يعتبر البترول من أهم الجوانب الاقتصادية لدى العديد من الدول، حيث أصبحت السيطرة العالمية لمن يملك البترول، وترجع أهمية الاكتشافات البترولية، إلى أن الصناعة الحديثة تعتمد بشكل مباشر على مواد الطاقة والوقود، بالإضافة إلى أنه يعد سلاح تستخدمة بعض الدول في الأزمات العالمية، للتأثير على الدول المستوردة للنفط، مما يؤكد على أهمية اقتصاديًا وسياسيًا على مستوى العالم. ومن هذا المنطلق اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد معيط وزير المالية، بشأن الخطط والمحاور الاستراتيجية لوزارة البترول مع التوسع في خطط البحث والاستكشاف. وفي هذا الصدد قال الدكتور إبراهيم زهران، الخبير في الطاقة، إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الكهرباء والبترول والمالية، بشأن الخطط والمحاور الاستراتيجية لوزارة البترول، يعد من الأمور التي تعمل على زيادة الاستكشافات البترولية والتي تساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي، لافتًا إلى أن مصر لديها عجز في المنتجات البترولية وهو ما تسبب في وجود فجوة بين الاستهلاك والإنتاج. وأضاف زهران، في تصريح خاص ل "بوابة الوفد"، أن الاستكشافات الجديدة من الغاز الطبيعي، جعلت هناك اكتفاء ذاتيا للسوق المحلي، بعدما كان هناك استيراد كبير من الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن توجه السيسي بزيادة حجم الإكتشافات البترولية يدعم عملية تقليل الاستيراد وتوفير المزيد من العملة الصعبة. وأوضح أن الدولة في الفترة القادمة قد لا تحتاج إلى استيراد البنزين والسولار، نتيجة المشروعات الجديدة في التنقيب البترولي خلال الفترة الماضية، حيث بلغ حجم استيراد السولار 8.9 مليون طن في السنه، مؤكدًا على أن الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية يحتاج إلى المزيد من البحث والتنقيب. وتابع: "الصحراء الغربية تتضمن حقول بترول صغيرة، وتنقيب الشركات الكبيرة فيها يعد خسارة للدولة، ولكن يمكن أن تقوم بها الشركات الصغيرة"، منوهًا على أن التنقيب في البحر المتوسط يحتاج إلى كبرى الشركات العالمية في مجال التنقيب، مع معرفة استفادة مصر من الحقول البترولية بما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد المصري وتقليل الاستيراد. وفي هذا السياق قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الكهرباء والبترول والمالية، بشأن الخطط والمحاور الاستراتيجية لوزارة البترول، يعتبر من أهم المجهودات التي تعمل زيادة الناتج المحلي من المواد البترولية، مؤكدًا على أن مصر تقوم بإستيراد ثلث احتياجاتها من المواد البترولية. وأضاف النحاس، في تصريح خاص ل "بوابة الوفد"، أن توجهات السيسي بزيادة التوسع في خطط البحث والإستكشاف، له جانيبن مميزين بالنسبة للدولة، حيث تقوم هذه الخطط على توفير المزيد من العملة الصعبة، مع تواجد احتياجات السوق المحلي الأساسية، مشيرًا إلى أن هناك بعض العقبات التي قد تواجهة الدولة في عمليات الإكتشافات البترولية، من حيث أن بعض الإكتشافات يمكن أن تكون تكلفتها أكبر بكثير من إستيراد كميات مماثلة لها. وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هناك فجوة بين حجم الإنتاج من البترول وبين احتياجات السوق، ولكن لابد من الدراسة الجادة للعوامل وتكلفة المشروعات، بهدف تحقيق العوائد المرجوه على الدول وزيادة الناتج المحلي، وتقليل فجوة الإستهلاك. ومن جانبه أشاد الدكتور شريف الدمرداش، الخبير الاقتصادي، باجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزراء البترول والمالية, بشأن تناول الخطط والمحاور الاستراتيجية لوزارة البترول، مؤكدًا على أن الاكتشافات البترولية تدعم الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى ضرورة توضيح العقود المبرمة بين الدولة والشركات القائمة على التنقيب. وأضاف الدمرداش، فى تصريح خاص ل "بوابة الوفد"، أن الاكتشافات البترولية تعمل على تلبية احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، لافتًا إلى أن الاكتشافات البترولية لا تقتصر على توفير احتياجات السوق فقط، ولكن لها تأثير إيجابي على ميزان المدفوعات، حيث تعمل على تقليل الإستيراد وتوفير المزيد من العملة الصعبة على الدولة. وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الاكتشافات البترولية القادمة ستساعد على سد عجز الموازنة العامة للدولة، ولكن لابد من النظر إلى نسبة الدولة في الإكتشافات البترولية وبين نسبة الشركة المستخرجة، مشيرًا إلى أن الدولة يمكن أن تحقق فائض من الاكتشافات البترولية وزيادة الصادرات منها إذا تم استغلالها بالشكل الأمثل.