أفادت تقارير عسكرية وإعلامية بتعرض قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية لهجوم إيراني، أسفر عن أضرار في طائرات عسكرية أمريكية، من بينها طائرة إنذار مبكر وتحكم محمولة جوًا من طراز E-3 Sentry "أواكس"، وبحسب منصة Air and Space Forces، فإن الضربات الإيرانية ألحقت أضرارًا بإحدى طائرات الأواكس، إضافة إلى عدد من طائرات التزود بالوقود. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، أنه نفذ هجومًا مشتركًا بالصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدًا تدمير طائرة أواكس واحدة على الأقل بشكل كامل داخل قاعدة الخرج. ما هي طائرات الأواكس؟ تعتبر طائرة E-3 Sentry المعروفة باسم "أواكس"، واحدة من أهم أدوات القوات الجوية الأمريكية في مراقبة الأجواء وإدارة المعارك، وهي طائرة إنذار مبكر وتحكم محمولة جوًا، بمعني أنها تعمل كمركز قيادة طائر في السماء، حيث تعتمد على رادار ضخم مثبت أعلى جسم الطائرة داخل قبة دائرية، يمكنه رصد الطائرات والصواريخ من مسافات بعيدة وحتى على ارتفاعات منخفضة. ودخل هذا النوع من الطائرات الخدمة الأمريكية لأول مرة في مارس 1977، بعد تطوير بدأ في منتصف الستينيات، واستمر الإنتاج من عام 1977 إلى عام 1992، حيث تم تصنيع 68 طائرة لصالح الولاياتالمتحدة ومشغلين دوليين، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي "الناتو" وفرنسا والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، وتخطط الولاياتالمتحدة إلى إحلالها بطائرة أحدث من طراز E-7 Wedgetail، لكن المشروع يواجه تأخيرات، وتصل تكلفة الطائرة الواحدة إلى نحو 700 مليون دولار، مع قدرة إنتاج محدودة في المدى القريب. ماذا تفعل في المعركة؟ وبحسب موقعarmy recognition ، تلعب الأواكس دور مهمًا في العمليات الجوية حيث تقوم بكشف وتتبع الطائرات المعادية والصواريخ والطائرات المسيرة، وتوجيه المقاتلات واعتراض الأهداف، وإدارة المعارك الجوية، إضافة إلى تنسيق العمليات بين القوات الجوية والبحرية والبرية، ونقل المعلومات مباشرة إلى مراكز القيادة، بمعنى أنها لا تهاجم بل تقوم بإدارة القتال بالكامل. وعادت الأواكس إلى الواجهة مع تصاعد التوترات بين الولاياتالمتحدةوإيران خلال الفترة الأخيرة، حيث نشرت الولاياتالمتحدة في فبراير الماضي نحو 6 طائرات أواكس في أوروبا والشرق الأوسط، أي ما يقارب 40% من أسطولها، وتوجهت طائرتان بالفعل إلى قاعدة الأمير سلطان في السعودية، بينما تمركزت أربع طائرات في ألمانيا تمهيدًا لنقلها لاحقًا، وذلك في إطار تعزيز وجودها العسكري مع تصاعد التوتر مع إيران، حيث تلعب هذا النوع من الطائرات دورًا أساسيًا في إدارة أي حملة عسكرية ممتدة. لماذا يعتبر استهدافها ضربة مؤثرة؟ تتميز هذه الطائرات بقدرات فنية كبيرة، حيث تتمتع بمدي رصد أكثر من 400 كيلو متر للأهداف منخفضة الارتفاع، ويتجاوز مداها بدون تزويد بالوقود 9 آلاف كيلومتر، وتدوم لأكثر من 8 ساعات، كما أن التزود بالوقود جوًا يطيل مدة بقائها في مواقعها بشكل ملحوظ، وتصل سرعتها في التحليق حوالي 580كم/ساعة، ومزودة برادار متطور وأنظمة اتصالات تربطها بكل الوحدات العسكرية. وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، تظهر أهميتها في المواجهة مع إيران في أنها تتمتع بقدرتها على الاكتشاف المبكر للتهديدات الناتجة عن استخدام صواريخ كروز وطائرات مسيرة منخفضة الارتفاع وتوجيه الدفاعات لاعتراضها، كما أنها ضرورية لإدارة أعداد كبيرة من الطائرات المقاتلة في وقت واحد، وهو ما يحدث في العمليات العسكرية الكبرى. وبالرغم من تحدث المصادر الإيرانية عن تدمير كامل، إلا أن التقارير الأمريكية تشير إلى حدوث أضرار دون تأكيد الخسارة النهائية، لكن توضح صحيفة وول ستريت جورنال أن أي ضرر يصيب هذه الطائرات يمثل ضربة مؤثرة، لأن إسقاطها يتجاوز تأثير إسقاط عدة طائرات مقاتلة. إضافة إلى أن استبدالها ليس أمرًا سهلاً، نظرًا لقلة أعدادها واعتماد سلاح الجو الأمريكي عليها بشكل كبير، حيث تقلص أسطول طائرات الأواكس الأمريكية خلال السنوات الأخيرة من نحو 30 طائرة إلى حوالي 16 فقط، مع معدل جاهزية لا يتجاوز 55%، ما يعني أن عدد الطائرات القادرة فعليًا على تنفيذ المهام في أي وقت محدود للغاية.