على الرغم من أن الكويت واحدة من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد فى الثروة، فإنها تكافح فى السنوات الأخيرة لتوفير الرعاية السكنية الحكومية لمواطنيها، الذين ينتظرون لسنوات من أجل الحصول على بيت مدعوم من الحكومة، التى تنفذ حالياً عدداً من مشروعات البناء للتعامل مع الطلب المتزايد لمن هم فى حاجة إلى الإسكان المدعوم. فيما أعلنت الحكومة الكويتية أنها تسعى لتقليص فترات انتظار المواطنين الطويلة للحصول على الوحدات السكنية المدعومة بعد انطلاق حملات شعبية للضغط على الحكومة والبرلمان، حيث تسعى لتوزيع 12 ألف وحدة سكنية سنوياً خلال السنوات المقبلة، وتفيد تقارير إعلامية محلية أن مشروعات إسكان المؤسسة العامة للرعاية السكنية سوف تكتمل بحلول عام 2019. وقال إبراهيم ناصر الناشى، المتحدث الرسمى باسم المؤسسة العامة للرعاية السكنية: «إن امتلاك الكويتى لبيت ليس أكثر من مسألة وقت».. وأضاف أن المشكلة ليست فى أعداد الطلبات بل فى فترات الانتظار، كلما تقلصت فترة الانتظار فإن ذلك سيكون مؤشراً للحصول على السكن. وأكد الناشى أن أعداد الطلبات فى تزايد بحكم التكوين السكانى ولكن الهدف هو تقليص فترة الانتظار، أى أن المؤشر الحقيقى على أداء المؤسسة هو تقليص فترة الانتظار للحصول على الوحدة السكنية. وصرح بوجود مؤشرات إيجابية فى تنفيذ المشاريع الحالية، وأن مشروع جنوب المطلاع سيتم تخصيصه للذين تقدموا بطلبات قبل نهاية عام 2013 أى أن فترة انتظارهم للحصول على الرعاية السكنية لم تتجاوز 4 سنوات. كما تم تمكين الكويتيين من التقدم للحصول على بيت بعد الزواج، وتلقى قروض تسدد على فترة زمنية طويلة، وفى إطار برنامج وطنى واسع النطاق للرعاية الاجتماعية. ولكن من المتوقع أن تستمر الأعداد فى التزايد وقائمة منتظرى الحصول على سكن حكومى مدعوم تتنامى، حيث تقل أعمار نصف سكان الكويت البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة، عن 25 عاماً، بالإضافة إلى أعمال البناء فى مدينة الكويت تُبنى مزيد من البيوت أيضاً خارج العاصمة، بهدف بناء مدن فيها مدارس ومتاجر وبنوك ووسائل راحة تعزز أيضاً فرص العمل المتاحة للعمالة المحلية، وتفضل بعض الأُسر الكويتية الانتظار لفترة أطول من أجل الحصول على بيت فى العاصمة ليكون أفرادها أقرب لعائلاتهم وأماكن أعمالهم. وقد بدأ بعض النشطاء بتنظيم حملة للضغط على الحكومة من أجل توفير مزيد من المساكن للمواطنين، بالرغم من أن بعض الأُسر الكويتية تفضل الانتظار لفترة أطول للحصول على بيت فى العاصمة، ليكون أفرادها أقرب لعائلاتهم وأماكن عملهم. ومن جانبه أطلق مشعل المطيرى حملة «ناطر بيت» للضغط على البرلمان قبل سنوات، وتمكنت بفضل الدعم الواسع الذى لاقته على وسائل التواصل الاجتماعى، من المشاركة فى بعض جلسات البرلمان بخصوص هذه القضية. وقال المطيرى: «إن حملة ناطر بيت هى جماعة ضغط من أجل حل القضية الإسكانية فى الكويت، بدأنا منذ 6 سنوات تقريباً، وتحديداً فى أواخر 2011».. وأكد أن تشكيل الحملة تم فى وقت كان فيه الشارع الكويتى مشغولاً فى قضايا أخرى غير القضية الإسكانية، وقد تمكنا بالفعل من تسليط الضوء على المشكلة. يذكر أن الحكومة الكويتية نجحت من خلال العمل السريع فى مشروعات البناء فى تقليص عدد المتقدمين بطلبات للحصول على رعاية سكنية إلى 90 ألف فقط من نحو 110 آلاف فى عام 2013.