ترامب: عملية فنزويلا كانت انتقاما للوزير ماركو روبيو    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 9 يناير    الأمم المتحدة: واشنطن تتحمل التزاما قانونيا بتمويل الوكالات الأممية    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    زيلينسكي يحذر من هجمات روسية كبرى مع بدء موجة برد قارس    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    مدير إدارة التفتيش بوزارة العمل: العامل سيشعر بتأثير القانون الجديد مع علاوة يناير    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناشط الحقوقي الدكتور سمير غطاس ل"الوفد":
أمريكا غضت الطرف عندما حرق الإخوان كنائس مصر
نشر في الوفد يوم 20 - 00 - 2013

الدكتور سمير غطاس رئيس منتدي الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية أكد في حواره ل«الوفد» أن جماعة الإخوان المسلمين أصبحت جماعة محظورة شعبيا وقانونيا لأنها تجاوزت الهدف من تأسيسها كجماعة دعوية سعت للاستيلاء علي السلطة بمحاربة الدولة المصرية بقوة السلاح وبالاستقواء بالخارج
وبمنظمات إرهابية دولية وإقليمية مشيرا الي أنها تنظيم دولي لها أفرع في أربع وستين دولة وتمتلك امبراطورية مالية ضخمة وأيضا لها علاقات متعددة بمعظم أجهزة مخابرات العالم وهذا يفسر وقوف ومساندة بعض من هذه الدول لجماعة الإخوان وضد الإرادة الشعبية الوطنية للشعب المصري الذي ثار ورفض حكم الإخوان وتحقق له هذا بعزل مندوبها في الرئاسة د. محمد مرسي.
كيف تري ظاهرة تيار الإسلام السياسي في مصر؟
- ربما تكون مصر من أول البلاد التي شهدت هذا التيار والذي كان رد فعل رجعي علي المشروع التنويري الذي بدأ في بدايات القرن التاسع عشر وتمسكت بالماضي، وتعاند تطوير المجتمع الي التنوير والتقدم الذي قاده الكثير من رجال الأزهر والذين تم إرسالهم الي أوروبا وعادوا بقراءات مغايرة مستنيرة وأكثر قبولا للآخر وللحضارة وتشكلت جماعة الإخوان وبدأت تقف ضد تحول المجتمع الي مصاف الدول المتقدمة واللحاق بركب الحضارة مع أنها ارتبطت منذ نشأتها الأولي بالاحتلال البريطاني وبالسرايا، وأذكر بما قاله حسن البنا: إذا كان الشعب يحب «النحاس» باشا فإن الله يحب الملك وهذا كان ضد الإرادة الوطنية المصرية وتأكيدا لارتباطها بالسلطة وأيضا بالولايات المتحدة الأمريكية.
ولكنهم ينكرون هذا ولا يعترفون به؟
- هذا ثابت في كتاب الدكتور محمود عساف الذي كان سكرتيرا لحسن البنا بعنوان «أيامي مع الإمام الشهيد» الذي صدر عام 1993، وذكر أن «البنا» هو الذي بادر بالاتصال بالأمريكان وعرض عليهم خدماته وبالفعل تم تجنيد بعض أعضاء الإخوان لاختراق الأحزاب السياسية المصرية ونقل ما يدور بداخلها الي السفير الأمريكي «باترسون» وربما له صلة قرابة مع السفيرة «آن باترسون» سيئة السمعة والسير والتي ساعدت الإخوان، والحمد لله أنها رحلت بعدما رحلوا ويمكن أن نلخص علاقة الإخوان بالأمريكان المتواصلة منذ «البنا» و«باترسون» إلي محمد مرسي و«بديع» و«باترسون»، وكشفت وثائق «ويكيليكس» أن المراسلات مستمرة طوال 70 سنة من الاتصالات التي تمت بين الإخوان والأمريكان، وأيضا تصريح د. سعد الدين إبراهيم أنه سهل الاتصالات بين الأمريكان والإخوان في 2005، مما يثبت أنه تيار محافظ تقليدي يشد المجتمع الي الخلف في اتجاه معاكس ضد التنوير والديمقراطية والمدنية الحديثة رافضا اللحاق بالحضارة، ويرتبط دائما بالسلطة والولايات المتحدة رغم تصدير خطاب معاد للأمريكان وهذا عملا ب«التقية» أي إظهار خلاف ما يبطنون.
كيف تري ما يسمي بتحالف دعم الشرعية؟
- أولا تنظيم الإخوان المسلمين ليس تنظيما محليا ولهذا يختلف عن كل الأحزاب السياسية فهو تنظيم عالمي له علاقات دولية واسعة له أكثر من 64 فرعا في العالم ويمتلك امبراطورية مالية ضخمة، يرتبط بمعظم أجهزة مخابرات العالم، له مركزان أساسيان أحدهما في بريطانيا والآخر في ألمانيا والآن له مركز في تركيا وله علاقات مع أمريكا ويوجد تمركز قوي بمجموعات كبيرة في أمريكا، ولهذا نجد بعض الكيانات والجماعات الصغيرة اليت تنتمي الي مشروع الإسلام السياسي تجاوزا لأن الإسلام دين وليس سياسة ولكن جماعة الإخوان أدخلت الدين الي السياسة لتفرض سطوتها وتسيطر علي السلطة وهذه الجماعات لا تستطيع أن تنفذ الي السلطة بمفردها، وبالتالي رغم الخلافات بين الجماعات التكفيرية الإرهابية المتواجدة في سيناء التي كانت تكفر «مرسي» لأنه لا يطبق الشريعة إلا أنها بعد سقوطه وقف الجميع خلفه واشتعلت العمليات الإرهابية في سيناء وفجرت خط الأنابيب الذي لم يفجر مرة واحدة خلال حكم «مرسي» إذا فهم جنبوا الخلافات جانبا لتنطوي تحت ما يسمي بوهم «المشروع الإسلامي» وحقيقته السيطرة والهيمنة لأن تطبيق الإسلام وتعزيزه لا يتم إلا عبر الدولة المدنية التي تؤمن بالحريات والديمقراطية وحقوق المواطنة وحرية الاعتقاد والرأي والفكر و الإبداع ولا تتحقق بواسطة جماعة ما تدعي أنها ظل الله علي أرضه وكل مجموعة تدعي أنها تطبق صحيح الإسلام وليس غيرها.
متي يتوقف الإرهاب ضد الدولة المصرية؟
- من الضروري أن يثبت الشعب المصري علي ما يحدث لتصفية الحسابات لأن العالم كله واجه الإرهاب، ومع أن أمريكا نجحت في تصفية «بن لادن» إلا أن البحرية الأمريكية تعرضت لإطلاق نيران ووقع مجموعة من الضحايا خلال الأيام القليلة السابقة وبالتالي فالإرهاب معاناة دولية ومستمرة، ومن المهم أن يشارك الشعب في التصدي له حتي لا يفلت أحد من هذا الإرهاب الأسود، ولديّ احصائية تشير الي أن 98٪ من ضحايا العمليات الإرهابية التي نفذتها القاعدة لا علاقة لهم بالهدف الذي كانت تستهدفه العمليات الإرهابية لكنهم مواطنون عاديون مثل الذين أضيروا في محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية.
صدام جماعة الإخوان مع الدولة المصرية تكرر منذ 1949 وحتي الآن وهم الخاسرون فلماذا لا يتعلمون؟
- نعم جماعة الإخوان دائما ما تصطدم مع الدولة المصرية ودائما تكون الخاسرة منذ مقتل محمود فهمي النقراشي ثم في محاولة اغتيال «عبدالناصر» ثم في تنظيم 1965 وحادث الكلية الفنية العسكرية والتي كانت ضالعة فيه جماعة الإخوان بالاتفاق الذي تم بين «زينب الغزالي» و«صالح سارية» الفلسطيني بأنه لو نجح هذا الانقلاب ستعلن جماعة الإخوان مسئوليتها عنه أما إذا فشل ستتبرأ منه وتنفي أي علاقة لها به، ثم عام 1993 عند محاولة اغتيال اللواء حسن الألفي وزير الداخلية حينها مع أنه كان قد أبدي مرونة في التعامل مع هذه الجماعات الإسلامية المتطرفة وحتي في 2013 ولم تتغير فكرة جماعة الإخوان عن الصدام مع الدولة.
لكن الصدام مع الدولة هذه المرة يختلف عن الصدام في المرات السابقة؟
- نعم لأن الدولة المصرية أصبحت تواجه تنظيما أصبح أكثر خبرة ولديه أسلحة متطورة ويحظي بدعم كبير خارجي ويوجد عدة عوامل أدت الي تعظيم هذا الإرهاب، مما يصعب عمل الأجهزة الأمنية في أداء عملها أولها أن النظام ومؤسسة الرئاسة التابعة للإخوان كبلت يد وقدرات الجيش وأجهزة الأمن في التعامل مع هذه الجماعات خاصة عند مقتل جنودنا في شهر رمضان فقد أصدر الجيش المصري أوامره لتتبع هذه العناصر الإرهابية ولكن خرج علينا مراد علي المتحدث باسم الرئاسة قائلا: لا يوجد قرار سياسي للتحرك العسكري، وفي الذكري الثانية لثورة 25 يناير أصدر الجيش قرارا بغلق الأنفاق وخرج علينا أحد صبية حماس ويدعي سامي أبوزهري في التليفزيون المصري ليقول: سألت الرئاسة فقيل إنه لا يوجد قرار بإغلاق الأنفاق وكان هذا دليلا علي انحلال السلطة بأن يتحدث أحد صبية حماس باسم الرئاسة، ثم العفو الرئاسي الذي منحه محمد مرسي للمسجونين السابقين والإرهابيين التابعين لتيار الإسلام السياسي ومن المفارقات أنه وضع اسم شقيق زوجته مع الأسماء المفرج عنهم مع أنه كان محبوسا بجريمة رشوة.
من العناصر المتواجدة في سيناء وتحارب الدولة المصرية؟
- سمح الرئيس المخلوع مرسي للإرهابيين السابقين الذين تمرسوا علي الأعمال الإرهابية بالمعيشة في سيناء من تنظيم القاعدة وأبرزهم محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري رئيس تنظيم القاعدة وأعلن محمد في ظل وجود «مرسي» أنه يمثل تنظيم القاعدة في مصر وثبت وجود جماعات إرهابية غيره دخلت سيناء وعدم تبعيتهم أمنيا بالإضافة الي وجود عناصر إرهابية يمنية وألبانية ووجود تنظيم كامل من 11 فردا إرهابيا جاءوا من ألمانيا نتيجة لارتباطهم بتنظيم القاعدة، وقد صرح وزير الداخلية الألماني بأن جماعة أبناء «إبراهيم» الإرهابية غادرت ألمانيا الي سيناء ثم انتقالها الي مرسي مطروح للتعاون مع تنظيم القاعدة في ليبيا وثبت أن بعض من الجماعات الإرهابية تلقت تدريبا علي يد حزب الله في جبل الحلال وقبض علي بعض هذه العناصر في خلية مدينة نصر وكانت تتبع فيلق «القدس»، وأيضا قامت هذه الجماعات بتهريب الأسلحة من السودان، والرئيس عمر البشير بنفسه أكد تهريب السلاح من السودان الي مصر خلال حوار صحفي مع فهمي هويدي علي صفحات جريدة «الشرق الأوسط»، وبعد سقوط «القذافي» تمت السيطرة علي مستودعات الأسلحة بواسطة تنظيم القاعدة بقيادة عبدالحميد بقيادة وأيضا سمح لبعض عناصر السلفية الإرهابية أو ما تسمي نفسها بالسلفية الجهادية بالعودة الي سيناء بعد أن شاركت في القتال بدولة «مالي» والآن يوجد حوالي 4 آلاف مواطن مصري في سوريا يقاتل تحت راية تنظيم القاعدة سواء مع جماعة «النصرة» ومع «حزب الله» ثم استمرار غض الطرف عن غلق الأنفاق التي كان يمر منها الأسلحة والإرهابيون من وإلي سيناء.
كيف يمكن القضاء علي مناخ الكراهية والانقسام المجتمعي الحاد الذي يعانيه المجتمع المصري؟
- أولا المجتمع المدني ضد الإقصاء والتهميش وأعلن أنه يقبل تيار الإسلام السياسي شرط أن يقبل بقواعد العملية الديمقراطية المتحضرة لأنه لا يوجد مجتمع يسمح بوجود جماعات تؤيد الإرهاب أو التمييز العنصري أو يقبل جماعات يكون لها أجنحة سياسية وأخري عسكرية فهذا مرفوض في العالم كله إذا المجتمع يمد يده بالمصالحة ولكن جماعة الإخوان هي التي ترفض المصالحة وآخرها مبادرة الأزهر الذي اتهمته هذه الجماعات علي لسان مرشحي الإخوان الذي لا يجوز أي قدرات لهذا النص وتطاول علي شيخ الأزهر الذي يعتبر المرجعية الوحيدة لكل المسلمين في العالم الإسلامي بالكامل، وهذا دليل علي أن جماعة الإخوان تنازع مكانة الأزهر ولهذا رفضت مبادرته ولهذا لا يمكن المصالحة قبل تصفية الإرهاب ثم إن جماعة الإخوان محظورة لأنها تجاوزت المعني من تأسيسها كجماعة دعوية وتحولت الي جماعة تنشر السلطة.
هل الدولة المصرية تحارب الإرهاب أم استعمارا يحاول الاستيلاء علي السلطة بالقوة المسلحة؟
- أولا: جماعة الإخوان تستخدم بعض الحيل التي لا يمكن أن تنطلي علي الشعب المصري أولا، فرغم ثبوت قيادات الإخوان بممارسة العنف بالتحريض علي قتل المتظاهرين ضدهم وأيضا قنص رجال الشرطة الذين فضوا اعتصامي رابعة والنهضة ولكنها في ذات الوقت تصدر بيانات وتصريحات تندد بهذه الأعمال الإرهابية ومع هذا تتستر علي بعض قيادات القاعدة وتسمح للبعض أن يقاتل عنها بالوكالة ولهذا طوال الثمانين عاما لم يصدر اعتذار عنها ضد أي أعمال إرهابية قامت بها الجماعة منذ مقتل «الخازندار» وأحمد ماهر باشا و«النقراشي» وحتي الأعمال التي تمت في 2013 مع إثبات هذه الحالات حتي انها لم تصدر بيانا تدين فيها أي عمل من أعمال تنظيم القاعدة لأنها المستفيد الأول من أي أعمال إرهابية سواء بالأصالة أو بالوكالة عن الإخوان المسلمين وهذه الجماعات بالكامل ترتبط بالولايات المتحدة الأمريكية وتخدم سياستها من خلال علاقتها بجماعة «طالبان».
وهذا يفسر موقف الولايات المتحدة وبعض الدول التي ساندت جماعة الإخوان؟
- بالفعل.. لأن الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية كانت تقيم الدنيا ولا تقعدها عندما يتم تحطيم زجاج كنيسة مصرية والآن تم حرق ثمانين كنيسة وتم ترويع وإرهاب المسيحيين في مصر وإخراجهم من قراهم ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية ولم نسمع من أمريكا أو دولة أوروبية أي إدانة علي هذا أو حتي توجيه أصابع الاتهام الي الإخوان المسلمين أو حتي لأي أحد بشكل عام وهذا بالطبع أمر عجيب وغريب، فكيف تصمت أمريكا والدول الأوروبية عن حرق الكنائس المتعمد إلا أن هناك ازدواجية في المعايير لأنه أصبح يستخدم أحيانا ما يسمي بالاضطهاد الديني بالضغط علي بعض أنظمة الدول، ويتم التجاهل وغض الطرف نهائيا عن إرهاب ظاهر وعن حوادث قطع الأذن والأنف لأناس مسيحيين وقتلهم وترويعهم ووصل الإرهاب الي حرق 17 قسم شرطة بل والتنكيل بالجثث في جرائم بشعة يندي لها جبين العالم في قسم كرداسة وأسوان والمجتمع الدولي لم يحرك ساكنا بما يؤكد ارتباط جماعة الإخوان المسلمين بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
وما هذه المصالح التي قدمها «مرسي» للأمريكان؟
- أولا.. الحفاظ علي أمن إسرائيل والتعهد بهذا بل والتشديد عليه. ثانيا: حل مشكلة إسرائيل الخاصة بالتكدس السكاني في قطاع غزة وقد صدرت دراسة إسرائيلية عام 2009 لچنرال إسرائيلي يدعي «بيرا أيمن» وكان مستشار الأمن القومي لدي «شارون» وطالب بتوسيع قطاع غزة 600 كيلو متر مربع من أراضي سيناء وفي نفس المكان الذي حدده «بيرا» وفي نفس المساحة كان هناك مشروع تمليك الأراضي للأجانب في سيناء لكن القوات المسلحة ألغت ذلك بالإضافة الي القيام بتجنيس حوالي 50 ألف فلسطيني بالجنسية المصرية خلال عام من حكم «مرسي»، وظهرت شركة تدعي أنها شركة وطنية وثبت بعد ذلك أنها شركة تابعة للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، عرضت بناء مليون وحدة سكنية في سيناء في ذات المنطقة مع أن إجمالي عدد سكان بدو سيناء يقرب من 400 ألف نسمة إذاً فلمن المليون وحدة سكنية؟! إلا أن يكونوا لفلسطينيي غزة، وبالتالي الخدمات التي قدمها «مرسي» لأمن إسرائيل خدمات جليلة جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تساند الإخوان، والشيء الآخر هو إغلاق ملف الصراع العربي الإسرائيلي بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وماذا عن الاتفاق الذي تم بين حماس وإسرائيل برعاية محمد مرسي؟
- هذا الاتفاق تم هنا وينص في البند الثاني منه علي إهانة ومذلة للجانب العربي لأنه نص علي أن يوقف الجانب الفلسطيني أعماله العدائية ضد إسرائيل، وهنا وافقت حماس التي تتشدق بالمقاومة علي وصف الأعمال البطولية ضد الاحتلال والتي تسعي الي تحرير الأرض بالأعمال العدائية وهذا الوصف حول أعمال المقاومة الي منظمة إرهابية طالما قبلت أن توصف المقاومة بالإرهاب والعداء وهذا كان تحت رعاية ومباركة محمد مرسي.. ولهذا فإن جميع قيادات إسرائيل بدءا من نتنياهو وإيهود باراك وحتي ليبرمان الذي هدد بضرب السد العالي لإغراق مصر أشادوا بالرئيس «مرسي» لأنه حفظ الأمن الإسرائيلي ثم إن تصريحات صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية أكدت أن «مرسي» وافق علي ما لم يوافق عليه «مبارك» بوضع مجسات تجسس علي الحدود المصرية وأيضا أتي وفد الكونجرس الذي راجع «مرسي»، وكان هذا ضمن سلسلة الإهانات التي تعرضت لها مصر خلال حكم الإخوان بأن يخضع رئيس مصر الي مساءلة 4 من أعضاء الكونجرس بسبب تصريحات سابقة له قبل وصوله الي الرئاسة حينما وصف اليهود بأبناء القردة والخنازير وأنهم مجبولون علي العنف ومن هنا استطاع الأمريكان ابتزاز «مرسي» لأنهم يرونها تصريحات ضد السامية.
وكيف كان التعامل مع الملف الإيراني لصالح الأمريكان؟
- ظهر هذا خلال احتفالية لنصرة سوريا التي دعا اليها «مرسي» جميع الإرهابيين السابقين، الذين استخدموا خطابا إرهابيا تحريضيا ضد إيران وفي اليوم التالي تم قتل 34 مصريا من الشيعة ليقدم محمد مرسي أوراق اعتماده للولايات المتحدة ليقود هذا الصراع الذي تتبناه الولايات المتحدة في المنطقة العربية من خلال الشرق الأوسط الجديد وهو صراع مذهبي بين السنة والشيعة وكان هناك مشروع تم التطرق اليه لإرسال 120 ألف جندي وضابط مصري الي الأردن حينما يحين الوقت لإسقاط نظام بشار الأسد حتي يتم تجييش الإخوان المسلمين في سوريا الذين زاروا الرئيس «مرسي» مرات عديدة لتكوين الهلال السني ضد الهلال الشيعي.
كيف يمكن تحقيق هذه السياسات والداخل متماسك وسيقف ضد هذه المخططات؟
- أولا بالتفريط في كيان الدولة المصرية ومقوماتها كالتفريط في محور قناة السويس الذي يعتبر خط دفاع الأمن القومي الأول لمصر، وأيضا بعد زيارة «مرسي» الي السودان خرج نائب الرئيس السوداني يعلن قائلا: لقد اتفقنا مع الرئيس مرسي علي عودة حلايب وشلاتين الي السيادة السودانية!! وفي اليوم الثاني ظهرت خرائط لمصر مع جماعة الإخوان المسلمين وقد أسقطت منها حلايب وشلاتين مما اضطر رئيس قيادة أركان القوات المسلحة للسفر الي السودان وأعتقد من دون علم الرئاسة وقابل الرئيس عمر البشير مؤكدا له أن حدود الدولة المصرية خط أحمر لدي الجيش والشعب، ومهدي عاكف المرشد السابق ورئيس جمعية الإخوان صاحب مقولة «طظ في مصر» قال: بالنسبة لنا نحن لا نتفق علي مسألة الحدود ولهذا نرفض إغلاقها!! وهذا يرتبط بتفكيك الدولة المصرية طالما يتعلق بسيناء والنوبة التي خرج علينا عصام العريان في بداية حكم الإخوان واصفا أهل النوبة بأنهم ليسوا مصريين لأنهم غزاة وبالطبع هذا كان إشارة ضمنية علي فصل النوبة عن مصر، وهذه هي المهمة الثالثة التي كان يحاول تنفيذها نظام الإخوان لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
وماذا عن مخطط جماعة الإخوان تجاه الجيش المصري؟
- مخطط الإخوان تجاه الجيش كان بمحاولة تفكيكه بتوريطه في مستنقع الإرهاب داخل سيناء أو بتوريط قيادته بالحرب مع إسرائيل ومن ثم تغيير قياداته والاستيلاء عليه بتعيين قيادات موالية لجماعة الإخوان ثم تحويل الجيش المصري الي ميليشيات تابعة لتنظيم الإخوان.
ما كيفية التعامل مع الفلسطينيين الذين حصلوا علي الجنسية المصرية خلال حكم الإخوان؟
- كان الغالبية العظمي من الفلسطينيين يرفضون فكرة التجنيس للحفاظ علي الهوية الفلسطينية والتمسك بحق العودة لكن مع الضغوط المستمرة عليهم من حماس ورغبة في التواصل مع إدارة «مرسي» تم تجنيس أكثر من خمسين ألف فلسسطيني حتي محمود الزهار عضو المكتب السياسي في حماس ووزير خارجيتها والذي يعلن كل يوم عن عدم تنازلهم عن أي حبة رمل فلسطينية تنازل عن جنسيته الفلسطينية لأن أمه من محافظة الإسماعيلية وهذا يكشف كذب وادعاء جماعة الإخوان في كل ما يقال عن دفاعهم عن القضية الفلسطينية لأن «الزهار» أثبت أن ولاءه وعضويته للإخوان أهم وأعظم من أي شيء آخر ولذا يجب مراجعة كل من حصل علي الجنسية المصرية من الفلسطينيين بالنسبة للأم خلال فترة حكم «مرسي» لأنه تجنيس سياسي وليس إنساني خاصة لمن ينتمون الي حماس لأنهم سيشكلون طابورا خامسا يعمل ضد المصلحة الوطنية المصرية.
كيف تعاملت جماعة الإخوان مع الشعب المصري بعد وصولها الي السلطة؟
- هي عملت بشكل أساسي أنها ميزت جماعة الإخوان عن باقي الشعب المصري والرئيس مرسي تحدث للأهل والعشيرة ولم يتحدث للشعب المصري وأيضا في اختيارات التعيين للمسئولين والمستشارين كانوا أعضاء في جماعة الإخوان وهذه كانت السبب الرئيسي في الاختبار دون النظر الي الكفاءة أو المؤهلات الشخصية والعلمية وأيضا اعضاء الجماعة تعاملوا مع الشعب المصري باستعلاء شديد جدا وهذا بسبب المبادئ التي يتعلمونها من تراث سيد قطب الذي يدعوهم الي الاستعلاء علي المجتمع الكافر وهم يعتقدون أنهم يعيشون في مجتمع جاهلي كافر، وأيضا خطاب محمد بديع مرشد الإخوان تحدث عن أستاذية العالم التي سيقودون العالم من خلالها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.