أين تذهب عائدات تصدير الغاز الطبيعى المسال؟ سؤال يطرحه كثيرون. والاجابة ببساطة أننا «لا نزال فى بداية الطريق»، إذ نصدر ما يعادل 10٪ مما تصدره أستراليا. قبل أيام، قال المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، إن الفترة الأخيرة وفى ظل التحديات العالمية فى أسواق الطاقة، أثبتت مدى أهمية منتدى غاز شرق المتوسط وما تبناه من تعاون مثمر بين دوله، وجعلها قبلة حاليًا للاتحاد الأوروبى لتأمين جانب من امداداته من الغاز. ولفت الوزير خلال المؤتمر السنوى الثامن للبترول والغاز فى مصر والذى نظمته مؤسسة ايجبت أويل أند جاز، أن كل هذه الجهود جعلت مصر أحد الحلول الجاهزة لتلبية جانب من الطلب على الغاز الطبيعى للأسواق الأوروبية، إذ قامت بتصدير نحو 7 ملايين طن غاز طبيعى مسال العام الماضى، 80٪ منها لأسواق الاتحاد الأوروبى وتزيد هذا العام إلى نحو 8 ملايين طن، 90٪ منها لأسواق الاتحاد الأوروبى أيضا. وبحسب بيانات وزارة البترول، فإن قيمة صادرات مصر من الغاز الطبيعى بشكل عام خلال عام 2021 ارتفعت بنسبة 768٫2٪ لتصل إلى 3٫959 مليار دولار مقابل 456 مليون دولار خلال 2020. ويمثل ذلك أعلى مستوى تصدير لمصر منذ عام 2009، بناءً على بيانات من المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية لشركة «بريتش بتروليوم». وكشف التقرير الدورى الصادر عن اتحاد الغاز الدولى أن أستراليا تجلس على عرش صادرات الغاز الطبيعى المسال، إذ قامت بتصدير 78٫5 مليون طن العام الماضى، تليها قطر بنحو 77 مليون طن. واحتلت الولاياتالمتحدةالأمريكية المرتبة الثالثة عالميًا بإجمالى صادرات 67 مليون طن، ثم روسيا فى المرتبة الرابعة عالميا بصادرات 29٫6 مليون طن. وأدت أسعار الغاز المرتفعة فى أوروبا إلى تحويلها كوجهة مسيطرة للغاز المصرى الطبيعى المسال، بعد أن كانت تهيمن عليها تاريخيا آسيا. وتعمل أوروبا على تعزيز سعة استيراد الغاز المسال حتى تستوعب الحاجة إلى زيادة الواردات لتلبية الطلب مع انخفاض التدفقات الروسية عقب غزو وأوكرانيا. ومن المتوقع ارتفاع قدرة استيراد الغاز الطبيعى المسال فى الاتحاد الأوروبى والمملكة المتحدة بنسبة 34٪، أو ما يعادل 6٫8 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول 2024، مقارنة مع عام 2021. ومنذ الغزو الروسى لأوكرانيا فبراير 2022، وتداعياته على واردات خطوط أنابيب الغاز الطبيعى من موسكو، أعادت الدول الأوروبية إحياء مشروعات محطات إعادة التغويز - إعادة تحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعى - وبدأت تطوير مشرعات جديدة. وفى 2022 شهدت أوروبا اضافة 1٫7 مليار قدم مكعبة يوميًا من قدرة إعادة التغويز الجديدة والموسعة فى هولندا وبولندا وفنلندا وإيطاليا وألمانيا.