شهد السوق المصري الفترة الأخيرة إرتفاعاً فى أسعار السلع التموينية، بعد قرار وزارة التموين بزيادة السلع التى تعد بمثابة سلع ضرورية وأساسية لدى المواطن المصري البسيط، حيث وصل سعر السكر إلى 8 جنيها، والزيت ل 12 جنيها، ًوهو ما أثار غضب مجلس النواب والمواطنين . في هذا السياق، أكد عدد من خبراء الاقتصاد، أن إرتفاع أسعار السلع التموينية مؤخراً يأتى ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمته الحكومة لصندوق النقد الدولي، مشيرين إلى أن الفترة القادمة ستشهد إرتفاعاً جديداً فى الاسعار. وأشاروا إلى أن مجلس النواب قد دعا إلى جلسة عاجلة لاستدعاء وزير التموين لمناقشة قرار زيادة أسعار السلع، وخاصة أنها تمثل عبئا كبيراً علي المواطن المصري، محذرين من موجة غضب شعبي. وفي هذا الصدد، إستنكر النائب عمرو الجوهري، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، قرار وزارة التموين بإرتفاع أسعار بعض السلع التموينية التى شهدها السوق المصرى مؤخرا، مشيراً إلى أن اللجنة الاقتصادية بالبرلمان دعت لجلسة عاجلة لمناقشة هذا القرار. وأشار الجوهرى، فى تصريحات خاصة ل" بوابة الوفد "، إلى أن اللجنة قامت بعمل مذكرة طالبت فيها بإستدعاء اللواء محمد علي الشيخ وزير التموين، وذلك لمعرفة تداعيات هذا القرار، لافتاً إلى أن المواطن المصري لم يتحمل أى زيادة فى الاسعار وخاصة عقب تحرير سعر الصرف وموجة الغلاء التى إجتاحت مصر. وأفاد وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بأن السلطة التنفيذية من حقها إصدار أى قرارات، ودور البرلمان مراقبة أى قرار تتخذه، ومن حقه الاعتراض أوالالغاء، مؤكداً أن اللجنة ستسعى فى جلستها المنعقدة الاسبوع القادم لطرح حلولاً بديلة عن زيادة أسعار السلع. ورأى الدكتور صلاح الدين فهمي، رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الازهر سابقاً، أن إرتفاع أسعار السلع تأتي من ضمن برنامج الاصلاح الاقتصادي الذى قدمته الحكومة إلى صندوق النقد الدولي، وذلك لخفض عجز الموازنة العامة للدولة، وذلك عن طريق إلغاء الدعم عن السلع. وأكد فهمي، أن الدولة تعيش في مرحلة الصدمات، نظراً لأنه لا يوجد بديل لدى الحكومة سوى إلغاء الدعم عن السلع التموينية ، وهذا ما ستشهده المرحلة القادمة، لافتاً إلى أنه لم يستطع أى رئيس سابق عمل إصلاح إقتصادي منذ أيام السادات، وكان لابد من تصحيح الاقتصاد. وتابع رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الازهر سابقا، قائلاً: من المحتمل الفترة القادمة إلغاء الدعم نهائيا عن السلع، منوها أنها من الممكن أن تثير موجة غضب لدى الشعب، ولكنه لابد أن يتحمل الشعب تداعيات إجراء عملية الاصلاح حتى عام 2019، معرباً عن أمله فى أن تتغير الامور وجلب عوائد من مصادر أخرى كالسياحة والاستثمارات الاجنبية، على حد قوله. وأعرب الدكتور وائل النحاس،الخبير المالي والاقتصاد، عن إستيائه من قرار إرتفاع السلع التموينية، مشيراً إلى أن ذلك يمثل عبئا كبيرا على المواطن المصري خاصة أنها سلع أساسية للاستخدام اليومي . وأضاف النحاس، أن رفع الاسعار مرتبط بخطة الحكومة مع صندوق النقد بتحريك جزء من الدعم ليضع المواطن سببا رئيسيا في سداد عجز الموازنة ، منوها أن إنخفاض الدعم سيوفر للدولة حوالى 2 مليار جنية. وحذر الخبير المالى والاقتصادى، من موجة غضب لدى الشعب المصري بسبب إرتفاع الاسعار ، مشيرا إلى أنه في وقت سابق كانت الدولة تلجأ إلى أى وسيلة أخرى لسد العجزغير إرتفاع أسعار السلع التموينية.