الزنا يوجب الطلاق.. مواد جديدة بقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    سيداري تطلق مشروع أطفيح الخضراء للزراعة الذكية    تراجع أسعار الذهب مع تعثر استئناف محادثات السلام بين أمريكا وإيران    غداً.. انقطاع المياه عن مركز ومدينة بيلا لمدة 6 ساعات لأعمال صيانة    إسرائيل تتمنى فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية| تفاصيل    رئيس فنلندا: تجاهل القوانين الدولية يقود العالم نحو الفوضى    صحيفة: البنتاجون يحول الصواريخ المخصصة لدول أوروبا إلى مخزونات الجيش    نشرة الرياضة ½ الليل| الأهلي يستعد.. الزمالك يقترب.. يورتشيتش يعترض.. بيزيرا الأفضل.. وقطة في المستشفى    كرة طائرة - الأهلي يفوز على الكاميرون الرياضي في افتتاح مشواره ببطولة إفريقيا    بعد تعافيه من الإصابة.. كريم فؤاد يشارك في جزء من التدريبات الجماعية ل الأهلي    النيابة تطلب تحريات المباحث حول حريق مخزن للترام القديم في الإسكندرية    فيديو يكشف التلاعب بالأجرة.. ضبط سائق ميكروباص بالجيزة    أول تعليق من نقابة "الموسيقيين" على ظهور زياد ظاظا بملابس غير لائقة    ميرهان حسين تخطف الأنظار بإطلالات جذابة في لوس أنجلوس | شاهد    أحمد كريمة: إذا تسبب النقاب في جرائم فيجب منعه    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بهدف الربح    غلق كوبري 6 أكتوبر جزئيا لتنفيذ أعمال تطوير ورفع كفاءة ضمن خطة الصيانة الدورية    المستشار الألماني يرحب بقرار الموافقة على صرف قرض المساعدات الأوروبي لأوكرانيا    دبلوماسي سابق: سموتريتش حسم أمر خطة للاستيلاء على الضفة الغربية    بالأغاني الوطنية.. مسرح 23 يوليو في المحلة يحتفل بذكرى تحرير سيناء    السبت المقبل.. 6 أفلام قصيرة مستقلة بمركز الإبداع الفني بحضور صناعها    أخبار الحوادث اليوم.. مصرع شاب سقط من الطابق الخامس هربًا من زوج عشيقته.. الإعدام للمتهم بقتل زوجته أثناء تأدية الصلاة بالجيزة    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    وزير الخارجية يؤكد ضرورة التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان    أيمن فؤاد يستعرض كيف تحول استدراك المخطوطات التركية إلى أكبر موسوعة لتاريخ التراث العربي    قريبا.. إطلاق قصر الثقافة الرقمى    إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في طهران    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    بنسبة 96%.. «الصحة» تُعلن إنجازات منظومة الشكاوى في الربع الأول من 2026    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    بالصور.. وزير التربية والتعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025/2026    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    استقرار سعر ال 100 ين الياباني مقابل الجنيه في البنوك المصرية مساء اليوم    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    تشكيل الاتحاد السكندري لمباراة المقاولون في الدوري الممتاز    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    "صحة النواب" تناقش طلبات إحاطة بشأن مشكلات المستشفيات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: إلزام قناة «مودرن إم تي أي» بأداء مبلغ 100 ألف جنيه ومنع ظهور هاني حتحوت 21 يومًا    الأهلى يعلق على أنباء التفاوض مع جوزيه جوميز لخلافة توروب    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    أول سيارة كهربائية من فيراري بسعر 550 ألف يورو    عن هاني شاكر القيمة الفنية الكبيرة| صوت الشباب الذي اختاره الطرب القديم «أميرًا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة فى برامج مرشحى الرئاسة
نشر في أموال الغد يوم 22 - 05 - 2012

يعد الملف الاقتصادى من أكبر التحديات التي تواجه الرئيس المقبل، لاسيما وأنه يوماً بعد أخر، تزداد أوضاع الاقتصاد المصرى سوءاً، وتخرج علينا أرقام وبيانات تنذر وتهدد بحدوث كارثة اقتصادية قادمة، ولا يخفى علينا الحالة التى نمر بها الأن، فالوضع صعب جداً لا سيما وأن معدلات النمو توقفت بعد أن حدث انكماش إذ تأثرت جميع القطاعات تقريبا بما حدث، ومازال هناك قدر كبير من الشلل يعوق عودة دورة الحياة الاقتصادية الطبيعية، بسبب تدهور حالة الأمن والسياحة ومعدلات الاستثمار، وانخفاض تدفق رءوس الأموال من الخارج سواء من الأجانب أو المصريين.
وقبل أن نستعرض تلك البرامج، أن نقدم وصفاً تفصيلياً لحقيقة الوضع الاقتصادى، والذى تؤكد مؤشراته الحالية وفقاً لأخر الأرقام المعلنة تباطؤ معدلات أداء مختلف القطاعات وعلى رأسها قطاعات السياحة والصناعات التحويلية والتشييد والبناء وغيرها ترجح احتمالات تراجع معدلات النمو الاقتصادى إلى أقل من 2% خلال العام المالى الجارى، وهو ما يتوافق مع توقعات وحدة استخبارات الايكونوميست في آخر تقديرها الشهر الماضي حيث قدرت نمو عام 2011-2012 الذي ينتهي آخر يونيو 1.6٪، وقد تراجع معدل النمو الاقتصادي في الناتج المحلي الاجمالي في الربع الأول من العام المالي الحالي 2011-2012 إلى 0.2٪ بعد أن سجل 1.8٪ في العام المالي السابق. وتشير التوقعات إلى استمرار النمو عند معدلات منخفضة تتراوح ما بين 3 إلى 3.5% على أقصى تقدير خلال العام المالى القادم 2012/2013.
كما أن حتى تحقيق هذه المعدلات بات مهدداً نتيجة لنقص السيولة على الرغم من أن هناك حاجة للوصول بمعدلات النمو إلى نسب تتراوح بين 5.5% و6.5% للتمكن من توفير فرص عمل تكفى لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل وخفض معدلات البطالة التى أخذت فى التزايد لتسجل 11.9% فى سبتمبر 2011 مقابل 8.9% فى ديسمبر 2010 فى الوقت الذى لا تزال فيه معدلات التضخم مرتفعة نسبياً.
يواجه الرئيس القادم، ومنذ اليوم الأول وضعاً أمنياً منفلتاً وأزمة اقتصادية طاحنة خلفتها الفترة الانتقالية وإضطراباتها، يدفع فاتورتها يومياً ملايين المصريين من الفقراء ومحدودي الدخل في ظل الارتفاعات المتتالية والحادة لأسعار السلع والخدمات، والاختناقات في توفيرها، بما في ذلك أساسيات الحياة، فضلاً عن معاناة مئات الآلاف - لاسيما من الشباب – الذين فقدوا عملهم أو فشلوا في الحصول على فرصة عمل، وهي أعباء تضاف إلى إرث ثقيل من الخلل والقصور طال كافة مجالات الحياة المصرية، وخاصة في السنوات الأخيرة، بدليل مؤشرات الفقر والتعليم والصحة.
ومن الملاحظ أن معظم برامج المرشحين داعبت خيالات المحرومين ودغدغت أحلام البسطاء المطحونين بهدف جذب أكبر عدد ممكن من أصوات المصريين، لا سيما وأن معظم برامج المرشحين اشتملت علي عبارات واحدة وفضفاضة مثل "مصر بلا فقر" و"صرف إعانة بطالة" فى محاولة لاستقطاب الفقراء الذين يصل عددهم لحوالي 40 مليون نسمة أي حوالي 50٪ من تعداد الشعب، و أعداد الشباب المنضمين إلى طابور البطالة والتى ارتفع معدلها الرسمى إلى 12% فى العام الماضى مقارنة ب 9% قبل الثورة، وبين الشباب إلى ما يفوق 25%، ومن المتوقع وصول عددهم في عام 2020 إلى 30 مليون مواطن، وهناك من قام باستخدام الشعارات التي تعطي انطباعات للفقراء بأنه سيعمل علي حل مشكلاتهم، وأرى أن تلك الشعارات لن تجدي لأنها لا تحل المشكلات، وإنما كان يجب أن تتضمن برامجهم حلولا أكثر فاعلية لهذه المشكلة.
وهناك من وعد بأن تصبح مصر واحدة من أغني دول العالم خلال 10 سنوات، وهناك من استخدم بعض العبارات الرنانة مثل مصر من أكبر 20 اقتصاد حول العالم، ومن أكبر 5 دول جذباً للسياحة فى 5 سنوات.
وقبل الدخول فى أى تفاصيل، يجب أولاً التأكيد على أن الجزء الاقتصادى من بعض برامج مرشحى الرئاسة كان مختصر جداً وغير محدد، بل واتسم بالعمومية فى بعض الأحيان حيث خلت من حلول فعالة للمشكلات التى يعانى منها الاقتصاد أو المواطن، وكانت مباراة فى تقديم الوعود بهدف جذب أصوات الناخبين دون عمل دراسات جدوى ووضع خطط وجداول زمنية لتحقيقها وكفيفة مراقبتها ومصادر التمويل، فلم يحددوا آليات مواجهة المشكلات الرئيسية التى تواجهها مصر وفى مقدمتها الفساد والبيروقراطية والروتين.
التشابه الواضح بين البرامج الاقتصادية لغالبية مرشحى الرئاسة، بل إن هناك أهداف متفقا عليها من الجميع ولكن دون وجود آليات واضحة لتحقيقها، كما لم تتضمن أية أفكار خلاقة أو مبتكرة لزيادة معدلات النمو الاقتصادى وتحقيق التنمية المستدامة، لاسيما وأن معظم تلك البرامج الاقتصادية سارت على درب السياسة الاقتصادية السابقة حيث أنها اختزلت سلبيات السياسة الاقتصادية لمبارك في الفساد الذى يعد عرضا من أعراض المرض.
هناك بعض المرشحين شطح بخياله لأبعد الحدود، مقدماً بعض الأفكار غير الواقعية وصعبة التطبيق فى الظروف الراهنة التى يمر بها اقتصاد البلاد، فالخيال أو الأحلام تختلف عن التطبيق تماماً، خاصة في الاقتصاد، فمثلاً هناك من يؤكد قدرته على جذب استثمارات بنحو 200 مليار دولار لإقامة مشروعات عملاقة ستنعش خزينة الدولة والاقتصاد وستوفر فرص عمل جديدة كيف ذلك بل أن هناك من يرى قدرته على توفير السيولة المالية لإيقاف النزيف المستمر للاقتصاد من خلال توظيف علاقاته واتصالاته لتوفير حزم الاستثمارات والموارد المالية، فهل هذا معقول. ورغم ذلك هناك واقعية في بعض الحلول التى تتعلق ببعض المشكلات المزمنة مثل الفقر على سبيل المثال، ومنها برنامج المرشح عمرو موسى الذي أكد تدريج تخفيض الفقر خلال 10 سنوات.
لم يتحدث عدد كبير من مرشحي الرئاسة عن طبيعة المشروعات التي سيتم تنفيذها من أجل الخروج من المشكلة الاقتصادية في مصر، باستثناء مشروع النهضة للدكتور محمد مرسى الذى استهدف توزيع التنمية الاقتصادية على المستوى المحلى بدلاً من القومى مع الابقاء على حجم المشروع كمشروع قومى تتبناه كل محافظة من خلال مواردها وأيدى أبنائها بمتوسط استثمارات للمشروع الواحد فى حدود 3 مليارات جنيه.
ورغم أن الجميع اهتم بالمشروعات الكبري مثل تنمية سيناء ومشروع توشكى وممر التنمية بل أن هناك من يرى إنشاء عصامة سياسية وإدارية جديدة لمصر، لكن دون تحديد لكيفية تمويل هذه المشروعات.
وبقراءة متعمقة فى معظم البرامج الاقتصادية لمرشحى الرئاسة نجد أن المرشح المستقل عمرو موسي أعلن في برنامجه عن تبنيه سياسة الاقتصاد الحر القائم علي العدالة الاجتماعية، علي أن تكون الكيانات الاقتصادية الكبري والمرتبطة بالثروات الأساسية للبلاد في يد الشعب، ويعتمد برنامجه علي تحقيق التنمية الشاملة علي إقامة مشروعات تنموية كبري مثل مشروع ممر التنمية، أما قضية البطالة فيري موسي ضرورة صرف بدل بطالة بقيمة 50٪ من الحد الأدني للأجور لحل المشكلة علي المدي القصير، أما علي المدي البعيد فيعتمد برنامجه علي دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة للمشروعات الكبري.
أما الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح فيري في برنامجه ضرورة تحويل الاقتصاد المصري من اقتصاد ريعي إلي اقتصاد منتج يعتمد علي صناعات بعينها يخلق فيها ميزة تنافسية، مع مشاركة الدولة والقطاع الخاص في التخطيط وتوجيه الاستثمارات الجديدة، والقضاء علي مشكلات البطالة بتشجيع الاستثمارات الجديدة وفقا لخطة واضحة، واستخدام السياسة النقدية والضريبية بشكل أفضل.
أما برنامج المرشح المستقل حمدين صباحي يسعي إلي تخليص الإقتصاد الوطنى من الفساد والإحتكار ، والإعتماد على 3 قطاعات رئيسية للنهوض بالإقتصاد المصرى هى : قطاع عام متحرر من البيروقراطية ويعتمد وسائل الإدارة الحديثة والتخطيط العلمى ، وقطاع تعاونى يعظم القدرات الإنتاجية والتنافسية ، وقطاع خاص تقوده رأسمالية وطنية تلعب دورها الرئيسى والمنتظر فى مشروع النهضة وتشجيعها من خلال حوافز الاستثمار ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وتشريعات تواجه الفساد والإحتكار وقوانين تضمن أداء الرأسمالية الوطنية لواجبها الاجتماعى .
كما يسعي إلي القضاء علي الفقر والبطالة من خلال برنامج اقتصادي يهدف إلي ترتيب أولويات الموازنة العامة للدولة، بحيث يتصدر الانفاق علي التعليم والصحة والبحث العلمي تلك الأولويات، والاهتمام بالمشروعات الكبري مثل تعمير سيناء، وتنمية الصعيد، وتطوير الريف، مع التركيز علي سبع صناعات أساسية في مصر هي: الغزل والنسيج، الأسمدة، الأدوية، الحديد، الاسمنت، الصناعات الهندسية وصناعة السينما.
وينطلق برنامج الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة ينطلق من مشروع النهضة الذي أعلنت عنه جماعة الاخوان مؤخرا بمرجعيته الإسلامية وبما يحيويه من محاور استراتيجية تتمثل في ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية والتأكد من توزيع عوائد النشاط الاقتصادي بشكل يحقق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص من أهم واجبات الدولة.
فيما أشار البرنامج إلي عدة نقاط لمحاربة الغلاء ربما أهمها "تفعيل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ..التزام الدولة بوضع تسعيرة للسلع والمنتجات الأساسية عند الضرورة ولفترات زمني محددة، والمراقبة الصارمة للأسواق لمدى الالتزام بالحدود المتفق عليها.. العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية كالقمح والسكر والزيت واللحوم والقطن.. تشجيع ودعم جمعيات حماية المستهلك لتعريفه بحقوقه الاستهلاكية ..تفعيل وتنشيط التعاونيات وتوسيع نشاطها على مستوى القطر في مجالات التعاون الإسكاني والصناعي والزراعي والاستهلاكي ..العمل على ترشيد سياسة الخصخصة وضبطها وفق سياسة واضحة، لاسيما الصناعات الاستراتيجية.. تشجيع الإنتاج المحلي وترشيد عمليات الاستيراد".
والقضاء على البطالة، من خلال خطتين إحداهما تنفذ بنودها في الأجل القصير وتقوم على :" إنشاء صندوق قومي لمنح إعانة بطالة للمتعطلين وتيسير إجراءات الحصول عليها.. إعادة تشغيل الطاقات المعطلة والموجودة في مختلف قطاعات الاقتصاد القومي.. إعادة النظر في سياسة الخصخصة والمحافظة على المشروعات العامة الناجحة.. العمل على تحسين مناخ الاستثمار والقضاء على معوقات انطلاق القطاع الخاص.. النهوض ببرامج الخدمات الصحية والتعليمية العامة وهو الأمر الذى سيستوعب أعدادًا كبيرة من الخريجين.. التوسع في برامج التدريب للمهن المختلفة".
أما الخطة الاستراتيجية فتقوم على: "العمل على إيجاد فرص عمل منتجة، ويتحقق ذلك من خلال وجود دفعة قوية للاستثمار والنمو في مختلف قطاعات الاقتصاد القومي ..الارتفاع بمستوى الاستثمارات القومية بما لا يقل عن 30 % من الناتج المحلى الإجمالي حتى يمكن استيعاب الأعداد الداخلة سنوياً لسوق العمل.. الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل حقيقي لإنشاء مشروعات جديدة والبعد قدر المستطاع عن صورة نقل الملكية وكذلك عدم تركيز الاستثمارات الأجنبية والاستثمارات المحلية في مجال الصناعات الاستخراجية.. الاهتمام بنوع التكنولوجيا المناسب لمشروع التنمية في مصر، وبخاصة في المراحل الأولى حيث يكون الواجب التركيز على التكنولوجيا والصناعات كثيفة العمالة.. إعادة التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل". وفيما يلى قراءة لبعض القضايا التى تناولتها البرامج الاقتصادية لمرشحى الرئاسة.
أما المرشح اليساري أبوالعز الحريري الذي أعلن مرارا انه مرشح سيعمل جاهدا علي تخفيف الأعباء عن كاهل المصريين، وسيسعي للقضاء علي الفقر وذلك من خلال تحريك أسعار السلع والمنتجات لتباع بالتكلفة الحقيقية وبهامش ربح عادي، مما يؤدي إلي تخفيض الأسعار للنصف، بحيث يحدث ارتفاع في الدخل الحقيقي للمواطن الفقر، وسن القوانين لمنع نهب الأموال، وإجراء إصلاحات اجتماعية، وتطبيق الحد الأدني للأجور، وتسديد ديون صغار الفلاحين، مع قصر الدعم علي المواطنين وعدم منحه للشركات الأجنبية، والشركات كثيفة الاستخدام للطاقة.
الفقر:
يتضمن برنامج الدكتور محمد مرسى عدة محاور للقضاء على الفقر تضمن :"عمل قاعدة بيانات حقيقية عن الفقر.. تعديل قانون الضرائب بإقرار نظام ضريبي مرن على الإيراد العام يراعى العدالة الاجتماعية ويقلل من فرص التهرب الضريبي.. تفعيل الزكاة والوقف والصدقات بما يتيح فرص عمل للفقراء ويقدم لهم إمكانيات الدعم المادي والتدريب حتى يخرجوا من دائرة الفقر، إلى ساحات العمل والإنتاج ..إعادة توزيع الدخول بما يحقق العدالة ويضمن حصول كل فرد على عائد يكفي الحد الأدنى لمتطلبات الحياة.. تحديد الحد الأدنى للأجور.. تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، لتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية لتشمل كل المصريين ..دعم المشروعات الصغيرة، وتوفير القروض الحسنة وتسهيل الإجراءات الخاصة بالحصول عليها.. تفعيل وتنظيم الدور الاجتماعي لرجال الأعمال".
بينما حدد عمرو موسى الفقر بأنه العدو الأكبر، وأن القضاء عليه يتطلب كسر الحلقة المفرغة للبطالة والأمية والمرض، وتحقيق عدالة اجتماعية لا تقتصر على تضييق الفجوة بين فقراء المجتمع وأثريائه، ولكن بتحقيق عدالة الفرص من خلال بناء نظام تعليم جديد، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة، إلى غير ذلك من إجراءات، وحدد موسى أهدافاً لبرنامجه تحقق خلال الفترة الرئاسية التي تنتهي عام 2016، تشمل تخفيض نسبة الفقر ب20%.
أما حمدين صباحى يؤكد برنامجه التزام الدولة بالقضاء على الفقر المدقع خلال 4 سنوات. عن طريق تعريف دقيق للفقر المدقع وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة وتوصيل الخدمات والدعم وزيادة الدخل للعاجزين ومعدومى الدخل والمعرضين للفقر المدقع وتتكلف ميزانية الدولة فى هذا حوالى مليار جنيه سنوياً.
الأجور:
تباينت رؤى وخطط مرشحي الرئاسة حول تلك القضايا الهامة والحيوية، إلا أنهم على هذا التباين اتفقوا على أن تلك القضية أولوية حتمية يجب حسمها خلال الشهور الأولى من الفترة الرئاسية الأولى.
وتناول موسى إشكالية الإجور في برنامجه الانتخابي بشكل موسع، وجود حد أدنى وأقصى للإجور، بالإضافة لإصلاح منظومة أجور العاملين بالقطاع الحكومي بالدولة، أما برنامج الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح يرى أنه إذا تم وضع حد أقصى للأجور فسيوفر ذلك 26 مليار جنيه، مشيرًا إلي أن الحد الأدنى فى برنامجه للأجور 1200 جنيه وكذلك حمدين صباحى الذى يرى أيضاً أن إقرار الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور، وربط سياسات الأجور وزياداتها بالأسعار، بينما يرى برنامج مرشح الحرية والعدالة ضروة تغيير هيكل الأجور الحالي وأن تكون الحوافز والمكافآت حسب الأداء، وهناك من اكتفى فقط بضروة تعديل سياسة الأجور دون التطرق لأية آليات واضحة لذلك.
البطالة:
أنا اعتبر قضية البطالة التي تعد من أهم القضايا التي تنتظر الرئيس المقبل، لأنها تمثل تحديا حقيقياً فالقضاء تماماً عليها بصورة تامة يستغرق وقتاً طويلاً وبالتالي فهو غير منطقي وهو أمر دعائي فقط وغير واقعي فضلاً عن وجود بعض التشابه بين البرامج فى مسألة إنشاء صندوق قومي لمنح إعانة بطالة، إذا استعرضنا بعض البرامج فى هذا الشأن اعتمد برنامج النهضة للدكتور محمد مرسى على خطتين للقضاء علي البطالة إحداهما تنفذ بنودها في الأجل القصير وتقوم على :" إنشاء صندوق قومي لمنح إعانة بطالة للعاطلين وتيسير إجراءات الحصول عليها، ويستهدف خفض معدلات البطالة إلى أقل من 7% بحلول عام 2016، وكذلك عمرو موسى الذى تعهد بتقديم إعانة مؤقتة للبطالة المسجلة تعادل نصف الحد الأدنى للأجور ولمدة 6 -9 شهور وذلك بشرط التحاق المستفيدين ببرامج تدريبية لدعم فرص التوظف (محو الأمية، التدريب التأهيلي، التدريب التحويلي.
أما الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، فيهدف للوصول بمعدلات البطالة لأقل من 6% بنهاية الفترة الرئاسية الأولى.. فضلا عن تأسيس قاعدة بيانات تقوم على مسح شامل للعاطلين وربطهم بسوق العمل، وإطلاق برنامج قومى للتدريب وإعادة التأهيل لسوق العمل، كذلك حمدين صباحى الذى يرى برنامجه ضرورة إقرار إعانة بطالة لكل من لا يجد فرصة عمل لحين توفيرها له، أما الفريق أحمد شفيق اهتماما كبيرا بحل مشكلة البطالة وعلاج أثارها، وطرح مجموعة من الخطوات الإجرائية والاقتصادية المختلفة في هذا الاتجاه، ومنها تأسيس الهيئة الوطنية للتشغيل الهيئة الوطنية للمشروعات الصغيرة الهيئة الوطنية للتدريب، خفض الضرائب على المشروعات الصغيرة، وتعهد أيضاً بصرف إعانة بطالة بل ووضع نظام للتأمين ضد البطالة.
أما برنامج الدكتور محمد سليم العوا اكتفى بضرورة خفض معدلات البطالة فقط دون التطرق للألية المتبعة فى ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.