أعلنت وزارة الأوقاف نشر خطبة الجمعة بعدة لغات أسبوعيا، وذلك في ضوء ما قررته، بحيث يتم نشرها مكتوبة ومسموعة ومرئية بالصوت والصورة، من خلال قيام عدد من أساتذة اللغات المتخصصين بتسجيلها بالمركز الإعلامي بوزارة الأوقاف أسبوعيا، وذلك إضافة إلى نشرها مسموعة باللغة العربية، ومرئية بلغة الإشارة خدمة لذوي القدرات الخاصة. وأكدت الوزارة أن موضوع خطبة الجمعة (حقوق الوالدين وذوي الأرحام) يتناول الحديث عن عظمة الشريعة الإسلامية وأنها وضعت قواعد وضوابط وحقوقًا للتعامل مع الوالدين والأقربين؛ فالوالدان هما أحق الناس بالاحترام، والتقدير، والعناية، فقد أمرنا الله تعالى في كتابه الكريم ببر الوالدين، والإحسان إليهما، وجمع سبحانه بين ذلك وبين الأمر بعبادته تعالى وعدم الإشراك به، حيثُ يقول سبحانه: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}، ولقد أوصى الإسلام ببر الوالدين، وحسن صحبتهما، حتى ولو كانا على غير الملة، حيث يقول الحق سبحانه: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}. وتابعت: وكما أوصى الإسلام بالوالدين، أوصى بذوي الأرحام، وهم من يرتبط الإنسان معهم بقرابة، وجعل لهم حقوقًا، قال تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ}، وقال (صلى الله عليه وسلم): (إِنَّ اللَّه تَعَالى خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ، قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قال: فذَلِكَ لَكِ)، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّه (صلى الله عليه وسلم): (اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ})، وتتحقق صلة ذوي الأرحام بزيارتهم، وتفقد أحوالهم، ومعاونتهم، قال (صلى الله عليه وسلم): (الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَة، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ؛ صِلَةٌ، وَصَدَقَةٌ)، كما تتحقق كذلك بإجابة دعوتهم، وعيادة مريضهم، واتباع جنائزهم، كما ينبغي توقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وسلامة الصدر نحوهم، والدعاء لهم. وذلك باللغة العربية مع ترجمتها إلى ثماني عشرة لغة مكتوبة ، واثنتي عشرة لغة مشاهدة ومسموعة ، مع ترجمتها إلى لغة الإشارة ، إضافة إلى الخطبة المسموعة.