بنك ناصر يعلن الالتزام بتنفيذ تعليمات البنك المركزي بالعمل عن بعد يوم الأحد خلال شهر أبريل    عاجل- رئيس الوزراء يشيد بالمنتجات المعروضة خلال جولته بالمنطقة الاستثمارية ببنها    وزير النقل يوجه بإعادة هيكلة جداول تشغيل القطارات بما يتناسب مع حجم الركاب ترشيدا للإنفاق العام    محافظ الوادي الجديد: تنظيم آلية العمل عن بُعد.. واستثناء القطاعات الحيوية والعمل الميداني    السماح بمرور سفن السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية المتجهة إلى إيران وبحر عمان عبر مضيق هرمز    مرموش على مقاعد بدلاء مانشستر سيتي أمام ليفربول في كأس الاتحاد    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    وزيرا النقل والكهرباء بجولة تفقدية بجبل الجلالة لتنفيذ مشروع طاقة رياح (صور)    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    إيران.. ما عدد الطائرات التي خسرتها القوات الجوية الأمريكية للآن في الحرب؟    استشهاد 5 أشخاص وإصابة اثنين في غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان    طلب إحاطة بشأن القنوات الرقمية غير المرخصة.. والتحذير من تهديدها للأمن القومي    أزمة دفاعية تقلق ريال مدريد.. تحركات عاجلة قبل الموسم الجديد    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    مصدر من الأهلي ل في الجول: اللاعبون وعدوا بتحقيق الدوري.. وما يتردد عن توروب غير صحيح    قبل منافسات اليوم.. تأهل 4 لاعبين مصريين لنهائيات كأس العالم للجمباز الفني    برسالة ساخرة.. حكيمي يغلق بابه أمام ريال مدريد    مصرع 6 عناصر إجرامية وضبط طن مخدرات ب92 مليون جنيه في الدقهلية    جمارك مطار الإسكندرية الدولي تضبط محاولتي تهريب كمية من الأدوية البشرية    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لشخص في عين شمس    رئيس شركة مياه القليوبية يتابع مآخذ محطات مياه القليوبية على ترعة الإسماعيلية ويؤكد جودة المياه    عوار وقصور في توضيح الحقيقة.. حيثيات الإدارية العليا بإلغاء معاقبة أستاذة بهيئة البحوث    الأمن يكشف حقيقة فيديو ادعاء شخص بالتعدي عليه في الشرقية    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    ابن شقيق عبد الحليم حافظ يثير الجدل ويكشف لأول مرة سبب وفاته    مصر ترحب بالمواهب العربية.. هالة سرحان ترد على تصريحات المقارنة بين الفنانات    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يُفعل العمل عن بعد    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    بعد تحركات مفاجئة لأسعار الذهب …حالة ترقب فى أسواق الصاغة    وزير المالية: قمنا ببناء الموازنة على افتراضات ومحددات وأولويات.. وجاهزون بأكثر من «سيناريو بديل»    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    الأرصاد: شائعات العواصف الدموية غير صحيحة واستقرار الأجواء الربيعية هذا الأسبوع    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    رئيس الاستعلامات: مصر ركيزة توازن في محيطها ما يجعلها دائماً محل اهتمام الإعلام الدولي    الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 94 لاستهداف مراكز صناعية وعسكرية    القاهرة تحتضن اجتماع منظمة العمل العربية لتعزيز التعاون وحماية حقوق العمال    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    عاجل| تبكير موعد بدء العام الدراسى الجديد 2026/2027 وزيادة عدد أيام الدراسة    سعر اليوان الصيني مقابل الجنيه في البنك المركزي اليوم السبت    تشكيل برشلونة المتوقع أمام أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    الليلة، حفل ختام مهرجان المسرح العالمي بأكاديمية الفنون    مدير المستشفى اللبناني الإيطالي:نواصل العمل رغم القصف الإسرائيلي وجاهزون لاستقبال المصابين    الأهلي في «مفترق الطرق».. 6 مباريات تحسم مصير موسم كامل بالدوري    عمرو دياب يشعل صيف 2026 مبكرًا.. أغنية دعائية جديدة تجمع أقوى فريق نجاحاته    لازاراكيا.. سرّ خبزة لعازر في أزقة اليونان    د. شروق الأشقر: انتظرنا 18 مليون سنة حتى اكتشفنا أقدم قرد مصري| حوار    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    القاهرة الإخبارية: زيارة ميلوني للسعودية تعكس قلقًا أوروبيًا    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مطالبات قانونية وحقوقية بوضع استراتيجية شاملة للقضاء على التحرش
نشر في الوفد يوم 10 - 07 - 2020

لم يغفل المشرع المصري عن تجريم التحرش منذ القدم حتى إذا كان بدون توصيف دقيق لهذه الجريمة ، إلا أنه على الرغم من تشديد العقوبات الخاصة بالتحرش والاغتصاب والتي قد تصل للإعدام تصاعديًا إلا أن هذه الظاهرة تزايدت بشكل مخيف مع تشديد العقوبة.
وهو ما طرح العديد من التساؤلات حول الاسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة وهل المشرع المصري رد فعل للجرائم التحرش.. وهل تطبيق القانون بشكل رادع وحده كافي لوقف امتهان كرامة المرأة .. وكيف يتم تغيير ثقافة المجتمع...؟.
قانويون وحقوقيون اختلفت ارائهم في هذا الموضوع بين من يرى أن المعضلة ليست في القانون وأنه تعامل بشكل حاسم مع جرائم التحرش وأن المشكلة الرئيسية تتمثل في ثقافة المجتمع المصري الذي يلقي باللوم على الفتاة وملابسها ويُلحق العار والفضيحة بأهلها إذا قامت بالإبلاغ عن تعرضها للتحرش، وبين من يرى أن الهبوط الأخلاقى في القيم لاسيما المؤسسات التربوية والتعليمية التي لا تقوم بدورها، بجانب عدم وجود دور للأسرة في التربية وعدم وجود فكرة الالتزام سبب رئيسي في التحرش وأن معالجة هذه الظاهرة يبدأ من الأسرة.
المشرع ليس رد فعل
مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي، أوضح أن المشرع المصري لم يكن رد فعل لحوادث التحرش والاغتصاب بل كان حاضرًا وفطن لهذه الظواهر القبيحة منذ عام 2011، عندما أصدر المجلس لعسكري منشورًا شدد فيه العقوبة على هذه الطائفة من الجرائم وارتقى بها وصعد العقوبة لتصل إلى الإعدام أو المؤبد.
وأشار السعداوي، إلى أن التعديلات الجديدة التي أصدرها الرئيس السابق عدلي منصور في 5 يونيو 2014 مرسوم بقانون رقم 50 لسنة 2014 والمعروف إعلاميا "بقانون التحرش"والذي قضى بتعديل المادة 306 مكرر أ من قانون العقوبات وإضافة المادة 306 مكرر ب، أدخلت كلمة التحرش لأول مرة في قانون العقوبات المصري بدلاً من مسمى "خدش حياء"وأنهى اللبس حول المسمى المجتمعي للجريمة والمسمى القانوني كذلك، كما تم تغليظ الغرامات من خمسمائة جنيه حتى ألفي جنيه في النص القديم إلى ثلاثة آلاف جنيه حتى خمسة آلاف جنيه في الصورة البسيطة للجريمة.
وأوضح السعداوي، أن الأزمة فى المجتمع أنه يلوم البنت دائما، ويتهمهما بأنها سبب التحرش، والمجتمع أمامه وقتا طويلا لتتغير سلوكياته، ولابد من الالتفات إلى المثل والقيم العليا، وأن ينظر الشاب إلى المرأة فى الشارع على أنها شقيقته أو والدته، وهو أمر يحتاج إلى وقت طويل ليتحقق.
المتاجرين بالدين
داليا زيادة، الخبيرة الحقوقية، أكدت أن التحرش له عدة أسباب أبرزها تبرير بعض المتاجرين بالدين ما تتعرض له الفتيات من تحرش بسبب ملابسهن وتوجيه سهام اللوم لهن، بدلًا من إدنة الشخص المتحرش ومساعدة الفتاة لأن تأخذ حقوقها، وهو ما يتسبب عنه زيادة نسبة التحرش وتشجيع المتحرشين على ممارسة هذه الأفعال المشينة.
ولفتت زيادة، إلى أن هناك ثقافة
سائدة أن المرأة هى المسئولة عن زيادة نسب التحرش، وهناك استباحة رسمية للمرأة، وبالتالى المجتمع يستبيح السيدات وهو ما أفرز التحرشات الجماعية التى بدأنا نراها منذ فترة ليست بعيدة، موضحة أن الثورات الأخيرة التى شهدتها مصر جعلت المرأة أكثر تحرراً، وجرأة، فبدأت تدافع عن نفسها وكرامتها، وبدأت حملات التوعية والتحدث عن التحرش بأنواعه والتعريف بأفعال لم تكن مدرجه ضمنه كالمعاكسات التى يقوم بها الشباب.
وبينت زيادة، أن الأمر في السابق اقتصر على التحرش الجسدى دون اللفظى، مشيدة بموقف المؤسسات الدينية على رأسها مؤسسة الأزهر التي دائمًا ما تدين هذا التصرف القبيح وفاعليه، لذلك فهو بمثابة ضربة فى مقتل لتجار الدين وأدعيائه، ووضع النقط على الحروف.
واختتمت زيادة ، بالتأكيد على أن العقوبات هى إحدي أدوات مواجهة التحرش ولكنها ليست كل الأدوات، مشددة على ضرورة وجود خطاب إعلامى ودينى وتعليمى لا ينال من كرامة النساء، ويعزز مكانة المرأة فى المجتمع.
المؤسسات التربوية
وفي سياق متصل، أرجعت عزة كامل، الناشطة في مجال حقوق المرأة، أنتشار ظاهرة التحرش الجنسى إلى وجود الهبوط الأخلاقى في القيم لاسيما المؤسسات التربوية التي لا تقوم بدورها، بجانب عدم وجود دور الأسرة في التربية وعدم وجود فكرة الالتزام.
وأوضحت كامل، أن القانون الحالي آليات تنفيذه ضعيفة وبطيئة، وتسمح للجناة بالإفلات من العقاب، فضلًا عن عدم وضعه لتعريف كامل للتحرش، وعدم وضع نص حاسم لحماية الشهود الذين يتعرضون للاذى والتهديد من أهالي المتحرش ومن المتحرش نفسه للتخلي عن شهاداتهم مشددة على ضرورة تشريع قانونا شاملا وحاسما لتجريم العنف ضد النساء والفتيات، لتجريم ثقافة إلقاء اللوم على الفتيات.
وعن أسباب تبرير الاعتداء الجنسي على المرأة أوضحت أن هناك عوامل كثيرة تبدأ من الثقافة السائدة في المجتمع، وانهيار منظومة القيم التقليدية بحيث اصبحت هناك قيم غير انسانية تبرر الاعتداء على المرأة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.