أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، أن استمرار الهجمات الإيرانية على الدول العربية يعد عدوانًا كامل الأركان، وانتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية، وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين الذي عقد اليوم بمقر الأمانة العامة وبحضور السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية. وقال السفير حمد عبيد الزعابي، مندوب دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جامعة الدول العربية، إن إجتماع اليوم يأتي في ظل اعتداءات إيرانية آثمة وغير مبررة وغير شرعية، متواصلة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق الشقيق. وأضاف خلال كلمته، لا تزال هذه الاعتداءات مستمرة منذ 28 فبراير حتى الآن، مستخدمة الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار (الدرونز)، مستهدفة بشكل متعمد المنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الموانئ التجارية والمطارات ومراكز التسوق والأحياء السكنية والمناطق المكتظة بالسكان، وحتى المقار الدبلوماسية والقنصلية، مما أدى إلى إزهاق الأرواح المدنية وخلف ضحايا كبيرة، وألحق دمارًا بالمنشآت المستهدفة. وشدد على أن في ضوء هذه الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، لابد من محاسبة إيران وفق القانون الدولي، فإيران ملزمة بتنفيذ القرار 2817 الصادر من مجلس الأمن الدولي، الذي يدين الاعتداءات الإيرانية ويثبت حق دولنا بالدفاع عن النفس وحقها في المطالبة بالتعويضات، وهو ما أعاد التأكيد عليه قرار مجلس حقوق الإنسان الذي صدر بإجماع الدول الأعضاء. وأوضح أن على إيران أن تتحمل كذلك تبعات إغلاق مضيق هرمز، مما يعد إرهابًا اقتصاديًا وابتزازًا للاقتصاد العالمي، وانتهاكًا لقانون البحار الدولي والقانون الدولي، وتهديدًا للسلم والأمن الدولي. وأشار إلى مشروع القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة، الذي يجري الآن مناقشته في مجلس الأمن، ويتضمن استخدام كل الوسائل الضرورية لتأمين حرية وسلامة الملاحة والعبور الآمن للسفن التجارية في مضيق هرمز، مشددا على أن المطلوب من الجميع دعم هذا القرار، وبخاصة دول الجنوب العالمي كونها الأكثر تضررًا من إغلاق مضيق هرمز. وأكد أن "هذا النهج الإيراني الإرهابي يثبت صحة موقف دولنا الداعي لضرورة وضع حد للبرنامج النووي الإيراني، ولبرنامج الصواريخ الباليستية وطائرات الدرونز، ولسلوك إيران الإقليمي، ولأدواتها وميليشياتها في المنطقة، من أجل تأمين سلام واستقرار مستدام لدول المنطقة". وأكد قائلا :" ونحن ننهي رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة للدورة العادية (164) لمجلس الجامعة، نؤكد دعمنا الكامل لمملكة البحرين الشقيقة، وثقتنا المطلقة في أشقائنا لرئاسة الدورة العادية (165) لمجلس جامعة الدول العربية، متمنين لهم كل التوفيق والنجاح".