رئيس الوزراء يتسلم التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام تمهيدًا لعرضه على رئيس الجمهورية    محافظ الغربية يتفقد الأسواق لمتابعة توافر السلع استعدادا لشهر رمضان    سفير تركيا: زيارة أردوغان لمصر توجت الجهود والتعاون بين الدولتين    معبر رفح البري يستقبل 21 مصابا ومرافقا فلسطينيا قادمين من قطاع غزة    الدبيية: جريمة اغتيال سيف القذافي تعيد طرح تساؤلات حول مسار الاستقرار في ليبيا    وزير الخارجية يؤكد للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التطلع لتوصل الولايات المتحدة وايران لتسوية توافقية تعالج شواغل كافة الأطراف    إلغاء المؤتمر الصحفي للنصر للمرة الثانية بسبب أزمة رونالدو    ضبط طالب جامعي بحوزته كيلو ونصف من مخدر الاستروكس في الفيوم    مصطفى الفقي ل "الفجر": الإسكندرية مدينة "كوزموبوليتانية" والمكتبة هي التتويج الأجمل لمسيرتي    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    وصول سفينة إماراتية إلى ميناء العريش محملة ب4 آلاف طن مساعدات لغزة    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    عبد المنصف يكشف كواليس حديثه مع زيزو بمباراة الأهلي والبنك    فيفا يعلن إيقاف القيد للمرة الحادية عشرة الزمالك    الإيطالي فرانسيسكو يصل القاهرة فجر غد لتدريب طائرة الزمالك    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    حماية الأطفال «3»    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الحارث الحلالمة: استهداف مظاهر الاستقرار فى غزة سياسة إسرائيلية ممنهجة    سفراء «الشافعى»| 4 وجوه مصرية تدشن منصة أمل فى «مقابر الإمام»    وكيل صحة الإسماعيلية تتفقد وحدة طب أسرة بالكيلو 17 بالقنطرة غرب    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    «الضوضاء الوردية» تحسن النوم    الزمالك انتصار الشباب.. ومشكلة الأهلى أمام البنك    محافظ كفر الشيخ يشهد ورشة عمل تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تقنين أملاك الدولة    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    جهود مكثفة لكشف ملابسات العثور على جثة فى النزهة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج مصابي غزة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    السفير محمود كارم يشارك في اجتماع شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النظام‮ يتخبط‮.. ويحتمي‮ بقبضة الأمن وقضايا‮ "‬الدولاب‮"
نشر في الوفد يوم 26 - 01 - 2011

اتهم منتصر الزيات المعروف بمحامي‮ الجماعات الإسلامية أجهزة الأمن بأنها سبب رئيسي لقضايا التطرف،‮ وقال الزيات الذي‮ تحدث ل‮ »‬الوفد‮« حول ما‮ يحدث في‮ مصر الآن من إرهاب وعنف طائفي‮:
»‬إنه علي‮ مدار السنوات العشر الأخيرة لفقت‮ »‬الداخلية‮« التهم جزافاً‮ لأشخاص أبرياء في‮ قضايا إلكترونية،‮ وبحكم ترافعه وتخصصه في‮ قضايا العنف الديني‮ أكد الزيات أن النظام‮ يتخبط،‮ داعياً‮ الأجهزة الأمنية إلي‮ حماية الشعب وليس النظام‮.‬
لفت محامي‮ الجماعات الإسلامية إلي‮ أنه لا‮ يوجد أصلاً‮ ما‮ يسمي‮ بجيش الإسلام الفلسطيني‮ المتهم بتدبير وتنفيذ تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية،‮ مشيراً‮ هنا إلي حادث اغتيال اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية السابق عندما اعتقلت الجهات الأمنية ثلاثة من المتهمين قبل أن‮ يبرئهم القضاء العادل‮.‬
‮ ما تقييمك لبيان وزارة الداخلية واتهامها لجيش الإسلام الفلسطيني‮ بأنه وراء حادث تفجير كنيسة القديسين؟
‮- يهمني‮ في‮ الموضوع أمن وسلامة مصر كمواطن مصري‮ ولكن مع الأخذ في‮ الاعتبار ألا‮ يكون ذلك علي‮ حساب القانون،‮ فلا‮ يجوز أن أتذرع بأمن وسلامة مصر وأقوم بحرق القانون باسم أمن وسلامة مصر،‮ ولأن الحادث بشع ومؤلم وإجرامي‮ فيجب أن نعطي‮ فرصة للجهات الأمنية أن ترصد وتتابع وتراقب وتستخدم كل الوسائل المتاحة في‮ الوصول للمجرمين الحقيقيين‮.‬
‮ ولكنك لم ترد علي‮ سؤالي‮ ما تقييمك لبيان الداخلية؟
‮- كنت أتمني‮ أن‮ يكون نشاط الداخلية هو منع وقوع الجريمة وليس الكشف عن المجرمين بعد وقوع الجريمة،‮ وإذا ثبت بيان الداخلية فإن ذلك سيكون شيئاً‮ خطيراً‮.‬
‮ ولماذا؟
‮- لأن هناك تهديداً‮ من تنظيم القاعدة في‮ بلاد الرافدين منذ شهرين بتفجير عدد من الكنائس المصرية ومنها كنيسة القديسين،‮ ولذلك فالأمر‮ يدل علي‮ أن هناك ارتخاء أمنياً،‮ ولذلك‮ يجب علي‮ الجهات الأمنية أن تقدم المعلومات الكافية ويكشف جميع المتهمين وليس أحمد لطفي‮ فقط،‮ ووقتها فقط نستطيع أن نحاسب الجهات الأمنية ونقيمها‮.‬
‮ بيان الداخلية أكد أن المتهم أحمد لطفي‮ كان‮ يقوم بالمراسلات الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت مع تنظيم جيش الإسلام فكيف لم تستطع الجهات الأمنية مراقبة تلك الرسائل قبل وقوع الجريمة؟
‮- جميع القضايا خلال العشر سنوات الأخيرة كان المتهمون فيها من رواد الإنترنت،‮ وأنا علي‮ مدي‮ العشر السنوات التي‮ ترافعت فيها في‮ قضايا العنف الديني‮ كل القضايا كانت قضايا إنترنت،‮ والمتهمون فيها‮ يقبض عليهم من مقاهي‮ الإنترنت‮.‬
‮ وما مدلول ذلك من وجهة نظرك؟
‮- أعتقد أن الجهات الأمنية تخلق بهذه القضايا الملفقة متطرفين جدداً،‮ لأن جميع المتهمين في‮ قضايا الإنترنت لم‮ يسبق اعتقالهم،‮ وكان من الممكن أن‮ يتم التعامل معهم بطريقة أفضل من تلفيق التهمة،‮ وكان من الممكن أن‮ يقوموا بعمل مراجعات،‮ ونخلق منهم مواطنين صالحين،‮ بدلاً‮ من أن نعذبهم ونضربهم ونموتهم مثلما حدث مع سيد بلال لأنه بذلك تخلق الجهات الأمنية متطرفين جاهزين لعمليات إرهابية‮.‬
‮ وما ردك علي‮ اتهام الداخلية لأحمد لطفي‮ بأنه كان‮ يراسل جيش الإسلام عبر الإنترنت رغم وجود رقابة أمنية مشددة علي‮ الإنترنت؟
‮- إذا كانت الجهات الأمنية تراقب النت وترصده كما تدعي‮ فكيف استطاع أحمد لطفي‮ أن‮ يراسل تنظيم جيش الإسلام كما تدعي‮ الأجهزة الأمنية،‮ هذه ملاحظات أولية،‮ كما أن الجهات الأمنية نفسها طوال العشر السنوات الأخيرة أكدت عدم وجود عناصر تابعة لتنظيم القاعدة في‮ مصر،‮ وفي‮ حادثة طابا وشرم الشيخ قالت الجهات الأمنية إن تنظيم القاعدة لم‮ يثبت تورطه في‮ التفجيرات،‮ واتهمت شباباً‮ ذا فكر سلفي‮ جهادي‮ بذلك‮.‬
‮ تؤكد الداخلية أنها أحبطت محاولات لعمليات إرهابية كان سيقوم بها جيش الإسلام الفلسطيني،‮ فهل تعتقد صحة هذا الكلام؟
‮- أعتقد أن هذه قضية من قضايا‮ »‬الدولاب‮«‬،‮ وإذا ثبت عدم صحة المعلومات الواردة في‮ بيان الداخلية فإن الداخلية ستكون قد ارتكبت جريمة تضليل الرأي‮ العام‮.‬
‮ وماذا ستستفاد الداخلية من تضليل الرأي‮ العام علي‮ حد وصفك؟
‮- ستستفيد الكثير،‮ أولها تفعيل أوراق القضية وثانيها التغطية علي‮ الفشل في‮ الوصول للجناة الحقيقيين وثالثها عدم تشويه‮ يوم الاحتفال بعيد الشرطة في‮ 25‮ يناير دون ضبط مرتكبي‮ حادث القديسين‮.‬
‮ هل تعتقد أن أحمد لطفي‮ ليس الجاني‮ الحقيقي‮ وأن الجناة الحقيقيين سيتم الكشف عنهم بعد ذلك؟
‮- أريد أن أذكر الرأي‮ العامة بجريمة اغتيال اللواء حسن أبو باشا عام‮ 1987‮ وزير الداخلية آنذاك،‮ حيث تم الإعلان عن جناة حقيقيين وقالت الداخلية إنها ضبطت زجاجات الكوكاكولا وعليها بصمات الجناة،‮ وأكدت الداخلية أيضاً‮ أنها وجدت السلاح المستخدم في‮ الجريمة بترعة الزمر وتم ضبط ثلاثة جناة منهم مجدي‮ غريب الذي‮ نشرت في‮ جريدة الوفد صورته ورأسه ملفوف وبعد ثلاثة أشهر أعلنت وزارة الداخلية أنها قبضت علي‮ الجناة الحقيقيين وذلك عندما ارتكب الجناة الذين حاولوا اغتيال اللواء حسن أبو باشا عملية اغتيال الصحفي‮ مكرم محمد أحمد واللواء النبوي‮ إسماعيل،‮ ولذلك فإن واقعة سيد بلال وإعلان القبض علي‮ أحمد لطفي‮ يذكرني‮ بهذه الواقعة التي‮ حدثت منذ أكثر من عشرين عاماً‮.‬
‮ بحكم أنك ترافعت في‮ قضايا العنف علي‮ مدي‮ أكثر من ثلاثين عاماً‮ هل تعتقد أن جيش الإسلام الفلسطيني‮ متورط بالفعل في‮ تفجير كنيسة القديسين كما أعلنت الداخلية؟
‮- أنا الذي‮ أريد أن أسأل وهيعمل كده ليه،‮ ومصلحته إيه،‮ أعتقد أن جيش الإسلام‮ يوجه ضرباته ضد الاحتلال الإسرائيلي‮ وينحصر نشاطه داخل‮ غزة،‮ وغير معقول أن‮ يكون وراء حادث تفجير كنيسة القديسين‮.‬
‮ يتردد أن جيش الإسلام الذي‮ خرج من رحم حركة حماس التابع لجماعة الإخوان في‮ مصر قام بتفجير كنيسة القديسين رداً‮ علي‮ استبعاد الإخوان من الانتخابات البرلمانية وإرضاء للحركة الأم وهي‮ الإخوان في‮ مصر؟
‮ أؤكد أنني‮ خائف أن‮ يكون الإعلان عن تورط جيش الإسلام في‮ الحادث كنوع من التغطية علي‮ حاجات كثيرة بتحصل،‮ منها مظاهرة‮ 25‮ يناير وثانياً‮ أحداث تونس ولذلك فإن الجهات الأمنية تريد تكميم الأفواه تحت اسم شعار مكافحة الإرهاب،‮ وأنا خائف استغلال هذا الموضوع لدحض أي‮ محاولات للإصلاح السياسي‮ وللخروج للشارع ووأد أي‮ حركة إصلاح سياسي‮ تحت شعار مكافحة الإرهاب‮.‬
‮ يبدو من تصريحات وزير الداخلية والرئيس مبارك عقب الإعلان عن المتهمين أن النظام سيدخل في‮ مواجهة عنيفة مع الإخوان والسلفيين خاصة بعد اعتقال المئات من الجماعتين‮.. ما رأيك؟
‮- أؤكد أنني‮ أتفق مع الرئيس مبارك فيما قاله بأنه ضد أي‮ محاولات تستهدف المساس بالوحدة الوطنية،‮ ولكني‮ أؤكد أن المهم أن تكون المعلومات حقيقية،‮ ولا تكون ستاراً‮ لتغطية فشل الحزب الوطني،‮ ولعودة استمرار قانون الطوارئ،‮ ومحاولة لتخويف المصريين بعد أن بدأت الناس تتخلص من خوفها بعد ثورة تونس‮.‬
‮ لماذا وجه النظام عداءه ضد السلفيين وقام بالقبض علي‮ العديد منهم رغم أن رموز السلفية أمثال الدكتور‮ ياسر برهاني‮ وإنما ما‮ يدعو للتهدئة ويعتبر الحاكم أميراً‮ للمؤمنين؟
‮- النظام‮ يتخبط ودائماً‮ يشعر النظام أن الجماعات الإسلامية بشكل عام وأولهم الإخوان باعتبارهم أقوي‮ فصيل سياسي‮ ولذلك‮ يستعديهم خشية منافسته،‮ أما الغريب فهو موقف النظام من السلفية خصوصاً‮ أن المدرسة السلفية العلمية تقوم علي‮ التهدئة،‮ وهم عبارة عن مجموعة من العلماء،‮ والعلم‮ يكسبهم الهدوء وحسن التصرف وأخشي‮ مع هذه الضغوط والاحتقان أن تستيقظ مرة أخري‮ السلفية الجهادية،‮ ونعطي‮ فرصة للذي‮ يقتنع بأفكار السلفية الجهادية أن‮ يترجمها علي‮ أرض الواقع،‮ ولذلك فإن النظام تجاوز ونحن مع الوصول للجناة الحقيقيين ولكن في‮ إطار قانوني‮.‬
‮ وهل تشك في‮ أن أحمد لطفي‮ هو من وراء الحادث؟
‮- الهواجس التي‮ لدينا ولدي‮ النخب أن الجهات الأمنية تستخدم هذه القضايا لترهيب الشارع السياسي‮ وتخويف المواطنين،‮ خاصة بعد تزوير الانتخابات البرلمانية،‮ كما أن مصر مقبلة علي‮ انتقال السلطة ومش عارفين كيف ستتم،‮ ولذلك أخشي‮ استغلال هذه الحوادث للتعتيم علي‮ أمور أخري‮.‬
‮ هل تعتقد أن شاباً‮ مثل أحمد لطفي‮ 24‮ عاماً‮ من الحركة أن‮ يكون وراء حادث القديسين؟
‮- أنا اكتسبت مصداقيتي‮ من أنني‮ أقوم بالتحليل من خلال معلومات كاملة،‮ وأنا لم أنف أن‮ يكون أحمد لطفي‮ قد ارتكب جرماً،‮ فقد‮ يكون وقد لا‮ يكون،‮ والغريب أن الجهات الأمنية لم تكن لديها معلومات عن الحادث رغم وجود تهديدات‮.‬
‮ ولكني‮ أسألك عن التقدير الأولي‮ بحكم خبرتك في‮ هذا المجال؟
‮- يجب أن‮ يكون دور أجهزة الأمن هو منع الجريمة قبل وقوعها وليس التحقيق فيها والكشف عن الجناة بعد وقوعها وتنتهك الحريات في‮ سبيل الكشف عن الجناة الحقيقيين،‮ ولذلك سوف ننتظر ونري‮ هل أحمد لطفي‮ اعترف أم لا،‮ وهل حضر معه محام أم لا وهل المحامي‮ الذي‮ يترافع عنه محام من محامين المباحث أم لا،‮ لأن جهاز أمن الدولة ومن ورائه نيابة أمن الدولة طوارئ‮ يجعلون محامين مباحث وعلاقتهم جيدة بأجهزة الأمن ويجعلوهم‮ يحضرن في‮ مثل هذه القضايا التي‮ يغلق فيها الطريق أمام المحامين المحترمين الذين ممكن أن‮ يتم توكيلهم عن طريق أسر المقبوض عليهم،‮ ولكن أجهزة الأمن تحرص علي‮ حضور محامي‮ المباحث ليقنن مشروعية التحقيقات‮.‬
‮ وماذا لو حدث ذلك بالفعل وكان محامي‮ أحمد لطفي‮ محامي‮ المباحث التابع للجهات الأمنية؟
‮- في‮ هذه الحالة أقول لهم‮: »‬القانون مش كده حرام عليكم مستقبل مصر أهم من أي‮ كرسي‮« وانتو مش أمن حراسة للكرسي،‮ والمفترض أيتها الجهات الأمنية أنكم أمن مصر،‮ والأمن مطلوب منه أن‮ يراعي‮ أمن المواطن نفسه،‮ وليس فقط كرسي‮ الحكم،‮ ولذلك‮ يجب أن نري‮ هل اتصلت أسرة أحمد لطفي‮ به أم لا وهل تعذب أم لا وهل الاعترافات صحيحة أم لا‮.‬
‮ هل تري‮ أنه من الممكن أن تحدث حالة من التوتر بين حركة حماس والنظام المصري‮ بعد اتهام جيش الإسلام الفلسطيني‮ بارتكاب الحادث والذي‮ نشأ من رحم حماس؟
‮- علي‮ مدي‮ اشتغالي في‮ قضايا العنف الديني‮ خلال العشر السنوات الأخيرة أؤكد لك أنه لا‮ يوجد شيء اسمه جيش الإسلام الفلسطيني،‮ حتي‮ في‮ حادثة تفجيرات الحسين قالت الأجهزة الأمنية إن المتهم اسمه القائد خالد وكان‮ يذهب إلي‮ غزة وقالت الأجهزة الأمنية إنه كان‮ يذهب ويلتقي‮ مع فصائل لا تنتمي‮ لحركة حماس ولا تنتمي‮ لتنظيم الجهاد ولكنها تعتنق أفكار تنظيم القاعدة،‮ ولكن جيش الإسلام الفلسطيني‮ ملوش دعوة بمصر،‮ وحركة حماس نفت وجود أي‮ علاقة تجمعها بجيش الإسلام،‮ كما أن المتهمين الذين قبضوا عليهم في‮ تفجيرات الحسين كانوا‮ يشتمون حركة حماس واتهموها أنها فرطت في‮ القضية الفلسطينية،‮ ولكنني‮ أخشي‮ من محاولة استغلال الموقف للضغط علي‮ حماس لتحقيق مصالح إسرائيلية‮.‬
‮ مبادرة وقف العنف للجماعة الإسلامية عام‮ 1997‮ ومبادرة ترشيد العمل الجهادي‮ للدكتور فضل ألا تري‮ أنهما لم‮ يساهما في‮ وأد الخلايا القائمة الجهادية بشكل جذري؟
‮- لا المشكلة في‮ المراجعات التي‮ قام بها شيوخ الجماعة الإسلامية أو التي‮ تابعها الدكتور سيد إمام عبدالعزيز،‮ فهذه المراجعات تركت أشر لا‮ يُنكر فيها تحجيم العنف المنظم الذي‮ تمارسه تنظيمات محترفة،‮ ولو استعدنا تاريخ الصراع الدامي‮ طوال فترة التسعينيات لوجدنا فارقاً‮ هائلاً،‮ ولوجدنا المسألة اختلفت وتحجمت حالات العنف وتحولت في‮ بعض الأحيان لحالات فردية ولم تتحول حتي‮ الآن الي‮ ظاهرة نستطيع أن نقول معها إن هناك تنظيمات جديدة قد نشأت تماثل التنظيمات التاريخية التي‮ مارست العنف عقودا طويلة مثل الجماعة الإسلامية أو جماعة الجهاد والعنف الذي‮ مارسه الأفراد كان موجها إلي‮ الخارج حتي‮ لو كان داخل البلاد نتيجة عواطف مرتبطة بقضايا أممية مثل فلسطين أو احتلال العراق‮.‬
‮ وهل تعاملت الأجهزة الأمنية بشكل‮ يعطي‮ الحرية الحركية لقيادات الجماعة الإسلامية والجهاد بعد مبادرات وقف العنف؟
‮- للأسف إن أجهزة الأمن وظفت عملية المراجعات توظيفا أمنيا لحسابها ولم تتح لأصحاب المراجعات الظهور الطبيعي‮ أمام وسائل الإعلام أو حتي‮ بالمساجد لتدور حوارات حقيقية بينهم وبين الشباب بل قامت الأجهزة الأمنية بحجب أصحاب المراجعات وتضييق حركة تحركاتهم الأمر الذي‮ صنع فراغا واسعا للأجيال الجديدة والذين لم‮ يجدوا أمامهم قدوة فلجأوا إلي‮ الإنترنت واستطلعوا خلالها فقه العنف وكيفية صناعة المتفجرات وتوفرت أمامهم موديل القاعدة في‮ عملياتها ولذلك فإن بعض الشباب‮ يقومون بالعمليات بعيدا عن إشراف علمي سواء الذي‮ تقوم به المؤسسة الدينية الرسمية أو شيوخ المراجعات‮.‬
‮ وما الحل من وجهة نظرك للتعاطي‮ مع هذا الملف خاصة الشباب المقتنعين بالفكر السلفي‮ الجهادي؟
‮- أول خطوة هي‮ فتح الأبواب أمام المعتدلين وشيوخ المراجعات دون وصاية من أجهزة الأمن ليديروا حوارا موسعا مع كل دوائر السلفية الجهادية‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.