسي انه لا يوجد شيء اسمه 'ديمقراطية اسلامية' بل ديمقراطية وان الشعب هو مصدر السلطات، ورفض وصفه برئيس الاخوان بل رئيس مصر.
لكن كليمنت سكوت في تحليل له في 'واشنطن بوست' قال ان فوزا للاسلاميين يعني خسارة امريكية. وتحدث عن مرحلة ما بعد مبارك الذي كان حليفا لامريكا قائلا ان استطلاعات مركز دراسات 'بيو' لدراسة التوجهات العامة تظهر 8 من 10 لديهم اراء غير جيدة عن امريكا، اضافة الى تفضيل عينة كبيرة من المصريين لدولة دينية حسب المثال السعود. وقال الكاتب ان ديمقراطية اخرى نتاجا للربيع العربي من الصعب تكهنها وبالتالي معرفة اثارها.
ولد مرسي في منطقة الدلتا ودرس في جامعة الزقازيق، واكمل دراسته في مجال الهندسة في جامعة ساوث كاليفورنيا، ودخل البرلمان من 2000 الى 2005 وفي حالة تأكد انتصار مرسي للسلطة فمنطقة شمال افريقيا من الاطلسي الى البحر الاحمر اصبحت بشكل عملي تحت تأثير الاسلاميين باستثناء الجزائر التي لم تكن نتائج الاسلاميين فيها مشجعة، فهل كان الربيع العربي، ربيع الاسلاميين؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.