29 أبريل 2026.. الذهب يتراجع 10 جنيهات محليا وعيار 21 يسجل 6900 جنيه    معدلات البطالة في الحضر ترتفع ل9.8% خلال 2025.. وتتراجع ل3.5% في الريف    واشنطن تعاقب 35 فردا وكيانا بدعوى التحايل على عقوبات تستهدف إيران    هربا من مسيرات حزب الله.. إسرائيل تقلص مدة هبوط مروحياتها بلبنان    فرنسا تنصح رعاياها بمالي: غادروا في أسرع وقت ممكن    إسرائيل تصدّق على بناء 126 وحدة استيطانية شمالي الضفة الغربية    جريزمان يقود الهجوم.. التشكيل المتوقع لأتلتيكو مدريد أمام أرسنال في نصف نهائي الأبطال    استضافة مصر لدورة الألعاب الإفريقية 2027 حدث يتجاوز الرياضة    معسكر مغلق.. الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعدادًا للقمة    مصارعة - عبد الله حسونة: تدربت على حركة خدعة النهائي كثيرا قبل تنفيذها    بينهم 17 تلميذًا.. إصابة 20 شخصًا في تصادم أتوبيس مدارس مع سيارة نقل بكرداسة    الداخلية تكشف حقيقة فيديو "الخصومة الثأرية" بالفيوم، ومخالفات رادار خاطئة بالقاهرة    استدعى طفلته من الدرس لإنهاء حياتها، اعترافات صادمة للمتهم بقتل زوجته وابنته في الجيزة    تأجيل محاكمة متهمي اللجان الإدارية لجلسة 20 يونيو    وزير التخطيط: نتطلع لآفاق أوسع من التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    تعرف على موعد مباراة اتلتيكو مدريد وأرسنال والقنوات الناقلة    وزير التعليم العالي يتابع أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    وزير الداخلية: عمال مصر يمثلون أحد أعمدة البناء الأساسية    صحة غزة: المستشفيات استقبلت 12 شهيدا ومصابا خلال 24 ساعة    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    عمرو يوسف: "الفرنساوي دفعني للتفكير في العودة لممارسة المحاماة"    فعاليات اليوم من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. تفاصيل    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    أقل شقة بمليون جنيه …الإسكان الإجتماعى للأغنياء فقط والغلابة خارج حسابات الحكومة    التنمية الصناعية: السماح بتغيير النشاط داخل نفس القطاع دون الحاجة إلى موافقات بيئية    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    السعودية: السلام يتطلب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    دليل المواعيد الجديدة للقطار الكهربائي الخفيف (LRT) - تحديث أبريل 2026    مصرع مزارع التهمته ماكينة دراس القمح في الفيوم    مفاجأة في «محمود التاني».. ظهور خاص لنور النبوي بعد انتهاء التصوير    بعد قليل.. محاكمة 115 متهمًا ب "خلية المجموعات الإرهابية المسلحة"    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    الاتحاد الفلسطينى يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد قرار فيفا بشأن إسرائيل    تحرير 38 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    "أبيض من الداخل وغريب الشكل".. علامات تشير إلى معرفة البطيخ المسرطن؟    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي العاصمة ويونينتونو الإيطالية في الذكاء الاصطناعي وهندسة الاتصالات    أسعار اللحوم اليوم الأربعاء 29 أبريل في الأسواق    فيفا يتخذ إجراء صارما بعد واقعة فينيسيوس قبل كأس العالم 2026    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    لطيفة تطرح اليوم أغنيتها الجديدة «سلمولي»    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



برامج مهلهلة.. أفكار قديمة.. غير قابلة للتنفيذ!
نشر في صباح الخير يوم 22 - 05 - 2012

أفكار مهلهلة.. قديمة.. وبرامج متشابهة.. غير واقعية.. وغير قابلة للتنفيذ.. ينقصها الخيال والقدرة على الإبداع.. وغابت المعلومات الموثقة وتجاهلوا العلم والعلماء.. هكذا تبدو البرامج الاقتصادية لمرشحى رئاسة الجمهورية.. وهذا هو حالنا قبل ساعات من اختيار الرئيس الجديد.. مما يثير المخاوف حول مستقبل مصر، خاصة أن الاقتصاد أصبح هو المحرك لكل الأحداث، فالاقتصاد يحرك السياسة، ويؤثر فى التعليم والصحة والرياضة والفن.. كيف ستكون الأمور خلال الأيام القادمة فى ظل غياب خطط تنموية حقيقية ممنهجة، خطط تعمل لصالح جميع شرائح المجتمع.. أسئلة كثيرة تؤرق المواطن المصرى.

«سمك.. لبن.. تمر هندى».. هذا هو حال البرامج الاقتصادية لأبرز مرشحى الرئاسة.. رغم أن هناك ساعات قليلة تفصلنا عن انتخاب رئيس جديد لمصر، المواطنون سيقفون أمام صندوق الانتخابات يختارون شخصاً.. وليس برنامجا، كما يحدث فى انتخابات الرئاسة فى كل دول العالم. سيختارون شخصاً.. نظرا لضعف البرامج خاصة الجانب الاقتصادى فيها وبرامج لا تتضمن إلا عبارات إنشائية غير قابلة للتنفيذ غاب عنها الخطط القصيرة والطويلة.. لأنهم لم يستعينوا بخبراء متخصصين.. اكتفوا بأفكار مهلهلة. دون تصور واقعى أو دقيق، تكلموا عن تنمية قناة السويس وسيناء والساحل الشمالى والبطالة والصحة والضرائب والثروات دون الكلام عن آليات التنفيذ أو مصادر التمويل..


طرحوا مشروعات بعضها قائم ويعمل وهم لا يعرفون !! وبعضها مطروح منذ سنوات ينتظر التمويل، تكلموا عن استثمارات ضخمة جدا فى بلد يعانى من نقص السيولة، تجاهلوا أوجه القصور فى أداء الاقتصاد المصرى، لهذا لم يعرفوا طرق العلاج وكيفية الخروج من الكبوة، غابت عن أفكارهم الفضفاضة قضايا مهمة مثل الزيادة السكانية ونقص الموارد المائية والغذاء والطاقة والتكدس المرورى وما فيا الاحتكار فى مصر، وعجز الموازنة والدين الداخلى الذى تجاوز التريليون و100 مليار جنيه، تدهور مستوى الخدمات ولم يقدموا خططاً تنموية شاملة لإعادة بناء الاقتصاد المصرى، خططاً تنموية عوائدها تعود لجميع شرائح المجتمع وليس 200 أو 300 شخص فقط كما فعل النظام السابق.. حرصت منظمات الأعمال على معرفة رؤى هؤلاء المرشحين فاستضافت غرفة التجارة الأمريكية عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح وأحمد شفيق وخيرت الشاطر الذى عرض برنامج محمد مرسى وقام اتحاد الصناعات باستضافة أحمد شفيق وعمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح.. تعالوا نقرأ ونحلل أفكار المرشحين لنتعرف عليها عن قرب كيف ينظر مرشحو الرئاسة للاقتصاد.


عمرو موسى

الرأسمالية الوطنية.. هى نقطة انطلاق برنامج عمرو موسى الاقتصادى، واعتبرها العمود الفقرى للاقتصاد المصرى ورأس حربة برنامجه الاقتصادى القائم على ثلاثة محاور أساسية، المحور الأول هو تنمية منطقة قناة السويس، والثانى التنمية الشاملة لسيناء، والثالثة تنمية الساحل الشمالى من خلال أنشطة زراعية وصناعية وسياحية وخدمات من الساحل الشمالى حتى منخفض القطارة، وتضمن برنامجه الاقتصادى أيضا إنشاء بنك لتمويل المشروعات الصغيرة مع عدة صناديق تقوم بنفس المهمة، وإنشاء هيئة مستقلة لتحديد الجدارة الائتمانية لمساعدة البنوك على سرعة اتخاذ قرارات تمويل المشروعات، ويرى صعوبة إلغاء الدعم حتى لا يتأثر الفقراء، ولكنه يطالب بترشيد دعم الطاقة، ورفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبى وتطبيق الضريبة التصاعدية لزيادة الدولة ورفع كفاءة إدارة الدولة لقناة السويس.. والبترول.. واستقرار وفعالية السياسة النقدية، والسيطرة على التضخم بما يحقق استقرار الأسعار للتوازن مع أجور المواطنين.. وإعادة الهيكلة الشاملة للإنفاق العام لعلاج تشوهاته وتدنى عائده الاقتصادى والاجتماعى لضعف معدلات الاستثمار العام، وأيضا الاستفادة من الاتفاقات الدولية مثل الكوميسا وتفعيلها من أجل الاستفادة من الأسواق الأفريقية

تكرار !

وبنظرة طائر لبرنامج عمرو موسى الاقتصادى نجد أنفسنا أمام أفكار قديمة، لا يوجد فيها ابتكار أو جديد، نجد عناوين عريضة بدون آليات تنفيذ ولا وسائل تمويل، ولو نظرنا فى المحاور الثلاث التى حددها لتنمية مصر نجده بدأ تنمية منطقة قناة السويس وشاركه فيها أغلب المرشحين وطرحوا الفكرة باعتبارهم أصحاب الفكرة، ويبدو أن أغلبهم لا يعرفون شيئا عن الاقتصاد المصرى، الفكرة قديمة طرحت فى منتصف التسعينيات من حكومة الجنزورى آنذاك تحت اسم مشروع شرق التفريعة، ويتضمن إقامة ميناء محورى ضخم من خلفه منطقة صناعية حرة عالمية، وجاء عاطف عبيد رئيسا للوزراء، وأجهض المشروع تماما، ونسى الجميع المشروع حتى عام 2003، عندما أعلنت إسرائيل عن إنشاء قناة بديلة لقناة السويس بين إسرائيل والأردن، ووقتها لم تجد مصر حلا لإجهاض هذه الفكرة سوى إحياء مشروع شرق التفريعة مرة أخرى وإقامة الميناء المحورى، وعاد المشروع باسم جديد شرق بورسعيد وإحياء فكرة الميناء المحورى على 35 كيلو متراً، ونجحت شركة قناة السويس للحاويات والتى ضمت أكبر شركة نقل بحرى فى العالم ومعها بنك التنمية الدنمراكى، وتحالف مصر من عدة بنوك مصرية، فى الحصول على امتياز أول رصيف فى الميناء بطول 5, 1 كيلو متر.

وفى عام 2005 استقبل الرصيف 1.6 مليون حاوية والعام التالى 2.6 مليون حاوية، وحصلت نفس الشركة على 2 كيلو متر آخرين من الميناء بعد صراع مع 9 تحالفات عالمية، وبعدها أسند وزير النقل السابق محمد منصور لشركة هولندية عالمية إعادة تخطيط المنطقة كلها الميناء والمنطقة الصناعية العالمية والخدمات الخاصة بالمنطقة وكيفية تسويق المنطقة استثماريا كل هذا يعنى أن المشروع موجود ويتضمن خططاً عالمية للتنفيذ والتسويق، فأين الجديد فى تنمية منطقة قناة السويس.

المحور الثانى التنمية الشاملة لسيناء، هى تكرار لنفس العبارات التى رددها النظام السابق طوال ثلاثين عاما عن تنمية شاملة لسيناء، ولم يحدث شىء، بل تدهورت الأوضاع خلال السنوات العشر الأخيرة، وبرنامج عمرو موسى الاقتصادى لم يقدم تفاصيل عن هذه التنمية، ولا آليات التنفيذ ولا مصادر التمويل، وخاصة أن عشرات المشاريع القومية تحطمت طوال السنوات الماضية بسبب غياب مصادر التمويل، والمحور الثالث تنمية الساحل الشمالى حتى منخفض القطارة هو نفسه مشروع «ممر التنمية» الذى طرحه منذ شهور العالم المصرى فاروق الباز والذى أشار إلى أن هذه المنطقة تحتوى على كميات ضخمة من المياه الجوفية، فأين الجديد ؟! وأين ملامح مشروع التنمية وأيضا مصادر التمويل ؟!!


وأيضا أشار البرنامج إلى إنشاء هيئة مستقلة لتحريك الجدارة الائتمانية لمساعدة البنوك على سرعة اتخاذ قرارات تمويل المشروعات هو اقتراح غريب فعلا.. نظرا لوجود شركة أسمها الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى التى تقوم بهذا الدور منذ سنوات، حيث كانت السوق المصرية تعانى مشكلة حقيقية لغياب هذا النوع من الخدمات، واتفق وقتها 27 بنكا من البنوك العاملة فى مصر على المساهمة فى إنشاء هذه الشركة، لتسهيل عمليات الائتمان للمشروعات والأفراد واتخاذ القرار بناءً عن معلومات حقيقية عن العميل وموقفه من السوق وعلاقاته مع البنوك وسمعته فى السوق المصرفية.

وأشار برنامج موسى الاقتصادى لصعوبة إلغاء الدعم.. وهو صائب، ولكنه تجاهل حقيقة أن الدعم لا يصل للفقراء فعلا يسرق فى الشارع قبل الوصول لمستحقيه، حيث إن هناك مافيا حقيقية تلتهم أموال الدعم وأن الدراسات تشير إلى أن 40٪ من أفقر فقراء مصر لا يصلهم دعم نهائيا البرنامج لم يقدم حلولاً جديدة وأفكاراً مبتكرة حتى يصل الدعم لمستحقيه !!

أحمد شفيق

إعادة الأمن خلال 24 ساعة من تولى رئاسة الجمهورية. بوابة أحمد شفيق للتنمية فى مصر وتطوير الاقتصاد وبرنامج شفيق يتضمن أهدافا، وأسهل شىء فى الاقتصاد هو تحديد الأهداف، والأصعب هو تحديد آليات للتنفيذ والتمويل، ولكن برنامجه يتضمن أهدافا فقط، وأهم هذه الأهداف استقدام خبراء عالميين فى المجالات المختلفة للعمل بجواره للتخطيط لمشروعات متكاملة فى قطاعات الصناعة والزراعية والسياحة والتعليم وحدد البرنامج عدة مشروعات أولها طبعا مشروع تنمية منطقة قناة السويس وتحويلها لمنطقة صناعية عالمية.. مثله مثل باقى المرشحين، وأيضا إنشاء منطقة استثمارية على جانبى الطريق بين سوهاج والبحر الأحمر واستغلال بحيرة ناصر لإقامة أكبر مزرعة زراعية وسمكية على البحيرة، والعمل على زيادة السياحة الوافدة لمصر إلى 14 مليون سائح لأنها المصدر الرئيسى للدخل فى مصر وأيضا إعادة تثقيف المصريين سياحيا لمنع معاملة السياح بشكل سيئ أو استغلاله !!

وأيضا دعم الصناعات الصغيرة والمتناهية الصغر باعتبارها المخرج الحقيقى والعادل للضائقة التى تمر بها مصر لتوفير فرص عمل جديدة وإنشاء هيئة قومية للتدريب والتشغيل منفصلة عن وزارة الصناعة يكون دورها توفير احتياجات السوق من العمالة المدربة وتقديم إعانة بطالة للعاطل لحين توفير وظائف ونظام تأمينى ضد البطالة فى حالة إغلاق المصانع.


عجز !!


برنامج أحمد شفيق الاقتصادى رصد عدة مشروعات، دون وجود خطة متكاملة، عبارة عن أفكار فضفاضة تصلح لكل زمان او مكان التى تطرح دون العودة للمعلومات التى تحدد الاحتياجات الحقيقية، مشروع قناة السويس مطروح بعمومية دون تفاصيل أو خطط، ويطرح البرنامج فكرة إنشاء منطقة استثمارية على جانبى الطريق الجديد بين سوهاج والبحر الأحمر، وهو مشروع قديم تبنته وزارة الاستثمار منذ عامى 2007 و2008، وقامت بالاستثمار فى إنشاء الطريق مقابل حق الانتفاع بجانبى الطريق فى إقامة مناطق استثمارية على طول الطريق، وتم افتتاح الطريق فى أوائل 2010 وكان من المفروض ازدواج الطريق، ولكن رحيل الدكتور محمود محيى الدين للبنك الدولى أوقف الازدواج، وتم إسناد الوزارة بشكل مؤقت لرشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة آنذاك، والذى كان يعارض قيام الدولة بدور المستثمر وكان أول قراراته إيقاف ازدواج الطريق، هذا يعنى أن المشروع قائم والتخطيط موجود فى وزارة الاستثمار ويحتاج لاستكمال، وبرنامج شفيق أشار إلى إنشاء منطقة استثمارية دون الإشارة إلى أن التخطيط موجود فعلا والطريق أنشئ ويعمل فعلا، أما حكاية ال 14 مليون سائح.. فما الجديد - مصر وصلت عام 2008 قبل التراجع بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية إلى 13.5 مليون سائح!! ولأن هذه الأزمة وبعدها أحداث 25 يناير فى مصر لكانت مصر تجاوزت ال 14 مليون سائح بكثير وأيضا تضمن البرنامج إنشاء هيئة قومية للتدريب لتوفير احتياجات السوق من العمالة، ومن المعروف أن التدريب هو وسيلة قصيرة الأجل سنة، اتنين، ثلاثة فقط، ولكن الأهم هو تطوير التعليم لأنه المنوط به توفير احتياجات سوق العمل من العمالة من خلال ربط برامج التعليم بسوق العمل، وهو من الخطط طويلة الأجل وهى ضرورة لإقامة تنمية حقيقية فى مصر وبدون تعليم وكوادر مؤهلة مفيش تنمية ولا اقتصاد !

وتضمن البرنامج دفع إعانة للعاطلين، ولم يقل لنا كيف سيتم تمويل هذه الإعانة، ومن أين سيتم توفير هذه الأموال فى ظل العجز الرهيب فى موازنة الدولة، والذى تجاوز ال 130 مليار جنيه ما بين المصروفات والإيرادات !!
حمدين صباحى
الأفكار التى تميل للاشتراكية وإعادة دور الدولة فى توجيه الاقتصاد تظهر بوضوح فى برنامج حمدين صباحى، حيث تضمن البرنامج دعم شركات القطاع العام وقطاع الأعمال وإعادة تنظيمه، حيث يشير البرنامج إلى تخليص الاقتصاد من الفساد والأفكار والاعتماد على 3 قطاعات رئيسية للنهوض بالاقتصاد المصرى الأول قطاع عام متحرر من البيروقراطية يعتمد على وسائل إدارة حديثة وتخطيط علمى، والثانى قطاع تعاونى يزيد القدرات الإنتاجية والتنافسية، والثالث قطاع خاص تقوده رأسمالية وطنية، مع إعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة للدولة بحيث يتصدر الإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمى. وتبنى رفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبى وتطبيق ضريبة التصاعدية لتصل إلى 45٪ لمن يزيد دخله على مليون جنيه سنويا وعودة الدولة لقيادة قطاعات الصناعة الاستراتيجية مثل الحديد والأسمنت والغزل والنسيج والدواء، وإعادة تنظيم قطاع البترول كله على مستوى القيادات والسياسات والعقود والشراكة مع الشركات العالمية وإعادة تنظيم قطاع الغاز وسياسات البحث والتنقيب والتوزيع والتصدير والأسعار والمفاوضات، وأيضا إعادة هيكلة قطاع التعدين والفحم والفوسفات ومناجم الذهب وحصر الأراضى الصحراوية التى يمكن استصلاحها لتكون من حق كل مواطن، وخاصة الشباب فوق ال 21 عاما لبناء مجتمعات جديدة وتنمية سيناء والريف والعناية بالفلاحين وإسقاط ديونهم.

الماضى

الأفكار الاشتراكية.. وإدارة الدولة للاقتصاد أفكار تحمل عبق الستينيات وكأن عجلة الزمان كما هى لم تتحرك هذا هو أبرز ملامح برنامج حمدين صباحى محاور مشروعه ثلاثة بالترتيب القطاع العام ثم التعاونيات وأخيرا القطاع الخاص يقوده رأسمالية وطنية، وهنا لنا وقفة لنسأل عن مصير الاستثمارات الأجنبية التى تعمل فى مصر ؟! وأيضا المعروف أن حجم رأس المال الوطنى لا يكفى لتوفير فرص عمل للشباب اللاهث وراء فرصة عمل ؟!! فكيف سيتم توفير فرص عمل لهؤلاء والشباب خاصة والمدارس المتوسطة والمعاهد والجامعات تضخ سنويا 800 ألف شخص لسوق العمل، وتطبيق ضريبة تصاعدية تصل ل 54٪ لمن يزيد دخله سنويا على مليون جنيه يعنى تطفيش الرأسمالية الوطنية وبالتأكيد الرأسمالية العربية والأجنبية، فالمستثمر يبحث عن مناخ جيد للاستثمار وأحد العناصر المهمة فى اتخاذ قرار الاستثمار من عدمه فى بلد ما هو نسبة الضرائب، والدول المنافسة لجذب الاستثمارات كثيرة سوف يذهب ويختار أيا منها ومصر هى الخاسرة، وأيضا شىء رائع حصر الأراضى الصحراوية لتكون حقاً لكل مواطن، وخاصة الشباب لإقامة مجتمعات عمرانية جديدة، ولكن البرنامج لم يقل لنا من أين مصادر التمويل ؟! انظروا لمشروع ابنى بيتك الذى تحول لأطلال حيث قام الشباب ببناء بيته دور أو اتنين صرف فيها دم قلبه، كما هو الحال مثلا فى 6 أكتوبر،ورغم هذا عجزوا عن السكن فيها بسبب غياب البنية الأساسية المياه والكهرباء والمجارى والتكلفة الباهظة.. فتحولت مبانى ابنى بيتك لأطلال يسكنها الأشباح أو استولى عليها البلطجية !!
عبدالمنعم أبو الفتوح
الطابع السياسى يغلب على برنامج عبدالمنعم أبو الفتوح مساحة الاقتصاد فيه محدودة، عبارة عن أفكار عامة غير متخصصة كتبت على عجل بعيدا عن تحليل أوضاع الاقتصاد وبياناته وأرقامه مثل، النهضة بالصناعة والزراعة وإعطاء أولوية للتصنيع الزراعى والدواء والبرمجيات وقطاع الاتصالات بالاعتماد على القطاع الخاص الوطنى، وتوزيع عادل للثروة وتوازن بين حقوق العمال والمستثمرين وإعادة هيكلة الجهاز البيروقراطى وتقليل إجراءات إنشاء الشركات والمصانع، وتتكفل الدولة بتكلفة برامج تدريب العمالة، خاصة للمشروعات والمصانع المقامة فى الصعيد، وتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة من خلال وضع برامج تمويل بالمشاركة مع البنوك وبرامج تسويق بمشاركة وزارة التجارة والصناعة، وأيضا إطلاق مشاريع مملوكة للدولة يتركز الاستثمار فيها على مجالات تقن والإبداع لتدعيم ثلاثية «البحث - التطوير - الإبداع» من خلال إطلاق مشروع قومى للإبداع

تشتت
نقف الآن أمام أفكار عامة يطرحها أبو الفتوح، ربما تصلح برنامجاً لمرشح نقابى فى نقابة مهنية أو مرشح فى المحليات، لكن لا ترقى لرؤية اقتصادية ممنهجة وعلمية لبناء وطن يعانى من أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية أفكار مشتتة عبارة عن «سمك - لبن- تمر هندى» منها مثلا يطرح فكرة توزيع عادل للثروة.. فماذا يقصد بالثروة وما هى وسائل التوزيع العادلة ؟! ويطرح أيضا تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، كيف سيتم تشجعها.. هل توجد دراسات حددت أسباب تراجعها وفشلها فى مصر من حيث الإدارة والتسويق والتمويل، فالاقتصاد علم.. والإدارة علم والتسويق علم، وهى وحدها التى تحدد مشاكل هذه الصناعة وطرق النهوض بها، كما طرح البرنامج فكرة تمويل البنوك العامة والتجارية للصناعات الصغيرة والمتوسطة طوال السنوات السابقة وسبب الخصام الدائم بينهما وما أسباب إحجام البنوك عن تمويلها ؟ وغيرها من الأسئلة.
محمد مرسى

انتهى عصر الشيبسى.. إحنا رايحين لصناعة الصواريخ والطائرات.. هكذا أعلن محمد مرسى لبرنامجه الاقتصادى كمرشح لرئاسة الجمهورية وكان لدى قطاع الأعمال المصرى والأجنبى رغبة فى التعرف على مشروع النهضة الذى يتبناه محمد مرسى وتم تنظيم لقاءين لعرض المشروع الأول فى غرفة التجارة الأمريكية فى القاهرة والثانى فى اتحاد الصناعات المصرية، والمثير أن محمد مرسى لم يحضر لقاء غرفة التجارة الأمريكية وقام بمهمة العرض خيرت الشاطر، وفى اتحاد الصناعات حضر مرسى وشارك، ولكن عندما جاء الكلام عن المشروع ترك الكلام لخيرت الشاطر أيضا !! وخلال اللقاءين طرح خيرت الشاطر عدة أفكار لا يمكن أن يطلق عليها برنامجاً متكاملا.. أفكار لا تختلف كثيرا عن أفكار باقى المرشحين، والأكثر إثارة عندما تسمع هذه الأفكار تجد أنها تتطابق مع أفكار جمال مبارك ولجنة السياسات، من حيث هيمنة رجال الأعمال المقربين، ويبدو أن جمال مبارك رحل وأعوانه، وسيأتى الشاطر ورفاقه ويتضمن المشروع.. التحول للاقتصاد التنموى بسرعة من اقتصاد ريعى إلى قيمة مضافة من خلال مائة مشروع قومى يفوق ميزانية كل مشروع المليار دولار لمضاعفة الناتج القومى خلال خمس سنوات بمتوسط نمو سنوى ما بين 6.5٪ و7٪ وإصلاح النظام المصرفى للقيام بدوره فى دعم الاقتصاد الوطنى وتطوير برنامج لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يوفر مناخا للنهضة بهذه الشريحة من الاقتصاد المصرى من خلال تقديم الدعم الفنى اللازم للاستفادة منها وتطوير المشاريع وتوفير الدراسات والأدوات المالية اللازمة والملائمة بحجم هذه المشروعات، وتوفير البيئة التشريعية بما يضمن حصول المشروعات على فرص المنافسة الكاملة وتكوين المجمعات والاتحادات لدعم قطاع الأعمال وتوفير الفرص التسويقية والمعارض الدائمة، إقامة جسر برى بين مصر والسعودية، وتغيير النظام المعمول به لتوزيع الأراضى.
استهلاك

من كل بستان زهرة.. هكذا يبدو مشروع النهضة حيث يتضمن مائة مشروع برأسمال لا يقل عن مليار دولار للمشروع الواحد تقريبا 600 مليار جنيه، لم يوضح لنا المشروع من أين هذه الأموال الفلكية، هل تستطيع البنوك المصرية التى يرغب المشروع فى تطويرها فى تغطية هذه الأموال بالطبع لا، وأيضا لم يحدد لنا المشروع هل المشروعات المائة إنتاجية ولا استهلاكية وخدمات مثل ال 160 شركة التى يشارك فيها خيرت الشاطر، ولم يقدم لنا محمد مرسى رؤيته فى كيفية التحول من صناعة الشيبسى إلى صناعة الصواريخ والطائرات ؟ ومن سيمول ؟! ومن أين التكنولوجيا المتطورة لهذه الصناعات التى يفرض عليها تعتيم من الشركات العالمية التى تحتكر هذه الصناعات !! وهل سندخل فى صدام مع هذه الشركات المحتكرة، وما الآثار السياسية لها، وأين سنسوق الطائرات والصواريخ ولمن !! والمشروع أيضا يتضمن العبارات الرنانة الفضفاضة فيما يخص الصناعات الصغيرة مثل باقى المرشحين دون تحديد آليات للتنفيذ أو التمويل..

ملاحظات
للأسف كل برامج المرشحين الذين ناقشنا أفكارهم عبارة عن أفكار بلا حلول وغير واقعية، تفتقر للمعرفة بمبادئ الاقتصاد للمرشحين. لهذا نحن أمام برامج ومرشحين تنقصهم المعلومات التى تستند لمبادئ اقتصادية صحيحة.. نحن أمام عبارات إنشائية رنانة لمغازلة البسطاء بلا مضمون حقيقى، نحن أمام برامج لا توجد فيها خطوط عملية واضحة أو خطوات تنفيذية أو خطط قصيرة الأجل أو طويلة الأجل للإصلاح وتنمية الموارد السيادية للدولة، برامج بلا برنامج زمنى للتنفيذ، لأن البرنامج الحقيقى يحتاج لفرق عمل يجتمع شهوراً طويلة، وربما سنوات يضم جميع التخصصات على دراية بجميع الأمور والمشاكل ولديهم معلومات موثقة، وهذا لم يحدث، وإنما تم الاعتماد على «الفهلوة» لهذا خرجت البرامج متقاربة ومتشابهة تتصف بالعمومية، تفتقد الخيال والقدرة على الابتكار والإبداع، وتحولت إلى كلام انتخابات.

والسؤال الآن هل تحتمل مصر بظروفها الحالية رئيسا يفشل فى حل مشاكلها الاقتصادية التى تفاقمت خلال السنوات الماضية، وهل يمكن أن ينجح رئيسا لمصر بشوية أفكار اقتصادية مهلهلة ؟! وعلى جميع المرشحين أن يدركوا أن الاقتصاد أصبح خط أحمر والمواطنون لن يرحموا من سيتجاوز هذا الخط !!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.