التربية النوعية بجامعة كفر الشيخ تحصد 11 جائزة بملتقى الإبداع السابع في أسيوط    الإدارة والجدارة    بكري يطالب الحكومة بالاهتمام ب"عشوائيات الصعيد"    قائمة أسعار اشتراكات المترو 2026 للطلبة وكبار السن قبل بدء التيرم الثانى    سعر الذهب اليوم الأربعاء 4 فبراير في مصر    استراتيجية متكاملة لتحلية مياه البحر    «الذهب الأصفر» يزداد بريقًا    طهران: لم يتم بعد تحديد مكان المفاوضات المقررة مع أمريكا    أردوغان يغادر السعودية ويتوجه إلى مصر    ترامب يوقع مشروع قانون الإنفاق لإنهاء إغلاق الحكومة الأمريكية    الكشف عن طاقم حكام مباراة الأهلي وشبيبة القبائل    فيديو.. الأرصاد: عودة لارتفاع الحرارة والأتربة والرمال المثارة غدا    تاجرت بحفيدها فى الشوارع.. سقوط جدة القليوبية المتهمة باستغلال طفل فى التسول    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    الداخلية تنفي شائعات الإخوان: فيديو مقتل سائق بالجيزة قديم والضابط قيد الحبس    ضبط 12 شخصا بعد مشاجرة بين عائلتين فى قنا    المركز القومي للمسرح يحتفي بذكرى ميلاد نجيب الريحاني بعرض "صاحب السعادة".. صور    تعيين نبيلة حسن سلام رئيسا لأكاديمية الفنون بقرار من وزير الثقافة    وزير الصحة يبحث مع وفد الشركات السويدية تعزيز الشراكات الاستراتيجية    محافظ الجيزة: رفع الطاقة الاستيعابية لمستشفى 6 أكتوبر المركزى إلى 31 سريرا    نصار: تعاملنا مع لقاء الأهلي باحترافية كبيرة    رعاية وتأهيل    التضامن الاجتماعي تنظم التدريب الشامل لميسرات دور الحضانات بأسوان    ارتفاع مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات الأربعاء 4 فبراير 2026    مصرع 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان    فضيحة تسريب جديدة في قضية إبستين.. وزارة العدل الأمريكية تقر بوجود أخطاء جسيمة في تنقيح الملفات    تحرير 120 محضرًا تموينيا فى أسيوط    الوقائع المصرية تنشر قرار رئيس هيئة الأوقاف بشأن أراضي الوقف    شكوك حول مشاركة ثنائي الهلال أمام الأخدود    وزير الثقافة يسلم قطر شارة ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال58    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    رمضان 2026| السحور أكثر من مجرد وجبة    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    "انتي زي بنتي"، سائق ينكر أمام النيابة اتهامه بالتحرش بطالبة في القاهرة الجديدة    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    دليل التظلمات في الجيزة.. كيفية الاعتراض على نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 والرسوم المطلوبة    عبدالغفار يبحث مع وفد سويدي توسيع الاستثمارات ودعم التأمين الصحي الشامل    استكمال محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان.. اليوم    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    اليوم.. الزمالك «المنتشي» يسعى لقطع التيار عن كهرباء الإسماعيلية    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفجيرات‮ "‬القديسين‮" خطة إسرائيلية لإعلان دولة الأقباط في مصر
نشر في الوفد يوم 19 - 01 - 2011



»‬نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه،‮ ومحركي الفتن فيه وجلاديه‮« مقولة شهيرة للدكتور اليهودي أوسكار ليفي وهو شعار ورد ضمن كتاب‮ »‬بروتوكولات حكماء صهيون‮«‬،‮
‬ويتم تحقيقه الآن علي أرض الواقع فما نراه الآن مجرد تحقيق وتنفيذ لمخطط استعماري صاغته وأعلنته الصهيونية والصليبية العالمية لتفتيت العالم الإسلامي وعلي رأسه مصر وتجزئته وتحويله الي دويلات ورقية تكون فيها إسرائيل هي السيد المطاع‮.‬
مؤخرا تناقلت الصحف ومواقع الانترنت تصريحات خطيرة أدلي بها اللواء عاموس يادلين الرئيس السابق للاستخبارات الحربية الإسرائيلية‮ »‬أمان‮« حيث ذكر خلال مراسم تسليم مهامه للجنرال‮ »‬أفيف كوخافي‮« أن مصر هي الملعب الأكبر لنشادات جهاز المخابرات الحربية الإسرائيلية وأن العمل في مصر تطور حسب الخطط المرسومة منذ عام‮ 1979‮ مؤكدا أن مصر تقع في القلب من أنشطة هذا الجهاز ولا تزال تشكل أحد أهم مسارح عملياته وقال‮: أحدثنا اختراقات سياسية وأمنية واقتصادية في‮ أكثر من موقع ونجحنا في‮ تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي‮ والاجتماعي‮ لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائما ومنقسمة الي‮ أكثر من شطر،‮ لتعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية ولكي‮ يعجز أي‮ نظام‮ يأتي‮ بعد حسني‮ مبارك عن معالجة مظاهر الانقسام والتخلف والوهن المتفشي‮ في‮ هذا البلد‮.‬
كما اعترف اللواء‮ يادلين بدور إسرائيلي‮ واسع في‮ مساعدة الحركات الانفصالية في‮ الجنوب السوداني‮ مضيفا‮: أنجزنا عملا عظيما للغاية في‮ السودان،‮ نظمنا خط إيصال السلاح للقوي‮ الانفصالية في‮ جنوبه ودربنا العديد منها وقمنا أكثر من مرة بأعمال لوجستيه لمساعدتهم،‮ ونشرنا هناك في‮ الجنوب ودارفور شبكات رائعة وقادرة علي‮ الاستمرار في‮ العمل إلي‮ ما لا نهاية ونشرف حاليا علي‮ تنظيم‮ »‬الحركة الشعبية‮« هناك،‮ وشكلنا لهم جهازا أمنيا استخباريا‮.‬
وتؤمن تل أبيب تماما بأن أمنها لن‮ يتحقق إلا بتفكيك الدول المركزية في‮ العالم العربي‮ وفي‮ مقدمتها مصر الي‮ دويلات طائفية متصارعة تصبح هي‮ الحكم بينها والمتحكم فيها،‮ والحقيقة أن هذه التصريحات ليست الأولي‮ من نوعها فهناك مخطط صهيو أمريكي‮ في‮ المنطقة‮ يستهدف مصر في‮ المقام الأول ليس فقط منذ عام‮ 1979‮ كما قال‮ يادلين ولكن قبل ذلك بسنوات طويلة وهذا ما أكدته عميلة سابقة في‮ جهاز الموساد بكشفها عن أن المخابرات الإسرائيلية خططت لاغتيال عدد من المسئولين والقادة المصريين بالقاهرة عام‮ 1948،‮ وأنها نجحت في‮ تهريب‮ »‬شحنة حشيش‮« الي‮ مصر عبر ضابط بالجيش البريطاني‮ لتمويل هذه العملية‮.‬
ورصدت العميلة السابقة‮ »‬روث قمحي‮« في‮ كتابها‮ »‬صهيونية في‮ ظل الأهرامات‮« الذي‮ صدر في‮ إسرائيل،‮ كيفية تغلغل الحركة الصهيونية في‮ مصر اعتبارا من عام‮ 1918‮ حتي‮ 1948‮ وطبيعة العلاقات المعقدة التي‮ حكمت عمليات الاتصال بين‮ يهود مصر وقادة الاستيطان اليهودي‮ في‮ فلسطين آنذاك‮.‬
وانفردت مؤلفة الكتاب بنشر عدد كبير من الوثائق والمعلومات عن‮ يهود مصر لم‮ يتسن نشرها من قبل،‮ حصلت عليها بفضل عملها في‮ الموساد لمدة‮ 32‮ سنة متواصلة وزواجها من‮ »‬دافيد قمحي‮« نائب رئيس الموساد ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبق‮.‬
وأوضحت‮ »‬روث قمحي‮« في‮ كتابها الذي‮ يقع في‮ 850‮ صفحة أنه بعد أسابيع قليلة من إعلان الدولة اليهودية أرسلت إسرائيل عميلا سريا‮ يدعي‮ »‬تيد كروس‮« الي‮ مصر لاغتيال عدد من المسئولين والقيادات والشخصيات العامة بهدف نشر الفتنة وعدم الاستقرار في‮ المجتمع المصري‮. كما أن هناك عدة مخططات صهيوأمريكية تكشف أن مصر مستهدفة نظرا لكونها أكبر وأكثر الدول تأثيرا في‮ المنطقة العربية تتمثل في‮ الآتي‮:‬
مذكرة الأمن القومي‮ 200
قدم مستشار الأمن القومي‮ السابق الصهيوني‮ »‬هنري‮ كيسنجر‮« في‮ عهد الرئيس ريتشارد نيكسون دراسة تم اعتمادها عام‮ 1974م من قبل الإدارة الأمريكية بعنوان‮ »‬مذكرة الأمن القومي‮ 200‮«. ومن أهم افتراضاتها وتوصياتها أن النمو السكاني‮ خاصة في‮ دول العالم الثالث،‮ يعتبر تهديدا للأمن القومي‮ للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين،‮ لأن تزايد أعداد السكان في‮ تلك البلاد سيؤدي‮ الي‮ استهلاك الثروات المعدنية هناك من قبل تلك الشعوب‮.‬
وعقد اجتماعهم برعاية إحدي‮ أكثر الجماعات الصليبية المحافظة الجديدة تطرفا وهي‮ »‬لجنة الخطر الداهم‮« التي‮ ذكرت صراحة أن‮ »‬الإسلام‮« هو العدو العالمي‮ الجديد،‮ الذي‮ يجب أن تتم هزيمته من خلال ما‮ يسمي‮ الحرب العالمية الرابعة وكان المتحدث الرئيسي‮ في‮ اجتماع‮ »‬لجنة الخطر الداهم‮« هو‮ »‬نورمان بودهو ريتز‮«‬،‮ الشيوعي‮ السابق،‮ الذي‮ انقلب الي‮ محارب امبريالي‮ وهو مؤسس مجموعة المحافظين الجدد ويشغل صهر ريتز وهو إليوت أبرامز منصب مستشار الأمن القومي‮ لشئون الشرق الأوسط في‮ إدارة بوش ويعتبر جورج شولتز أحد أعضاء‮ »‬لجنة الخطر الداهم‮« الذراع والأداة للمؤسسات المالية والمصرفية في‮ وول ستريت،‮ ومن خلالها تم التخطيط لغزو العراق،‮ والتخطيط لانقلابات ضد سوريا وإيران وفي‮ النهاية المملكة العربية السعودية ومصر‮.‬
شيمون بيريز وتفكيك مصر
بعد الهجوم الإسرائيلي‮ علي‮ لبنان في‮ الحرب الأخيرة أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية وقتها أن الشرق الأوسط الجديد سيولد من رحم هذه الحرب قد‮ غرست إسرائيل في‮ قلب هذه المنطقة لتحقيق هذا الهدف‮.‬
فعالم عربي‮ يتسم بقدر من الترابط وبشكل من أشكال الوحدة‮ يعني‮ أنه سيصبح ذا ثقل استراتيجي‮ واقتصادي‮ وعسكري‮ ويشكل عائقاً‮ أمام الأطماع الاستعمارية الغربية،‮ واعتبر شيمون بيريز أن أول خطة لتفكيك العالم العربي‮ تبدأ من مصر وقال‮: لقد جرب العرب قيادة مصر للمنطقة لمدة نصف قرن فليجربوا قيادة إسرائيل إذن‮.‬
أما جيورا آيلاند رئيس شعبة العمليات بالجيش الإسرائيلي‮ سابقاً‮ والرئيس السابق لمجلس الأمن الوطني‮ فقد طرح خطته لإعادة تنظيم الشرق الأوسط في‮ حديث مع صحيفة هاآرتس مقترحاً‮ ضم‮ 12٪‮ من الضفة الغربية‮ »‬600‮ كيلو متر مربع‮« الي‮ الدولة الصهيونية و600‮ كيلو متر مربع من مصر تضم الي‮ قطاع‮ غزة ويوطن فيها مليون نسمة‮ »‬لإقامة ميناء بحري‮ ومطار دولي‮« علي‮ أن تعطي‮ مصر‮ 150‮ كيلو مترا مربعا في‮ النقب تعويضاً‮ لها‮.‬
فيما قام جاي‮ بخور بدوره بتقديم خطته لإعادة صياغة الشرق الأوسط والتي‮ تقضي‮ بأن تصبح مصر مسئولة عن قطاع‮ غزة،‮ ميضفاً‮ أن مصر تدرك اليوم أن‮ غزة الفائزة تعني‮ سيناء الخطرة بما‮ يهدد السياحة والاستقرار السياسي‮ والاجتماعي‮ كله‮.‬
واختتم قائلا‮: هل‮ يمكن لخمسة ملايين إسرائيلي‮ حتي‮ مع دعم الولايات المتحدة لهم أن‮ ينجحوا الي‮ الأبد في‮ إذلال ملايين المسلمين الذين‮ يغلون‮ غضبا بسبب هذا الإذلال الذي‮ لحق بهم‮.‬
وعلي‮ نفس الخط قال المؤرخ الصهيوني‮ برنارد لويس في‮ مقابلة مع صحيفة‮ »‬وول ستريت جورنال‮«: »‬إن العرب والمسلمين قوم فاسدون،‮ مفسدون،‮ فوضويون،‮ لا‮ يمكن تحضيرهم وإذا تركوا لأنفسهم فسوف‮ يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات وتقوض المجتمعات،‮ ولذلك فإن الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية وفي‮ حال قيام أمريكا بهذا الدور فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في‮ استعمار المنطقة لتجنب الأخطاء والمواقف السلبية التي‮ اقترفتها الدولتان‮«.‬
وأضاف‮: من الضروري‮ إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية الي‮ وحدات عشائرية وطائفية ولا داعي‮ لمراعاة خواطهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم ويجب أن‮ يكون شعار أمريكا في‮ ذلك‮ »‬إما أن نضعهم تحت سيادتنا أو ندعهم ليدمروا حضارتنا‮« ولا مانع عند إعادة احتلالهم أن تكون مهمتنا المعلنة هي‮ تدريب شعوب المنطقة علي‮ الحياة الديمقراطية،‮ ومن خلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقوم أمريكا بالضغط علي‮ قيادتهم الإسلامية دون مجاملة ولا لين ولا هوادة ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة،‮ ولذلك‮ يجب تضييق الخناق علي‮ هذه الشعوب ومحاصرتها واستثمار التناقضات العرقية والعصبيات القبلية والطائفية فيها قبل أن تغزو أمريكا وأوروبا لتدمر الحضارة فيها‮.‬
وقدم لويس مخططا لتقسيم الدول العربية والإسلامية اعتمدته الولايات المتحدة لسياستها المستقبلية،‮ فبتكليف من وزارة الدفاع الأمريكية‮ »‬البنتاجون‮« بدأ المؤرخ الصهيوني‮ المتأمرك بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية جميعا كلا علي‮ حدة،‮ ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية ودول الخليج ودول الشمال الأفريقي‮.... الخ‮.‬
وتعتمد الخطة علي‮ تفتيت كل دولة الي‮ مجموعة من الدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية وقد أرفق بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت بوحي‮ من مضمون تصريح‮ »‬بريجنسكي‮« مستشار الأمن القومي‮ في‮ عهد الرئيس‮ »‬جيمي‮ كارتر‮«.‬
وفي‮ عام‮ 1983‮ وافق الكونجرس الأمركي‮ بالإجماع في‮ جلسة سرية علي‮ مشروع الدكتور‮ »‬برنارد لويس‮« وبذلك تم تقنين هذا المشروع واعتماده وإدراجه في‮ ملفات السياسة الأمريكية الاستراتيجية لسنوات مقبلة‮.‬
وقسم برنارد لويس مصر الي‮ أربع دويلات هي‮:‬
1‮ - سيناء وشرق الدلتا‮: تحت النفوذ اليهودي‮ »‬ليتحقق حلم اليهود من النيل الي‮ الفرات‮«.‬
2‮ - الدولة النصرانية‮: عاصمتها الإسكندرية وتمتد من جنوب بني‮ سويف حتي‮ جنوب أسيوط واتسعت‮ غربا لتضم الفيوم وتمتد في‮ خط صحراوي‮ عبروادي‮ النطرون ليربط هذه المنطقة بالإسكندرية‮. كما اتسعت لتضم أيضا جزءا من المنطقة الساحلية الممتدة حتي‮ مرسي‮ مطروح،‮ وهذا الأمر‮ يبرر الاتهامات الموجهة لإسرائيل بالوقوف وراء حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية‮.‬
3‮ - دولة النوبة‮: تتكامل مع الأراضي‮ الشمالية السودانية وعاصمتها أسوان وتربط الجزء الجنوبي‮ الممتد من صعيد مصر حتي‮ شمال السودان باسم بلاد النوبة بمنطقة الصحراء الكبري‮ لتلتحم مع دولة البربر التي‮ ستمتد من جنوب المغرب حتي‮ البحر الأحمر‮.‬
4‮ - مصر الإسلامية‮: عاصمتها القاهرة وتضم الجزء المتبقي‮ من مصر ويراد لها أن تكون أيضا تحت النفوذ الإسرائيلي‮ حيث تدخل في‮ نطاق إسرائيل الكبري‮ التي‮ يطمع اليهود في‮ إنشائها‮.‬
ويبدو أن الأزمة المثارة حاليا بين دول حوض النيل العشر‮ غير بعيدة عن تسارع مخططات حكومة نتنياهو المتطرفة لإعلان إسرائيل‮ »‬دولة‮ يهودية‮« وفشل فكرة تحويل جزء من مياه النيل الي‮ صحراء النقب عبر سيناء التي‮ تقدم بها الزعيم الصهيوني‮ تيودور هرتزل عام‮ 1903‮ الي‮ الحكومة البريطانية‮.‬
وكشف كتاب أصدره مركز دايان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا التابع لجامعة تل أبيب حول‮ »‬إسرائيل والحركة الشعبية لتحرير السودان‮« من إعداد ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشي‮ فرجي‮ عما فعلته إسرائيل لكي‮ تحقق مرادها في‮ إضعاف مصروتهديدها من الظهر وكيف أنها انتشرت في‮ قلب أفريقيا في‮ الفترة من عام‮ 56‮ الي‮ 77‮ وأقامت علاقات مع‮ 32‮ دولة أفريقية لكي‮ تحيط بالسودان وتخترق جنوبه وكيف وسعت علاقاتها مع دول حوض النيل للضغط علي‮ مصر‮.‬
واستطرد‮: أثيوبيا تعتبر من وجهة نظر علماء الجغرافيا نافورة مياه افريقيا وعلي‮ الرغم من أن معظم زراعتها تقوم علي‮ المطر أي‮ أنها لا تحتاج بدرجة كبيرة الي‮ مياه النيل،‮ إلا أن علاقتا الوطيدة بإسرائيل هي‮ التي‮ تدفعها دائما للتذمر حول قيمة حصتها وحصة مصر من مياه النيل‮.‬
واختتم‮ »‬فرجي‮« قائلا‮: إن دور إسرائيل بعد‮ »‬انفصال الجنوب‮« وتحويل جيشه الي‮ جيش نظامي‮ سيكون رئيسيا وكبيرا ويكاد‮ يكون تكوينه وتدريبه صناعة كاملة من قبل الإسرائيليين وسيكون التأثير الإسرائيلي‮ عليه ممتدا حتي‮ الخرطوم ولن‮ يكون مقصورا علي‮ مناطق الجنوب بل سيمتد الي‮ شمال السودان ليتحقق الحلم الاستراتيجي‮ الاسرائيلي‮ في‮ تطويق مصر‮.‬
وهناك دراسات إسرائيلية أخري‮ أشارت الي‮ أن السياسة الإسرائيلية تستهدف تهديد الأمن المصري‮ بمحاولة زيادة نفوذ إسرائيل في‮ الدول المتحكمة في‮ مياه النيل من منابعه من التركيز علي‮ إقامة مشروعات زراعية تعتمد علي‮ سحب المياه من بحيرة فيكتوريا وهي‮ تعتمد في‮ تحقيق ذلك علي‮ خلق المشاكل والتوترات بين الأقطار العربية والأفريقية بما‮ يشغل مصر عن القضية الفلسطينية كما تستهدف السياسة الإسرائيلية الحصول علي‮ تسهيلات عسكرية في‮ دول منابع النيل واستخدام القواعد الجوية والبحرية مثل ما حدث من مساعدات لإسرائيل من قواعد اثيوبيا في‮ عدوان‮ 1967‮ واستخدام الدول الافريقية كقاعدة للتجسس علي‮ الأقطار العربية اضافة الي‮ تصريف منتجات الصناعة العسكرية الإسرائيلية وخلق كوادر عسكرية افريقية تدين لها بالولاء‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.