إسلام ضاحي طفل لم يكمل عامه السادس مثله مثل كل أطفال القرية كل همه هو اللعب والمرح في مثل هذه السن الصغيرة فكل أطفال القرى يلعبون ويلهون طوال النهار داخل منازل فالبيوت كلها مفتوحة وخاصة في صعيد مصر لم يكن يفكر ضاحي والد اسلام في امكانية أن يتم اختطاف طفله أو أي طفل آخر بالقرية فالقرية هادئة ولا يوجد بها غرباء كل أهالي القرية عبارة عن عائلة واحدة حتى أن الاطفال يلعبون لساعات متأخرة من الليل دون خوف الآباء أو الامهات عليهم وفي غفلة من الزمن اختفى اسلام ضاحي عن الأنظار تماما وكأن الأرض انشقت وابتلعت الطفل الصغير صاحب الابتسامة الدائمة لم يفكر الأب أو الأم أنه من الممكن أن يكون الطفل قد تم اختطافه فمن الممكن أن يكون في منزل أحد أصدقائه أو يكون هنا أو هناك بحثوا عنه في كل مكان لعله يختفي في منزل من منازل القرية أو بين الزراعات لم يكن الأب وحده هو الذي يبحث عن اسلام كان كل أهالي القرية يبحثون معه وهنا جن جنون الأب والأم وظنا أن مكروها قد أصاب طفلهما عاش الأب والأم ساعات مرت كأنها الدهر كله فالأم انهارت من البكاء والصراخ ولم لا وهى تسمع عن اختطاف الأطفال في وسائل الاعلام وقتلهم ومن الممكن اغتصابهم وتخيلت أن هذا حدث مع اسلام أما الأب فبدا وكأنه متماسك ولكن قلبه كان يتمزق خوفاً على طفله الصغير والهواجس كانت تملأ عقله بأنه لن يرى طفله مرة أخرى وعندما فقد ضاحي الأمل في العثور على أبنه في أي مكان في القرية لم يجد بداً من الذهاب الى مركز شرطة جرجا للابلاغ عن اختفائه لم يكن يتصور أنه سيذهب في يوم من الأيام لقسم الشرطة بحثا عن طفله فالمرة الوحيدة التي ذهب فيها الى قسم الشرطة عند استخراجه للبطاقة وشهادة الميلاد وتقابل ضاحي مع الرائد عمر عبد الراضي رئيس مباحث مركز جهينة بالانابة وحكى له ما حدث بالتفصيل وبعقلية ضابط المباحث تيقن الرائد عمرو من اختطاف الطفل وأصبح فريسة للذئاب ويجب التحرك بسرعة قبل افتراسه إذا لم تدفع الفدية وعلى الفور قام ضباط مباحث المركز بالانتشار السريع وعمل الأكمنة الثابتة والمتحركة وغلق منافذ ومداخل القرية لتضييق الخناق على مختطفي الطفل ربما يحاولون الهرب خارج حدود المركز كما قام ضباط المباحث بتمشيط الطرق الزراعية والصحراوية ربما تكون عصابة ما قد اختطفت الطفل وفرت به الى هذه الأماكن لطلب فدية وتمكن ضباط المباحث من تحديد هوية أحد الخاطفين وهو حسن عابدين والذي تربطه صلة قرابة بينه وبين والد الطفل وفور استشعار الجناة بالقبض على أحدهم دون وجوده معهم لم يجدوا مفراً من التخلي عن الطفل المختطف بأحد الطرق الزراعية القريبة التي تمت محاصرتها وهنا كانت فرحة الأم والاب حيث عادت لهما الحياة مرة أخرى فالأم لم تصدق أن صغيرها قد عاد إليها بعد ساعات مرت كأنها سنوات طويلة عجز لسانها عن شكر رجال المباحث وانهمرت الدموع من عينيها فرحا وقال الأب لم أكن أصدق أن اسلام سيعود بكل هذه السرعة فقد فقدت الأمل في عودته. اعترف المتهمان فؤاد أحمد «سائق» وأحمد عنتر أمام رئيس المباحث بارتكابهما للواقعة بقصد طلب الفدية من والد الطفل لمرورهما بضائقة مالية وأقرا في اعترافاتهما أنهما راقبا الطفل طويلاً ولعلمهم أن والده ميسور مادياً قررا احتطافه للحصول على فدية لسداد ديونهما ولانقاذهما من أزمتهما المالية الطاحنة.. فقاما باختطافه ولكن الشرطة كانت أسرع منهما ويقظة ضابط الشرطة أفشلت مخططهم.