قال الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، إن وضع الاقتصاد المصري قبل برنامج الاصلاح الاقتصادي كانت معدلات النمو في تراجع بنسبة تصل إلى 2%، بالإضافة إلى أن عجز الموازنة وصل إلى 11%، ونسبة الدين العام إلى 108%، لآفتًا إلى أن بعد تطبيق برنامج الاصلاح تم عمل ضبط للمالية العامة على جانبي الإيرادات والمصروفات. وأضاف أبوزيد في تصريحات خاصة ل "بوابة الوفد"، أن الدولة كانت تسعى لتعظيم الإيرادات الخاصة بها من خلال مفهوم أوسع للتنمية المستدامة، ليتم زيادة الإيرادات والإنتاج مما يساعد إلى زيادة الناتج المحلي الاجمالي مما يساهم في زيادة معدل النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن وقت تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي سعت الدولة إلى زيادة المخصصات والبرامج الاجتماعية الخاصة بها، وذلك نتيجة الموجة التضخمية التي أثرت على أسعار السلع والمنتجات. وأوضح مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، أن الدولة عملت على زيادة البرامج الاجتماعية، لتقليل تداعيات الأسر وتلبيت احتياجتها لكى تواصل المعيشة، مؤكدًا على أن وقت تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي كان الهدف جذب الاستثمارات من خلال اطلاق الحكومة قانون الاستثمار الجديد، مضيفًا أن القانون يتضمن العديد من الحوافز الاستثمارية والضريبية. ولفت أبوزيد، إلى أن مصر في عام 2019 استطاعت جذب 9 مليار دولار بنسبة 11 % من اجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تواجدت في إفريقيا ب 45 مليار دولار، موضحًا أن في ظل الأزمة الحالية بسبب كورونا، تأثر الاقتصاد المصري مثل باقي دول العالم، ولكن استطاعت مصر المحافظة على الترتيب الأول في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى إفريقيا في عام 2020 ب 5,5 مليار دولار، مما يدل على أن ثقة المستثمرين مازالت مستمرة في الاقتصاد المصري. وأشار مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية، إلى أن القطاع الخاص يعد أحد الركائز المهمة في تحديد مفهوم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويمتاز القطاع الخاص بالقدرة الاستعابية الكبيرة لفرص العمل، ويعد ذلك هو المستهدف من جانب الحكومة في المشاركة مع القطاع الخاص بجانب توفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والغاز والمرافق الأساسية، منوهًا أن التقرير الأخير الصادر من البنك الدولي بشأن القطاع الخاص في عدد من الدول، ساهم القطاع الخاص المصري في النمو الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة بنسبة تصل إلى 9% ، مما يعني أن الدولة بدأت تفسح المجال للقطاع الخاص بنسبة أكبر.