عقد اتحاد الجاليات المصرية فى أوروبا، ندوة عن الأزمة الأكرانية، تحت عنوان "الوساطة الدولية والتداعيات المستقبلية "، حيث ناقشت الندوة محورين رئيسين هما التداعيات الإقتصادية والجيوسياسية ومحاولات الوساطة الدولية للأزمة بين الفشل والنجاح . و أوضحت الندوة أن محاولات الوساطة الدولية بائت كلها بالفشل نظراً لأن من قاموا بها لايملكوا أوراق الضغط الكافية خاصة على الجانب الروسى وكان ذلك واضحاً فى الوساطة الإسرائيلية ومن ثم فشلت كل هذه الوساطات، كما ان الولاياتالمتحدة لن تسمح للصين بدور الوسيط تحسبا لتنامى الدور الصينى على الساحة الدولية. كذلك أشارت الندوة أن العالم بعد الأزمة الأكرانية سيتغير وسيصبح متعدد القطبية وسيكون هناك حرب باردة وإحتمالية عودة العلاقات الدورية فى العلاقات الدولية ، كما أنها سيكون لها تأثير سلبى على الوصول للإتفاق النووى الإيرانى ، وتأثير إيجابى على الصراع فى منطقة الشرق الأوسط ، وقد يكون هناك إتفاقات لتسهيلات المرور فى مضيق البسفور فى حالة الحرب، كما أن ستزيد من إصرار الصين على عودة تايوين كجزء من أراضياها ربما عن طريق دولة واحد بنظامين. كما أنها شككت فى صدق المقولات الغربية حول حرية الإعلام وذلك بمنع الغرب الإعلام الروسى من البث داخل الدول الغربية وتجاهل المذابح فى إقليم الدنباس فى خاصة فى دونيسك ولوهانسك . وعلى الصعيد الإقتصادي، اشارت الندوة أنه على المدى البعيد سيكون هناك تحرير للإقتصاد العالمى من هيمنة الدولار ودعت الندوة الدول العربية إلى الأخذ بسياسة سلة العملات من الإن وصاعداً كركيزة أساسية ، كما أنها أكدت عى أنه لايمكن للإستغناء الأوروبى عن الطاقة الروسية خاصة فى قطاع الغاز والإعتماد كما أن الإعتماد على الطاقة المتجددة يحتاج لسنيين طويلة خاصة فى ظل المناخ الجغرافى الأوروبى. كما أن أوروبا لايمكنها الإعتماد على الغاز القطرى لأنه يتم شحنه عن طرق السفن مما يرفع من سعره ويحد من كمياته ، كذلك لايمكن الإعتماد على غاز شرق المتوسط لأن كميته محدودة كذلك لاتوجد أى محطات تسييل للغاز إلا فى مصر حيث سيكون لمصر دوراً هاما فى المستقبل القريب فى تصدير الطاقة للدول الأوروبية. وأوضحت الندوة أن الأزمة الأكرانية كانت لها تداعيات إيجابية على على العالم العربى سواء من عودة بروز دوره على الساحة الدولية خاصة من الناحية السياسية الإقتصادية إلا أن بعض الدول العربية ستتأثر بالأزمة بسبب إعتمادها الراهن على القمح الروسى وأن كان وقتياً. وناشدت الندوة القمة العربية القادمة فى الجزائر أن تكون قمة تضامن وتستفيد من الظروف الدولية الراهنة فى النهوض العربى داخليا وخارجياً على الساحة الدولية. شارك فى الندوة عبد اللطيف درويش أستاذ الأزمات والإقتصاد السياسى بجامعة كارديف بولتيان الريطانية بأثينا والباحثة هبة شكرى بالمركز المصرى للفكر والدراسات الإستراتيجية بالقاهرة ومحمد الزفزاف رئيس إتحاد الجاليات المصرية فى أوروبا منسقاً عاما لها. وحضرها الأمين العام لإتحاد محمود فضل وثروت قادس رئيس الأكاديمية الدولية للحوار وهدى درويش استاذ ومدير مركز الدراسات الإسرائيلية بجامعة الزقازيق ودإكرام لمعى ود.احمد درويش بالإضافة إلى أعضاء الإتحاد.