عاشت «حنان عبد الغني حامد، بنت التاسعة والثلاثين عاما، حياة مختلفة عن الآخرين، وذلك لأنها تعاني من قصر القامة أو ما يطلق عليه (التقزم)، فطولها اقل من 132 سنتمترا، وتعتبر أن حالتها التي ولدت بها ليست السبب الرئيسي في معاناتها، بل تعتبر أن الأوضاع الاسرية التي لازمتها منذ الصغر وحتي الآن، هي السبب الجوهري في معاناتها بشكل اكبر من كونها من الأقزام. تقول حنان ل «الوفد» بعد 40 يوما من ولادتي، انفصلت امي عن أبي لاسباب اسرية، وبعد أن انتهت فترة رضاعتي أصرت أمي علي إرجاعي لوالدي الذي يعمل باليومية حتي تتمكن من الزواج بآخر، ووالدي تزوج من سيدة فاضلة ضمتني الي أولاده وتربينا في مكان واحد وسط معاناة حقيقية كباقي الأسر المعدومة. وأضافت: أنها كانت تشعر منذ الصغر بنوع من الحزن لنظرة الاطفال والاشخاص البالغين اليها بالسخرية لكونها قصيرة القامة، وهو ما تسبب في عزوفها عن الدراسة بعدما حصلت علي الصف الأول الاعدادي، ونظرا لاصابتها بتهتك في القفص الصدري التزمت منزل والدها حتي تمكنت السيدة وداد عبد المنعم السيد زوجة والدها منذ 13 عاما من افتتاح محل لكي الملابس، وهو ما دفعها الي العمل معها ومساعدتها فيه بعد رفض أصحاب المحال التجارية العمل معهم بسبب قصر قامتها. قالت حنان وقد غلف صوتها الحزن: تعرضت الي مضايقات من العيال في الشارع الذي أسكن فيه ودائما ما ينادونني «الست الصغيرة»، فضلا عن سماعي كلاما جارحا لكوني من الأقزام، وهو ما دفع أهل الخير من الجيران بعد تعرض والدي لأمراض الشيخوخة التي ألزمته الفراش، إلي اصطحابي إلي ادارة التضامن الاجتماعي بالزقازيق للحصول علي شهادة تأهيل تثبت حالتي المرضية حتي أتمكن من الالتحاق بوظيفة حكومية أستطيع من خلالها توفير لقمة العيش والحياة بصورة طبيعية وكريمة كبقية الناس وحتي أقوم بشراء الادوية اللازمة له. وتضيف أنها حصلت في الأول من ابريل عام 2012 علي شهادة التأهيل التي أثبت إعاقتها بقصر قامة خلقي بطول 132 سنتمترا، بالاضافة الي إصابتها بتهتك في القفص الصدي، مع التوصية بالعمل في خدمات معاونة بناء علي ترشيح المحافظة، وحتي هذا التاريخ لم تتمكن من مقابلة محافظة الشرقية لتقديم طلبها بالحصول علي وظيفة في أجهزة الدولة. وتناشد حنان عبر صفحة «نحن هنا «بجريدة الوفد، محافظ الشرقية بتوفير فرص عمل مناسبة لحالتها كي تتعايش من خلالها، لانها مثل أقرانها لا تتسول ولا تريد اعانه من أحد، وانما تريد حقها الذي كفله الدستور، وعظمة القضاء المصري العظيم في أحد أحكامه بأنه لا يجوز أن تكون الإعاقة سببا دستوريا للتمييز بين المواطنين تأكيدا على مبدأ المساواة، خاصا وأن المشرع الدستوري أولى ذوى الإعاقة والأقزام اهتماما بالغا، وجعل المواطنين سواسية دون النظر إلى الإعاقة.