استبشر المصريون خيراً بحديث الفريق أول عبدالفتاح السيسى فى الندوة التثقيفية الثامنة التى نظمتها القوات المسلحة بمسرح الجلاء، والتى قال فيها نصاً: «الشعب المصرى لما بيعوز حاجة بينزل يطلبها وما أقدرش أدى ظهرى لمصر»، طالباً تفويض الشعب والجيش له ليرشح نفسه فى انتخابات رئاسة الجمهورية وهو ما اعتبره الخبراء نية شبه مؤكدة من الفريق السيسى بالانصياع لمطالب الشعب، وفى الوقت نفسه تضمن الخطاب مجموعة من الشروط أو المبادئ تحدد العلاقة بين الشعب والرئيس القادم. «الشعب المصرى تعود إنه لو عايز حاجة بينزل يطلبها»، بهذه الإجابة رد الفريق أول عبدالفتاح السيسى على سؤال حول ترشحه للرئاسة، وأضاف: العلاقة بين الشعب والحاكم تختلف من مرحلة إلى أخرى، هو أنتم عارفين عقدى مع الناس هيكون إيه؟! أنا باصحّى الجيش الساعة 5 الصبح طيب الناس هتعمل إيه إذا طلبت منهم يصحوا الساعة 5 للإنتاج والعمل؟! هذه العبارات اعتبرها الكثيرون تلميحاً مباشراً من الفريق عبدالفتاح السيسى بنيته للترشح ولكن بشروط منها موافقة الجيش وتفويضه بذلك، وخروج المصريين وأخيراً موافقتهم على عقده معهم وهو العمل والإنتاج. ويرى الدكتور وفيق الغيطانى، المنسق العام لحزب الوفد، أن كلام «السيسى» أكد أن لديه النية للترشح، ولابد أن يحسم أمره سريعاً لإكمال التفويض الذى منحه له الشعب المصرى لإنقاذ مصر من الغرق، حيث إن الظروف المحيطة تؤكد أن مصر ستغرق إذا ظلت الأوضاع على ما هى عليه، حكومة غير فاعلة، ووزارة داخلية ضعيفة، ولذلك يجب أن يرشح السيسى نفسه لمنصب الرئاسة وإلا بذلك يكون متقاعساً عن تحمل مسئوليته، وأضاف: حديث السيسى تضمن أيضاً عقداً جيداً لابد أن يلتزم به الشعب والجيش والرئيس القادم، وهو العمل والإنتاج، والجيش بطبيعته ملتزم، وكذلك الفريق السيسى، ولكن المشكلة ستكون فى الشعب الذى يعانى جزء كبير منه من فقدان الانتماء، وعدم الرغبة فى العمل، ومصر لن تتقدم إلا إذا تغير سلوك المصريين، ومن هنا لابد أن يعلم المصريون أنهم لابد أن يلتزموا بشروط العقد الذى أوضحه الفريق أول عبدالفتاح السيسى فى حديثه، لأنه أفضل وسيلة للنهوض بمصر. ورغم أن البرلمانى السابق محمد أبوحامد، رفض فكرة وضع السيسى شروطاً لترشحيه إلا أنه فضل استخدام لفظ مبادئ للترشح بدلاً عن شروط، لأن الفريق السيسى وضع مجموعة من المبادئ من خلال حديثه منها تفويض الجيش له خاصة أنه دائماً فى كل حواراته السابقة كان يؤكد أن قرار الجيش قرار مؤسسى، وليس فردياً، ولذلك فقد وضع «السيسى» فى مبادئه تفويض الجيش له، لأن هذه الأمور يجب أن تتم داخل المؤسسة العسكرية أولاً، من حيث ترتيب الأوضاع الداخلية، ومن سيخلف الفريق السيسى فى قيادة الجيش، كذلك فإن القوى الغربية تقاوم وصول الفريق السيسى للسلطة لذلك يجب أن يظهر ترشحه بأنه مطلب من الشعب الذى أكد الفريق السيسى مراراً من قبل أن إرادته فوق الجميع، لذلك طلب الفريق السيسى تفويض الجيش والشعب له. أما المبدأ الثالث فهو مبدأ العمل فهنا وضع الفريق السيسى الشعب أمام مسئوليته، فلا يوجد أى إنسان ولا حتى الفريق السيسى نفسه يمتلك عصا سحرية، لذلك لابد من وجود خطة يضعها الرئيس وينفذها الشعب، وهو ما فعله السيسى لإصلاح أحوال البلاد، لذلك لابد أن يتحمل الشعب مسئولية البناء، ويعلم جيداً أنه لابد من العمل بكل جد لإنقاذ مصر. ويلتقط المهندس ماجد سامى، الأمين العام لحزب الجبهة، أطراف الحديث، مشيراً إلى أن حديث الفريق السيسى هو رسالة موجهة للشعب وأن أى شخص سيرشح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية لابد أن يضع هذا العقد بينه وبين الحكومية، فالمرحلة المقبلة لابد أن تكون مرحلة عمل وإنتاج لإنقاذ الاقتصاد المصرى، خاصة بعد زيادة الدين الداخلى لمعدلات خطيرة، كذلك فإن ميزانية الدولة محملة بأعباء كثيرة آخرها تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور الذى حمل ميزانية الدولة بأعباء تقدر ب21 مليار جنيه، لذلك فلابد أن يعلم الجميع أننا فى مرحلة تشبه ما بعد 1967 و1973 مرحلة بناء يجب فيها أن يكون العمل هو الواجب الأول ثم المطالبة بالحقوق. وأضاف: يجب أن يعلم الجميع أننا لا يوجد شخص معه عصا سحرية لإنقاذ مصر، حتى الفريق السيسى نفسه، فالعمل والإنتاج هو الحل الوحيد لإخراج البلاد من كبوتها، والفريق السيسى فى حديثه وضح أسس الشراكة بين الشعب والسلطة ممثلة فى رئيس الجمهورية والوزراء ومجلس النواب وهو العمل والإنتاج.