سافر «مصطفى» سعياً وراء الرزق عمل لعدة سنوات بدولة الكويت، ليعود محملاً بالأموال من أجل تأسيس عش الزوجية، قام بشراء قطعة أرض وبناها منزلاً للزوجية، اختار إحدى فتيات القرية، وأنجب منها (إبراهيم)، فرحا بأول ثمار زواجهما، فهو قرة أعينهما ويملأ المنزل بالفرحة بابتسامته البريئة. ولكن نيران الحقد والغيرة حينما تتمكن من ضمائر وقلوب البشر تكون مثل النيران تحت الرماد، وخاصة حينما تكون من الأهل والأقارب، فهم مطلعون على أدق أسراره بحكم القرابة، الكل حاقد على ما يمتلكه من أموال، ليهديهم شيطانهم إلى حيلة شيطانية، ويتفق الأشقاء الثلاثة، أبناء عمومته على اختطاف (إبراهيم)، وفى غفلة من الأب والأم، إبراهيم يلهو أمام المنزل، قبل أذان المغرب، ليختطفوه، ووضعوه لدى شقيقتهم، لطلب فدية مالية. بعد لحظات تشعر الأم بانقباض قلبها على طفلها، تخرج تبحث عنه، دون جدوى، تركض بشوارع القرية تسأل بدموع باكية الجيران والأهل، الأب ينزل الترع والمصارف هو وأهل القرية بحثاً عن ابنهم، وزيادة فى الحبكة الدرامية، كان الخاطفون هم أول من كانوا يبحثون عن (إبراهيم) لإبعاد الشبهات عنهم، الأم تصرخ حتى انقطع صوتها، والأب يحاول التماسك أمام أهالى القرية ولكن دموعه تخونه. ساعات ويأتى الاتصال من رقم مجهول طالباً فدية 200 ألف جنيه لإعادة (إبراهيم)، ومهددين بقتله فى حال قام بإبلاغ الشرطة، الأم لزوجها ادفع الفلوس يا مصطفى وهات (إبراهيم)، والأب فى حيرة ما بين دفع الفدية وإمكانية عودة نجله سالماً، ليهديه تفكيره الأخير بإبلاغ رجال الشرطة، وعلى الفور يكلف اللواء فيصل دويدار، مدير أمن المنيا، رجال المباحث الجنائية بسرعة كشف ملابسات الواقعة وإعادة الطفل، وبرصد الرسائل والاتصال التليفونية ما بين الخاطفين والأب، يتم تحديد موقعهم، ويتم القبض على المتهمين الثلاثة. كيف طاوعها قلبها وهى أم لأطفال أن ينام (إبراهيم) بعيداً عن حضن أمه، استباحت براءة طفل تختطفه برغم أنه تربطها به روابط قرابة ودم، أعمتهم غيرتهم وحقدهم الدفين، فأعمت بصيرتهم وغيبت عقولهم، واتخذوا الشيطان حليفاً لتدبير حصولهم على الأموال، وتنكشف خيوط الجريمة باعترافهم أمام رئيس النيابة، والذى يأمر بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، ليقبع الثلاثة خلف القضبان، لم ينالوا سوى الحسرة والندم، ولم ينفعهم شيطانهم وحقدهم وغيرتهم، والتى أصبحت لا تكوى سوى قلوبهم المريضة. وفى مكتب مدير أمن المنيا، يتم تسليم الطفل لأهله وذويه، لتعم الفرحة على وجه والديه، وتنطلق الزغاريد فرحاً بعودة (إبراهيم)، كل ذلك وإبراهيم لا يدرى عن أمر اختطافه شيئاً.