أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجد المحافظة    ثقة المونديال.. تصريحات تريزيجيه قبل لقاء منتخب مصر وإسبانيا    عاجل- الكنيست الإسرائيلي يقر مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    رئيس إيران: الحكومة في خدمة الشعب.. ولن تسمح بأي انقطاع في الخدمات    روبيو: مستعدون لفشل المفاوضات مع إيران.. ولن نسمح بالتحكم في مضيق هرمز    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    موعد مباراة منتخب الناشئين المقبلة في تصفيات شمال أفريقيا    البطاقة الثانية.. الاتحاد السكندري يفوز على الزمالك ويلحق بالأهلي في نهائي دوري كرة السلة    الأرصاد تحذر: الأربعاء والخميس ذروة التقلبات الجوية وأمطار رعدية تضرب البلاد    عياد رزق: إحباط مخطط حسم الإرهابي يؤكد يقظة الداخلية وقدرتها على حماية مقدرات الدولة    كانوا راجعين من فرح.. وفاة 5 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بصحراوي المنيا    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدًا    بحضور وزيرة الثقافة.. تفاصيل اجتماع "إعلام النواب" لمناقشة خطة عمل الوزارة    45 عاماً على رحيله صلاح عبد الصبور.. مأساة الكلمة    تحذير من نقيب الزراعيين بشأن نقص الغذاء عالميًا بسبب تراجع إنتاج الأسمدة 20%    فض 4 سرادقات بالشرقية .. و33 محضراً لمحال مخالفة بالجيزة    كفانا مهاترات    جامعة المنصورة تستقبل لجنة طبية من منطقة تجنيد المنصورة    بروتوكول تعاون بين جامعة بنها والمركز القومي للبحوث    الساحرة الشريرة تثير الجدل بالفيوم.. الداخلية تكشف ملابسات الواقعة    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    بعد حريق أمس.. إعادة فتح دار مناسبات محافظة الغربية    بعد اهتزاز النتائج.. 4 أسماء بارزة لخلافة رينارد في تدريب السعودية    بيراميدز يهزم ليفلز 9 - 0 وديًا استعداد لمرحلة حسم بطولتى الدورى وكأس مصر    Pepsi Football Nation تحتفل بمحمد صلاح كأيقونة عالمية تُجسّد ماضي وحاضر ومستقبل شغف كرة القدم    نضال الشافعي: زوجتي تنبأت بوفاتها وطلبت شراء مدفن وهي شهيدة عند الله    إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    رئيس جامعة أسيوط يستقبل وفد محكمة الاستئناف لتعزيز التعاون المشترك    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    وزير الصحة يناقش مع هيئة الشراء الموحد خطط دعم سلاسل الإمداد والتوريد    ريهام عبد الغفور: أتمنى تقديم عمل كوميدي يجمعني ب حمزة العيلي    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    شظايا صاروخ تصيب خزان وقود بمصفاة حيفا وتثير حالة طوارئ    استهداف حاجز للجيش اللبنانى بمدينة صور جنوب البلاد    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    رئيس برلمانية حزب العدل يرفض قرضًا ب300 مليون دولار: الأزمة في استدامة الدين والدولة لا تولد موارد    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    كيف أحبطت شرطة التموين تهريب 11 طن سكر وأرز قبل بيعها بأسعار تفوق السعر الرسمي    "من أرصفة سوريا إلى النوم في غرفة ب365 يورو في الليلة".. ماهو دور "الشرع" في صراع الشرق الأوسط الحالي؟    الزمالك يحفز لاعبيه قبل مواجهة المصرى بصرف المستحقات    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    بشرى للمواطنين.. الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" حتى نهاية أبريل    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    لحسم اللقب.. الأهلي يلتقي الزمالك في ختام الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا فرقاء مصر السياسيين..
«ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم»
نشر في الوفد يوم 04 - 04 - 2012

الأوضاع الحالية على الساحة السياسية لا تبشر بأى خير، وتنذر بوقوع كوارث لا تحمد عقباها، مصر الآن بهذا الشكل على وشك الانفجار الخطير الذى يقضى على الأخضر واليابس، فالفتنة السياسية القائمة بالبلاد فى هذا التوقيت، تعنى قرب وقوع انفجار خطير،
فالقوى السياسية المتناحرة على السلطة والصراع القائم بين القوى والأحزاب ليس فى صالح مصر على الاطلاق، وليس فى صالح الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التى ينشدها الجميع بفارغ الصبر... صحيح أن الديمقراطية تعنى الحراك السياسى الكبير، لكنها لا تعنى أبداً التناحر والتكالب على السلطة بهذا الشكل الذى نراه، والذى يكاد أن يغرق البلاد فى كوارث نحن فى غنى عنها تماماً..
قلنا إنه عقب كل ثورة أى ثورة تقع فوضى وحالة اضطراب، وهو ما تعانيه البلاد حالياً، وأن أى تحويل فى نظام الدولة لابد أن يلازمه شىء من التخبط المفروض ألا يطول مداه،وأنه بمجرد وضع الأسس والقواعد الديمقراطية، يزول هذا التخبط وتلك الفوضى، أما إذا حدث خلاف على معايير تطبيق النظام الديمقراطى، فإن ذلك يعد شكلاً آخر من أشكال الفوضى والاضطراب يضاف إلى الفوضى الحالية القائمة.. فالصراع السياسى على معايير تطبيق الديمقراطية، يعنى بداية الخراب لهذا الوطن... وما يحدث الآن هو المضى قدماً فى طريق التخبط الثانى إن جاز هذا التعبير .... فى مصر قوى سياسية وحزبية كثيرة، لكل فصيل أو تيار سياسى وجهة النظر المختلفة عن الأخرى، ولا يضبط هذه العلاقة إلا احترام كل القوى لمعايير تطبيق الديمقراطية الحقيقية.. فإذا تناحرت هذه القوى على السلطة، يعنى التعدى الواضح والصريح على الوطن والمواطن..
والله يقول «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».. وريح الديمقراطية هنا يتم الاعتداء عليها جهاراً ونهاراً بعد ما تناحرت كل القوى السياسية، وفشلت فى تحديد قواعد هذه الديمقراطية، وخير دليل على ذلك هو ما نراه فى «تأسيسية الدستور» التى اختلف الجميع على تشكيلها ولايزال موقفها معلقاً، وكذلك حدث الأمر ب النسبة لترشيحات رئاسة الجمهورية،. لو استمرت الأزمة على هذا الشكل واتباع سياسة التناحر المنبوذة والمرفوضة والاعتماد على سياسة الاستئثار والإقصاء فهذا يعنى تعطيل العملية الديمقراطية برمتها والمزيد من كوارث الفوضى والاضطراب التى يشجبها الجميع بمن فيهم كل القوى السياسية المتناحرة على السلطة..
كيف يتم العبور بالبلاد إلى بر الأمان بهذا الوضع المزرى؟!.. كيف يتم إنشاء الدولة الديمقراطية الحديثة، وهناك تناحر سياسى، واختلاف وتناحر حول تطبيق معايير الديمقراطية؟!.. كيف يهنأ المواطن المصرى بثورته، وكل السياسيين والقائمين على شئون البلاد لا يعيرون أدنى اهتمام لهذا المواطن؟!.. كيف يجنى المواطن ثمرة ثورته، وهو لا يزال غير آمن على نفسه فى ظل هذا الوضع المخزي؟ كيف نرى مصر قلب العروبة صاحبة الدور الإقليمى المؤثر فى الشرق الأوسط، ولا تزال هناك حالة من عدم التوافق بين القوى السياسية، وهناك تمييز وعنصرية فى تطبيق الديمقراطية؟! هناك آلاف الأسئلة التى تمنع وصول مصر إلى بر الأمان بهذه الشاكلة.. والكل ترك الوطن الجريح يئن من أوجاعه، وترك المواطن يتجرع ويلات العذاب ومر الشكوى ولا أحد يلتفت إليه!!
هذا التخبط السياسى لا تفسير له سوى أن الجميع اتفق دون قصد على العدوان على الوطن والمواطن، ثم لماذا لا يخلع الجميع عباءة الحزبية أياً كانت جانباً ويلتفت إلى مصر الأم التى تضم بين أحضانها كل هؤلاء الفرقاء.. مصر هى الأبقى وهى الأولى بالتناحر والخلاف من أجلها فقط، أما السلطة فليست دائمة، فكم من ممالك زالت وكم من عروش هوت وكم من فصيل سياسى ظهر قوياً ثم توارى... وكم وكم وكم؟!!!..
يا فرقاء مصر المتناحرين.. يا فرقاء مصر الذين ذهبت ريحكم عودوا الى رشدكم واحتموا جميعاً بالاتفاق وترك الاختلاف والتناحر جانباً، فإن الوطن يناديكم أن تنهضوا به،وإن مصر تناديكم أن تعبروا بها إلى بر الأمان.. يا فرقاء الأمة هناك عدو متربص بكم يريد استمراركم فى هذا التناحر السياسى، حتى لا تقوى شوكتكم،و تضعف عزيمتكم وتلين قناتكم، وتهوى همتكم.. يا فرقاء مصر لقد كنتم نموذجاً عظيماً فى الاتفاق والوحدة أيام الثورة الأولى ضربتم أروع الأمثال للعالم أجمع، ورأتكم الدنيا كلها وضربت لكم تعظيم سلام وانحنى الجميع لكم تبجيلاً واحتراماً لما فعلتموه فى الثورة.. بل وأصبح ذلك نماذج تدرس فلم يكن هناك فرق بين مصرى ينتمى الى اليسار أو اليمين أو الإخوان،ولا فرق بين مسلم ومسيحى ولا بين امرأة ورجل ولا بين طفل وشاب وشيخ.. الكل ذاب فى الثورة وناضل من أجلها، وكلل الله ذلك بنجاح أروع الثورات فى العالم... الآن تسبب التناحر السياسى فى تشويه هذه الصورة الجميلة عندما تكالب الجميع على السلطة رغم أنها إلي زوال مهما طالت...
مصر الآن تستلهم فيكم روح الثورة... مصر تذكركم بالأيام الجميلة عندما وقف الجميع فى خندق واحد لخلع رأس النظام البائد وحاشيته.. مصر الآن تستعطفكم أن ترفعوا عنها البلاء بهذا التناحر السياسى.. فمصر تناديكم أن تعبروا بها إلى الأمان وتنتظر منكم النهضة التى وعدتم بها، ولا تنتظر منكم المزيد من الخلاف الذى يتمناه العدو المتربص الذى يسعى بكل قواه إلى استمرار حالة مصر التى لا تسر... الوقت بات وشيكاً على انهيار كل شيء ولا أعتقد أن الفرقاء السياسيين المختلفين فى البلاد يرضون بهذا التدهور وتلك المهزلة التى تحدث فهل يفيق الجميع من شهوة حلم السلطة والتكالب على الكراسى... ويضع الجميع مصر فى الاهتمام الأول والأخير، حتى تعود إلى مكانتها التى فقدتها طوال عقود زمنية طويلة وإلا سيكون الانفجار هو القنبلة الموقوتة التى تقضى على الجميع، أو قيام ثورة جديدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.