أدانت الولاياتالمتحدة بشدة الأحكام الصادرة أمس في مصر بحق ثلاثة من صحفيي قناة الجزيرة و15 متهماً آخرين. وقال السكرتير الصحفى بالبيت الأبيض إن المقاضاة القانونية للصحفيين لمجرد نشرهم معلومات لا تتوافق مع رواية الحكومة المصرية يخالف أبسط المعايير الأساسية لحرية الإعلام ويمثل ضربة قوية للتقدم الديمقراطي في مصر. وأضاف: كما قلنا في مرات عديدة في السابق، فالديمقراطية لا تقتصر على الانتخابات. الديمقراطية الحقيقية تتطلب مؤسسات ديمقراطية مزدهرة تشمل الصحافة الحرة النابضة بالحياة لإخضاع الحكومة للمحاسبة من قبل الشعب. وتابع: لعل الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا الحكم يأتي كجزء من سلسلة من الملاحقات القضائية والأحكام التي تتعارض جذريا مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والحكم الديمقراطي. وتشمل تلك السلسلة الملاحقة القضائية للمحتجين السلميين ومنتقدي الحكومة، وسلسلة من أحكام الإعدام العاجلة في محاكمات أخفقت في تحقيق حتى ما يشبه المحاكمات العادلة. وأشار البيت الابيض إلى أنه يجب التأكيد أن ضحايا هذه الحالات ليسوا مجرد المتهمين والصحافة بصورة عامة، ولكن الضحايا هم أيضا الشعب المصري الذي أكد بشجاعة مطالبه للحريات الأساسية التي يستحقها كل أبناء الشعب المصري. ودعا البيت الأبيض الحكومة المصرية إلى العفو عن هؤلاء الأفراد أو إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم ليتم إطلاق سراحهم فوراً، وإصدار عفو عن كل الذين صدرت بحقهم أحكام ذات دوافع سياسية - بدءاً بالمتهمين الآخرين في هذه المحاكمة. إننا نحث بقوة الرئيس السيسي، إتساقاً مع تعهده بمراجعة جميع التشريعات في مجال حقوق الإنسان، على توفير الحماية لحرية التعبير والتجمع السلمي فضلا عن ضمانات المحاكمة العادلة التي تتطلبها التزامات مصر الدولية. وستواصل الولاياتالمتحدة وقوفها مع الشعب المصري في سعيه لتجسيد الحقوق التي ناضل من أجلها طويلاً.