الحمامصي يتقدم باقتراح برغبة لتعزيز تصدير العقار وتذليل المعوقات التشريعية والإجرائية    الخميس 5 فبراير 2026.. الذهب يواصل التراجع وعيار 21 يسجل 6550 جنيها    مجلس الذهب العالمي: ارتفاع أحجام التداول في السوق العالمي إلى 623 مليار دولار يوميا خلال يناير 2026    رئيس الوزراء البريطاني: ضحايا إبستين عاشوا صدمة لا يستطيع معظمنا حتى تخيلها.. ولن أتجاهل ما حدث    ترامب: الإيرانيون يتفاوضون معنا لأنهم يخشون الضربة العسكرية    مصدر بالزمالك يكشف كواليس رحيل دونجا إلى النجمة السعودي    بنك إنجلترا ثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    روسيا تعلن أنها لم تعد ملزمة بقيود التسلّح النووي مع انتهاء معاهدة "نيو ستارت"    روسيا تعلن إحراز تقدم في محادثات السلام مع أوكرانيا    الدوحة.. رئيس وزراء قطر والمستشار الألماني يبحثان التعاون وتطورات المنطقة    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    ختام النسخة السادسة بالوادي الجديد .. مطروح تنظم الأوليمبياد الرياضي للمحافظات الحدودية 2027    هيئة الأرصاد تحذر من تخفيف الملابس خلال الأيام القادمة    السجن 4 سنوات لوالد طفل الإسماعيلية المتهم بإنهاء حياة زميله ب«المنشار الكهربائي»    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج مصابي غزة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    دار الكتب تختتم البرنامج التدريبي لطلاب اللغة التركية بجامعة عين شمس    وزير الثقافة يفتتح فعاليات أعمال ملتقى حصر التقاليد الحرفية في الوطن العربي    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    الأقصر تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لعلاج السكري بمشاركة خبراء من 8 دول    موانئ أبوظبي تبرم اتفاقية لإدارة وتشغيل ميناء العقبة الأردني متعدد الأغراض لمدة 30 عاما    الرقابة المالية تصدر أول ضوابط لإنشاء مكاتب تمثيل لشركات التأمين الأجنبية    بعد أستراليا وفرنسا.. هل تتحرك مصر نحو تقييد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي؟    "فارماثون 2026" بجامعة أم القرى يعزز جاهزية المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    رئيس جامعة بورسعيد يشارك في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي (صور)    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    جامعة بنها وقوات الدفاع الشعبي والعسكري يطلقان حملة للتبرع بالدم    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير الصحة يطمئن على جرحى فلسطينيين..ومريض غزاوى: الرئيس السيسى على رأسنا    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    الشرطة تنفي تغيب طالبة بالمنيا بعد تداول منشور استغاثة على مواقع التواصل    ميركاتو الشتاء يشتعل رغم برودة الطقس.. المقاولون العرب يرمم الفريق والمصري يدعم النواقص    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    يا فخر بلادى    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ك.مونيتور: الجيش والشعب ليسا "إيد واحدة"
نشر في الوفد يوم 22 - 06 - 2012

تحت عنوان "هل انتهت ثورة مصر؟"، نشرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الامريكية تحليلا للاوضاع فى مصر، وقالت الصحيفة إن ميدان التحرير عاد ليمتلئ مرة اخرى بالثوار والمتظاهرين، لكنه لم يعد يمثل القوة الرمزية للمصريين كما كان الحال فى مطلع عام 2011 ، حيث ان المشهد اليوم اصبح من اجل الديمقراطية وليس من اجل التخلص من الديكتاتور.
أوضحت الصحيفة ان المصريين بمختلف اطيافهم وميولهم واعمارهم فرحوا وهللوا بالتخلص من الرئيس السايق "حسنى مبارك"، ولكن كان السؤال الذى طرح نفسه بعد تنحى "مبارك" فى الحادى عشر من فبراير العام الماضى، هو ماذا بعد؟!. فقد ادرك الجميع سواء الثوار الشباب او الناشطون السياسيون او جماعة الاحوان المسلمين صاحبة الخبرة السياسية والحنكة، ان المهمة صعبة، وان رحيل "مبارك"، لا يعنى نهاية المهمة، بل ان النظام لايزال قائما بكل اركانه وتلك هى المهمة الصعبة التى كانت تستوجب موقفا وطنيا موحدا.
5 جولات انتخابية بلا فائدة
وقالت الصحيفة انه خلال عام ونصف العام شارك المصريون فى خمس جولات من الانتخابات، ومع ذلك لم يصلوا الى تشكيل حكومة مدنية. فقد احكم المجلس العسكرى الذى يدير شئون البلاد قبضته على السلطة، فى اللحظات الاخيرة، بدلا من الوفاء بوعوده فى تسليمها للمدنيين فى نهاية يونيو الجارى، لينهى بذلك على اى ادعاء بأنه هو حامى المرحلة الانتقالية نحو التحول الديمقراطى. واكدت الصحيفة انه بينما يتجمع الآلاف فى ميدان التحرير والميادين الاخرى فى مصر منددين بالمجلس العسكرى وافعاله، ورافضين قراراته الاخيرة ، خرج المجلس ليبرر قراراته فى بيان ، حيث اكد ان حل البرلمان والاعلان الدستورى المكمل ، وحصوله على مزيد من الصلاحيات يهدف الى المصلحة العليا للبلاد.
العسكرى ضمن مقعد القيادة
واضافت الصحيفة ان المجلس العسكرى ضمن لنفسه مقعد القيادة ، سواء فاز "محمد مرسى" او "احمد شفيق" بمنصب الرئاسة. وتساءلت الصحيفة عن سبب تأجيل اعلان انتخابات الرئاسة . وقالت ان الناشطين والمهتمين بالشأن العام وحقوق الانسان والحريات فى مصر ، اعتبروا قرار المجلس العسكرى باصدار اعلان دستورى يمنحه صلاحيات واسعه، ما هو الا اعلان للحرب ، وان الرئيس القادم لن يكون له اى صلاحيات ، والسلطة ستكون مركزة فى يد المجلس العسكرى.
المصريون خدعوا
واشارت الى ان المصريين لم يروا هذه الصورة او يتوقعوها فى 11فبراير 2011 عندما تنحى "مبارك" وسلم السلطة للمجلس العسكرى . فعندما تنحى "مبارك" وظهر جنود الجيش فى ميدان التحرير ، كان الشعار المرفوع وقت ذاك " الجيش والشعب ايد واحدة" ، حيث اعتقد الثوار ان الجيش يقف فى صفهم . الا ان الجيش الذى يعتبر القوة الحقيقية ، وراء الحكومة المصرية منذ حركة الضباط الاحرار عام 1952 التى انقلبت على الملك ، لم يتخلى عن السلطة والامتيازات التى ورثها. ومنذ توليه المسئولية عقب تنحى "مبارك" ، دأب المجلس العسكرى على اصدار القوانين والمراسيم ودعم قوته ومركزه ، معتمدا على انه فى طريقه لتسليم السلطة واند يدير مرحلة انتقالية .
الشك أصبح واقعاً
الا ان الشكوك التى كانت تراود البعض تجاه نوايا المجلس العسكرى فى تسليم السلطة تحولت من شكوك الى واقع خلال الايام القليلة الماضية .
فقد اصدر قرار ا بحل البرلمان ، و اعطى لعناصر الجيش والمخابرات الحربية حق الصبطية القضائية للمواطنينن المدنيين ، وهيمن على السلطة التشريعية واحكم قبضته على كتابة الدستور الجديد. ورغم ان العديد من المصريين كانوا لا يزالون يثقون فى المؤسسة العسكرية ، التى كانت فى نظرهم رمزا للاستقرار، الا ان هذه الثقة بدأت تتآكل فى الاونة الاخيرة ، مع تفاقم المشاكل الاقتصادية وتدنى مستويات المعيشة للفقراء ، وهو ما يجعل الخيارات امام المجلس محدودة ، فى مواجهة اى احتجاجات واسعة تقودها جماعة الاخوان المسلمين .
ونقلت الصحيفة عن "مارك ليفين" استاذ تاريخ الشرق الاوسط بجامعة كاليفورنيا قوله:" ان الكل يدرك حاليا ان الجيش والشعب لم يعدا يد واحدة ، وهى ميزة كبيرة فقدها المجلس العسكرى ، حيث فقد المواطننون الثقة فى المجلس فى ظل تدهور الاوضاع وانتقالها من سىء الى اسوأ.
العسكرى خائف من المحاكمة
وفقا للعديد من المحللين ، فإن سلوك المجلس العسكرى تغير نتيجة مخاوفه من هيمنة جماعة الاخوان المسلمين على البرلمان والرئاسة .
واشار " مارك ليفين " الى ان المجلس العسكرى شعر ان السلطة تسحب من تحت اقدامه بشكل سريع، وانه اذا لم يتصرف بشكل سريع قبل ان تحكم جماعة الاخوان قبضتها على كل المؤسسات ، قسيتحول الوضع فى مصر الى ماحدث فى تركيا ، عندما تمكن حزب رئيس الوزراء التركى "رجب طيب اردوجان" من ابعاد العسكر عن السياسة ، بل انه يحاكمهم حاليا بتهمة التآمر على الحكومة.
واضاف " ليفين ": ان جنرالات مصر خشوا ان يكون مصيرهم المحاكمة اذا ما احكمت جماعة الاخوان المسلمين قيضتها على مؤسستى الرئاسة والبرلمان ، وهو هاجس ربما يكون فى محله، خصوصا ان العسكريين كونوا ثروات كبيرة من خلال بيزنس المؤسسة العسكرية .
بيزنس العسكرى
ونقلت الصحيفة عن " شانا مارشال"، وهى زميلة فى مركز أبحاث في جامعة "برانديز" في والثام بولاية ماساشوستس الامريكية قولها :" ان الجيش لديه مصالح في أكثر من 60 مشروع مشترك مع شركات أجنبية في البلاد، وينتج كل شيء من الثلاجات إلى المياه المعبأة في زجاجات والمنتجات البترولية المكررة. ويرفض تماما الافصاح عن حساباته واعماله ، ويريد ان تظل هكذا دون رقابة.
أمريكا تتفرج
وتساءلت الصحيفة :" أين هي الولايات المتحدة من كل هذا؟ وتجيب ..على الهامش. فقد تحركت الأحداث منذ فبراير 2011 بسرعة، وربما لم يكن في مقدور الولايات المتحدة ان تفعل شيئا له تأثير كبير . واشارت الصحيفة الى ان ادارة الرئيس الامريكى "باراك اوباما" ربما تكون ترددت كثيرا فى الضغط من اجل الديمقراطية فى مصر، لأنها ربما تكون اكثر راحة فى التعامل مع العسكريين فى مصر الذين يؤيدون اتفاقية السلام مغع اسرائيل ، بينما لا تفضل امريكا صعود الاسلاميين الذين يطلقون تصريحات معادية لاسرائيل .
المساعدات
ورغم ترددها فى تقديم المساعدات العسكرية السنوية لمصر ، الا انه من غير المرجح ان توقف هذه المساعدات البالغة 1,3 مليار دولار، وختمت الصحيقة بالقول انه اذا كان كبار الضباط قد ساعدوا فى خلع "مبارك" ، فإنه من غير المتوقع أن يساعدوا الان فى خلع انفسهم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.