شنت نقابة المعلمين المستقلة هجوماً حاداً على الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم بسبب عدم تنفيذ وعوده للمعلمين والاكتفاء بالتصريحات الإعلامية لتقليل حدة الغضب دون تنفيذها على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بمكافآت المعلمين، أو تعيينات ال30ألف معلم وتقليل اغترابهم وعودتهم للإدارات التعليمية التابعين لها. وقالت نقابة المعلمين المستقلة بالإسكندرية في بيان رسمي لها عقب اجتماعها أمس إن الوزير صرح مسبقاً باسترداد ما تم خصمه من مكافآت المعلمين التي شهدتها المدارس والإدارات التعليمية هذا العام دون مبرر، إلا أنه لا يوجد شيء حتى الآن تجاه تنفيذ تلك التصريحات واصفة تصريحات الوزير بأنها «للشو الإعلامي وتصريحات زائفة». وأعلنت النقابة عن عقد مؤتمر موسع في نهاية شهر أغسطس الجاري بمشاركة المعلمين والإداريين والعمال بالتربية والتعليم لوضع تصور لتطوير المنظومة التعليمية، ورصد السلبيات التي شهدتها الوزارة خلال الفترة الماضية. في سياق آخر، ساد الغضب معلمي مسابقة ال30 ألف معلم بعد إعلان الوزير عن عودتهم لإدارتهم التعليمة بدلاً من اغترابهم في محافظات تبعد عن محل إقامتهم بمئات الكيلو مترات، حيث بدأت ملامح نقل المعلمات لمحافظاتهم بحجة تقليل الاغتراب من محافظات أخرى، في حين أن الأمر على أرض الواقع يعد بمثابة أسوأ من الوضع السابق. وفوجئ المعينون بالمسابقة بنقلهم من محافظاتهم إلى مراكز ومدارس وقرى على حدود محافظاتهم وتبعد بمسافة أكبر من المدارس المتواجدين بها الآن، وهو الأمر الذي تم كشفه خلال الأسبوع الجاري حينما ذهب بعضهن لاستلام العمل بمدارسهم الجديدة. وقالت إحدى المعلمات التي رفضت ذكر اسمها ل«الوفد» إنها من مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، وتعمل حالياً بإحدى مدارس محافظة الغربية المجاورة التي تبعد عن محل إقامتها بقرابة 30 كيلو متراً، إلا أنها فوجئت بنقلهم في مدرسة بإدارة الحامول بنفس محافظاتها إلا أنها تبعد بأكثر من 70 كيلو متراً وهو ما يسبب مشقة كبيرة لسفرها يومياً خاصة أن لديها طفلين. وطالب المعلمون وزير التربية والتعليم بتنفيذ وعوده بقربهم من محل إقامتهم وليس اتخاذ قرارات من شأنها الإضرار بالمعلمين في ظل وجود عجز داخل الإدارات التعليمية التابعين لها، مشيرين إلى أن الإجراءات الأخيرة في عملية النقل تحمل الكثير من المعاناة.