جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    أول تعليق لترامب بعد أنباء عن محاولة اغتياله: أمسية صعبة وأداء جهاز الخدمة السرية ممتاز وشجاع    مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر بإطلاق نار داخل مستشفى في شيكاغو    مركز عمليات محافظة جنوب سيناء: هزة أرضية تضرب مدن بالمحافظة بقوة 4.8 ريختر    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    رفع 200 طن أنقاض وفتح شارع سيدي الصوري بالعطارين أمام المارة في الإسكندرية    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    تولوز يحقق ريمونتادا ويتعادل أمام موناكو بالدوري الفرنسي    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإعلامي حسن حامد إعادة هيكلة «ماسبيرو» ضرورة عاجلة

أكد الإعلامى حسن حامد أن الإعلام المصرى، الذى واكب نصر أكتوبر، كان بنكهة الفوز، فى حين كان إعلام هزيمة 67 إعلامًا كاذبًا ومضللًا.
وكشف خلال حوار ل«الوفد» حول الأوضاع الإعلامية الراهنة، عن فشل الإعلام الخاص فى صناعة الكوادر الخاصة به، موضحًا أن ضآلة الفرص داخل الإعلام الرسمى والمال يقفان خلف هجرة العقول والمواهب الإعلامية خارج ماسبيرو.
وأشار إلى أن الفجوة القانونية التشريعية هى المسئولة عن غياب القدرة التنظيمية لإدارة العمل بشكل سليم، لافتًا إلى أن وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار غير مؤهلين لضبط الأداء داخل القنوات الفضائية.
وطالب الإعلامى حسن حامد، مجلس النواب، بسرعة العمل على إصدار القانون الموحد للإعلام، لافتاً إلى أن نقابة الإعلاميين ستحد من دخول الغرباء إلى المهنة، وأنه لا نهضة لمنظومة الإعلام فى مصر إلا بنهضة ماسبيرو الذى يحتاج إلى إعادة هيكلة عاجلة.
وحذر «حامد» من انحسار الإنتاج المصرى قائلاً: بعد أن كنا نصوغ الوعى المصرى والعربى سيتكفل غيرنا بهذه المهمة مطالباً بحماية العقل المصرى والعربى من الأفكار الوافدة.
■ ما رؤيتك للإعلام الحكومى والإعلام الخاص فى الوقت الراهن؟
- الإعلام الخاص فى مصر هو فرع من فروع الإعلام الرسمى لأن الإعلام الخاص لم يبرز لنا وجوهاً من صنعه.. فكل الوجوه الموجودة والأدوات التى تعمل فى كل القنوات هى تربية أبناء الجهاز الإعلامى الرسمى.. ولم يوجد إعلام خاص بالمعنى الحقيقى إلا عندما يستطيع هو أن يولد الكوادر الخاصة به، وبالتالى يقدم لنا مدرسة مختلفة ومغايرة عن مدرسة الإعلام المصرى التى تولدت ونمت فى ماسبيرو.
■ وما تفسيرك لهجرة كوادر مذيعين ماسبيرو إلى القنوات الفضائية الخاصة.. هل بحثاً عن المال أم الشهرة.. وهل هى هجرة غير شرعية؟!
- لا شك أن البحث عن المال جزء أساسى والبحث عن الاستقرار النفسى والفرص الجديدة دائماً تجتذب الشباب، الأكثر طموحاً هم الأكثر قدرة على العطاء، وهؤلاء هم الذين تجتذبهم الفرص الخارجية.. بالإضافة إلى عدم توافر الفرص داخل الإعلام الرسمى، وإذا كان الإعلام الرسمى يمتلك فرصاً كافية أعتقد أنه كان سيحد تماماً من مشكلة هجرة العقول والمواهب الإعلامية إلى خارج مبنى ماسبيرو، والشىء الآخر أن الإنسان يطمح أن يكون أفضل، فإذا كانت الظروف الفنية والنفسية مهينة داخل البيت أعتقد من الصعب أن يطرق الإنسان بيته وينظر إلى فرص خارجية.
■ ما رأيك فى احتلال غير الإعلاميين من الفنانين والرياضيين ورجال الدين لمقاعد المذيعين؟!
- حقاً اختلط الحابل بالنابل.. فقدت الوظائف معناها، فهناك فرق بين المذيع والناقد والمعلق وصاحب الرأى.. والمذيع يقوم بدوره فى تقديم هؤلاء، وكل الفئات تأتى كضيوف على المذيع والبرنامج.. والآن اختلف الوضع وانهارت الحدود.. والوحيد الذى فقد موقعه هو المذيع، وأصبح خارج إطار المنظومة واحتل الآخرون مقعده، وطبعاً هذا وضع غير سليم وغير سوى وأعتقد أنه لن يستمر طويلاً، ولابد أن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح بحيث يحتل المذيع مقعده السليم، وبالتالى هو الذى يقود العمل داخل الاستوديو.
■ هل نحن فى حاجة إلى قانون وتشريعات تضبط أطر المنظومة الإعلامية؟
- بالتأكيد.. لأن غياب القانون والتشريعات منذ فترة طويلة جداً، خاصة أنه نشأ مع التوسع فى القنوات الفضائية، وحتى بداية التسعينيات لم يكن هناك قنوات فضائية، وكانت الأمور مستقرة فى ماسبيرو، ذلك نظراً لوجود القانون رقم 13 الذى كان يحكم العمل الإعلامى وأن يعطى اتحاد الإذاعة والتليفزيون وحده دون غيره، العمل فى الإذاعة والتليفزيون.. وعندما دخلت القنوات الفضائية فلم يكن هناك الرغبة فى إصدار قانون جديد على مستوى الدولة، لكن ما حدث أن سمح للقنوات الفضائية بالعمل من داخل المنطقة الإعلامية الحرة وأنشئت خصيصاً لتدارك أزمة عدم وجود قانون لينظم العمل.. وألحق العمل فى هذه القنوات الفضائية قانون الاستثمار، وأصبحت وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار هما المسئولتين عن عمل القنوات الفضائية، وهما غير مؤهلتين لهذه المسئولية.. وبالتالى أصبح الأمر يدار ويعمل بلا ضوابط، حتى إذا وجدت ضوابط وضعت على عجالة فلا يتم الالتزام بها، لأن هيئة الاستثمار لم يكن عندها الإمكانيات التى تتابع وتتتبع ما يقدم من القنوات الفضائية والمشاكل التى تنشأ عن العمل بين الحين والآخر، وبالتالى أصبحت هذه الفجوة القانونية التشريعية هى المسئولة عن غياب القدرة التنظيمية لإدارة العمل بشكل سليم.. لذا يجب وجود منظومة تشريعات قانونية كاملة لتنظيم أطر الأداء الإعلامى.. وبهذا ماسبيرو سيكون حصان الرهان الذى لابد أن يجرى فى إصلاح حقيقى يعيده إلى ميدان المنافسة، وأن يكون جهازاً قادراً على خوض المنافسة بين القنوات العالمية وهو مؤهل لذلك.. ويجب أن يعلم الجميع أن الدولة المصرية استثمرت مليارات الجنيهات على مدى سنوات طويلة.. واليوم لا يمكن أن نتخلى عن ماسبيرو والإعلام الرسمى الحقيقى، الذى يملكه الشعب المصرى.. فلا يمكن التخلى عنه بحجة أنه سيكون هناك إعلام مواز جديد ناطق باسم المرحلة، فهذا كلام غير سليم وغير حقيقى.
■ هل يستطيع القانون الموحد للإعلام تنظيم عشوائية ملكية القنوات الفضائية؟
- هذا أمر مؤكد.. ونأمل أن يصدر مجلس النواب هذا التشريع فى أقرب فرصة ممكنة، ومنذ أيام صدرت تصريحات لرئيس مجلس النواب دكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بقرب إصدار القانون.
■ هل الإعلام المصرى فى حاجة إلى وزير للإعلام؟
- وزارة الإعلام لم يعد لها وجود.. والدستور نص على وجود مجلس أعلى يتمتع بصلاحيات تغنى تماماً عن وجود وزير للإعلام.
■ هل ترى أن إنشاء نقابة الإعلاميين سيحد من دخول الغرباء عن المهنة؟
- بالتأكيد طبعاً، لأن النقابة لها دور كبير وهام جداً مثل كل النقابات فهى تحمى المهنة وأبناء المهنة. وبالتالى لم يدخل مهنة الإعلام من لا تنطبق عليه شروط الالتحاق بهذه المهنة، وستكون عضوية نقابة الإعلاميين لكل من يمارس المهنة فقط، مع وجود اشتراطات لكل جديد يلتحق بالمهنة من خلال فقرة تدريبية تكشف قدراته على الاستمرار فى مزاولة المهنة، أيضاً لن تسمح النقابة بدخول من لا مهنة له لمجال الإعلام.
■ كيف ننهض بمنظومة الإعلام المصرى إلى الأفضل فى رأيك؟
- لا نهضة بمنظومة الإعلام إلا بنهضة ماسبيرو، لأن ماسبيرو هو رمانة الميزان والقاعدة الصلبة القوية التى تستطيع تحمل أعباء المرحلة والمراحل القادمة فى مستقبل مصر إلى المستقبل الواعد الذى يشهد الآن أعمال تطوير هائلة تدفع المجتمع إلى الأمام، وتتطلب جهداً من الجميع، واليوم لابد أن يحدث إصلاح داخلى لماسبيرو حتى يصبح قادراً على الوفاء بالتزاماته ومتطلبات المرحلة، وهذا العمل ستقوم به الأجهزة التى تتولد عن التشريعات الجديدة المرتقب صدورها قريباً.
■ إذن، ماسبيرو فى حاجة إلى إعادة هيكلة؟
- بالتأكيد إعادة الهيكلة أمر حتمى ولازم.
■ إذا تحدثنا عن مدينة الإنتاج الإعلامى نجد قول البعض إنها تخلت عن دورها الحقيقى التى أنشئت من أجله وهو الإنتاج البرامجى والإنتاج الدرامى.. فكيف ترون ذلك؟
- حقيقة الأمر أن المدينة لها جانبان، الجانب الأول هو أنها تقدم التسهيلات لكل من يعمل فى مجال الإنتاج، ومجال إطلاق القنوات، بحيث توفر استديوهات، وكل أشكال الدعم والمساندة للعمل الإعلامى والسينمائى، والجانب الآخر أن تكون منتجة، وصاحبة إنتاج مميز خاص بها، وهذا الدور منحسر الآن بشكل واضح وتراجع بشكل كبير، وأرجو أن يعود إلى سابق عهده ويقدم الإنتاج المتميز المحترم الذى يحقق معادلة العام والخاص.. وهى كمؤسسة كبيرة وبها رؤوس أموال عامة تشكل معظمها إلى جانب رأس المال العام المطروح فى البورصة، فعليها عبء أن تقدم الإنتاج المحترم.
■ إذا تحدثنا عن الدراما المصرية نجد أنها كانت وستظل إحدى أهم القوى الناعمة المصرية.. الآن نلاحظ غزو واقتحام للدراما التركية والسورية والأعمال المدبلجة وغير ذلك.. فهل هذا يؤثر بشكل كبير على الإنتاج الدرامى المصرى؟
- طبعاً يؤثر والخطر داهم.. والموضوع أصبح فى غاية الخطورة، وفى حالة انحسار الإنتاج المصرى لا بد من دق أجراس الخطر والانتباه إلى هذا الخطر.. فبعد أن كنا نصوغ الوعى العربى والمصرى.. سيتكفل غيرنا بهذه المهمة. وهنا يجب الحذر والانتباه أيضاً على دراما الأطفال التى أصبحت تتولاها محطات تبث برامج أطفال تحمل مضامين وأهدافاً ذات توجهات غير سليمة.. وهذا فى منتهى الخطورة.
■ هل تحولت مدينة الإنتاج الإعلامى إلى بؤرة فساد لكل الفاسدين القادرين على نهب الدولة المصرية؟
- أولاً عندما كانت توجد مشاكل، مع وجود أصابع اتهام لأحد رؤساء المدينة تم محاكمته من خلال قضية كبيرة وبدأه القضاء.. وبالنسبة للفترة التى توليت فيها رئاسة مدينة الإنتاج الإعلامى كانت بها مشاكل موروثة فظيعة جداً.. وأهمها قضية كبيرة كانت مع المقاول الذى أنشأ المدينة.. وكانت تهدد بإغلاقها، وكانوا يطالبون ب100 مليون دولار.. والتحكيم أعطاهم 50 مليون دولار.. ودخلنا معهم فى مفاوضات وصلت إلى التراضى بتخفيض المبلغ بشكل كبير وتم حل هذه القضية بشكل كامل.. واليوم نجد المدينة أعفيت من المديونية التى كانت عليها من البنك الأهلى وبنك الإسكندرية منذ إنشائها وكانت 350 مليون جنيه، وهذا المبلغ كان جزءاً من رأس المال الذى ساهم فى إنشاء المدينة. ومع إضافة الفوائد لهذا المبلغ أصبح الدين قوياً جداً، لكن حمداً لله ربنا وفقنا كمجلس إدارة فى تخليص المدينة من هذه المشكلة.. أيضاً من منطلق الصراحة والوضوح كما طالبت.. فكانت هناك مشكلة أخرى مع الشركة الهندية التى كانت تتولى «ملاهى الماجيك لاند»، حيث حدثت خصومة بين المدينة والشركة المنفذة للمشروع ودخلنا فى إجراءات التقاضى، كانت تحدث إشكالات كبيرة، لكن وقعت إجراءات صلح وتراضينا، ودفعوا لنا مبلغاً محترماً لتسوية القضية.. وأنا توليت رئاسة المدينة على مدى 30 شهراً، قضيت معظم وقتى لحل هاتين المشكلتين إلى جانب المشاكل التى كانت موجودة فى تلك الفترة من مظاهرات عمالية ووقفات احتجاجية وإضرابات، واحتلال من جماعة الإخوان لمدينة الإنتاج الإعلامى عندما أقاموا معسكراً حول المدينة، لكن حمداً لله تغلبنا على هذه المشاكل وخرجنا من هذا سالمين.
■ هل هذا يعد مخططاً خارجياً لتدمير العقول؟
- أنا شخصياً لا أميل إلى نظرية المؤامرة فى كل وقت، لكن بالضرورة نحن ملزمون بأن نأخذ بالنا من عقولنا.. من عقول الصغار قبل الكبار، ومن عقول الكبار بعد الصغار.. لا بد من حماية العقل المصرى خاصة، والعربى إجمالاً من مثل هذه الأفكار الوافدة والتى لا تحمل الخير دائماً.
■ هل يشكل هذا خطراً على اللغة العربية والهوية المصرية؟
- طبعاً لا شك.. نجد أن اللغة العربية مهددة، ونشاهد كتابات عبر وسائل الإعلام أصحابها لا يعرفون الفرق بين كتابة ونطق الحروف البسيطة.
■ هل مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون يقوم بدور حقيقى، أم مجرد مجلس كرتونى؟!
- لا نرى لمجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون أى دور.. لدرجة أن الكثير من الناس يعتقد ألا يوجد مجلس فى الأساس، فلن يسمع عن وجوده صوتاً ولم يتخذ أى قرارات لها أى صدى.. بالرغم من أن هناك مشاكل كبيرة جداً تحتاج لدور المجلس.. ووفقاً للدستور الذى ينص على وجود هيئة وطنية للإعلام، والمجلس الأعلى للإعلام، مع وجودهم سيحل مجلس الأمناء فوراً.
■ بماذا تفسر افتقاد التليفزيون المصرى للريادة؟
- إذا نظرنا لتاريخ التليفزيون المصرى، فسنجد أنه أول تليفزيون فى المنطقة، وكان من السابقين فى التطور والتطوير، وأنه قدم على مدى تاريخه الكثير من الإنجازات المهمة سواء على مستوى الإنتاج الدرامى والأغانى والترفيه والمنوعات، أيضاً على المستوى الإخبارى عندما كانت الدولة ذات حضور قومى قوى، كانت مصر هى الرائدة فى العالم العربى، وبالتالى كان الإعلام المصرى انعكاساً لهذه الريادة القومية والفاعلية النشطة، ومن جانب الزعامة المصرية.. اليوم للأسف بعد مرور أحداث كثيرة مرت على البلد.. نجد أنها تشهد عمليات إعادة بناء، وفى أثناء إعادة البناء يحدث نوع من الخلل وعدم التواصل مع الماضى وعدم إدراك المستقبل.. إذن، نحن نمر الآن بفترة صعبة جداً ويجب توخى الحذر.
والجهد الذى يبذل على مستوى الزعامة فى مصر هو جهد خارق، ويجب أن ندرك أننا فى مرحلة بناء غير مسبوقة تحتاج إلى تضافر الجهود والصبر، وبدون ذلك سنكون فى «توهان».. والمهم أن يكون البناء متوازياً لكل القطاعات فى الدولة.. فلا يجوز أن يعلم قطاع وباقى القطاعات متخلفة.. وفى الإعلام لا بد من اكتمال الكيانات القانونية التى ستحمل أمانة العمل فى المستقبل، لا بد من الإسراع فى إصدار التشريعات الكفيلة بها، والنظر فى وضع ماسبيرو ألا يترك هكذا، فلا بد أن يكون ماسبيرو فى أفضل حال ممكن من خلال وجود كيان برامجى وإخبارى قادر على مثابرة النهضة التى تحدث فى مصر الآن، وقادر على أن يكون سباقاً للكشف عما يجرى وما يحدث ويكون اعتمادنا الأول والأخير على ماسبيرو الذى يعطى الأخبار الحقيقية دون تلوين وتحيز وتعصب، دون اللجوء للقنوات الفضائية، وهذا ما نرجوه من الهيئة المصرية العامة التى تحمل أمانة الإعلام فى مصر.
■ هل حقاً الإعلام الخاص يؤدى رسالة وله دور حقيقى لخدمة المجتمع أم يخدم رجال الأعمال فقط؟!
- لا أقدر أن أعمم..لكن بالفعل يوجد نطاق عريض من المحطات والخدمات التليفزيونية الموجودة الآن على الساحة، وهناك تباينات شديدة بينها وبين بعضها.. نجد بعضها شديد الاحترام، والبعض الآخر شديد التواضع وتواضعه أحياناً يصل إلى درجة الخلل، لذا يجب على الإخوة المحتلين أن يبتعدوا عن الساحة الإعلامية ونريد أن يقاطعهم الجمهور.. حتى لا يكون لهم مكان وسط المنظومة الإعلامية المصرية.
■ ما رسالتكم للإعلاميين؟
- أقول للإعلاميين: راعوا الله فى مصر. كلنا نحمل مسئولية الذى يحدث على أرض مصر، ولا بد أن نعى أن هذه أمانة ثقيلة، وأن عدم الوفاء بهذه الأمانة منافٍ للأديان وما ندين به لهذا البلد الكريم.
■ وماذا عن رسالتكم لمن ليست لهم مهنة من هؤلاء المرتزقة المتسلقين الذين يستحوذون ويسيطرون على مقاعد المذيعين؟
- أقول لهم انزاحوا شوية.. كلنا عندما يكون الوضع سليماً لن نجد لهم مكاناً عندما تستقر الأمور بوجود تشريعات سليمة، مع وجود أجهزة قادرة على إصلاح الأوضاع.
■ أخيراً ما رسالتك للشباب؟
- بينى وبين الشباب عمار دائم، وقد أتحدث تماماً فى تجربتى خلال إنشاء القنوات المتخصصة على الشباب ولم يخذلونى، بل قاموا بجهد ما كان لأحد أن يقوم به مثلهم، ودائماً أقول إن مسئولية الكبار إعطاء الشباب الفرصة، وسوف يتأكدون أنهم قادرون فعلاً على القيام بمسئوليات مهما كانت جسيمة، وسيكونون قادرين عليها لأن روح الشباب أقوى بكثير جداً مما نتخيل، وبالتالى هم يحتاجون فقط للفرصة، ويجب أن تعطى لهم.. وأقول للشباب الذين لم يوفقوا فى تجاربهم لا تيأسوا لأن الحياة كفاح وفيها العثرات والنجاحات، وأى عثرة سيعقبها نجاح وتقدم إلى الأمام.
■ ما رسالتك للرئيس عبدالفتاح السيسى؟
- أشكرك على كل ما بذلت، ونحن وراءك وسر على بركة الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.