أصبحنا أمام موقعتى جمل، الأولى حوكم فيها الجمل حضورياً ودارت أحداثها يومى 2، 3 فبراير عام 2011، ولأنه حيوان غير عاقل فتم استبعاده من رول القضية، وإيداع من حرضوه السجن الاحتياطى وهم «24» من قيادات الحزب الوطنى المنحل ورموز النظام السابق، وبعد حوالى 18 شهراً، أعلنت المحكمة براءتهم لعدم كفاية أدلة الاتهام وعدم اطمئنان المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات، هذه القضية كادت تطيح بالنائب العام فى موقعة الجمل الثانية التى وقعت أحداثها يوم الجمعة «12 أكتوبر»، ولكن لم يظهر فيها الجمل، وظهر جماعة الإخوان بدلاً منه، يحتجون على براءة المتهمين فى موقعة الجمل الأولى، ويشوشرون على مظاهرات الاحتجاج على فشل مشروع المائة يوم الرئاسى، ويطالبون بإقالة النائب العام عبدالمجيد محمود، وفشل المخطط وسجل القضاة هدف المباراة الوحيد فى شباك الرئاسة، وحصدوا نتيجة المواجهة، وانتصروا على مؤامرات الإخوان، وبالأخص «العريان» الذى أصبح يرتدى ثوباً أكبر من مقاسه وحجمه، ويوزع الاتهامات هنا وهناك، ويقول لمحامى الشعب اقبل بمنصب السفير بالفاتيكان لأن الخيارات الأخرى صعبة!! وثار القضاة، وكنسوا فى وجههم كل خيار وطماطم الإخوان. فى موقعة الجمل الأولى خرج المصريون يقولون للفساد.. ارحل ارحل، بعد أن بلغ فى عهد مبارك الحلقوم بمقياس زكريا عزمى، ورد أبناء مبارك عليهم بسلاح الخيول والجمال والحمير، وقتلوا منهم حوالى 12شهيداً وألف مصاب شهد عليهم الفريق عبدالمنعم رياض، والمتحف المصرى، ومجمع التحرير، وشهد عليهم الله الذى لا يضيع أجر من أحسن عملاً. وفى موقعة الجمل الثانية، خرج جماعة الإخوان المسلمين يعتدون بالضرب على المتظاهرين المحتجين على فشل مشروع المائة يوم، واتخذوا من براءة المتهمين فى موقعة الجمل الأولى حجة للاحتشاد فى ميدان التحرير، وانقضوا على المتظاهرين، وأصابوا أكثر من «150» متظاهراً، وقدمت ضدهم مئات البلاغات، أشارت المعلومات المبدئية إلى أن الاصابات نتجنب عن طريق طلقات الخرطوش والطعن بالأسلحة البيضاء، والسحل على الأسفلت. النائب العام عبدالمجيد محمود بعد نجاته من فخ الإخوان، كلف الجهات الأمنية بجمع المعلومات عن موقعة الجمل بدون جمل، للكشف عن المتهمين الحقيقيين كما أن هناك طعناً سيقدم إلى محكمة النقض ضد براءة رموز النظام السابق فى موقعة الجمل الأولى. المتهمون الذين برأتهم المحكمة فى موقعة الجمل الأولى أصروا أمام الفضائيات بعد حصولهم على حريتهم بأنهم تحولوا إلى قتلة مقتلوش حد، وأن الشهود ضدهم شهود مشافوش حاجة! أحدهم نشر إعلاناً يقول إنه من المحسنين وبيته مفتوح للمحتاجين! وواحد عمال شركته اعتقلوه «17» ساعة وتم منعه من السفر، وآخر بكى وقال أهل الخير كانوا ينفقون على أولادى، وآخر وجه سيلاً من السباب والشتائم إلى من اعتقد بأن كانوا السبب فى توريطه. صفوت الشريف المتهم الأول فى القضية مازال محبوساً على ذمة قضية استيلاء على مال عام، وسرور قضى 48 ساعة فى منزله وسط أولاده وعاد إلى السجن مرة أخرى فى قضية كسب غير مشروع كان قد تم اغلاقها مؤخراً، وظهرت مستندات جديدة تدينه، جهات التحقيق طلبت ضبط واحضار رجل الأعمال إبراهيم كامل مرة أخرى فى قضية تضخم ثروته، الجناة فى موقعة الجمل الثانية يرتعدون، هم عارفين أنفسهم، ومصيرهم معروف عندنا موقعتان للجمل احداهما المتهم فيها رموز النظام السابق والثانية المتهم فيها رموز النظام الحالى، النظام الحاكم الجديد يسير على نقس نهج النظام السابق فى حركاته وسكناته، وسيلقى مصيره، لن يضيع الله حقوق الشهداء. ولن يقبل المصريون إلا بالحرية وحكم القانون وتداول السلطة.