فى الوقت الذى يفرح فيه الجميع بزواج الأبناء يكون هناك شخص آخر على موعد مع السجن، فتكاليف الزواج الباهظة يدفع ضريبتها الآباء من حريتهم، حيث يعجز بعضهم عن الوفاء بالديون المتراكمة ليجدوا أنفسهم معرضين للسجن. «نحمده. ع» واحدة من الغارمات التى لاقت هذا المصير، تقيم فى إحدى قرى الجيزة، حكايتها مؤلمة وقاسية بدأت سردها وهى تذرف الدموع، وخلال حديثنا معها ألقت اللوم على المجتمع الذى ألقى بها لهذا المصير. تقول «نحمده» إن زوجها يعمل «أرزقي»، وقبل زواج ابنتها قررت شراء الأجهزة الكهربائية بالتقسيط، وقام التاجر بمضاعفة السعر، ووقعت على إيصالات أمانة على أن يتم سداد أقساط الأجهزة على مدار عامين، ولضيق ذات اليد عجزت عن السداد فهددها أصحاب المحال بتقديم الايصالات إلى النيابة. والتقطت أطراف الحديث الشابة العشرينية «ميرفت» قائلة: وقّعت على نفسى إيصالات أمانة لأجهّز نفسى حينما تقدم لخطبتى شاب متدين وعلى خلق، فوالدى لا يعمل، ولم يكن أمامى طريق آخر أسلكه، وضعفت أمام متطلبات حماتى وإلحاحها بأن أحضر فى الجهاز ما يشرفها ويرفع شأنها أمام أهل قريتها، وليتنى ما ضعفت، وبقيت كما أنا حتى لو قيل إننى عانس، فهذا أفضل ألف مرة من مطاردة الديّانة والنوم على بلاط السجن.