لجنة الإسكان تناقش تعديلات قانون نقابة المهندسين    بيراميدز يعلن إصابة عبدالله السعيد بكدمة في الركبة    ألسن عين شمس تعلن ضوابط مسابقة الطالب المثالي و الطالبة المثالية    وزير التعليم العالى يبحث آليات التعاون العلمى والبحثى مع وفد المنظمة الدولية لتقييم واعتماد رعاية الحيوانات المعملية    بدء منتدى "سواعد الوطن" لرابطة أزهري من أجل مصر    سعر الذهب اليوم الأحد 17-11-2019 في مصر    السيسي يصل برلين للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين وأفريقيا    الوزراء يكشف أسباب تخفيض البنك المركزي لسعرالفائدة للمرة الرابعة خلال 2019 | إنفوجراف    انخفاض عجز الميزان التجاري 25.8% خلال أغسطس 2019    صور .. حملة لإزالة التعديات على 180 فدان فى نطاق مدينة فايد بالإسماعيلية    فيديو| قناة السويس: عبور 1.3مليون سفينة منذ افتتاحها ب135.9 مليار دولار    فيديو..الإسكان: الانتهاء من الدور السادس بأبراج في العاصمة الإدارية    تعليمات الموازنة الجديدة.. ترشيد السفر للخارج والدعم للضروريات فقط    عرض عسكري في مقدمة احتفالات سلطنة عُمان بالعيد الوطنى التاسع والأربعين    المعارضة الإيرانية: الاحتجاجات تتواصل لليوم الثالث في أكثر من 75 مدينة    لدعم التنسيق والتعاون بينهم.. كبار المفاوضين التجاريين الصينيين والأمريكيين يجرون مناقشات بناءة    ارتفاع حصيلة قتلى مظاهرات بوليفيا إلى 23 شخصا    الرئيس الكوري الجنوبي يجري محادثات قمة مع قادة دول "الآسيان"    جوتابايا راجاباكسا يعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية السريلانكية    فايلر يطمأن على مصابي الأهلي    تزامنا مع القصف الصهيوني ضد غزة.. ميسي يستعد للسفر إلى إسرائيل    أهلي 2002 يواجه الزهور.. الاثنين    برشلونة يهدد باللجوء ل«فيفا» لضم نيمار الصيف المقبل    إنجلترا في ضيافة كوسوفو ب تصفيات يورو 2020    موعد مباراة منتخب مصر وجزر القمر والقنوات الناقلة    حفاظا علي حياته.. سر ارتداء محمد راجح الابيض لاول مرة في محاكمته بقتل البنا    الأرصاد: طقس الإثنين معتدل نهارا.. والعظمى بالقاهرة 27    الداخلية تلاحق حائزي الأسلحة النارية والهاربين من أحكام ب 3 محافظات    تأجيل محاكمة متهمين ب"خلية الوراق الإرهابية الثانية" لجلسة 23 نوفمبر    "كم حذرنا".. أول تعليق من وزير التعليم على واقعة تسمم طلاب بني سويف    بسبب لهو الأطفال.. مصرع سائق في مشاجرة مع جيرانه    مصرع مصري وإصابة 4 آخرين جراء حادثي سير في الكويت    10 نصائح لقيادة آمنة فى الطقس السئ    أسامة ربيع يُعلن موعد افتتاح متحف هيئة قناة السويس    روبوت طائر لتنظيف ناطحات السحاب بالصين    نقيب المهن التمثيلية يحسم الجدل حول الحالة الصحية ” للزعيم “    احذر استخدام الأقفال في حقائب السفر    فيديوجراف | ميراث هيثم أحمد زكي يثير أزمة جديدة    وقفة للجالية المصرية فى ألمانيا للترحيب بزيارة الرئيس السيسي    هل أجاز أحد الفقهاء خلع الحجاب؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    دراسة تكشف علاقة فيتامين د بالالتهابات    اكتشاف طريقة مكافحة فيروس غرب النيل وزيكا وحمى الضنك    "خريجي الأزهر" بمطروح تطلق حملة توعوية عن ترشيد استهلاك المياه    مستشار مفتي الجمهورية يشارك في اجتماع مجلس شورى المفتين في روسيا الاتحادية    خدمة طبية مجانية ل 1394 مواطن بقرى«دار السلام» و«المنشاة» بسوهاج    عمار حمدي ومجدي يقتربان من التشكيل الأساسي للمنتخب الأولمبي أمام جنوب أفريقيا    غدًا.. "صناعة البرلمان" تناقش 3 طلبات إحاطة    إعفاء المكفوفين من سداد رسوم الإقامة بالمدينة الجامعية في أسيوط    محمود التهامي عضو لجنة التحكيم ببرنامج "منشد الشارقة" للعام الثاني على التوالي    فيديو| «هريدي» يكشف أهم الملفات على طاولة الرئيس خلال زيارته لألمانيا    كوريا الجنوبية الأولى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في علاج السرطان    مصادر: أرامكو لن تسوق الاكتتاب العام في الولايات المتحدة    من حق المسلم على أخيه تشميت العاطس    من حق المسلم على أخيه إجابة الدعوة    إيطاليا تلزم المدارس الحكومية بتدريس مشكلة تغير المناخ    دراسة تكشف الصلة بين الأرق وأمراض القلب والأوعية الدموية    حازم إمام يحذر المنتخب الأوليمبي من جنوب أفريقيا    الجوكر ووفاء عامر في افتتاح مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتورة احلام الحسن تواصل كتاباتها عن : الأوزانُ الخليلية بين الأصالة والتهجين ..الحلقة الثانية ( العروض الرقمي )
نشر في الزمان المصري يوم 06 - 08 - 2018

مما لا شكّ فيه أنّه كانت هناك بضع محاولاتٍ سابقةٍ لجميع العروض الخليلية واحلال بما يسمى بالعروض الرقمي وهذا في حدّ ذاته محاولة لتهجين العروض وخلق التباساتٍ في اللغة العربية وإبدال حروفها بأرقامٍ وهندساتٍ زادت الأمر تعقيدًا .. ولم تحظ هذه الدعوات الرقمية بأي اعترافٍ أكاديميٍ يتبناه أساتذة اللغة العربية وعلم العروض بالجامعات العربية .. بل على العكس لقد شعر الكثير من أساتذة علم العروض واللغة بخطر هذه الدعوات وتمّ مجابهتها ومعارضتها من أكبر أساتذة علم العروض واللغة العربية في الوطن العربي ..وعندما أقول أساتذة علم العروض واللغة العربية أعني به أساتذة الجامعات والذي وصل بعضهم لمرحلة الأستاذية ( بروفيسرية ) فضلًا عن مثقفي ومتعلمي الوطن العربي من الشعراء ومن مدارس الشعر التي عاصرتنا مؤخرًا .. ولو تتبعنا لن نجد أيّة مدرسةٍ من مدارس الشعر العربي قامت على ما يسمى ب ( العروض الرقمي ) بل كافة مدارس الشعر العربي عبر العصور وفي عصرنا الحديث قام بناؤها الأدبي على قواعد علم العروض الخليلية بل وأكثر من ذلك فإنّ علم العروض والأوزان الخليلية أحد أهم أركان الدراسة الجامعية بكلية الآداب أفلا يكفي هؤلاء المهجنين هذا !!
وقد ظهر مؤخرًا " ولا أعني الكل " من كانت دعايته وأبواقه أكثر من علمه " لو افترضنا بأن لديه علم " وروّج لبضاعة الرقمي أيما ترويجٍ واستعرض عضلاته على اساتذة علم العروض وكأنّ العلم يؤخذ ويكتسب بالإعلانات والدعايات !!!
وأورد هنا قصيدة لأحد مهندسي العروض المهجن وهي أهم قصائده والتي يفتخر بها وأضعها تحت المجهر ففاقد الشيء لا يعطيه .. فمن يجد في نفسه ضعفًا أدبيًا ولغويًا فلا يستعرض عضلاته المجهدة ضد أساتذة علم العروض الخليلي واللغة .. ولا يفرض نفسه استاذ العصر في المجتمع .. ونصيحتي له للخروج من مأزقه العودة لأوزان البحور الخليلية ولا يدخل في معارك مع المجتمع وأهل العروض واللغة فصدورنا كلها مفتوحة ..
وأمام القارئ الكريم أورد هذه المأسأة والمحرقة الأدبية والخطر الرقمي الذي سيؤدي لمهالكَ أدبيةٍ فيما لو انتشرت ففاقد العلم لا يمكن أن يعطي علما ..
أنا فقير بلا مالٍ أناجيكِ ….. ما غير شعريَ عندي منه أهديكِ
قصيدة فاجعليها معطفا فعسى ….. من شدّة البرد في كانونَ تدفيك
أو جوْربيْنِ يلفّان اللذَيْنِ إلى ….. ميعادنا سعيا، يا حسن ناديكِ
" أنا أحبكِ " ليت الشعر شوربَةٌ ….. لتحتسيه فيدفيكِ ويرويكِ
يا ليته كان شالا كي يحيط بما ….. كفّاي من لثمه خديكِ يحميك
" أنا أحبّك " هذا البَوْح بوصلةٌ ….. إلى مآلات لقيانا ستهديكِ
وإن نأت بك في الغابات أدْرُبُها ….. فلتفتحيها تريْ قلبي يوافيك
فيشعل النار من شوقٍ ومن حطَبٍ ….. تشع دفئًا وأمنا إذ يناجيكِ
" أنا أحبك " أهديها مجردةً ….. فما سواها لديّ اليوم أهديكِ
من نالها حاز ما لا الجاه يجلبه ….. ولا المغانم من تِبْرٍ ومن شيكِ
رفيقةَ الروح تبقى لا تريم إذا ….. ما راح عنك مع الأصحاب أهلوكِ
إن حاق كالموتِ إهمالٌ بخارجنا …. تحيينَ فيّ كما أحيا أنا فيك
القصيدة مكتوبةٌ وفق بحر البسيط وعلى ما يبدو بأنّ البحر كان مستعصيًا على كاتبه فوقع في عدّة أخطاءٍ عروضيةٍ ولغويّةٍ رغم قلّة أبياتها ! فضلّا عن الضعف الملحوظ في مقومات القصيدة فلا بلاغة ولا إثارة ولا غيرهما من جماليات القصيد .. وكما نرى فقد خيّم إسلوبٌ رثٌّ بمفرداته الرّكيكة على كلّ القصيدة .. أمّا عروضيًا فقد برزت عدة أخطاءٍ لا تليق بمن يشير لنفسه بالعلم وبطلب العلم العروضي منه !!!
ولندخل في مواضع الخلل العروضي بالقصيدة أعلاه :
الخلل في البيت الأول : أنا فقيرٌ بلا مالٍ أناجيك . . ما غير شعري منهُ أهديكِ
أنا فقيرٌ : وجوب حذف ألف " أنا " الزائدة وعليه تعرض البيت للخلل وأصبحت تفعيلة متفعلن " أنَ فقي" وفق التقطيع ////0
وخرجت بأكملها عن تفعيلة مخبون مستفعلن وتسببت بكسر البيت بأكمله والمتتبع لعلم الكتابة العروضية يرى الخلل واضحًا جليّا حيث سعى الكاتب للخبن في حذف الساكن الثاني معتمدًا على ألف ( أنا ) الزائدة حيث عدّها الكاتب الحرف الرابع لتفعيلة مستفعلن فوقع في الخلل المركّب ..
البيت الثاني : قصيدةٌ فاجعليها معطفا فعسى . . من شدةِ البرد في كانون تدفيك
الخلل في البيت الثاني : كانون تدفيكِ : الخلل العروضي كبيرٌ جدا لا يُقدم عليه شاعرٌ له قدرته الأدبية في كتابة الشعر .. ويجب الإشارة لتقطيع الشطر :
من شدّة ال : مستفعلن
برد في : فاعلن
كانون تد : الخلل في تحريك السابع الساكن " تدَ " من تفعيلة مستفعلن وبناءً على تحريك الحرف السابع ل مستفعلن وقع الكاتب في كسر البيت .. أما إذا كانت " د " ساكنة فهذا يشير للضعف العروضي واللغوي عند الكاتب حيث قاده عجزه العروضي واللغوي لتسكينٍ شاذٍ خارجٍ عن أصول اللغة العربية حيث أنّ أصل الكلمة ( تُدفّيك ) ولم يستطع تفاديه بكلمةٍ أكثر ضبطًا للوزن ! .
خللُ البيت الرابع : أنا أحبّك ليت الشّعر شوربةٌ / لتحتسيهِ فيدفّيك ويرويكِ
أنا أحبّ ك : تكرر ذات الخلل المذكور بالبيت الأول حيث أنّ الضمير " أنا " لا تدخل الف أنا الزائدة في الكتابة العروضية بل تعد أنَ فقط بينما عدّها كاتب القصيدة الساكن الرابع لتفعيلة مستفعلن !! وعليه نرى اختلالا كبيرًا حدث في تفعيلة مستفعلن فأصبحت كالتالي ////0/0 !!! .
لتحتسي : مستفعلن مخبونة
ه فيُدَف : ونحن هنا أمام أمرين الأول عد حرف الدال " د" حرفًا ساكنًا فتكون الكلمة ( فيدْفيكِ ) وهنا عجز الكاتب عن الإتيان بكلمةٍ تحلّ مكان " فيدفيك بسكون الدال والأصل اللغوي للكلمة ( فيدفّيكِ ) مما أوهن البيت وهنا كبيرًا وعرّضه للكسر في تفعيلة فاعلن ومستفعلن إضافةً عن تكرار الكلمة في البيت الثاني والرابع وتكرار ذات الخلل .
خلل البيت السادس : أنا أحبّكِ هذا الحبّ بوصلةٌ . . إلى مآلات لقيانا يستهديكِ
يلاحظ القارئ تكرار كلمتي ( أنا أحبّكِ وقبلها ( أنا فقيرٌ ) في عدة أبياتٍ ووقوع الكاتب في ذات الخلل العروضي من الإخلال بتفعيلة مستفعلن (( أنظر خلل البيت الأول ))
خللُ البيت التاسع : أنا أحبّكِ أهديها اليوم مجرّدةً . . فما سواها لديّ اليوم أهديكِ
المعروف بالكتابة العروضية للشعر حذف ألف انا الزائدة ونرى الكاتب يكرر ذات الخطأ في أكثر أبيات القصيدة مما يدل على عدم وقوع الخطأ سهوًا بل جهلاً بالحكم العروضي (( أنظر خلل البيت الأول )) لذلك يعدّ البيت مكسورًا بسبب هذا الخلل من خلال التقطيع الآتي :
أنا أحبّ : ////0 مخبون مستفعلن ومن خلال التقطيع يتضح لنا عدم صحة تفعيلة مستفعلن لا الصحيحة ولا المخبونة !! وقس عليه انكسار بقية البيت .
الخللُ في البيت الأخير : إن حاق كالموت إهمالٌ بخارجنا . . تحيين فيّ كما أحيا أنا فيكِ
تعرض الشطر الثاني للكسر من خلال الضمير " أنا " حيث أنه لم يحذف الكاتب ألف أنا الأخيرة وإن دلّ تكرار الخطأ والخلل العروضي عدة مراتٍ في قصيدةٍ لا تتجاوز 12 بيتّا فإنّما يدل على جهل الكاتب بالإلمام بكافة قوانين الكتابة العروضية !!
ومن خلال التقطيع نصل للخلل كما سنرى :
أحيا أنا : ///0// ونرى الخلل كما رأيناه في الأبيات أعلاه عدّ الكاتب ألف أنا الزائدة الحرف السابع الساكن ضمن تفعيلة مستفعلن !! مما تسبب في كسر البيت ..
القصيدة بمجملها ركيكة الألفاظ ضعيفة العروض لكثرة الأخطاء العروضية والزحافات ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.