بينما كانت المحادثات الأمريكيةالإيرانية في مراحل متقدمة خرج ترامب يؤكد أن هناك تقدما، وأنه سيرسل وزير خارجيته للمنطقة، ثم فاجأ العالم بقصف وحشي، وقتها لعبت المنصات الإعلامية دورا مخدرا لإيران والعالم، وقد تكرر هذا الحدث مرات عديدة حتي فهم العالم أنه يعطي إشارة لليمين بينما يندفع لأقصي اليسار، وباتت إثارة الحرب وإدراتها على منصات التواصل أكثر من ميادين المعارك.. وهناك خبراء يعرفون كيفة استغلال الأهداف النبيلة -ظاهريًا- في تحقيق نتائج مدمرة فعليًا.. ثم ظهرت دراسات التأثيرات غير الإدراكية التي تتسلل إليك حتى دون أن تدرك أنك واقع تحت تأثيرها. فالسوشيال ميديا لم تعد مجرد وسيلة للتقارب الاجتماعي بل أصبحت جزءًا من صناعة الزيف، فالرسالة المصورة أو المنشور المختصر قد يؤديان دورًا مخادعا ويشكلان ضغطًا نفسيًا على الخصوم، ويختبران ردود الفعل الدولية قبل أن تتحرك الدبلوماسية الرسمية..
وبذلك تحولت منصات التواصل إلى ساحة موازية للميدان العسكري. وما نعيشه اليوم يؤكد أن منصات السوشيال ميديا أصبحت جزءًا من معادلة الأمن القومي العالمي، وأن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على الميدان العسكري، بل تمتد إلى البنية التحتية الرقمية..
وهذه الظاهرة لم تعد عشوائية كما يعتقدالبعض، بل أصبحت جزءًا مما يُعرف ب حروب المعلومات حيث تستخدم الأطراف المتصارعة أدوات رقمية متقدمة للتأثير على الشعوب، ليس فقط داخل مناطق النزاع، بل في العالم كله.
وفد بدأ كل ذلك خلال حرب الإبادة في غزة والحرب علي إيران، حيث صاحب الحربين طوفان من الصور ومقاطع الفيديو المفبركة، التي تحاكي مشاهد الحرب بشكل واقعي،على نطاق واسع، ما خلق حالة من الفوضى والارتباك لدى المتابعين، وأربك القدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف.
والغريب أنها حصدت ملايين المشاهدات عبر منصات مثل "إكس" و"تيك توك" و"فيس بوك" إضافة إلى انتشارها عبر تطبيقات المراسلة الخاصة، مما ساهم في تضخيم تأثيرها وتوسيع نطاق انتشارها.
التحدي لا يقتصر على المحتوى المزيف بالكامل، بل يمتد إلى مقاطع حقيقية جرى تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي لتضخيم شدة الانفجارات، أو إضافة مؤثرات بصرية، مما يزيد من صعوبة التحقق منها.. قنبلة إيران الهرمزية كربلاء الجديدة وهكذا لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية، بل تحول إلى سلاح معلوماتي ضمن أدوات الحرب الحديثة، يستخدم للتأثير على الرأي العام، وبث الذعر، وتشكيل الزيف والخداع، وعادة لا يفطن لهذا إلا القليل، وذلك عبر مؤشرات بصرية واضحة مثل أخطاء في تفاصيل المباني والنصوص، وسلوكيات غير منطقية.. إضافة إلى استخدام أدوات كشف المحتوى الاصطناعي، والبحث عن العلامات المائية الرقمية، وذلك في مواجهة بطء استجابة شركات التواصل الاجتماعي (ميتا) لمواجهة هذه الظاهرة، بالحذف كما كانت تفعل مع حرب الإبادة في غزة بحذف ملايين المنشورات الخاصة بما كان يجري في قطاع عزة، بحجة أنها مخالفة لقوانين تتعلق بالمحتوى، وقدمت تحذيرات من نشر مواد تعتبرها تحريض على الكراهية أو العنف.. فما تفعله اسرائيل مبررا وما تفعله المقاومة تحريضا علي العنف، فلم يعد الصراع على فلسطين محصورًا بجغرافيا محتلّة وشعب منكوب، بل تمدّد إلى فضاءٍ رقمي تُديره شركات التكنولوجيا العملاقة، إذ تتحوّل الحقيقة إلى مادة قابلة للقصّ واللصق وفقًا لميزان المصالح السياسية. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا