بقلم: محمود جلال الأمشيطي طالب دراسات عليا – كلية علوم الأغذية والزراعة- قسم الهندسة الزراعية – جامعة الملك سعود الحمدلله الذى خلقنا فى أحسن صورة، لا شك أن كل منا يمر بتجارب منها الحسن والسئ ولكن كيف يتعلم من تلك التجارب. أتصلت بأحد الأصدقاء للأطمئنان والسؤال عليه وأثناء حديثنا سويا أبلغنى بقصة محمد وودت أن أنقل القصة لكم. على لسان صديقي لقد خاض محمد معركة أعتبرها من أشرس المعارك كما كان يصور له مع مرض غامض في كبده- عفانا الله ياترى من هو محمد؟ محمد شاب يافع ووسيم وهو إنسان رقيق الإحساس .. في بداية تخرجه ونتيجة لإنعدام التوجيه الغذائي السليم .. كان محمد يعيش معظم وقته خارج البيت .. يأكل من هنا و هناك مطعم و مطعم هذا خمسة نجوم و هذا ولا شئ ... هنا كبده هنا زيوت و هناك فلافل مقلية بزيت لا يعلم ما فيه إلا الله .. وبدأت رحلة المرض الذي اعتبرها محمد رحلة المعرفة .. ظل محمد مشغولا في نفسه و كبده مدة لا تقل عن 7 سنوات حيث كان يشرب يوميا ست زجاجات من المياه الغازية الملونة ويأكل الشيبسي بجانب ما كان يأكل من مطاعم .. و عندما أحس بوعكة ما في أمعاءه ذهب لطبيب فكان رد الطبيب قولون عصبي .. و آخر لا هذا قولون عصبي ... و ثالث و رابع و خامس ... أجمع الأطباء بالفحص الظاهري أنه قولون عصبي ... بدأ وجهه يسود و شفتاه و نحل كتفيه و تغيرت عيناه .. و هو لا يدري ما السر في ذلك كان محمد يدخن في اليوم علبتان من السجائر الإنكليزية ايضا و ذات يوم قدر الله وسافر للخارج و في أثناء نومه أحس بسائل يخرج من أنفه و فمه .. إن له طعما معدنيا ... و فوجئ محمد أن أنفه مليئة بالدم في الصباح و كذلك وسادته و فمه .. لم يسكت فذهب إلى طبيب الأنف و الأذن و الحنجرة فكان جواب الطبيب ... إن أنفك غير مريضة و لا جيوبك هل تعاني من حموضة .. أجابه نعم .. قال اذن فأنصحك بعلاجها قبل ان تعالج أنفك .. ربما كانت هناك حساسية في انفك .. و أثناء خروجه من المستشفى و هو يدفع رسوم الدواء تعرف على الممرضة التي أخبرته أن هناك طبيبا شاطر يجب أن تزوره إن أردت علاج حالتك .. فكر جيدا فالحال لا يستدعي إنها مجرد حساسية .. أجابته الممرضة أنه مجرد اقتراح .. قال و لم لا أجرب .. و عندما قابله الطبيب و رأى وجه و نحل كتفيه و انتفاخ بطنه و ابيضاض لسانه أخبره أن كبده مريض و لا بد من إجراء الفحوصات .. تم التشخيص و بدأت الرحلة التحاليل اظهرت نتائج سلبية لكل انواع الفيروس .. لا داعي إذن لأدوية الفيروس الكيميائية وذهب إلى دولة يوجد فيها تحليل البلهارسيا قبل تناول قاتل البلهارسيا .. النتيجة سلبية تحاليل كلفت الكثير .. من المال والوقت وبعد كل مرة علاج تكلفه من الوقت ست شهور و من المال الكثير قرر محمد ان يستعن بالله ذهب إلى المصلى جلس بعد صلاة الظهر كانت أمعاءه تتحشرج بصوت الغازات .. يحكي لي ضاحكا أنها كانت تزأر كالأسد لم يعرف يصلي منها كان يستحي منها خرج من صلاة الظهر و قر أن يلجأ إلى من خلقه و خلق المرض لحكمة لا يعلمها إلا الخالق سبحانه وتعالى صلى ركعتين رفع يديه بعدهما و قال يارب لقد لجأت إلى الأطباء و الأدوية أخذت بأسباب الشفاء ولم أشفى يا رب .. إن الشيطان ليوسوس لي أنك لن تستجيب لي لأني صاحب ذنوب يا رب رد كيد الشيطان و اخزه و اشفني أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك شفاء لا يغادر سقما. يقول محمد وهو الذي أخبرني بنفسه عن هذا الدعاء - بعدها كان مدير الشركة التي أعمل بها يتفهم حالتي و جاء لي بكتاب يتكلم عن السموم في الأغذية و التغذية الصحية بشكل عام .. يقول .. يقول أن الكتاب الذي وقع في يديه لم يستطع أن يتركه فغادر مقر العمل في ساعة متأخرة من الليل بعدما قرأ أهم ما فيه و كأن كلمات الكاتب حفرت في عقل محمد يقول محمد أن ما حفظه من الكتاب الآتي كل سنتيمتر مكعب من الدهون يوازي سنتيمتر مكعب من السموم هذه العبارة رجت تفكير محمد .. محمد كان عنده من الوزن الزائد 50 كيلوجرام ... أي إنه بدين جدا ظل يبحث عن حل و كأن الله الهم صفحات الكتاب أن تفتح أمامه موضوع عن تنظيف القولون (بالصيام) وجد أن هناك نوعين من الصيام قرر في نفسه أنه سيقوم بأداء هذا الصيام مهما كلفه النوع الأول و هو غير مرغوب بالنسبة للبدناء صيام 8 أيام عن طريق أعشاب معينة و رماد بركاني (جلاتيني) .. و قد تمت تجربة هذا الصيام في أكثر من مشفى في دول أجنبية و خليجية و هو عبارة عن انتزاع كل مافي القولون من أوساخ و طفيليات دون حقن شرجي .. و لكن عن طريق الأعشاب .. وهمز الكتاب طريقة الحقن الشرجي أنها فقط تستخدم للمنطقة السفلية من القولون .. تابع محمد هذا الصيام و قرر ان ينفذه .. يقول لي وكنت على اتم الإستعداد أن أقوم بتنفيذه فقد كان سيكلفني ما يقرب من أربعمائة دولار هي لا شئ بالنسبة ما بذلته من أجل الشفاء و المستشفيات .. يقول ثم تابعت القراءة فإذا الكاتب يحذر البدناء من هذا الصيام .. و أحاله إلى نوع آخر من الصيام صيام العصائر .. تفاح جزر عنب .. و تحدث عن العنب الأسود أنه أفضل أنواع العنب في إزالة السموم ذهب محمد إلى السوق فأحضر عصارة التفاح و الجزر و أحضر التفاح الأخضر (تفاح السلاطة المزز أو المر ) وكمية لا بأس بها من الجزر يقول و بدأت رحلة المعرفة ثلاثة أيام على عصير الجزر و التفاح و القليل أو الكثير من حبات العنب و الإكثار من شرب الماء اقترح عليه صاحب الشركة أن يتناول الثوم أيضا .. ذهب محمد إلى الصيدلية أحضر ثوما جيد طبيعي لا إضافات فيه حبوب و ليس كبسولة .. تناول في ثلاث أيام 27 حبة أي تسع حبات يوميا كل ثماني ساعات لم ينقطع عن أخذ هذه الحبوب أشهر بعدها .. مع كل وقت كان يحس به الجوع يتناول عصير أو حبات من العنب الأسود يقول احسست بعدها بأني أعرق و قد حرمت من هذا العرق فترة كبيرة يقول لأول مرة أرى بشرتي تتفتح و تنير يقول و الله كأنه سحر وقد عادت صحتي إلي إنه سحر ... أم إن الطبيب لا يعرف أم إنه ذلك الدعاء أعتقد إنها إرادة الله، محمد الشاب الذي حرم الزواج بسبب مرضه و هو في ريعان شبابه محمد الذي كان ينبذ فكرة الموت شابا .. لماذا لا يعيش و يفيد أمته يقول كنت أتحسر عندما اجد غير المسلمين الشباب يعملون لا لأمتهم بل لشهوتهم بهمة و نشاط و نشاط مثلي المسلمين في مكافحة المرض فقط لماذا لا أخدم أمتي مثلما يعمل هذا لشهوته المادية محمد الآن يحكي قصته لكل من يراه مريضا حدث بعدها أنه نقص وزن محمد في هذا الصيام حوالي 15 كيلوجرام دون أي جهد رجع بياض عينيه إلى اللون الأبيض بعدما كان أصفر أصبح نشيطا و منع الأدوية المقوية غير أنه عاش ما يقرب من 10 شهور على ألبان الصويا و ألبان الأرز و الحبوب دون الألبان الأخرى و منع بروتين اللحمة و غيرها و لم يأكلها إلا في المناسبات كما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعل و الذي أعتقده و يعتقده محمد أيضا أن محمد استفاده كثيرا أن مرضه كان منحة و ليس محنة إنه سيثاب كغيره من المرضى يقول لي ذلك غير انه الآن ترك مجال عمله الأصلي و رجع إلى بلده ليعلم الناس كيف كان الشفاء يقول لي أن هذا الدعاء الذي دعوته هو إلهام من الله و قدر منه أن أدعوه و أنا مضطر (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه )) يقول هذا الدعاء علمني كيف أدعو الله ولو وسوس لي الشيطان و قال لن يستجاب لك .. سأشكوه إلى الله فليخذ الله الشيطان.