يحل اليوم ذكري ميلاد ال 96 للموسيقار محمد الموجي، حيث ولد يوم الأحد الموافق 4 مارس من عام 1923، في بلدة بيلا بمحافظة كفر الشيخ و نشأ من خلال بيئة ريفية، كما كان والده يهوى الموسيقى و الغناء و كان يمتلك آلة عود يعزف عليها من آن لأخر، في هذا الجو الفني تربي محمد الموجي و ظهرت موهبته منذ طفولته، و عندما بلغ السادسة من عمره أنتقل هو و أسرته إلى بلدة دمرو بالمحلة الكبرى وهناك التحق بالمدرسة الإلزامية، و كان يستهوي إنشاد المداحين المتجولين الذين كان يلازمهم و يستمع إلى غنائهم، و عندما بلغ الثالثة عشرة من عمره حصل على الشهادة الابتدائية، و في الحادية و العشرين حصل على دبلوم الزراعة، كما أصبح ناظراً للزراعة في بلدة بيلا، كان يقضي أوقات فراغه كناظر زراعة في العزف والغناء في حفلات السمر التي يقيمها مع أصدقاؤه مساء ، وكان مثله الأعلى محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي، كان يتنقل أيضا بين القاهرة و بيلا لمدة ثلاث سنوات إلى أن بدأت مسيرته الفنية في القاهرة عام 1949 كملحن في الإذاعة عام 1950. تميز أسلوب الموسيقار محمد الموجي عن كل ما هو جديد في التلحين ، فأستخدم إيقاعات غربية مثل التانجو و الرومبا و السمبا بجانب إيقاع المصمودي الصغير في طقطوقة صافيني مرة، كما أستخدم أسلوباً في انتقالاته المقامية تبعاً للمقاطع الغنائية كما في قصيدة حانة الأقدار حيث كانت نهاية كل مقطع تتحول إلى المقام الجديد، و ذلك باستخدام الآلات الغربية في التوزيع مثل آلة المثلث، و آلتي الساكسفون و البيكولو، كما قدم ألحانه من خلال ركن الأغاني الشعبية. تعرف الموسيقار على العندليب عبد الحليم حافظ بعام 1951، و بدأت تنتشر ألحانه من خلال صوت الشعب عبد الحليم حافظ، و كان من لحن يا تبر سايل بين شطين سبباً في انتقال الموجي من ملحن الأركان الشعبية إلى ملحني مختارات الإذاعة. و من أبرز ألحانه "ليالي الحب"، "قلبى يهواك"، "أبي فوق الشجرة"، "عندما يغنى الحب"، "أميرة حبي أنا"، "ابن الليل"، "الراقصة و الطبال"، "رسالة من تحت الماء"، "قارئة الفنجان"، "بستان الاشتراكية"، "لفي البلاد يا صبية"، "النجمة مالت ع قمر"، "منديل الحلو"، "يا أغلى أسم في الوجود". حصد موسيقار الأجيال محمد الموجي علي جوائز و تكريمات علي مدار مسيرته الفنية، حيث تسلم وسام الفنون من رئيس الأمة العربية جمال عبد الناصر عن أغنية "يا سلام على الأمة"، و التي قامت بغنائها ثومة أم كلثوم على مسرح جامعة القاهرة.، و في عام 1973 حصلت أغنية "يا مصر يا حرة" لمحرم فؤاد على المركز الأول في مسابقة المجلس الأعلى لرعاية الفنون و الآداب الخاصة بأغاني حرب أكتوبر التي أذيعت خلال معركة النصر، كما حصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من بطل الحرب و السلام الزعيم أنور السادات تقديراً لجهوده في مجال الأغنية، كما رشح لنيل جائزة الدولة التقديرية، و تسلم الميدالية الفضية من جمعية المؤلفين و الملحنين في باريس. و في يوم السبت الموافق 1 يوايو من عام 1995، صعدت روح الموسيقار الكبير محمد الموجي للمولي عز وجل، عن عمر يناهز ال 72، تاركاٌ تراثاٌ قيماٌ من الألحان العربية الأصلية و المجددة في نفس الوقت، كما كانت ألحانه سببا في اكتشاف جيل جديد من أبرزهم: "هاني شاكر"، "سميرة سعيد"، "أصالة".