«المصري اليوم» داخل معرض «توت عنخ آمون» في باريس (صور)    استفتاء الدستور... الخارجية تستكمل الاستعدادات بالبعثات المصرية    استفتاء التعديلات الدستورية.. مؤتمر حاشد لمستقبل وطن بالشرقية لحث المواطنين على المشاركة (صور)    استفتاء الدستور.. سفير مصر بالإمارات يوضح: هل يجوز التصويت في الخارج ببطاقة منتهية    سعفان وصبحي يفتتحان مقر الاتحاد العام لشباب العمال بشبرا الخيمة    علشانك يا مصر بالكويت تخصص 45 حافلة و100 متطوع لمساعدة أبناء الجالية خلال الاستفتاء    غرفة عمليات مركزية بنادي النيابة الإدارية لمتابعة الإشراف القضائي على "الاستفتاء"    بالفيديو.. أستاذ تمويل: المؤشرات الاقتصادية تثبت التقدم ببرنامج الإصلاح الاقتصادي    «مصر الجديدة للإسكان» تطرح 44 قطعة أرض مميزة للبيع في مزاد علني 2 مايو المقبل    الذهب يهبط لأدنى مستوى في 2019 مع تحسن آفاق الاقتصاد العالمي    بالصور.. مصرللطيران تتسلم طائرة الأحلام الثانية من طراز B787-9 Dreamliner    المجتمعات العمرانية: الإعفاء من غرامات التأخير لمدة 3 أشهر في حالة سداد متأخرات الوحدات السكنية والإدارية    تداول 381 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    مجلس الوزراء ينفي منح إجازة 3 ايام خلال الاستفتاء    المجلس الانتقالي السوداني ينفي زيارة وفد قطري للخرطوم    ختام ملتقى الإعلام العربي للبث الفضائي    كوريا الشمالية: إذا شارك بومبيو في المحادثات ستكون الطاولة "متسخة"    مسئولون روس يبحثون مع مستشارة للرئيس الأمريكي العلاقات الثنائية وسوريا وفنزويلا    محمد صلاح يزين التشكيلة المثالية لإياب ربع نهائى دوري ابطال اوروبا    مصدر: جماعة مسلحة تهاجم قاعدة جوية يسيطر عليها حفتر في جنوب ليبيا    إيفانكا ترامب ترفض «منصب كبير» اقترحه عليها والدها    تعرف على التشكيل المتوقع للأهلي أمام بيراميدز    ليفربول يختار صلاح أفضل لاعب بمباراةبورتو..ويكشف النقاب عن قميصه الجديد اليوم    كواليس الاجتماع الطارئ ل الأهلي ودخول الجماهير مباراة بيراميدز    شاهد .. رسالة نجيب ساويرس ل محمد صلاح    محافظة القاهرة تنظم غدا ماراثون للمشي تحت شعار "شارك"    وصول محافظ الجيزة ووزير الشباب والرياضة إلي ملتقي توظيف يوفر 10 ألاف فرصة عمل    وزيرا الشباب والقوى العاملة يشاركان في المؤتمر القومي لشباب العمال.. صور    ضبط عاطلين بحوزتهم 100 تذكرة هيروين وقنبلة غاز بكفر شكر في القليوبية    إحباط محاولة تهريب 100 كيلو جرام من مخدر "القات" إلى داخل البلاد    ضبط وملاحقة مروجى الشهادات المزورة عبر الإنترنت بالإسكندرية    مصرع طفلة في حريق اندلع بحوشين بطهطا    اعرف الزحمة فين وابعد.. زحام مرورى بشوارع وطرق بالقاهرة والجيزة    طقس استفتاء الدستور.. معتدل وأمطار خفيفة على السواحل الشمالية    المؤبد لنجار قتل عاملًا بسبب خلافات الجيرة بالشرقية    منافذ كلنا واحد توفر الأغذية بأسعار مخفضة للمواطنين قبل رمضان    رئيس الوزراء: نقوم الآن ببناء دولة حديثة متقدمة امتدادا للحضارة العريقة التي شيدها أجدادنا    السبت.. أحمد أمين متحدثًا بمنتدى الإسكندرية للإعلام بالجامعة الأمريكية    اختتام فعاليات الدورة الرابعة من المهرجان المسرحي    حق الليلة.. الشارقة تحتفل بليلة النصف من شعبان بعروض تراثية    عرض الأشفور باشا على مسرح نقابة الصحفيين اليوم    وفاة الممثلة الإنجليزية مايا ليسيا نايلور عن عمر ناهز 16 عاما    "الإفتاء": الشريعة الإسلامية قررت مبدأ المسئولية الفردية والجماعية.. والتقصير في ذلك خيانة | فيديو    تعليم القاهرة: نحارب الأفكار المتطرفة بالمسابقات الدينية    الإفتاء توضح مدى صحة دعاء النصف من شعبان    علي جمعة يوضح كيف كان تحويل القبلة في شهر شعبان    مؤتمر دولي بجامعة الأزهر يتناول الجديد في مجال إصابات العمود الفقري | صور    غادة عادل ضيفة برنامج "أنا وبنتي".. الليلة    الأهلي يكشف مدة غياب رمضان صبحي    كل منشآته تشكل قطعه من الماضى السحيق.. تاريخ وحكايات "كلود بك" ب"مكان فى الوجدان"    وليام بار.. 5 معلومات عن القاضى الذى سيحدد مصير "ترامب"    قرار جمهوري بتعويض شركة إسكان عن أرضها المتداخلة في تطوير مطار القاهرة    اعرفي طريقة عمل السمك الأبيض في المنزل    الذرة أرجوانية اللون تعمل على تقليل الالتهابات ومرض السكر    وزير الآثار يتفقد تمثال رمسيس الثاني بواجهة معبد الأقصر    ما حكم صلاة المنفرد خلف الصف؟.. «الإفتاء» تجيب    لحظة تأمل    السيسى: أعلى المواصفات العالمية فى تنفيذ مشروع مشتقات البلازما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتورة احلام الحسن تواصل كتاباتها عن : الأوزانُ الخليلية بين الأصالة والتهجين ..الحلقة الثانية ( العروض الرقمي )
نشر في الزمان المصري يوم 06 - 08 - 2018

مما لا شكّ فيه أنّه كانت هناك بضع محاولاتٍ سابقةٍ لجميع العروض الخليلية واحلال بما يسمى بالعروض الرقمي وهذا في حدّ ذاته محاولة لتهجين العروض وخلق التباساتٍ في اللغة العربية وإبدال حروفها بأرقامٍ وهندساتٍ زادت الأمر تعقيدًا .. ولم تحظ هذه الدعوات الرقمية بأي اعترافٍ أكاديميٍ يتبناه أساتذة اللغة العربية وعلم العروض بالجامعات العربية .. بل على العكس لقد شعر الكثير من أساتذة علم العروض واللغة بخطر هذه الدعوات وتمّ مجابهتها ومعارضتها من أكبر أساتذة علم العروض واللغة العربية في الوطن العربي ..وعندما أقول أساتذة علم العروض واللغة العربية أعني به أساتذة الجامعات والذي وصل بعضهم لمرحلة الأستاذية ( بروفيسرية ) فضلًا عن مثقفي ومتعلمي الوطن العربي من الشعراء ومن مدارس الشعر التي عاصرتنا مؤخرًا .. ولو تتبعنا لن نجد أيّة مدرسةٍ من مدارس الشعر العربي قامت على ما يسمى ب ( العروض الرقمي ) بل كافة مدارس الشعر العربي عبر العصور وفي عصرنا الحديث قام بناؤها الأدبي على قواعد علم العروض الخليلية بل وأكثر من ذلك فإنّ علم العروض والأوزان الخليلية أحد أهم أركان الدراسة الجامعية بكلية الآداب أفلا يكفي هؤلاء المهجنين هذا !!
وقد ظهر مؤخرًا " ولا أعني الكل " من كانت دعايته وأبواقه أكثر من علمه " لو افترضنا بأن لديه علم " وروّج لبضاعة الرقمي أيما ترويجٍ واستعرض عضلاته على اساتذة علم العروض وكأنّ العلم يؤخذ ويكتسب بالإعلانات والدعايات !!!
وأورد هنا قصيدة لأحد مهندسي العروض المهجن وهي أهم قصائده والتي يفتخر بها وأضعها تحت المجهر ففاقد الشيء لا يعطيه .. فمن يجد في نفسه ضعفًا أدبيًا ولغويًا فلا يستعرض عضلاته المجهدة ضد أساتذة علم العروض الخليلي واللغة .. ولا يفرض نفسه استاذ العصر في المجتمع .. ونصيحتي له للخروج من مأزقه العودة لأوزان البحور الخليلية ولا يدخل في معارك مع المجتمع وأهل العروض واللغة فصدورنا كلها مفتوحة ..
وأمام القارئ الكريم أورد هذه المأسأة والمحرقة الأدبية والخطر الرقمي الذي سيؤدي لمهالكَ أدبيةٍ فيما لو انتشرت ففاقد العلم لا يمكن أن يعطي علما ..
أنا فقير بلا مالٍ أناجيكِ ….. ما غير شعريَ عندي منه أهديكِ
قصيدة فاجعليها معطفا فعسى ….. من شدّة البرد في كانونَ تدفيك
أو جوْربيْنِ يلفّان اللذَيْنِ إلى ….. ميعادنا سعيا، يا حسن ناديكِ
" أنا أحبكِ " ليت الشعر شوربَةٌ ….. لتحتسيه فيدفيكِ ويرويكِ
يا ليته كان شالا كي يحيط بما ….. كفّاي من لثمه خديكِ يحميك
" أنا أحبّك " هذا البَوْح بوصلةٌ ….. إلى مآلات لقيانا ستهديكِ
وإن نأت بك في الغابات أدْرُبُها ….. فلتفتحيها تريْ قلبي يوافيك
فيشعل النار من شوقٍ ومن حطَبٍ ….. تشع دفئًا وأمنا إذ يناجيكِ
" أنا أحبك " أهديها مجردةً ….. فما سواها لديّ اليوم أهديكِ
من نالها حاز ما لا الجاه يجلبه ….. ولا المغانم من تِبْرٍ ومن شيكِ
رفيقةَ الروح تبقى لا تريم إذا ….. ما راح عنك مع الأصحاب أهلوكِ
إن حاق كالموتِ إهمالٌ بخارجنا …. تحيينَ فيّ كما أحيا أنا فيك
القصيدة مكتوبةٌ وفق بحر البسيط وعلى ما يبدو بأنّ البحر كان مستعصيًا على كاتبه فوقع في عدّة أخطاءٍ عروضيةٍ ولغويّةٍ رغم قلّة أبياتها ! فضلّا عن الضعف الملحوظ في مقومات القصيدة فلا بلاغة ولا إثارة ولا غيرهما من جماليات القصيد .. وكما نرى فقد خيّم إسلوبٌ رثٌّ بمفرداته الرّكيكة على كلّ القصيدة .. أمّا عروضيًا فقد برزت عدة أخطاءٍ لا تليق بمن يشير لنفسه بالعلم وبطلب العلم العروضي منه !!!
ولندخل في مواضع الخلل العروضي بالقصيدة أعلاه :
الخلل في البيت الأول : أنا فقيرٌ بلا مالٍ أناجيك . . ما غير شعري منهُ أهديكِ
أنا فقيرٌ : وجوب حذف ألف " أنا " الزائدة وعليه تعرض البيت للخلل وأصبحت تفعيلة متفعلن " أنَ فقي" وفق التقطيع ////0
وخرجت بأكملها عن تفعيلة مخبون مستفعلن وتسببت بكسر البيت بأكمله والمتتبع لعلم الكتابة العروضية يرى الخلل واضحًا جليّا حيث سعى الكاتب للخبن في حذف الساكن الثاني معتمدًا على ألف ( أنا ) الزائدة حيث عدّها الكاتب الحرف الرابع لتفعيلة مستفعلن فوقع في الخلل المركّب ..
البيت الثاني : قصيدةٌ فاجعليها معطفا فعسى . . من شدةِ البرد في كانون تدفيك
الخلل في البيت الثاني : كانون تدفيكِ : الخلل العروضي كبيرٌ جدا لا يُقدم عليه شاعرٌ له قدرته الأدبية في كتابة الشعر .. ويجب الإشارة لتقطيع الشطر :
من شدّة ال : مستفعلن
برد في : فاعلن
كانون تد : الخلل في تحريك السابع الساكن " تدَ " من تفعيلة مستفعلن وبناءً على تحريك الحرف السابع ل مستفعلن وقع الكاتب في كسر البيت .. أما إذا كانت " د " ساكنة فهذا يشير للضعف العروضي واللغوي عند الكاتب حيث قاده عجزه العروضي واللغوي لتسكينٍ شاذٍ خارجٍ عن أصول اللغة العربية حيث أنّ أصل الكلمة ( تُدفّيك ) ولم يستطع تفاديه بكلمةٍ أكثر ضبطًا للوزن ! .
خللُ البيت الرابع : أنا أحبّك ليت الشّعر شوربةٌ / لتحتسيهِ فيدفّيك ويرويكِ
أنا أحبّ ك : تكرر ذات الخلل المذكور بالبيت الأول حيث أنّ الضمير " أنا " لا تدخل الف أنا الزائدة في الكتابة العروضية بل تعد أنَ فقط بينما عدّها كاتب القصيدة الساكن الرابع لتفعيلة مستفعلن !! وعليه نرى اختلالا كبيرًا حدث في تفعيلة مستفعلن فأصبحت كالتالي ////0/0 !!! .
لتحتسي : مستفعلن مخبونة
ه فيُدَف : ونحن هنا أمام أمرين الأول عد حرف الدال " د" حرفًا ساكنًا فتكون الكلمة ( فيدْفيكِ ) وهنا عجز الكاتب عن الإتيان بكلمةٍ تحلّ مكان " فيدفيك بسكون الدال والأصل اللغوي للكلمة ( فيدفّيكِ ) مما أوهن البيت وهنا كبيرًا وعرّضه للكسر في تفعيلة فاعلن ومستفعلن إضافةً عن تكرار الكلمة في البيت الثاني والرابع وتكرار ذات الخلل .
خلل البيت السادس : أنا أحبّكِ هذا الحبّ بوصلةٌ . . إلى مآلات لقيانا يستهديكِ
يلاحظ القارئ تكرار كلمتي ( أنا أحبّكِ وقبلها ( أنا فقيرٌ ) في عدة أبياتٍ ووقوع الكاتب في ذات الخلل العروضي من الإخلال بتفعيلة مستفعلن (( أنظر خلل البيت الأول ))
خللُ البيت التاسع : أنا أحبّكِ أهديها اليوم مجرّدةً . . فما سواها لديّ اليوم أهديكِ
المعروف بالكتابة العروضية للشعر حذف ألف انا الزائدة ونرى الكاتب يكرر ذات الخطأ في أكثر أبيات القصيدة مما يدل على عدم وقوع الخطأ سهوًا بل جهلاً بالحكم العروضي (( أنظر خلل البيت الأول )) لذلك يعدّ البيت مكسورًا بسبب هذا الخلل من خلال التقطيع الآتي :
أنا أحبّ : ////0 مخبون مستفعلن ومن خلال التقطيع يتضح لنا عدم صحة تفعيلة مستفعلن لا الصحيحة ولا المخبونة !! وقس عليه انكسار بقية البيت .
الخللُ في البيت الأخير : إن حاق كالموت إهمالٌ بخارجنا . . تحيين فيّ كما أحيا أنا فيكِ
تعرض الشطر الثاني للكسر من خلال الضمير " أنا " حيث أنه لم يحذف الكاتب ألف أنا الأخيرة وإن دلّ تكرار الخطأ والخلل العروضي عدة مراتٍ في قصيدةٍ لا تتجاوز 12 بيتّا فإنّما يدل على جهل الكاتب بالإلمام بكافة قوانين الكتابة العروضية !!
ومن خلال التقطيع نصل للخلل كما سنرى :
أحيا أنا : ///0// ونرى الخلل كما رأيناه في الأبيات أعلاه عدّ الكاتب ألف أنا الزائدة الحرف السابع الساكن ضمن تفعيلة مستفعلن !! مما تسبب في كسر البيت ..
القصيدة بمجملها ركيكة الألفاظ ضعيفة العروض لكثرة الأخطاء العروضية والزحافات ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.