وزير الشباب: تنسيق كامل مع النواب لوضع منهج عمل يخدم التنمية والتطوير في مختلف المحافظات    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    هيئة تنمية الصعيد تعلن تسليم 8 مشروعات متنوعة للوزارات والجهات والمحافظات    محافظ الإسكندرية: توزيع 55 حاوية مخلفات و25 سلة فى المناطق الأكثر احتياجا خلال يناير    وزير «التموين» يتابع ترتيبات إقامة معارض «أهلاً رمضان» في المحافظات    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى مواطني الدقي والعمرانية والهرم وأبو النمرس    المفوضية الأوروبية "منفتحة" على مناقشة دخول بريطانيا الاتحاد الجمركي للتكتل    الصحة العالمية تطلق نداءها العالمى لضمان حصول الملايين على الرعاية الصحية    1872 اعتداءً خلال شهر واحد.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون عدوانهم ضد الفلسطينيين في يناير    سلام: لا إنقاذ للبنان دون أن تكون الدولة صاحبة القرار السيادي الوحيد    «شباب النواب» توافق على خطة عملها.. ورئيس اللجنة: سيكون لنا أنياب فى الحق    جاسبيريني: الحظ لم يكن حليف روما أمام أودينيزي    21 فبراير أولى جلسات محاكمة محمود حجازي بتهمة ضرب زوجته    2500 رحلة جماعية لمعرض القاهرة الدولى للكتاب 2026    جامعة سوهاج: تفتح ستار مسرحها الجديد بعرض لطلاب كلية التربية النوعية    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    رجل عاري يحمل فأسًا يهاجم سيارات وماكينة صراف بالشرقية    وزير العدل يوقع مع النائب العام القطرى اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة    استمرار تدريب إمام عاشور منفردًا بالأهلي بعد عقوبة التغيب    زحام حول متسابقي دولة التلاوة في معرض الكتاب بدورته ال57 (فيديو)    رشا صالح مديرا للأكاديمية المصرية للفنون في روما    شباب الألفين يعيدون اكتشاف شرائط الكاسيت في جناح صوت القاهرة    وزير الصحة يبحث مع نظيرته السويدية تعزيز التعاون الثنائي ودعم القطاع الصحي في غزة    ماذا ينتظر إبراهيم عادل في أيامه الأولى مع نورشيلاند؟    برشلونة يعلن الترشح لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029    البحوث الإسلاميّة يعلن نتيجة مسابقة إيفاد شهر رمضان للوعّاظ والقراء، الرابط الرسمي    موعد مباراة الزمالك وكهرباء الإسماعيلية بالدوري    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    التضامن الاجتماعي تطلق خدمة تلقي بلاغات التدخل السريع وأطفال بلا مأوى عبر واتساب    وئام مجدى تكشف عن شخصيتها فى مسلسل بيبو قبل عرضه فى رمضان    معرض الكتاب يستعيد سيرة أحمد فؤاد نجم في ندوة «كاتب وكتاب»    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    أكلات وعادات غذائية تزيد نسبة الدهون على الكبد    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    وزير «التموين» يتابع خطط تطوير صناعة السكر في مصر    جامعة المنوفية تستقبل طالبات من البرازيل للتدريب الطبي    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    تجديد حبس خفير متهم بالشروع في قتل زميله بالصف    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة للنواب    الداخلية تضبط 3 سيدات لممارستهن أعمالًا منافية للآداب بالإسكندرية    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    رئيس النواب يصدر أولى قراراته بمنع استخدام المحمول داخل القاعة    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحوال مصرية
حديث المناورة
نشر في الوفد يوم 26 - 04 - 2013

لا يختلف اثنان علي أن عناد الرئيس السابق حسني مبارك وسوء إدارته للبلاد خلال ثورة يناير وتأخره في الاستجابة لمطالب المتظاهرين وراء أسباب سقوطه وتنحيه عن الحكم في 11 فبراير ليتحول تاريخ مصر 360 درجة ويأخذ منحي آخر مختلفاً تماماً عن سابقه.
لو خرج الرئيس السابق خلال الفترة من 25 يناير إلي 11 فبراير وأعلن عدم رغبته في خوض الانتخابات، ولو حل مجلس الشعب 2010 المشوب بالبطلان لتزويره، ولو أقال حكومة أحمد نظيف لتحول إلي بطل قومي في نظر المصريين وأقاموا له التماثيل في كل مكان وانصرف الثوار من ميدان التحرير مهللين فرحين.
الشيء المثير هنا أن سوء إدارة مبارك للأزمة خلال ثورة يناير يعتبرها الزميل عبدالله كمال رئيس تحرير روزاليوسف الأسبق وعضو مجلس الشوري السابق، مناورة سياسية ممتازة كما جاء في شهادته للإعلامي طوني خليفة في برنامج «أجرأ الكلام» علي قناة «القاهرة والناس» مؤخراً.
حقيقة، لقد فوجئت بتحليل «كمال» السياسي لسقوط مبارك خلال ثورة يناير، وبداية يحسب للزميل بغض النظر عن أي اعتبار آخر، ثباته علي مبادئه، وبقاؤه مدافعاً عن «مبارك» حتي اليوم، وعدم تلونه وتحوله مثل كثيرين كانوا من أقرب رجال مبارك، ثم تحولوا إلي مرسي والإخوان في غمضة عين، كما يحسب له اشتراكه في حملة «شفيق» لانتخابات الرئاسة وعدم إعلانه ذلك بشكل رسمي.
المثير في شهادة عبدالله كمال شيئان:
الأول: إعلانه عدم صحة رواية الدكتور حسام بدراوي، أمين عام الحزب الوطني المنحل حول مطالبته الرئيس السابق مبارك بالتنحي قبل تنحيه الرسمي بثلاثة أو أربعة أيام، بالقصر الجمهوري، ولما كنت متابعاً للحدث أجد أنه لا يمكن إقرار صحة رواية بدراوي - بالتنحي - أو رواية كمال - نفي الواقعة - إلا من خلال ثلاث شخصيات كانت شهوداً للواقعة هم: اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، وزكريا عزمي، كبير الياوران برئاسة الجمهورية السابق، وجمال مبارك، وبوفاة سليمان لا يتبقي أمامنا سوي «عزمي» و«جمال»، والأرجح أن يفند الواقعة جمال مبارك فيما بعد، بعد خروجه من السجن باعتباره محور الأحداث والسبب الرئيسي لإشعال الثورة خوفاً من التوريث.
النقطة الثانية: هي مناورة مبارك، وهنا أختلف مع الزميل عبدالله كمال لأن المناورة مصطلح عسكري وليس سياسياً، وأزمة إدارة ثورة يناير كانت سياسية في الأساس، حتي مع القبول بمصطلح مناورة، فأنني أعتقد أنها خارج السياق، لأن المناورة عبارة عن خطط وتحركات ناجحة تستهدف إرباك الخصم لهزيمته، وهي تتم في الشق العسكري غالباً، مثل مناورة السادات مع إسرائيل قبل حرب أكتوبر 1973 حتي فوجئت بالحرب بعد أن سرب إليها خبر الحرب بأكثر من موعد عبر أشرف مروان، ومثل مناورات روميل في الحرب العالمية الثانية وانسحابه من العلمين إلي تونس وتكبيده القائد البريطاني مونتجمري خسائر كبيرة فاقت خسائر قواته، فيما عرف بأفضل انسحاب مغطي في التاريخ.. ولكن مناورة مبارك خلال ثورة يناير كما يدعي «كمال» لم تكن مناورة بالمرة، بل كانت سوء إدارة أزمة علي نحو غير مسبوق في التاريخ.. مبارك لم يكن مناوراً أبداً بل كان عنيداً ومتوسط الذكاء وبطىء القرار والحركة، حتي إنه عندما ذهب إلي روسيا في الستينيات للتدريب علي الطائرات «الميج» و«السوخي» أوصي القادة السوفييت بعدم قيادته الطائرة القتالية وأن يكتفي بالتدريب فقط، وهو ما تم فعلاً حيث تولي مدير الكلية الجوية في بلبيس فور عودته إلي مصر، وشهادة «هيكل» و«سعد الدين إبراهيم» تؤكد فعلاً أن عناده أهم أسباب سقوطه، وبالتالي لم يكن مناوراً بالمرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.