أحالت نيابة الشئون المالية والإدارية قضية سقوط «مافيا غسيل الأموال» بالقاهرة، عقب استغلالهم أموالا مجهولة المصدر فى بعض الأعمال التجارية وشراء العقارات، إلى المحكمة الجنائية، بتهمة غسيل الأموال وعمل مشروعات غير مرخصة واستخدام أموال غير معلومة المصدر فى تأسيسها، بعد الانتهاء تحقيقاتها الموسعة. وتضمن أمر إحالة القضية رقم 1889 والمقيدة بأرقام 195،129،73، أن المتهمين هم «حكيم ن»، «فادى ع»، «راى ك» أمريكى الجنسية، قاموا بغسل الأموال التى بلغ مقدارها «عشرين مليونا وأربعة وثمانين ألف جنيه مصرى، وثلاثة ملايين وسبعمائة وثمانية وعشرين ألف دولار أمريكى، وسبع وستين ألف وتسعمائة يورو والمتحصلة من جرائم تلقى الأموال من الجمهور لتوظيفها بدون ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية، والامتناع عن ردها بأن قاموا عمدا بدفعها فى تأسيس الشركات المختلفة بداخل البلاد وخارجها، ووضع تلك الأموال بالبنوك، وشراء العقارات والسيارات بأسماء أقاربهم وذويهم، وكان هذا السلوك بغرض إخفاء مصدر تلك الأموال، وتغيير حقيقتها، والحيلولة دون اكتشافها مع علمه بذلك. وفي وقت سابق استمعت النيابة إلى أقوال مجرى التحريات فى الواقعة، الشاهد الأول «مقدم شرطة» بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، بأن تحرياته السرية أكدت قيام المتهمين بغسيل الأموال المبين مقدارها فى التحقيقات، ودفعها فى تأسيس الشركات وشراء العقارات لإخفاء مصدرها. وجاء في أقوال الشاهد الثاني، مدير عام بقطاع الرقابة المالية بالبنك المركزى، أنه بناء على تشكيل لجنة برئاسته، لفحص حسابات المتهمين، أسفر الفحص عن أن حسابات المتهمين من سابق ارتكاب الجريمة، كانت ضئيلة، ومحملة بالقروض وبالتزامن مع ارتكاب الجريمة الأولية، قام كل من المتهمين بفتح حسابات عديدة ببنوك مختلفة، وضخوا بها أموالا طائلة ولأجل إخفائها قاموا بتحويل تلك الأموال فيما بين حساباتهم المختلفة، وكذلك تحويلها من العملة الوطنية إلى عملات أجنبية، والعكس بالإضافة إلى تلقيهم لتحويلات من الداخل والخارج، وقيامهم بإعادة تحويلها مرة أخرى، وربط تلك الأموال بشهادات إدخار وودائع والاقتراض بضمانها، ثم يعاد تسليمها مرة أخرى لسداد تلك القروض، وذلك بصدد غسل الأموال وقطع الصلة فيما بينها وبين مصدرها غير المشروع. وبذلك يكون المتهمون قد ارتكبوا الجناية المثبتة بالقانون رقم 80 لسنة 2000 بشأن مكافحة غسيل الأموال المعدل بالقانونيين رقمى 78 لسنة 2003 و181 لسنة 2008، وبعد الاطلاع على المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية، أمرت النيابة، بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة، لمعاقبة المتهمين، عما نسب أليهم طبقا لمواد الاتهام. تعود بداية الواقعة إلى ورود معلومات لرجال مباحث الأموال العامة بالقاهرة، بإدارة شركات وإيداع مبالغ مالية طائلة فى البنوك، مشبوهة المصدر، وبإجراء التحريات وجمع المعلومات تبين أن المتهمين ثلاثة أشخاص بينهم أمريكى الجنسية، قد كونوا فيما بينهم، تشكيلا عصابيا لغسيل الأموال، من خلال تأسيس شركات بها وإيداعها داخل البنوك، واستخدموا فى ذلك مبالغ مالية طائلة تجاوزت ملايين الجنيهات والدولارات، وعقب إصدار إذن من نيابة الشئون المالية، تم ضبطهم، وقررت النيابة حبس المتهمين والتحفظ على جميع ممتلكاتهم والاستعلام على ممتلكات ذويهم التى تبين استخدامهم للحيلولة بين معرفة مصادر الممتلكات، وإخفاء أى صلة بينها وبين الأموال غير المشروعة.