رئيس جامعة القاهرة يشارك في اليوم المصري – الفرنسي للتعاون العلمي    تربية نوعية بنها تحصد المراكز الأولى في ملتقى الإبداع السابع بأسيوط    التفتيش على 1279 منشأة.. "العمل" تكثف رقابتها على السلامة المهنية    أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 6 فبراير 2026    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الجمعة 6 فبراير    سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 6 فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    محافظة أسيوط تطلق 3 مبادرات للطلاب والأطفال بمناسبة شهر رمضان    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في عمان    من جديد.. أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة إيران فورًا    عائشة القذافى تنعى سيف الإسلام: غدرتم بآخر فارس.. استقبل الرصاص بصدره    إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    طلائع الجيش يستضيف الاتحاد السكندري في صراع الهبوط بالدوري    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    بي بي سي: رابطة الدوري السعودي تحذر رونالدو    الجونة يستضيف مودرن فيوتشر في ملعب خالد بشارة بالدوري    دار الإفتاء تعلن موعد استطلاع هلال رمضان 1447    وفاة شابين من كفر الشيخ إثر حادث تصادم على طريق بنها الحر    سيدة تتهم سباكًا بالاعتداء على ابنها فى الجيزة    محافظ المنوفية: ضبط 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    أمام المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، الخشت يطرح مفهوم "التسامح العقلاني" لمواجهة التطرف    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    فضل وآداب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    صحة قنا: الكشف على 2424 مواطنًا خلال 4 قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجًا    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    سوسيتيه جنرال الفرنسي يزيح النقاب عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 مليار يورو    خطوات التظلم على نتيجة مسابقة هيئة تعاونيات البناء والإسكان    مديرية العمل بالأقصر تكثف حملات التفتيش لتعزيز السلامة المهنية خلال يناير    الأمم المتحدة: عنف المستوطنين يدفع أعلى موجة تهجير قسرى بالضفة الغربية    الإيطالي كيكي مديرًا فنيًا لفريق الطائرة بالزمالك    طقس الإسكندرية اليوم.. ارتفاع في درجات الحرارة والعظمى 24 درجة مئوية    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    خلافات قديمة تنتهي بحبل المشنقة.. الإعدام لعامل قتل آخر طعنًا بالخصوص    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    باد باني يسجل أكبر مؤتمر صحفي لعرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول (صور)    رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    ذا أثلتيك: ليفربول ملزم بسداد 6.8 مليون جنيه إسترليني ل تشيلسي    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة اقتصادية فى برنامجي "السيسي" و"صباحي"
نشر في الوفد يوم 14 - 05 - 2014

الاقتصاد هو القضية الملحة لتنمية مصر وبدون اقتصاد متطور وواع فإن أحلام الفقراء في العدالة الاجتماعية وتحسين المعيشة والتوظيف ستبدد، من هنا كان لابد من مناقشة الجوانب الاقتصادية لبرنامجي المشير عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي، مجموعة من الخبراء الاقتصاديين اطلعوا على البرنامجين وحللوهما وناقشوهما وعرضوا تعليقاتهم بشكل تفصيلي.
موضوع السيسي
علي الرغم من عدم نشر البرنامج الانتخابي كاملاً للمرشح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي، فإن الملامح الأساسية لهذا البرنامج والذي يتم الاعلان عنها تدريجيا خلال الندوات والمؤتمرات التي تقيمها حملته الانتخابية، ارتكز علي استراتيجية المحاور المتوازية، التي تلتقي جميعها في النهاية عند مجموعة اهداف تستهدف استيعاب أكبر عدد من الشباب وتخفض معدلات البطالة، ولتحقيق ذلك كان من الضروري التوجه نحو مشروعات عملاقة ذات كثافة عالية مثل مشروع تنمية سيناء، ومشروع تنمية محور قناة السويس، ومشروع ممر التنمية، ومشروع اعادة تغيير الحدود الادارية للمحافظات، لإضافة ظهير صحراوي لكل منها، بالاضافة للعمل علي سرعة اعادة تشغيل المصانع المتوقفة.
وعن مصادر تمويل المشروعات، أشار المشير إلى احتياجنا الى تريليون جنيه للعمل على المشروعات المستهدفة ومن خلال عدة محاور، أهمها تعظيم وتحفيز المصريين فى الخارج لدعم بلدهم، وفتح مجالات جديدة للاستثمار المصرى والعربى والاجنبى، أما المحور الثالث فهو مساعدات الأصدقاء والأشقاء.
ضبط الأسواق والأسعار من أجل الفقراء، واحدة من اهم محاور البرنامج الاقتصادي للسيسي، واستلزم لهذا المحور وضع آليات موازية للضبط، وتطوير الأسواق الحالية وإنشاء أسواق جديدة قريبة من الأماكن ذات الكثافة السكانية العالية، مؤكداً امكانية تحقيق ذلك خلال 5 أشهر بعد إيجاد الأرض.
أما مشروعات الطاقة الشمسية فيشير في برنامجه انها ستكون حلًا لمشاكل الطاقة في مصر.
خبراء الاقتصاد أكدوا إمكانية تنفيذ ما جاء من ملامح عامة للبرنامج الاقتصادي للمشير عبدالفتاح السيسي المرشح لرئاسة الجمهورية، قائلين إنها تقدم رؤية حقيقية وتطبيقية لحل أزمة الاقتصاد، والتخلص من الديون الخارجية والاعتماد على الموارد الذاتية للدولة، لكن هذا كله مرهون بالالتزام بما جاء بالبرنامج، مع وجود إرادة حقيقية للتغيير في العديد من مواقع المسئولية، وايجاد آليات حقيقية لتنفيذ القانون حال التقصير أو التخاذل.
الظهير الصحراوي
حسب ما جاء في برنامج «السيسي» فإن فكرة الظهير الصحراوي تتضمن انشاء 22 مدينة صناعات تعدينية فى الظهير الصحراوى لسيناء، و8 مطارات جديدة لتسهيل حركة التنقل إلى المدن الجديدة، وتوصيل المياه لاستصلاح 4 ملايين فدان تبلغ فيها تكلفة استصلاح الفدان الواحد حوالي 300 ألف جنيه حسب تقديرات الخبراء، لنصل معدلات انتاجه 8 أضعاف الإنتاج الحالي، الي جانب مشروعات للسياحة والتعدين والاستزراع السمكي.
ويستهدف البرنامج حسب ما تم عرضه من الحملة زيادة محافظات مصر إلى 33 محافظة، وسيتم في إطار التقسيم الإداري الجديد لسيناء إلي 3 محافظات الشمال والجنوب والوسط، على أن يتم دعم كل محافظة بظهير صحراوي يصل إلى 35 ألف كيلو متر، وأرض زراعية من 50 - 100 ألف فدان، بشرط أن يكون هناك عدالة في التوزيع.
أكد الخبراء ان هذا الظهير من شأنه تغيير الخريطة الداخلية للبلاد والقضاء علي نسبة كبيرة جداً من المشاكل، شريطة أن يتم التنفيذ بشكل متكامل حتي لا يتعرض للإهمال والخراب مثلما حدث مع ظهير الصعيد الذي ظل سنوات بلا سكان والاستفادة منه، هذا ما أكده الدكتور حمدي عبدالعظيم الخبير الاقتصادي قائلاً: إن الفكرة ستعمل على تغيير الخريطة العمرانية فى مصر، وسيكون لكل محافظة امتداد صحراوى وامتداد على ساحل البحر الأحمر، كما سيكون لمحافظات الصعيد عمق نحو 35 كيلو في البحر الأحمر، مضيفا أن هذا الامتداد الصحراوي سيمكن الدولة من إقامة مصانع ومجتمعات عمرانية جديدة تساعد على تطور الاقتصاد، وهي تعد تنفيذاً لأفكار العالم المصري الدكتور فاروق الباز.
هامش الربح
الاقتصاديون أكدوا علي أن حديث المشير حول وضع حد أقصى لهامش الربح لكافة السلع والخدمات، كان من أبرز المطالب التى خرجت خلال السنوات الاخيرة، فليس من المنطقى أن يصل هامش الربح فى بعض السلع من 250% الى 300%.
وقال احمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية أنه يجب على الدولة وضع قوانين تحدد نسبة الربح، وفق ما أعلن عنه المشير، فهذا الأمر معمول به فى عدد كبير من الأسواق الأوروبية، فلا يمكن ان يكون هامش الربح مبالغ فيه كما هو موجود فى مصر.
وأوضح أن هناك طبقات فى مصر تحقق أرباحاً خيالية، مثل مستثمرى الاسمنت الاجانب، دون إعطاء أى فرصة لمعدومى ومحدودى الدخل للعيش.
وأكد أن برنامج المشير الاقتصادى لن يطرد المستثمرين، على العكس سيعمل على تصفية الموجودين فى مصر، فالمستثمر الجاد لن يرحل وسيعمل وفق آليات السوق الموضوعة.
خطط اقتصادية
وقال الدكتور ماهر هاشم خبير الدراسات الاقتصادية والإدارية بالجامعة الأمريكية.. يستطيع النهوض بالاقتصاد إذا توفر له مثلث التنمية الحقيقية من خلال التمويل بمشاركة المصريين والمؤسسات الاقتصادية والدولية، وذلك للنهوض بالاقتصاد دون الاعتماد على القروض فقط.
وأضاف: أن «السيسي» وضع منهجًا جديدًا للقضاء على التضخم، باستخدام الأدوات التفاعلية لتنشيط الاقتصاد، بخطته لتشغيل المصانع وبدائل الطاقة التي تخفض عجز الطاقة بديلا عن رفع الفاتورة على المواطن المصري، وبالتالي يتحرك معه 4538 مصنعاً متوقفاً منهم 1600 أغلقت أبوابها تمامًا.
ويربط «هاشم» نجاح تنفيذ هذا البرنامج بدقة اختيار القائمين عليه، فهو يحتاج لمن يستطيع تحويل هذه البنود والأفكار إلي آليات قابلة للتنفيذ وحلول، مؤكدًا أن تطبيق هذا البرنامج باليات ومدد زمنية محددة سيمكن مصر من العودة لمكانها الفعلي بين اقتصاديات العالم والمنطقة العربية وافريقيا، ويمكن خلال عامين ان يتحسن الوضع الاقتصادي وتزيد معدلات الدخل القومي من 3 إلى 4% عن المستوى الطبيعي، والعامان التاليان تستطيع مصر سد مديوناتها الخارجية..
ويري خبير الدراسات الاقتصادية ان افضل طريق لرفع الإيرادات هو عمل مشروعات بمشاركة القطاعين العام والخاص وخاصة مشروعات الطاقة ومشروعات البنية التحتية للدولة واستصلاح الأراضي، والصرف الصحي، ومياه الشرب، والتنمية الصناعية.
قاطرة الصناعة
الصناعة المصرية تحتاج لعملية ضخ دماء جديدة في شرايينها، خاصة بعد ما أصابها في أعقاب ثورة 25 يناير وحتي الآن، وما جاء في برنامج المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي من أفكار للصناعة والمشروعات العملاقة، قد يكون تحقيقه بداية فعلية لعودة القلاع الصناعية في مصر.. هكذا بدأ رجل الاعمال فرج عامر رئيس جمعية مستثمري برج العرب حديثه ورؤيته لملامح برنامج المشير السيسي، مضيفا أن المشروعات التي ذكرت في البرنامج هي مشروعات ممتازة والمستهدف منها له أثر كبير علي الاقتصاد والمجتمع المصري كله، ولكن كل هذا مرتبط بإمكانية التنفيذ وآلياتها والمدد الزمنية المحددة لها، وألا تترك الأمور بدون ضوابط أو عقوبة للمتخاذل في التنفيذ.
عبء الدين
علي الرغم من اتفاق الاقتصاديين علي سلامة الإطار العام لما جاء في ملامح البرنامج الانتخابي للمشير، إلا أنهم طالبوا ببعض الضوابط لتأمين تنفيذه، وهذا ما أشار اليه الدكتور أحمد أبو النور استاذ الاقتصاديات الحرجة والازمات بالجامعة الأمريكية قائلا: الملامح الرئيسية للبرنامج تبدو متجانسة ومن شأنها أن تجعل المواطن محدود الدخل في مقدمة صفوف الأولويات، لكن لا يكفى تلك الخطوط العريضة لضمان جودة الفكر فيما بعد التنفيذ، وعلى مستوى الوعود هناك جودة وتماسك في المقترح الاقتصادى، فى بنيته الكلية حسب ما طرح منها، مضيفا ان ماتم عرضه من البرنامج يشير الي وضع رؤية استراتيجية اكبر من حدود 4 سنوات على مستوى بعيد يمكن به السيطرة على قاعدة الاقتصاد، بوضع التشريعات واستخدم موارد الدولة والتخلص من عبء الدين الخارجي.
وأضاف «أبو النور» بأن الاقتصاد المصري غنى بالثروات لكن إدارته فقيرة وغير ابتكارية، بداية من مخزون الخدمات البشرية شديد التنوع ،والذى يتمتع بالشباب لوقوع متوسط أعمار فئاته بنسبة ما يفوق 60% من القوى القادرة على العمل، وكذلك مخزون الخدمات المعرفية المتمثل فى ثروة مصرية حقيقية من الابحاث العلمية ذات القيمة والقادرة على صناعة اقتصاد معرفي يؤدي إلى تحقيق ناتج قومى كبير وقيم مضافة، بالإضافة الى الثروات الطبيعية.
تعتمد الرؤية الاقتصادية في برنامج المرشح الرئاسي حمدين صباحي على الخلط بين القطاع العام والخاص والتعاوني وذلك من خلال تفعيل دور القطاع العام وتحديد حد أدنى وأقصى للأجور، وربط سياسات الأجور وزيادتها بالأسعار مع وجود آلية رقابية، ويستهدف «صباحي» تطبيق الضريبة التصاعدية مع وضع خطة لإقامة مليون مشروع لتنشيط المشروعات الصغيرة خلال عام برقم مستهدف 5 ملايين خلال 5 سنوات وإنشاء صندوق وطنى للمشروعات برأسمال يصل إلى 15 مليار جنيه تدبر نصفها من الحزمة المتواجدة بالفعل فى الموازنة العامة ومساهمة الإمارات بجزء فيه والنصف الآخر تموله البنوك بفائدة 2% على أن تفتح باب التبرع للمواطنين بجنيه واحد فقط، بهدف زيادة موارده ويخطط البرنامج لإنشاء 200 مصنع فى الصعيد على أن تبدأ إنتاجها خلال 4 سنوات بحد أدنى من التمويل تتراوح ما بين 500 ألف ومليون جنيه وبإجمالى 2 مليار، ويتناول البرنامج وعوداً بتوفير الدولة الأراضى وفتح 400 منجم للشباب لاستخراج المعادن غير الجاذبة للشركات الكبرى نظرا لصغر حجمها، وذلك بواسطة شركات تعدينية ينشئها الشباب ويتم تمويلها من خلال جمعيات تعاونية بقروض تتراوح ما بين 50 و100 ألف جنيه تستخدم فى شراء معدات الاستخراج.
المشروعات والأداة التمويلية
أكد الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدى الاقتصادى المصرى أن المشروعات المطروحة فى برنامج حمدين سواء الصغيرة أو التى يرغب فى إنشائها بالصعيد لم تتضمن دراسات جدوى يشرح خلالها وخاصة مشروعات الشباب حول ماهية التمويل وكيفية إنشائها فمثلا تحديدة إنشاء مليون مشروع للصناعات الصغيرة خلال عام ويشمل آليات تمويله ولو فرض جدلا أن تمويله سيتم من خلال الصندوق الوطنى للمشروعات والذى حدده ب 15 مليار جنيه نصفه من الموازنة العامة ونصفه من البنوك، ثم يقوم الصندوق بإقراض الراغبين فى إقامة المشروعات بقروض حسنة تبلغ فائدته 2% يضر بالاقتصاد هذه الفائدة المتدنية قد تؤدى لخسارة البنوك ولذلك فإن هذا الطرح المقصود منه هو مغازلة الشباب.
مضيفا «ولو فرض بحسب معدى البرنامج أن التمويل سيقتصر على البنوك العامة لولاية الحكومة عليها دون البنوك الاستثمارية فذلك يعنى إنهاء دور البنوك العامة لصالح الخاصة أما فكرة زيادة رأسمال الصندوق الاجتماعي بفتح التبرع بقيمة 100 قرش فهو رقم متدن للغاية ولن يتعدى 80 مليون جنيه بالإضافة لعدم تحديد التبرع شهرياً أم أسبوعياً»
مشروعات القطاع العام
ويرى عبده أن فكرته عن شركات القطاع العام غير واضحة فإطلاقه مشروع تطوير القطاع العام واستخدامه المتكرر لكلمة فساد فى برنامجه هى مجرد شعارات فمثلا الادعاء بأن توقف مصانع النسيج والغزل كان بسبب نقص الخامات يتجاهل أن معظم الآلات والماكينات متهالكة ولذلك تحقق خسائر كبيرة بالإضافة إلى تدبير قروض عاجلة محدودة القيمة مردود عليه أن هذه الشركات تحقق خسائر تزيد على مليار جنيه وعددها يصل إلى 32 شركة فهل يكفيها 10 ملايين تضخ بها لإعادتها للعمل.
وأضاف أن فكرة إلغاء الشركات القابضة بدعوى الفساد وإنشاء هيئة عليا لإدارة الشركات غير عملية خاصة أنها لعبت دوراً تمويلياً قوياً للشركات الخاسرة وقد قامت بتسليف إحداها مليار جنيه، ولذلك الحل الأمثل هو إصلاح هيكلها الإدارى والمالى من خلال سياسات جديدة بدلا من إلغاء دورها.
كما أن المطالبة بإعادة النظر فى الشركات التى تمتلك الدولة فيها حصة لا تزيد على 25% التخلص منها ببيعها قول خاطئ لأن هذا يناقض دعواه عدم بيع الشركات تحت مسمى الخصخصة.
المراحل الزمنية للتنفيذ
وأكد الدكتور فخرى الفقى نائب رئيس صندوق النقد الدولى سابقا أن مشكلة المرشح أنه لم يحدد فترة زمنية واضحة لتنفيذ برنامج الاقتصادى ولم يقم بتقسيمه لمراحل وفقا لما هو متبع اقتصاديا. وأوضح أن هناك عامين يحددها الخبراء كفترة للنهوض فى الاقتصاديات المتدهورة تعرف بفترة « التعافى « ويتبعها عامان آخران لتسريع معدلات النمو بنسبة تتناسب مع معدلات النمة السكانى بفارق 2% ويلى ذلك عامان آخران للتجهيز للانطلاق، ويعنى ذلك أن الاقتصاد بحاجة إلى ست سنوات حتى يستعيد عافيته وهى تزيد على فترة الرئاسة نفسها والتى تبلغ أربع سنوات فقط.
أضاف مؤكدا أهمية مساندة رجال الاعمال ومؤسسات القطاع الخاص للمرشح وهو ما يستحيل معه بسبب ميوله الاشتراكية بالإضافة إلى تداخل برامجه وتضاربها، حيث يرتكز على ثلاثة محاور متضاربة وهى ادارة الاقتصاد من خلال قطاع عام وتعاونى وقطاع خاص.
وأوضح أن قدرة المرشح على ايجاد التمويل اللازم لتنفيذ برنامجه غير واضحة حيث إنه لم يحدد آليات ايجاد التمويل لتلك المشروعات التى يستهدف تنفيذها، وعلى سبيل المثال فإن دعوته لفتح باب التبرع بمائة قرش لكل مواطن دعوة تدل على ضعف قدرات من أعد هذا البرنامج لأن ذلك يعنى توفير 90 مليون جنيه فقط فى حال تبرع كافة المصريين.
النظام الضريبى
وأكد أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية صعوبة تطبيق الضريبة التصاعدية التى يدعو إليها المرشح وتساءل كيف سنحدد ماهية المشروعات والتى سيتم تطبيق الضريبة عليها, ودعا إلى ضرورة أن تكون هناك ضرائب محددة تفرض بنسبة على الشركات فكلما زاد حجم الانتاج والأعمال استفادت الحكومة.
أضاف أن تدخل الحكومات فى سياسة السوق صارت مرفوضة فى كل دول العالم، والحل الأمثل هو فتح الاسواق للمنافسة من خلال تعدد الأنشطة والمصانع للقضا على الاحتكارات، ولا مانع من دخول الدولة شريك فى بعض القطاعات بهدف احداث توازن فى الأسواق.
وأكد الدكتور عادل جزارين رئيس اتحاد الصناعات الأسبق أهمية استمرار القطاع الخاص فى قيادة التنمية من خلال فكر جديد، وهو السماح بدخول مستثمرين جدد يمتلكون التكنولوجيا وحق المعرفة كشركاء للحكومة بهدف تطوير الصناعة والنهوض بها.
وعلق «جزاين» على فكرة إسناد 400 منجم للشباب لاستخراج المعادن بأن ذلك غير عملى لأنه لا يتناسب مع قدرة الشباب التمويلية لانها تخصص لشركات كبرى قادرة على توفير التمويل.
كما تساءل كيف يتم توفير قروض ضئيلة من 50 إلى مائة ألف جنه لمثل هذا العمل الضخم الذى يحتاج كثير من الاستثمارات؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.