النواب يصدر بيانًا بشأن اجتماعات رئيس المجلس مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب    وزير الرى يُتابع الموقف الحالي للمنظومة المائية في ضوء أحوال الطقس    حزب المصريين: كلمة الرئيس في يوم المرأة وثيقة إنسانية تعكس فلسفة الدولة الحديثة    ارتفاع سعر جرام الذهب بالصاغة مساء اليوم الأربعاء 25 مارس 2026    وزارة العدل تعلن تعديل مواعيد عمل مصلحة الشهر العقاري بسبب الأحوال الجوية    باكستان: إيران ستتواصل معنا اليوم بشأن محاولات إنهاء الحرب    بعد رفض مقترح ترامب.. إيران تضع 5 شروط رئيسية للعودة للتفاوض    أكسيوس: إدارة ترامب لم تتلق ردا من إيران بشأن العرض التفاوضي لإنهاء الحرب    «شكرًا مو».. السفير البريطاني يودع محمد صلاح بالعامية المصرية    تقارير: صندوق الاستثمارات ووزارة الرياضة السعودية يحسمان قرار ضم محمد صلاح    مستحقات الجفالي سبب إيقاف القيد ال14 للزمالك    "كاس" تعلن قبول استئناف السنغال ضد قرار منح المغرب لقب أمم إفريقيا    تأجيل محاكمة 78 متهما بقضية خلية التجمع 21 يونيو المقبل    تأجيل حفل علي الحجار بسبب سوء الأحوال الجوية    «الايرادات الحلوة».. محمد إمام يهنئ صناع فيلم «برشامة»    فينيسيوس: نيمار قدوتي    هاني رمزي: علاقة مسؤولي الأهلي بلجنة الاسكاوتنج لم تكن جيدة    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    الاقتصادية تغرم مدونا 100 ألف جنيه بتهمة سب وقذف بدرية طلبة    رئيس النواب يكشف تفاصيل اجتماعاته مع ممثلي الهيئات البرلمانية والمعارضة والمستقلين    وادى دجلة يتقدم على طلائع الجيش بثنائية في الشوط الأول بكأس عاصمة مصر    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    علي الحجار يلتقي جمهوره بحفل ساقية الصاوي اليوم    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    محافظ كفرالشيخ يتفقد مستشفى مركز الأورام الجديد    محافظة قنا تطلق مشروع تكويد الأشجار ضمن مبادرة 100 مليون شجرة    وهم الشهادات الجامعية.. سقوط نصاب استولى على أموال المواطنين    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية واستعدادات كاملة لمواجهة الطقس السيء    بالصواريخ العنقودية.. ضربات إيران تستهدف كامل الجغرافيا الإسرائيلية    الإدارية العليا: الأقدمية والكفاءة أساس الندب للوظائف القيادية    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    وزارة التضامن: فرق التدخل السريع تكثف تواجدها الميداني لمواجهة تداعيات المطر    تعرف على آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    محافظ أسيوط يقرر إلغاء رسوم انتظار السيارات بكورنيش الترعة الإبراهيمية    شتاء 2026.. أفضل الأدعية المستحبة عند نزول المطر    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    مجموعة كونتكت المالية تحقق 2.8 مليار جنيه إجمالي دخل تشغيلي خلال 2025    هيئة الدواء: كود ثنائى الأبعاد لكل عبوة دوائية يضمن تتبعها لحظيا داخل السوق    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    "البحوث الزراعية" يفتتح يوم حقلي لحصاد وتقييم أصناف بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ    تفعيل غرف الأزمات بمحافظات التأمين الصحي الشامل لمتابعة تداعيات التقلبات الجوية    أول ظهور ل ضياء المرغني بعد أزمته الصحية.. رسالة مؤثرة من حسام داغر تخطف القلوب    مجلس جامعة القاهرة يشيد بحكمة الرئيس ورؤيته الاستشرافية في قيادة الدولة المصرية    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    مندوب الإمارات في مجلس حقوق الإنسان يرفض التبريرات الإيرانية ويصفها بالجبانة    ردده الآن.. دعاء نزول المطر| وماذا تقول عند سماع الرعد؟    قرار ترشيد الكهرباء.. إغلاق لوحات الإعلانات المضيئة على الطرق بدءًا من السبت    حسن رداد يلتقي المدير العام لمنظمة العمل الدولية في جنيف    كندا تدين خطط إسرائيل السيطرة على جنوب لبنان    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    صدمة تهز الوسط الفني.. الحكم بحبس شقيق شيرين عبد الوهاب بعد واقعة اعتداء داخل منزلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفجيرات‮ "‬القديسين‮" خطة إسرائيلية لإعلان دولة الأقباط في مصر
نشر في الوفد يوم 19 - 01 - 2011



»‬نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه،‮ ومحركي الفتن فيه وجلاديه‮« مقولة شهيرة للدكتور اليهودي أوسكار ليفي وهو شعار ورد ضمن كتاب‮ »‬بروتوكولات حكماء صهيون‮«‬،‮
‬ويتم تحقيقه الآن علي أرض الواقع فما نراه الآن مجرد تحقيق وتنفيذ لمخطط استعماري صاغته وأعلنته الصهيونية والصليبية العالمية لتفتيت العالم الإسلامي وعلي رأسه مصر وتجزئته وتحويله الي دويلات ورقية تكون فيها إسرائيل هي السيد المطاع‮.‬
مؤخرا تناقلت الصحف ومواقع الانترنت تصريحات خطيرة أدلي بها اللواء عاموس يادلين الرئيس السابق للاستخبارات الحربية الإسرائيلية‮ »‬أمان‮« حيث ذكر خلال مراسم تسليم مهامه للجنرال‮ »‬أفيف كوخافي‮« أن مصر هي الملعب الأكبر لنشادات جهاز المخابرات الحربية الإسرائيلية وأن العمل في مصر تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام‮ 1979‮ مؤكدا أن مصر تقع في القلب من أنشطة هذا الجهاز ولا تزال تشكل أحد أهم مسارح عملياته وقال‮: أحدثنا اختراقات سياسية وأمنية واقتصادية في‮ أكثر من موقع ونجحنا في‮ تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي‮ والاجتماعي‮ لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائما ومنقسمة الي‮ أكثر من شطر،‮ لتعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية ولكي‮ يعجز أي‮ نظام‮ يأتي‮ بعد حسني‮ مبارك عن معالجة مظاهر الانقسام والتخلف والوهن المتفشي‮ في‮ هذا البلد‮.‬
كما اعترف اللواء‮ يادلين بدور إسرائيلي‮ واسع في‮ مساعدة الحركات الانفصالية في‮ الجنوب السوداني‮ مضيفا‮: أنجزنا عملا عظيما للغاية في‮ السودان،‮ نظمنا خط إيصال السلاح للقوي‮ الانفصالية في‮ جنوبه ودربنا العديد منها وقمنا أكثر من مرة بأعمال لوجستيه لمساعدتهم،‮ ونشرنا هناك في‮ الجنوب ودارفور شبكات رائعة وقادرة علي‮ الاستمرار في‮ العمل إلي‮ ما لا نهاية ونشرف حاليا علي‮ تنظيم‮ »‬الحركة الشعبية‮« هناك،‮ وشكلنا لهم جهازا أمنيا استخباريا‮.‬
وتؤمن تل أبيب تماما بأن أمنها لن‮ يتحقق إلا بتفكيك الدول المركزية في‮ العالم العربي‮ وفي‮ مقدمتها مصر الي‮ دويلات طائفية متصارعة تصبح هي‮ الحكم بينها والمتحكم فيها،‮ والحقيقة أن هذه التصريحات ليست الأولي‮ من نوعها فهناك مخطط صهيو أمريكي‮ في‮ المنطقة‮ يستهدف مصر في‮ المقام الأول ليس فقط منذ عام‮ 1979‮ كما قال‮ يادلين ولكن قبل ذلك بسنوات طويلة وهذا ما أكدته عميلة سابقة في‮ جهاز الموساد بكشفها عن أن المخابرات الإسرائيلية خططت لاغتيال عدد من المسئولين والقادة المصريين بالقاهرة عام‮ 1948،‮ وأنها نجحت في‮ تهريب‮ »‬شحنة حشيش‮« الي‮ مصر عبر ضابط بالجيش البريطاني‮ لتمويل هذه العملية‮.‬
ورصدت العميلة السابقة‮ »‬روث قمحي‮« في‮ كتابها‮ »‬صهيونية في‮ ظل الأهرامات‮« الذي‮ صدر في‮ إسرائيل،‮ كيفية تغلغل الحركة الصهيونية في‮ مصر اعتبارا من عام‮ 1918‮ حتي‮ 1948‮ وطبيعة العلاقات المعقدة التي‮ حكمت عمليات الاتصال بين‮ يهود مصر وقادة الاستيطان اليهودي‮ في‮ فلسطين آنذاك‮.‬
وانفردت مؤلفة الكتاب بنشر عدد كبير من الوثائق والمعلومات عن‮ يهود مصر لم‮ يتسن نشرها من قبل،‮ حصلت عليها بفضل عملها في‮ الموساد لمدة‮ 32‮ سنة متواصلة وزواجها من‮ »‬دافيد قمحي‮« نائب رئيس الموساد ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبق‮.‬
وأوضحت‮ »‬روث قمحي‮« في‮ كتابها الذي‮ يقع في‮ 850‮ صفحة أنه بعد أسابيع قليلة من إعلان الدولة اليهودية أرسلت إسرائيل عميلا سريا‮ يدعي‮ »‬تيد كروس‮« الي‮ مصر لاغتيال عدد من المسئولين والقيادات والشخصيات العامة بهدف نشر الفتنة وعدم الاستقرار في‮ المجتمع المصري‮. كما أن هناك عدة مخططات صهيوأمريكية تكشف أن مصر مستهدفة نظرا لكونها أكبر وأكثر الدول تأثيرا في‮ المنطقة العربية تتمثل في‮ الآتي‮:‬
مذكرة الأمن القومي‮ 200
قدم مستشار الأمن القومي‮ السابق الصهيوني‮ »‬هنري‮ كيسنجر‮« في‮ عهد الرئيس ريتشارد نيكسون دراسة تم اعتمادها عام‮ 1974م من قبل الإدارة الأمريكية بعنوان‮ »‬مذكرة الأمن القومي‮ 200‮«. ومن أهم افتراضاتها وتوصياتها أن النمو السكاني‮ خاصة في‮ دول العالم الثالث،‮ يعتبر تهديدا للأمن القومي‮ للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين،‮ لأن تزايد أعداد السكان في‮ تلك البلاد سيؤدي‮ الي‮ استهلاك الثروات المعدنية هناك من قبل تلك الشعوب‮.‬
وعقد اجتماعهم برعاية إحدي‮ أكثر الجماعات الصليبية المحافظة الجديدة تطرفا وهي‮ »‬لجنة الخطر الداهم‮« التي‮ ذكرت صراحة أن‮ »‬الإسلام‮« هو العدو العالمي‮ الجديد،‮ الذي‮ يجب أن تتم هزيمته من خلال ما‮ يسمي‮ الحرب العالمية الرابعة وكان المتحدث الرئيسي‮ في‮ اجتماع‮ »‬لجنة الخطر الداهم‮« هو‮ »‬نورمان بودهو ريتز‮«‬،‮ الشيوعي‮ السابق،‮ الذي‮ انقلب الي‮ محارب امبريالي‮ وهو مؤسس مجموعة المحافظين الجدد ويشغل صهر ريتز وهو إليوت أبرامز منصب مستشار الأمن القومي‮ لشئون الشرق الأوسط في‮ إدارة بوش ويعتبر جورج شولتز أحد أعضاء‮ »‬لجنة الخطر الداهم‮« الذراع والأداة للمؤسسات المالية والمصرفية في‮ وول ستريت،‮ ومن خلالها تم التخطيط لغزو العراق،‮ والتخطيط لانقلابات ضد سوريا وإيران وفي‮ النهاية المملكة العربية السعودية ومصر‮.‬
شيمون بيريز وتفكيك مصر
بعد الهجوم الإسرائيلي‮ علي‮ لبنان في‮ الحرب الأخيرة أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية وقتها أن الشرق الأوسط الجديد سيولد من رحم هذه الحرب قد‮ غرست إسرائيل في‮ قلب هذه المنطقة لتحقيق هذا الهدف‮.‬
فعالم عربي‮ يتسم بقدر من الترابط وبشكل من أشكال الوحدة‮ يعني‮ أنه سيصبح ذا ثقل استراتيجي‮ واقتصادي‮ وعسكري‮ ويشكل عائقاً‮ أمام الأطماع الاستعمارية الغربية،‮ واعتبر شيمون بيريز أن أول خطة لتفكيك العالم العربي‮ تبدأ من مصر وقال‮: لقد جرب العرب قيادة مصر للمنطقة لمدة نصف قرن فليجربوا قيادة إسرائيل إذن‮.‬
أما جيورا آيلاند رئيس شعبة العمليات بالجيش الإسرائيلي‮ سابقاً‮ والرئيس السابق لمجلس الأمن الوطني‮ فقد طرح خطته لإعادة تنظيم الشرق الأوسط في‮ حديث مع صحيفة هاآرتس مقترحاً‮ ضم‮ 12٪‮ من الضفة الغربية‮ »‬600‮ كيلو متر مربع‮« الي‮ الدولة الصهيونية و600‮ كيلو متر مربع من مصر تضم الي‮ قطاع‮ غزة ويوطن فيها مليون نسمة‮ »‬لإقامة ميناء بحري‮ ومطار دولي‮« علي‮ أن تعطي‮ مصر‮ 150‮ كيلو مترا مربعا في‮ النقب تعويضاً‮ لها‮.‬
فيما قام جاي‮ بخور بدوره بتقديم خطته لإعادة صياغة الشرق الأوسط والتي‮ تقضي‮ بأن تصبح مصر مسئولة عن قطاع‮ غزة،‮ ميضفاً‮ أن مصر تدرك اليوم أن‮ غزة الفائزة تعني‮ سيناء الخطرة بما‮ يهدد السياحة والاستقرار السياسي‮ والاجتماعي‮ كله‮.‬
واختتم قائلا‮: هل‮ يمكن لخمسة ملايين إسرائيلي‮ حتي‮ مع دعم الولايات المتحدة لهم أن‮ ينجحوا الي‮ الأبد في‮ إذلال ملايين المسلمين الذين‮ يغلون‮ غضبا بسبب هذا الإذلال الذي‮ لحق بهم‮.‬
وعلي‮ نفس الخط قال المؤرخ الصهيوني‮ برنارد لويس في‮ مقابلة مع صحيفة‮ »‬وول ستريت جورنال‮«: »‬إن العرب والمسلمين قوم فاسدون،‮ مفسدون،‮ فوضويون،‮ لا‮ يمكن تحضيرهم وإذا تركوا لأنفسهم فسوف‮ يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات وتقوض المجتمعات،‮ ولذلك فإن الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية وفي‮ حال قيام أمريكا بهذا الدور فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في‮ استعمار المنطقة لتجنب الأخطاء والمواقف السلبية التي‮ اقترفتها الدولتان‮«.‬
وأضاف‮: من الضروري‮ إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية الي‮ وحدات عشائرية وطائفية ولا داعي‮ لمراعاة خواطهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم ويجب أن‮ يكون شعار أمريكا في‮ ذلك‮ »‬إما أن نضعهم تحت سيادتنا أو ندعهم ليدمروا حضارتنا‮« ولا مانع عند إعادة احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي‮ تدريب شعوب المنطقة علي‮ الحياة الديمقراطية،‮ ومن خلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقوم أمريكا بالضغط علي‮ قيادتهم الإسلامية دون مجاملة ولا لين ولا هوادة ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة،‮ ولذلك‮ يجب تضييق الخناق علي‮ هذه الشعوب ومحاصرتها واستثمار التناقضات العرقية والعصبيات القبلية والطائفية فيها قبل أن تغزو أمريكا وأوروبا لتدمر الحضارة فيها‮.‬
وقدم لويس مخططا لتقسيم الدول العربية والإسلامية اعتمدته الولايات المتحدة لسياستها المستقبلية،‮ فبتكليف من وزارة الدفاع الأمريكية‮ »‬البنتاجون‮« بدأ المؤرخ الصهيوني‮ المتأمرك بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية جميعا كلا علي‮ حدة،‮ ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية ودول الخليج ودول الشمال الأفريقي‮.... الخ‮.‬
وتعتمد الخطة علي‮ تفتيت كل دولة الي‮ مجموعة من الدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية وقد أرفق بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت بوحي‮ من مضمون تصريح‮ »‬بريجنسكي‮« مستشار الأمن القومي‮ في‮ عهد الرئيس‮ »‬جيمي‮ كارتر‮«.‬
وفي‮ عام‮ 1983‮ وافق الكونجرس الأمركي‮ بالإجماع في‮ جلسة سرية علي‮ مشروع الدكتور‮ »‬برنارد لويس‮« وبذلك تم تقنين هذا المشروع واعتماده وإدراجه في‮ ملفات السياسة الأمريكية الاستراتيجية لسنوات مقبلة‮.‬
وقسم برنارد لويس مصر الي‮ أربع دويلات هي‮:‬
1‮ - سيناء وشرق الدلتا‮: تحت النفوذ اليهودي‮ »‬ليتحقق حلم اليهود من النيل الي‮ الفرات‮«.‬
2‮ - الدولة النصرانية‮: عاصمتها الإسكندرية وتمتد من جنوب بني‮ سويف حتي‮ جنوب أسيوط واتسعت‮ غربا لتضم الفيوم وتمتد في‮ خط صحراوي‮ عبروادي‮ النطرون ليربط هذه المنطقة بالإسكندرية‮. كما اتسعت لتضم أيضا جزءا من المنطقة الساحلية الممتدة حتي‮ مرسي‮ مطروح،‮ وهذا الأمر‮ يبرر الاتهامات الموجهة لإسرائيل بالوقوف وراء حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية‮.‬
3‮ - دولة النوبة‮: تتكامل مع الأراضي‮ الشمالية السودانية وعاصمتها أسوان وتربط الجزء الجنوبي‮ الممتد من صعيد مصر حتي‮ شمال السودان باسم بلاد النوبة بمنطقة الصحراء الكبري‮ لتلتحم مع دولة البربر التي‮ ستمتد من جنوب المغرب حتي‮ البحر الأحمر‮.‬
4‮ - مصر الإسلامية‮: عاصمتها القاهرة وتضم الجزء المتبقي‮ من مصر ويراد لها أن تكون أيضا تحت النفوذ الإسرائيلي‮ حيث تدخل في‮ نطاق إسرائيل الكبري‮ التي‮ يطمع اليهود في‮ إنشائها‮.‬
ويبدو أن الأزمة المثارة حاليا بين دول حوض النيل العشر‮ غير بعيدة عن تسارع مخططات حكومة نتنياهو المتطرفة لإعلان إسرائيل‮ »‬دولة‮ يهودية‮« وفشل فكرة تحويل جزء من مياه النيل الي‮ صحراء النقب عبر سيناء التي‮ تقدم بها الزعيم الصهيوني‮ تيودور هرتزل عام‮ 1903‮ الي‮ الحكومة البريطانية‮.‬
وكشف كتاب أصدره مركز دايان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا التابع لجامعة تل أبيب حول‮ »‬إسرائيل والحركة الشعبية لتحرير السودان‮« من إعداد ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشي‮ فرجي‮ عما فعلته إسرائيل لكي‮ تحقق مرادها في‮ إضعاف مصروتهديدها من الظهر وكيف أنها انتشرت في‮ قلب أفريقيا في‮ الفترة من عام‮ 56‮ الي‮ 77‮ وأقامت علاقات مع‮ 32‮ دولة أفريقية لكي‮ تحيط بالسودان وتخترق جنوبه وكيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط علي‮ مصر‮.‬
واستطرد‮: أثيوبيا تعتبر من وجهة نظر علماء الجغرافيا نافورة مياه افريقيا وعلي‮ الرغم من أن معظم زراعتها تقوم علي‮ المطر أي‮ أنها لا تحتاج بدرجة كبيرة الي‮ مياه النيل،‮ إلا أن علاقتا الوطيدة بإسرائيل هي‮ التي‮ تدفعها دائما للتذمر حول قيمة حصتها وحصة مصر من مياه النيل‮.‬
واختتم‮ »‬فرجي‮« قائلا‮: إن دور إسرائيل بعد‮ »‬انفصال الجنوب‮« وتحويل جيشه الي‮ جيش نظامي‮ سيكون رئيسيا وكبيرا ويكاد‮ يكون تكوينه وتدريبه صناعة كاملة من قبل الإسرائيليين وسيكون التأثير الإسرائيلي‮ عليه ممتدا حتي‮ الخرطوم ولن‮ يكون مقصورا علي‮ مناطق الجنوب بل سيمتد الي‮ شمال السودان ليتحقق الحلم الاستراتيجي‮ الاسرائيلي‮ في‮ تطويق مصر‮.‬
وهناك دراسات إسرائيلية أخري‮ أشارت الي‮ أن السياسة الإسرائيلية تستهدف تهديد الأمن المصري‮ بمحاولة زيادة نفوذ إسرائيل في‮ الدول المتحكمة في‮ مياه النيل من منابعه من التركيز علي‮ إقامة مشروعات زراعية تعتمد علي‮ سحب المياه من بحيرة فيكتوريا وهي‮ تعتمد في‮ تحقيق ذلك علي‮ خلق المشاكل والتوترات بين الأقطار العربية والأفريقية بما‮ يشغل مصر عن القضية الفلسطينية كما تستهدف السياسة الإسرائيلية الحصول علي‮ تسهيلات عسكرية في‮ دول منابع النيل واستخدام القواعد الجوية والبحرية مثل ما حدث من مساعدات لإسرائيل من قواعد اثيوبيا في‮ عدوان‮ 1967‮ واستخدام الدول الافريقية كقاعدة للتجسس علي‮ الأقطار العربية اضافة الي‮ تصريف منتجات الصناعة العسكرية الإسرائيلية وخلق كوادر عسكرية افريقية تدين لها بالولاء‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.