وزير النقل: 7 ممرات لوجستية دولية و33 ميناءً جافًا لدعم التجارة الخضراء    اتفاق ثلاثي بين الزراعة والتموين ومستقبل مصر لاستيراد دواجن مجمدة وطرحها بالمنافذ قبل شهر رمضان    النائب أمير الجزار يتقدم بطلب إحاطة بشأن ضعف شبكات الهاتف المحمول وخدمات الإنترنت في القرى والريف    الأسبوع الحالي.. انعقاد الدورة 22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب    محاضرة أخيرة من معتمد جمال للاعبي الزمالك في زامبيا قبل صدام زيسكو    رياضة الوادى الجديد: بدء فعاليات اختبارات الموسم الرابع من برنامج كابيتانو مصر    انقلاب سيارة نقل مواد بترولية أعلى محور حسب الله الكفراوي    بعد تغيبه.. العثور على جثة طفل داخل ترعه بقنا    ضبط شخص بتهمة التحرش بسيدة أثناء استقلالها ميكروباص في عين شمس    هيئة الدواء تحذر من حقن التخسيس.. تفاصيل خطيرة يكشفها مساعد رئيس الهيئة    محمود فوزي: الحكومة حريصة على التعاون مع النواب لمنع الاصطياد بالمياه العكرة    انطلاق الانتخابات البرلمانية في تايلاند وسط رهانات على الإقبال الشعبي    ليوناردو ومارتا عواصف تضرب أوروبا.. إعلان طوارئ وإجلاء الآلاف..فيديو    صدامات مع الشرطة وغاز مسيل للدموع فى احتجاجات ميلانو بسبب الأولمبياد.. فيديو    انتظام الدراسة في 903 مدرسة بمطروح وسط أجواء من الانظباط    وزير «النقل» يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع    وزير الرياضة يهنئ الخماسي الحديث بعد سيطرة مصر على جوائز الاتحاد الدولي    آس: ريال مدريد قرر إعادة نيكو باز الموسم المقبل    رابطة الأندية: لا للذكاء الاصطناعى فى قرعة الدورى وستكون علنية وبحضور الأندية    ضمن الموجة 28 .. محافظ الفيوم يتابع حملات إزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة    وزير الري يتابع حالة المنظومة المائية بمحافظتي الاسكندرية والبحيرة    سلامة الغذاء: إصدار 2492 إذن تصدير لحاصلات زراعية لصالح 1378 شركة    تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك مقهى أسوان بالكوربة على حكم إعدامه ل17 فبراير    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    ريهام عبد الغفور وأمينة خليل وفراج يحصدون جوائز الأفضل بالدراما بالمركز الكاثوليكي    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    حملة كبرى لمواجهة الدجل.. متحدث الأوقاف: رصدنا إنفاق 10 مليارات جنيه على الخرافة    وزير الزراعة و3 محافظين يتفقدون مهرجان التمور والزيتون بالمتحف الزراعىي    الصحة: التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب تشوهات.. وإصابات الحروق بين الأطفال بمصر مرتفعة    نائب وزير الصحة يحصد جائزة نيلسون مانديلا العالمية لتعزيز الصحة 2026    تحذير علمي: الجدري القاتل قد يشعل جائحة جديدة عبر فيروسات مشابهة    قتلت زوجها ب3 طعنات أثناء تعليق «زينة رمضان»    الصحة: الدولة لم تشهد أي حالة تبرع أو نقل عضو والإشكالية هي "القبول المجتمعي"    رئيس الحسين إربد: عرض بيراميدز أقل بقليل من الأهلي لضم فاخوري    الاحتلال يواصل خروقاته: شهيدان وغارات جوية وقصف مدفعي مستمر على القطاع    السويد تحظر أغنية مولدة آليًا.. رغم نجاحها    مشاعر إنسانية وصراعات عاطفية.. تفاصيل مسلسل نيللي كريم الجديد «على قد الحب»    «أبناء النيل» .. مصر تتبنى رؤية جديدة للتعاون مع إفريقيا.. والسيسي يتعامل بذكاء سياسى    النيابة تأمر بضبط أب متهم بتعذيب ابنته وحرقها في المرج    الوفد لن يكون ديكورًا سياسيًا.. وسنستعيده من أحضان «الشللية»    بالأسماء، الداخلية تقرر رد الجنسية المصرية ل 21 شخصا    بسلسلة زيارات ميدانية لتعزيز الوعي.. جامعة القاهرة تطلق أولى فعاليات «اعرف بلدك»    بحثًا عن التأهل الزمالك يواجه زيسكو اليوم بالكونفدرالية.. شاهد بث مباشر الآن دون تقطيع    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    نظر محاكمة 6 متهمين بخلية داعش المعادي.. اليوم    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    حالة الطقس في محافظة أسوان الأحد 8 فبراير 2026    أستاذ أمراض جلدية: صلاحية الأنسجة من 6 ل 12 ساعة.. ونقلها يتطلب هليكوبتر ومهابط بالمستشفيات    "عوضي على الله".. صوت مها فتوني يخطف القلوب ومي عمر تشعل الحماس ب«الست موناليزا»    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    برعاية الإمام الأكبر.. إعلان الفائزين في الموسم الخامس من مسابقة «مئذنة الأزهر للشعر» المخصص لدعم القضية الفلسطينية    هجوم صاروخي أوكراني يضرب بريانسك ويخلف جرحى وأضرارًا بالبنية التحتية    وفد أزهري يخطب الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجاليات العربية في ميلانو    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شركات أجنبية ومؤسسات دولية تتودد للجماعة
رويترز: العالم يهرول تجاه الإخوان
نشر في الوفد يوم 27 - 02 - 2012

أبرزت وكالة رويترز فى تقرير مطول لها حالة التدفق المستمر للوفود المختلفة على مقر الإخوان الجديد في هضبة المقطم المطلة على وسط القاهرة إلى حقيقة أن الدول الغربية والشركات الأجنبية والمؤسسات الدولية تتودد للجماعة على اعتبار أنها ستشكل الحكومة المقبلة للبلاد.
وكان دبلوماسيون أمريكيون كبار وأعضاء في مجلس الشيوخ من بين زاروا المقر الجديد حيث تنتشر في حجرة الاستقبال صور لرجال ملتحين من قادة الجماعة في السابق.
ورأت الوكالة أن جماعة الإخوان المنتشية بالفوز الانتخابي أصبحت أكثر صراحة في التعبير عن آرائها فيما يتعلق بحكم البلاد. ولم ينصب تركيزها على تطبيق الشريعة الإسلامية لكن على الأزمة الاقتصادية والانفلات الأمني والإصلاح السياسي.
ووعيا منها بأن الناخبين يعقدون عليها الآمال في تحقيق تقدم تسعى الجماعة لتشكيل الحكومة. ويمارس الإخوان ضغوطا على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد لتعيين حكومة تعكس تشكيلة البرلمان وهو ما يعني ائتلافا يقوده الإخوان.
وجلب تحرك الإخوان إلى صدارة وقلب الحياة العامة معه إمكانية وقوع المزيد من الاحتكاك مع الجيش الذي يبدو حريصا على المحافظة على نفوذه حتى بعد تسليم السلطة لرئيس جديد بنهاية يونيو.
وحتى الآن تجنب الإخوان في أغلب الأحيان أي توتر مع المجلس العسكري خشية أن تتبدد المكاسب السياسية الكبيرة التي حققوها عقب سقوط مبارك.
وتجمع الآراء على أن الجماعة لن تتخلى عن هذا النهج الحذر قريبا. ويدين الإخوان بالفضل إلى نهجهم البراجماتي في النجاة من الإجراءات القمعية الحكومية منذ تأسيس الجماعة عام 1928.
لكن قد يتعذر تجنب المزيد من التوتر فيما يسعى الاخوان إلى المضي في اصلاحات قد تتحدى الصلاحيات السياسية والاقتصادية للجيش الذي كان لاعبا أساسيا مؤثرا في مصر منذ ثورة 1952 التي أطاحت بالملكية. وهناك بالفعل علامات على وجود توتر.
يرى شادي حامد الخبير في شؤون الحركات الاسلامية في مركز بروكنجز الدوحة "انها علاقة عمل لكنها متوترة ومرشحة لمزيد من التوتر.. ستكون أشبه بمواجهة يتصاعد فيها الغضب تدريجيا."
ويأتي في صدارة برنامج الاصلاح السياسي للاخوان تشكيل برلمان قوي يعمل على تقييد صلاحيات الرئيس الجديد وهو منصب قرر الاخوان عدم الترشح له في الوقت الحالي.
وقال محمد بديع مرشد جماعة الاخوان المسلمين إن السلطات الرئاسية التي سيحددها الدستور الجديد للبلاد يجب أن تكون محدودة حتى لا تسفر عن ظهور "فرعون" آخر. وسيشكل البرلمان الجمعية التأسيسية المؤلفة من 100 شخص والتي ستكون مسؤولة عن صياغة الدستور الجديد.
ويتعرض مجلس الشعب المصري لنقد من المواطنين الذين يتوقون لنتائج منذ أن اجتمع المجلس لأول مرة بعد انتخابه قبل أسابيع. ورغم أنه مازال يفتقر للاصلاحات اللازمة لدعمه إلا أن مجلس الشعب يلعب دورا أقوى الآن.
وبث نواب حزب الحرية والعدالة الحياة في عدد من اللجان البرلمانية وبينها لجنة الشؤون الخارجية وهي من بين الأدوات التي ساعدت على الضغط على الحكومة لتشديد موقف مصر تجاه ما يحدث في سوريا.
ويقول مسؤولون من جماعة الاخوان المسلمين إن النتيجة كانت القرار الذي اتخذته الحكومة يوم 19 فبراير باستدعاء سفير مصر لدى سوريا احتجاجا على العنف الذي تلجأ إليه حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لكبح الاحتجاجات على حكمه.
وقال رشدي المتحدث باسم وزارة الخارجية إن قرار الوزارة اتخذ بسبب الوضع على الأرض لكنه أضاف أن الوزارة اطلعت على كلمات نواب البرلمان.
وتابع "انتهى وقت تجاهل مطالب الشعب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية."
وعقد نواب حزب الحرية والعدالة عددا من الاجتماعات مع وزير الخارجية خلال الأسابيع الأخيرة. ووجهت الدعوة إلى النائب عصام العريان الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب لحضور الغداء الذي أقيم يوم 19 فبراير مع الوزير والرئيس الحالي للجمعية العامة للأمم المتحدة وهو قطري.
وقال رشدي "إن الاخوان المسلمين يريدون العمل مع الجميع. هذه هي الرسالة التي تصلني كمصري."
وربط جمال حشمت عضو البرلمان من حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين وعضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب بين الضغط البرلماني والخطوة التي اتخذت بشأن الوضع في سوريا.
وقال "أظن سحب السفير كان استجابة لضغوط موجودة."
وضغط البرلمان من أجل اتخاذ المزيد من الخطوات فقد طلب من الحكومة توضيح سبب السماح لسفينتين حربيتين إيرانيتين رستا في سوريا يوم 18 فبراير بعبور قناة السويس. وطهران حليف وثيق لدمشق.
ويقول مسؤولون من جماعة الاخوان المسلمين أيضا إن الضغط البرلماني هو الذي دفع الحكومة لاتخاذ قرار يوم 21 فبراير بزيادة امدادات الطاقة إلى قطاع غزة.
ووجه إسماعيل هنية رئيس حكومة حركة المقاومة الاسلامية "حماس" المقالة في غزة الشكر إلى مصر لتزويد غزة بالوقود بعد لقاء يوم 23 فبراير في القاهرة مع رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني وهو من الاخوان أيضا. وفي اليوم التالي انقلبت حماس علنا على حليفها منذ فترة طويلة الأسد وأيدت الانتفاضة الشعبية هناك لأول مرة.
وقد تكون الخطوات المصرية تجاه غزة وسوريا أول مؤشر عن نوعية السياسة الخارجية التي سيتخذها الاخوان المسلمون والمتمثلة في التأكيد على دور إقليمي مصري أقوى.
ويقول منتقدو مبارك إنه كرس تراجع مصر اذ جعلها تقف الى جانب الولايات المتحدة واسرائيل اقرب مما ينبغي بدلا من اتخاذ نهج اكثر جرأة مثل دولة كتركيا وهي مركز ثقل اقليمي ولدى حكومتها جذور اسلامية ويراها البعض في معسكر الاخوان نموذجا.
ويتصدر النفوذ الامريكي عناوين الاخبار بسبب تحقيق في دور الجماعات الديمقراطية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها في مصر وهي قضية تقول واشنطن انها قد تعرض للخطر معونة سنوية تقدر بنحو 1.5 مليار دولار و1.3 مليار للجيش المصري.
وكانت قضية العاملين في منظمات المجتمع المدني الامريكية على جدول اعمال وفد من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي الذي التقى بالاخوان خلال زيارة للقاهرة يوم 20 فبراير.
وقالت لينزي جراهام العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ "كنت خائفة جدا عندما سمعت عن نتائج انتخاباتهم. لكن بعد الزيارة والتحدث الى الاخوان المسلمين يحدوني الامل ان يتمكنوا من الوفاء بوعودهم ليس فقط للشعب المصري بل يمكننا تكوين علاقة مع مصر ومع الاخوان المسلمين كصوت سياسي مسموع."
ويتحدث قادة الاخوان المسلمين عن علاقات على قدم المساواة مع الولايات المتحدة وبقية العالم.
وفي حين يقولون إنهم سيحترمون الالتزامات الدولية لمصر بما في ذلك معاهدة السلام مع اسرائيل تقول الجماعة إن القاهرة يمكن ان تراجع المعاهدة اذا علقت واشنطن المساعدات المنصوص عليها في المعاهدة.
وقال حشمت عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب "مفيش حد له فضل علينا حتى عندما صار هناك تهديد بالمعونة الامريكية لم نرتعب كما كان يرتعب النظام السابق من المعونة الامريكية."
واضاف ان السياسة الخارجية لمبارك كان لها هدف نهائي وهو ابقاؤه في السلطة بدلا من تعزيز مصالح مصر.
وتحمل السيرة الذاتية السياسية لحشمت شهادة على الصراع الذي واجه الاخوان في محاولتهم خوض الحياة العامة في ظل حكم مبارك. فقد خسر حشمت في انتخابات مجلس الشعب عام 2005 امام موالٍ لمبارك في اقتراع جرى الاعلان انه زور ضده.
وعلى مقهى بفندق بالقاهرة ابتسم الطبيب والمحاضر الجامعي البالغ من العمر 55 عاما بينما كان يسترجع مفارقة ان الموالي لمبارك محل الذكر هو مصطفى الفقي الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بالمجلس.
واسترجع حشمت وهو واحد من سلسلة قياديي الاخوان الذين اجرت رويترز مقابلات معهم كيف وبخه فتحي سرور الرئيس السابق للبرلمان لتقديمه استجوابا عن سبب عدم اتباع مصر النموذج الامريكي في اعطاء النواب دورا في الشؤون الخارجية. ورد عليه سرور بعنف قائلا إن السياسة الخارجية من اختصاص الرئاسة والرئاسة فقط.
واضاف حشمت ناقلا عن سرور قوله له "بصراحة يخطئ من يظن ان الذي يرسم السياسة الخارجية لمصر هي وزارة الخارجية.. انما الذي يرسم السياسة الخارجية مؤسسة الرئاسة.. ووزارة الخارجية ما هي الا المنفذ. وليس هناك دور لمجلس الشعب..نحن نريد ان نغير هذا النمط ونجعل للشعب دور في مراقبة السياسة الخارجية بل وضع السياسة الخارجية."
وفي النقاشات بشأن سوريا ترددت وزارة الخارجية في بادئ الأمر في تغيير مسارها مرجعة ذلك الى مخاوف بشأن وضع المصريين الذين يعيشون في سوريا ومخاوف من أن القاهرة قد تخسر اي قدرة على ممارسة نفوذ على دمشق.
لكن حشمت يقول انهم غيروا مسارهم مضيفا ان الوزراء في الحكومة خائفون فيما يبدو من اتخاذ قرارات.
وقال "الوزارة الموجودة كلها أغلبها اياديها مرتعشة.. حاسين انهم موجودون اليوم لكن بكرة مش موجودين."
والحكومة الحالية التي يرأسها كمال الجنزوري هي الحكومة الثالثة منذ اندلاع الانتفاضة ضد مبارك. ومن المقرر ان تبقى في السلطة الى ان يسلم المجلس العسكري السلطة لرئيس جديد.
وفي ظل حالة التردي التي يعاني منه اقتصاد هزيل بالفعل يشغل بال الاخوان وجهت الجماعة في 20 من فبراير اشد انتقاد حتى الآن لحكومة الجنزوري.
وقال حزب الحرية والعدالة في بيان تطرق لموضوعات كثيرة تتعلق بالقضايا الداخلية والخارجية "يرى الحزب أن استمرار الحكومة الحالية دون النظر إلى ادائها المتردي سوف يزيد الأمور تعقيدا ويشير الى ان هناك رغبة باتت واضحة لتصدير المزيج من الازمات لأي حكومة قادمة."
وفي خطابهم العام يضع الإخوان الاقتصاد والعدالة الاجتماعية على رأس الأمور التي تشغلهم مهونين من المخاوف لدى مصريين يخشون انهم يستهدفون تنفيذ جدول اعمال إسلامي محافظ.
ويعيش خمس المصريين تحت خط الفقر ويعرف مسؤولو الاخوان ان مستقبلهم السياسي سيتعلق على ما اذا كان بمقدورهم تحسين نصيب الناس العاديين.
وفي مسعى لفهم كيف يفكر الاخوان بشأن الاقتصاد التقى الجميع ابتداء من العاملين في البنوك المصرفية الى المجلس العسكري الحاكم بالجماعة في الشهور القليلة الماضية.
وأبلغ بديع في مقابلة في الثامن من فبراير انه اوفد ثلاثة من كبار خبراء الاقتصاد بالجماعة لتقديم النصح للمجلس العسكري الذي قال إنه طلب لقاء معه لبحث الاقتصاد.
وقال عصام الحداد مستشار الجماعة للشؤون الخارجية إن صندوق النقد الدولي الذي يجري محادثات مع مصر حول قرض قيمته 3.2 مليار دولار طلب أيضا الاجتماع بالإخوان.
وأضاف الحداد "نحن وافقنا على مبدأ التعامل مع صندوق النقد الدولي لكن التفاصيل نحن لا نعرفها فنحن لسنا جهة تنفيذية.. حتى الان."
واستضافت سفارات غربية ندوات تحدث فيها المسؤولون في الاخوان إلى جانب مصرفيين ومستثمرين. تقول المجموعة المالية-هيرميس وهي بنك استثماري مقره القاهرة إنها اصطحبت عملاءها الأجانب لمقابلة الجماعة.
وتتشكل رؤية مفادها أن الجماعة -ومن بين قادتها رجال أعمال تمكنوا من إدارة امبراطوريات صغيرة حتى من داخل السجون- منفتحة على مناخ الأعمال. وينطبق هذا حتى على قطاع سياحي يقوم في الأساس على المنتجعات الساحلية في البحر الأحمر حيث ترتدي النساء لباس البحر من قطعتين وتتوفر الخمور دون قيود.
وبالرغم من ان الجماعة كانت حذرة في مسألة امكانية تطبيق قيود صارمة على الكحوليات على سبيل المثال لا يتوقع أحد أن تجازف بابعاد السياح الأجانب وأموالهم الضرورية للاقتصاد المصري.
لكن لا تزال هناك مخاوف بشأن ما إذا كانت الجماعة تتمتع بالخبرة الكافية لادارة السياسات الاقتصادية للبلاد. وأثارت معارضة لقرض من البنك الدولى الحذر بين الاقتصاديين الذين يقولون إن مصر في أمس الحاجة لمثل هذه الأموال لتعزيز النمو الاقتصادي.
ومن الصعب تقدير حجم التحديات التي تواجه الاخوان فيما يسعون لتغيير الحكومة في بلد تدار مباشرة من قمة هرم السلطة منذ عقود. فلن يكون بوسع الجماعة أن تدير كل الأمور بطريقتها فمن المرجح أن تحدد علاقتها بالجيش وبالرئيس الجديد حجم التغيير.
وبينما وجدت الجماعة جمهورا مرحبا في وزارة الخارجية فربما تبدي مؤسسات أخرى قدرا أقل من التعاون.
وتحدث الاخوان عن الحاجة إلى تطهير وزارة الداخلية من فلول نظام مبارك في خطوة من المرجح أن تذكي عداءات قديمة مع قوات الأمن التي اعتادت أن تلقي القبض على الاسلاميين لا أن تتلقى الأوامر منهم.
وبالرغم من أن مبارك صور الجماعة في أغلب الأحيان على انها عدو للدولة فقد نبذ الاخوان العنف منذ عقود ونأت الجماعة بنفسها عن التنظيمات الأكثر تشددا التي وقفت وراء موجة من أعمال العنف في الثمانينيات والتسعينيات. وقتل عسكريون من الإسلاميين الرئيس أنور السادات سلف مبارك عام 1981 .
وسرعان ما طفت على السطح الشكوك المترسبة لدى الاخوان إزاء الدولة وظهر ذلك في مشاريع القوانين التي يقدمها نواب الحرية والعدالة إلى البرلمان.
وسيمنع أحد التعديلات احالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية التي ظلت لعقود تتولى محاكمة وادانة أعضاء الاخوان في محاكمات عاجلة. ويطالب مشروع آخر بتعديل قانون الانتخابات الرئاسية القادمة لزيادة شفافية عملية فرز الأصوات كما يقول محمد البلتاجي نائب الحرية والعدالة في البرلمان.
ويضيف "القانون ينص على ان نتيجة الانتخابات الرئاسية تعلن على الفور في اللجان الفرعية بحيث لا يكون هناك تحكم مركزي في عملية النتائج."
وعبر البلتاجي عن غضبه من إصدار المجلس العسكري لقانون الانتخابات الرئاسية قبل ايام فقط من انعقاد البرلمان للمرة الاولى الامر الذي حرمه من فرصة مناقشة القانون. واضاف ان هذه هي واحدة من بين عدة قضايا يحاول الجيش فيها "استباق الاحداث ومصادرة المستقبل."
وفي تقييم لدبلوماسي غربي آخر فان الإخوان يتصرفون مثل "صانعي قرار جادين مستعدون للتعرض للانتقاد لفترة طويلة ايضا."
وبدأت قطاعات من الجهاز الاداري للدولة مثل وزارة الخارجية التكيف مع فكرة ان الاخوان سيقودون الحكومة المقبلة.
وقال الدبلوماسي "أنا اعتقد ان اعادة تقويم دقيقة تحدث حيث يحاول مجموعة من المسؤولين - بمحض إرادتهم - ان يكونوا مستجيبين للاخوان المسلمين قبل ان يقودوا الحكومة الائتلافية الجديدة..لن يكون إبحارا سهلا. هؤلاء مسؤولون تعاملوا مع نفس السادة على مدى ثلاثين عاما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.