كان قائداً حكيماً كرّس حياته لخدمة عمان وقضايا الأمتين العربية والإسلامية تبنى خطاً مستقلاً وانحاز للتحديث والتنمية ونقل عمان إلى مصاف الدول العصرية فقد سلطنة عمان والأمتان العربية والإسلامية والعالم برحيل السلطان قابوس بن سعيد زعيماً استثنائياً وقائداً فذاً حكيماً يستحق أن يطلق عليه بجدارة «آخر الحكماء العرب»، حيث كرس قابوس حياته لقضايا التحديث والتنمية فى سلطنة عمان وانتهج لها خطاً مستقلاً جنبها الكثير من أزمات وصراعات المنطقة، ونجح فى الوصول بسلطنة عمان إلى مصاف الدول العصرية، وحزناً على فقيد الأمة أعلنت العديد من الدول العربية الحداد وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام، كما أعلن مجلس الدفاع العمانى اختيار هيثم بن طارق سلطاناً لعمان طبقاً لوصية السلطان الراحل قابوس، وأكد بن طارق استمرار السير على نهج السلطان قابوس واستمرار مسيرة التعاون مع أشقائنا فى الخليج والسعى مع الدول العربية إلى النأى بالمنطقة عن الصراعات. ونعت الدول العربية أمس السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، الذى توفى مساء أمس الأول عن عمر ناهز 79 عاماً، وذكرت الرئاسة المصرية فى بيان: «فقدت الأمة العربية زعيما من أعز الرجال، المغفور له السلطان قابوس بن سعيد، قائدا حكيما منح عمره لوطنه ولأمته، زعيما عربيا سيسجل له التاريخ أنه رمز لقوة ووحدة سلطنة عُمان على مدار نصف قرن حقق لها المكانة والنهضة والعزة». ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بإعلان حالة الحداد فى البلاد لمدة ثلاثة أيام لرحيل السلطان قابوس. وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات فى بيان: نؤكد ثقتنا الكاملة فى نفاذ بصيرة وصلابة وقدرة شعب سلطنة عُمان وقيادته الحكيمة كعهدنا بها على إكمال المسيرة المظفرة لفقيد الأمة فى خدمة قضايا أمته والنهوض بمسيرة العمل العربى المشترك. كما أعرب العاهل السعودى وولى العهد عن خالص التعازى وصادق المواساة للعائلة المالكة الكريمة فى سلطنة عُمان، وللشعب العُمانى الشقيق، وللأمة العربية والإسلامية فى وفاة قائد سلطنة عُمان ومؤسس نهضتها الحديثة الذى رحل إلى جوار ربه بعد أن أتم مسيرة الإنجازات والعطاء والبناء. ونعت البحرين أيضاً السلطان قابوس، وأعلنت الحداد لثلاثة أيام، وتنكيس الأعلام بجميع الدوائر الرسمية داخل المملكة وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية فى الخارج. وأكد أمير الكويت أن العالم فقد برحيل السلطان قابوس أحد رجالاته العظام، كما فقدت سلطنة عُمان والأسرة الخليجية والأمتان العربية والإسلامية قائداً حكيما كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه وقضايا الأمتين العربية والإسلامية. وغرّد الملك عبدالله الثانى ملك الأردن على «تويتر» قائلاً: «فقدنا بوفاة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان الشقيقة، أحد القادة الحكماء الذى كان أخاً كبيراً لى وصديقاً عزيزاً لوالدى الحسين وحليفاً للأردن فى الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية بحكمة وتوازن مستنداً إلى مبادئ راسخة. ندعو الله له بالرحمة وللشعب العُمانى الشقيق بالصبر والسلوان». وقال برهم صالح، رئيس العراق، فى برقية إن العالم العربى والمنطقة، وقبلهما الشقيقة سلطنة عمان، تخسر برحيل السلطان قابوس بن سعيد قائداً وعقلاً حكيماً. وأكد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبوالغيط، أن الأمة العربية فقدت حاكماً من طراز نادر، دأب خلال فترة حكمه على تبنى خطٍ مستقل لبلاده جنبها الكثير من الأزمات والصراعات التى اعتصرت المنطقة، كما انحاز انحيازا واضحاً للتحديث والتنمية، ونجح فى نقل البلاد نقلة نوعية هائلة منذ تولى الحكم فى 1970، حتى صارت على ما هى عليه الآن من استقرار وازدهار وانفتاح على العالم. كما قدم يوسف العثيمين، أمين منظمة التعاون الإسلامى التعازى للعائلة المالكة فى سلطنة عمان وللشعب العمانى وللأمة العربية والإسلامية فى وفاة السلطان قابوس بعد مسيرة حافلة بالإنجازات.