وفد أئمة وواعظات السودان يغادر مصر بعد انتهاء الدورة التدريبية بأكاديمية الأوقاف    محافظ كفر الشيخ يعلن تنفيذ 21 قرار استرداد أراضى أملاك دولة    أرخص تذاكر مترو.. ب«50 قرشًا و2.5 جنيه» لهؤلاء الأشخاص    بعد قليل .. قطع مياه الشرب عن بعض مناطق القاهرة لمدة 6 ساعات    وزارة التجارة: جناح مصر يستقبل أكثر من 10 آلاف زائر خلال الافتتاح التجريبي لإكسبو دبي    أبرز ما قدمة معرض لايف درايف اكسبو.. تقرير    أبومازن: أمام إسرائيل عام واحد للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة    الخارجية الأمريكية تثمن أهمية العلاقات الاستراتيجية مع مصر | فيديو    الخارجية الأمريكية: العمل مع دول الخليج مفتاح استقرار أفغانستان    بايرن ميونخ يعزز صدارته للدوري الألماني بثلاثية ضد جروتر فورت.. فيديو    بايرن يحافظ على صدارته في الدوري الألماني بثلاثية على جروتر فيورث    ترتيب «رونالدو» في قائمة الهدافين التاريخيين لمانشستر يونايتد    معاينة واقعة 15 مايو: طفلتان اختل توازنهما وسقطتا ووالدتهما لحقت بهما حزنا عليهما    انتشال جثة شاب غرق أثناء السباحة بأحد شواطئ الغردقة    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى مدينة نصر دون إصابات    العثور على جثة شاب داخل شقته في حالة تحلل جزئي بكفر الشيخ    تامر حسنى ل ياسمين عبد العزيز: مليون حمد الله على سلامتك يا أحلى ياسمين فى الدنيا    ماجدة الرومي ل«الوطن»: استعدت كامل صحتي.. والمصريون غمروني بحبهم    وداعا جمعة فرحات.. فى كاريكاتير اليوم السابع    جولة تفقدية لصحة القليوبية لمراكز تطعيم اللقاح بالمحافظة    متابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية في المقاهي والكافيهات بحي دار السلام    تطعيم 27 ألف من أعضاء هيئة التدريس والعاملين ضد كورونا بجامعة أسيوط    بريطانيا تسعى لتهدئة الأجواء مع فرنسا بعد خلاف بشأن صفقة الغواصات مع أستراليا    بعثة للترويج لنجاحات الاقتصاد المصرى فى أمريكا    أديب: برنامجي ثم برنامجي ثم برنامجي.. وشريف عامر: لو معملش كده ميبقاش عمرو (فيديو)    «حد يصدق إننا نشق الجبل».. ماذا قال السيسي للعاملين بالأسمرات والطريق الدائري (فيديو)    الأجهزة الأمنية تكشف حقيقة التعدى على طفل بالغربية    المغرب: 1620 إصابة و26 وفاة بكورونا    فيلم «عروستي» يحقق ربع مليون جنيه فى أول ليلة عرض    استمرار فاعليات الملتقى الأول لأعضاء "الشيوخ" عن تنسيقية شباب الأحزاب لليوم الثاني    ملك الأرقام | الهدف ال 100 مع ليفربول فى البريميرليج ينتظر «مو صلاح»    تعرف على أكثر «الأبراج» عرضة للإصابة بالاكتئاب    الثواب والعقاب «ما يزعلش»    أحمد الشيخ لاعب الأهلي السابق يوجه رسالة لجماهير المصري    رابطة الأندية الأوروبية تحذر من التأثير "المدمر" لخطة الإصلاح بالفيفا    رابط تسجيل رغبات طلاب الدور الثاني للثانوية العامة 2021    سولسكاير: سيكون من المثير رؤية كافاني ورونالدو معًا    جامعة القاهرة: قافلة طبية شاملة إلى سيدي براني والسلوم بالتعاون مع محافظة مطروح    إختبارات القبول بالدراسات العليا بآداب عين شمس وسط اجراءات احترازية مشددة    عون يشدد على تمسك لبنان بحقوقه النفطية في مواجهة إسرائيل    صابرين تكشف ل"اليوم السابع" كواليس "واحد فى المية" بعد تصدرها التريند    تونس تعلن إلغاء حظر التجوال بسبب "كوفيد19" بدءا من الغد    رسميًا.. المريخ السوداني يتقدم بشكوى ضد نادي فاركو    تحرير محاضر لمطاعم ومقاهي مخالفة لإجراءات كورونا بملوي المنيا    نموذج العطاء «عبده سالم».. تبرع بأرضه لبناء مستشفى ومسجد ومدرسة    حبس مرتكبي واقعة سرقة 590 ألف جنيه من البنك الزراعي بالشرقية    وزير التعليم يبحث مع منسقة الأمم المتحدة بناء فصول دراسية ذكية    بث مباشر| شعائر صلاة الجمعة من مسجد التوبة بدمنهور    انتشار ملح طعام فاسد في الأسواق.. الحكومة توضح الحقيقة    ضبط متهم سرق سبيكة ذهبية بالقليوبية    مدبولي يستعرض إصدارات وزارة الثقافة ضمن خطتها لنشر الفكر والوعي بالمجتمع    إصابة 9 أشخاص فى تصادم ميكروباص بشجرة اتجاه الجامعة بأسيوط (أسماء)    خطبة الجمعة اليوم.. وزير الأوقاف يتحدث عن المواساة في القرآن الكريم    تصريحات نارية من وزير الري تنفي مزاعم إثيوبيا بشأن احتياجها لسد النهضة    تسجيل 16 حالة تصادق علي الزواج و94 ساقط قيد بوسط سيناء    تعرف على أنواع الظلم الثلاثة المذكورة فى القرآن الكريم    تعرف على عقوبة الظلم فى القرآن الكريم    تعرف على معنى قول الله وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل القرآن الكريم فيه كلمات غير عربية
نشر في الوفد يوم 03 - 08 - 2021

يسأل الكثير من الناس هل القرآن الكريم فيه كلمات غير عربية فأجاب الشيخ عطية صقر رحمه الله وقال قال تعالى { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم } إبراهيم : 4 ، وقال { وانه لتنزيل رب العالمين . نزل به الروح الأمين . على قلبك لتكون من المنذرين . بلسان عربى مبين }الشعراء : 192 - 195 وقال
{ إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون } يوسف :2 .
تدل هذه الآيات وغيرها على أن القرآن الكريم نزل باللغة العربية ، لأنها لسان القوم الذين أرسل إليهم النبى صلى الله عليه وسلم ، وذلك ليستطيع أن يبلغ وليستطيعوا أن يفهموا ويتدبروا .
ومعروف أن اللغات تتلاقح فى بعض الألفاظ ، أى يأخذ بعضها من بعض ، بحكم الاتصالات بين الأفراد والجماعات والشعوب ، التى هى ضرورة من ضرورات الحيلة الاجتماعية للبشر، فما يوجد فيها من ألفاظ متحدة قد يكون لانتساب لغتين إلى أصل واحد أو لشئ آخر، وقد يكون نقلا من لغة إلى لغة ، وإذا نقل لفظ واستعمله الناقلون مدة طويلة صار من لغتهم .
فإذا كان فى القرآن الكريم ولغة العرب ألفاظ أصلها غير عربى مثل أباريق وأرائك وإستبرق فقد استعملها العرب وصارت مألوفة لهم ، وأجروا عليها قواعد لغتهم فى الإعراب والاشتقاق والإفراد والتثنية والجمع وغيرها .
جاء فى تفسير القرطبى "ج 1 ص 68" أنه لا خلاف بين الأئمة فى أنه ليس فى القرآن كلام مركب على
أساليب غير العرب ، وأن فيه أسماء أعلاما لمن لسانه غير لسان العرب كإسرائيل وجبريل وعمران ونوح ولوط .
واختلفوا : هل وقع فيه ألفاظ غير أعلام مفردة من غير كلام العرب ؟ فذهب القاضى أبو بكر بن الطيب والطبرى وغيرهما إلى أن ذلك لا يوجد فيه ، وأن القرآن عربى صريح ، وما وجد فيه من الألفاظ التى تنسب إلى سائر اللغات إنما اتفق فيها أن تواردت اللغات عليها فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة وغيرهم .
وذهب بعضهم إلى وجودها فيه ، وأن تلك الألفاظ لقلتها لا تخرج القرآن عن كونه عربيا مبينا، ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كونه متكلما بلسان قومه ، فالمشكلة هى الكوة ، ونشأ معناها قام من الليل ، ومنه { إن ناشئة الليل } {يؤتكم كفلين } أى ضعفين ، {فرت من قسورة} أى الأسد، كله بلسان الحبشة . والغساق أى البارد المنتن هو بلسان الترك ، والقسطاس أى الميزان هو بلغة الروم ،
والسجيل أى الحجارة والطين هى بلسان الفرس ، والطور أى الجبل ، واليم أى البحر هما بالسريانية ، والتنور أى وجه الأرض هو بالعجمية .
قال ابن عطية : فحقيقة العبارة عن هذه الألفاظ أنها فى الأصل أعجمية
، لكن استعملتها العرب وعربتها فهى عربية بهذا الوجه .
وقد كان للعرب العاربة التى نزل القرآن بلسانها بعض مخالطة لسائر الألسنة بتجارات وبرحلتى قريش ، وسفر بعض الأشخاص إلى بلاد أخرى ، فعلقت العرب بهذا كله ألفاظا أعجمية غيرت بعضها بالنقص من حروفها، وجرت إلى تخفيف ثقل العجمة واستعملتها فى أشعارها ومحاوراتها حتى جرت مجرى العربى الصحيح ، ووقع بها البيان .
وعلى هذا الحد نزل بها القرآن . فإن جهلها عربى ما فكجهله الصريح بما فى لغة غيره ، كما لم يعرف ابن عباس معنى "فاطر" إلى غير ذلك .
قال ابن عطية : وما ذهب إليه الطبرى رحمه الله من أن اللغتين اتفقتا فى لفظة لفظة فذلك بعيد، بل إحداهما أصل والأخرى فرع من الأكثر، لأنا لا ندفع أيضا جواز الاتفاق قليلا شاذا .
قال غيره : والأول أصح -أى أن القرآن فيه كلمات أجنبية صارت بعد ذلك عربية - وقوله : هى أصل فى كلام غيرهم دخيلة فى كلامهم ليس بأولى من العكس ، فإن العرب لا يخلو أن تكون تخاطب بها أولا، فإن كان الأول فهى من كلامهم ، إذ لا معنى للغتهم وكلامهم إلا ما كان كذلك عندهم ، ولا يبعد أن يكون غيرهم قد وافقهم على بعض كلماتهم ، وقد قال ذلك الإمام الكبير أبو عبيدة ، فإن . قيل : ليست هذه الكلمات على أوزان كلام العرب فلا تكون منه ، قلنا : ومن سلم لكم أنكم حصرتم أوزانهم حتى تخرجوا هذه منها ؟ فقد بحث القاضى عن أصول أوزان كلام العرب ، ورد هذه الأسماء إليها على الطريقة النحوية .
وأما إن لم تكن العرب تخاطبت بها ولا عرفتها استحال أن يخاطبهم الله بما لا يعرفون : وحينئذ لا يكون القرآن عربيا مبينا ، ولا يكون الرسول مخاطبا لقومه بلسانهم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.