وزير الكهرباء يهنئ البابا تواضروس والإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    الذهب يحافظ على استقراره في مصر اليوم بعد هبوط مفاجئ    6.25 مليار جنيه إيرادات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس حتى نهاية نوفمبر 2025    الاتحاد الأوروبي: على إسرائيل السماح للمنظمات الإغاثية بالعمل في غزة    وزير «الخارجية» يؤكد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الصومال    مروان عطية يقترب من صلاح في سباق الأفضل بمنتخب مصر    «سنفوز باللقب».. لاعب نيجيريا يرفع راية التحدي في أمم أفريقيا    الأرصاد تعلن توقعات الحرارة في مصر خلال الأسبوع المقبل    صحة سوهاج ترفع درجة الاستعداد القصوى لاحتفالات عيد الميلاد    بورصة الكويت تنهي تعاملاتها اليوم على ارتفاع مؤشراتها    «الاستدامة المائية في مواجهة التغيرات المناخية» في ندوة تثقيفية بدمياط    محافظ بورسعيد يصدر توجيهاته لرؤساء الأحياء بغلق محال الخردة وفرز القمامة والتصدى للنباشين    الإسكان تمد فترة طلبات تقديم الأوراق للحصول على شقة بالإسكان البديل 3 شهور    برلماني: فصل تشريعي حاسم لخدمة المواطن وبورسعيد على رأس الأجندة البرلمانية    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    نتنياهو يواصل التعنّت وقطر تؤكد اتصالات مع الشركاء لفتح معبر رفح    مع إقامة قاعدة عسكرية صهيونية في أرض الصومال…لماذا اختفت خطوط السيسي الحمراء ؟    تعليم القليوبية تتابع آليات تفعيل منظومة الجودة بالمدارس الفنية    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    برشلونة يقترب من استعادة كانسيلو في الميركاتو الشتوي    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    إصابة شخص بطلق خرطوش خلال احتفالات الفوز بانتخابات النواب في المنيا    مقتل عنصرين شديدي الخطورة وضبط مخدرات بقيمة 83 مليون جنيه    بيطري دمياط يشن حملات مكثفة للتفتيش على الأسواق وضبط المتلاعبين    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    البعثة الأثرية: الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي في سوهاج    أغنية ل«أحمد كامل» سببا في صداقة عمرو مصطفى ومصطفى ناصر    أحمد مكي يتخذ إجراء قانونيا ضد مديرة أعماله بعد رفضها تسليمه كشف حسابه    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    متحف شرم الشيخ يفتتح العام الجديد بمعرض مؤقت يضم 33 قطعة أثرية    تسليم 35 عقد عمل لأبناء محافظ الغربية بمناسبة العام الجديد    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    وزير الشباب يشكر الجماهير المغربية ويشيد بحسن تنظيم بطولة إفريقيا    بن شرقي يبدأ البرنامج التأهيلي في الأهلي بعد التئام التمزق    حسام حسن ل جماهير المغرب: أنتم السند ولا عزاء للمصطادين في الماء العكر    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    سلعة يجب أن نفتخر بها    القبض على 5 سيدات لاستقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب    وكيل صحة أسيوط يوجه بتكثيف الجولات التفتيشية على المنشآت الطبية    رئيس بعثة مصر في المغرب: من الصعب لحاق تريزيجيه بربع نهائي أمم أفريقيا    «المشاط»: ضخ 306 مليارات جنيه استثمارات بالمرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    في دراسة لهيئة الاستعلامات، مؤشرات أولية لنتائج انتخابات مجلس النواب    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    الجونة في مواجهة حاسمة أمام بتروجت في كأس عاصمة مصر    من سيدير فنزويلا الآن؟.. تعرف على اللاعبين الجدد في الدولة الغنية بالنفط بعد عزل مادورو    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    طريقة عمل الموزة بالخضار في الفرن بمذاق لا يقاوم    رئيس الطائفة الإنجيلية يكتب: "ملءالزمان" سلطان الله على التاريخ    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإخوان المصريون
نشر في الوفد يوم 12 - 06 - 2012

عندما ظهرت نظريات شارلز داروين عن الانسان وفكرة النشوء والارتقاء تلك التي هدمت الفكر الكنسي والديني في أوروبا وحطمت الملكية والدماء الزرقاء وقضت على كل أنواع السلطات الأبوية بمعنى أي سلطة تغطي ذاتها وتمنح نفسها الحق في فرض الرأي بقوة التواجد الديني أو الملكي
أو الأبوي، فإن هذه النظرية في مجملها تطرح رأياً جريئاً أو مغايراً عن أن الانسان ذلك المخلوق الراقي الذي نفخ فيه المولى من روحه وشكله على أحسن صورة وجعل الملائكة تسجد له ورفض ابليس وأعوانه فكان خروجهم من جنة الخلد والحضرة الالهية عقاباً على العصيان والكبر وعدم الاحترام والامتثال للأمر الإلهي بأن ذلك المخلوق الجديد من طين ونار وحمأ مسنون وروح إلهية والمسمى انسان فهو المخلوق الذي أودعه الله سره وعلمه الأسماء كلها وجعله خليفة في الأرض، هذا المخلوق السامي يستحق من الجن والملائكة أن يطيعوه ويسجدوا لخلق الله العظيم، فإذا بداروين العالم الانجليزي يفجر كل تلك المعاني السامية ويقول ان الانسان مجرد حيوان أو قرد، تطور في الخلقة والنشأة حتى ارتقى ووصل الى تلك الصورة الآدمية الجديدة في صورة بشر أصله حيوان أو بمعنى آخر ان الانسان تتنازعه مشاعر وسلوكيات وجينات حيوانية قد تؤكد تلك النظرية الدارونية التي قلبت موازين الفكر الديني الكنسي والملكي والأبوي في أوروبا والعالم الحديث في نهايات القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا..
فهل لنا في مصر أن نذكر ثورة 25 يناير ونربطها بهذه النظرية الدارونية ونعقد مقارنات جديرة بالملاحظة والدراسة في أن الانسان المصري بعد الثورة قد تخلي عن الكثير من صفاته المصرية الأصيلة وبعد أن حطمت الثورة فكرة السلطة بكل أشكالها خاصة سلطة الدولة ومفهوم المؤسسات الثابتة مثل الشرطة والجيش والقضاء وبالقطع قبل كل شىء سلطة الفرد أو الرئيس، فشعار ثورة 25 يناير كان الشعب يريد اسقاط النظام «فهل كان النظام مطلقاً أم خاصاً أي هل كان المعني نظاماً فاسداً لرئيس فاسد وحاشية فاسدة ومؤسسات فاسدة أم أن النظام كان يعني كل أشكال وأنواع الأنظمة المتعارف عليها في العالم والتي تضمن ألا يتحول المجتمع الى غابة يستطيع القوى أن يفرض فيها نظامه وفكره ودولته عن طريق القوة بكل اشكالها وصورها فإذا كنا في الشارع فالذي يحمل سلاحاً أبيض أو مسدساً أو بندقية أو حتى يركب ميكروباص قادر على أن يفرض سطوته وقوته على الشارع فلا عجب من فوضى مرورية وباعة جائلين وخطف وسرقة في وضح النهار وذلك الخوف المستمر في الشارع ليل نهار لأن النظام قد سقط بالفعل، ليس نظام مبارك ولكن نظام الدولة بكل مؤسساتها.
حتى القضاء لم يسلم من التعليق والتعقيب والرفض والثورة والاعتصام من حكم أصدره قاض لا يملك إلا أدلة ومعطيات لا يمكن ألا يحكم الا من خلالها ومن خلال قانون يحكمه ويحكمنا فإذا مطالبة الثوار والساسة الأفاضل بمحاكم ثورية فانها قد تأتي عليهما يوماً ويصبحون هم في قفص الاتهام حيث لا مرجعية ولا دستور ولا قانون الا ذلك الصوت العالي الهادر المخيف الذي قد يدمر أو يحرق أو يخرج عن شعوره الانساني الى جيناته الداروينية الحيوانية مثلما يحدث بين المرشحين للرئاسة وانصارهم فكل فريق يكيل للآخر الاتهامات ويتعصب لموقفه ولمرشحه وقد يصل الأمر الى أن يقاطع الأخ اخاه والابن أباه والجار جاره والصديق صديقه لمجرد الاختلاف حول المرشح الرئاسي القادم.
أما الخطر الحقيقي فهو ذلك الاتجاه الى تخوين الآخر وليس احترامه فاذا كان المرشح هو شفيق فانه يوصف بالفلول ومن يتبعه خائن للثورة وللثوار.. فلا أمل في الاصلاح ولا التغيير أما إذا كان المرشح مرسي فإنه هو الآخر يوصف بالمتعصب المتشدد الذي ينتمي الى جماعة الإخوان المسلمين التي أرهبت المصريين والعالم بالفكر الدموي الارهابي ومن ثم فلقد تحول المصريون الى فرقاء وإلى أعداء كل يتربص بالآخر والساسة والاعلاميون ينفخون في النار ويشعلونها فتنة مصرية وليست فتنة طائفية، فتنة تدمي وتجرح وتحول المصريين جميعاً لأن يدخلوا في حرب نفسية وسياسية وفكرية قد تصل بنا الى حرب أهلية وبهذا ننسى آدميتنا وانسانيتنا ومشاعر البشر الحقيقية من حب وتسامح وعطف ومودة وأخوة ويخرج ما بداخل كل منا من حيوانية وعدوانية تؤكد نظرية داروين وتجعل من ثورة 25 يناير نقطة فاصلة في تاريخ مصر الحديث غيرت من الجينات فلم نعد نحن المصريين إخوة وإنما فرقاء وأعداء نتخفى خلف أقنعة الانسانية والثورية ونلبس قميص عثمان بينما الواقع والحقيقة أننا فقدنا معنى الانسان وعظمته التي دعت المولى لأن يأمر ملائكته والجن بأن يسعدوا له تعبيراً عن مكانته وجلال خلقه ورفعة قدره عند الله لكنه في النهاية انسان يحن دوماً الى طين الأرض التي أتى منها وإليها يعود.. فهل كان داروين منصفاً أما زنديقاً؟ وهل الثورة تصلح نظاماً أم تسقط كل الأنظمة؟ وهل نحن إخوة مصريون أم أعداء وطنيون؟ الإجابة في السؤال والحل في الإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.