أكد تقرير يتضمن تقديرات استخبارية سنوية إن استمرار الجمود في ما يسمى ب"عملية السلام" وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط من الممكن أن يدفع قيادة السلطة الفلسطينية والفلسطينيين في الضفة الغربية إلى "تصعيد العنف ضد إسرائيل"، وإن القيام بعملية عسكرية في قطاع غزة سوف يؤدي إلى ردود حادة جدا من قبل مصر. وقامت وزارة الخارجية الصهيونية بإعداد التقرير وعرضه على الوزراء بالمجلس الوزاري, والذي حذر من سيناريو اندلاع انتفاضة ثالثة قائم في العام الحالي 2012، سواء كان كقرار من القيادة الفلسطينية أو في إطار تفجر شعبي متأثر بالثورات في العام العربي. وجاء في التقرير إنه "على الأرض، يبدو أنه لا رغبة لدى القيادة أو الرأي العام الفلسطيني في التصعيد ضد إسرائيل، ولكن استمرار الجمود السياسي بالتزامن مع عمليات إسرائيلية صارمة، على المستوى العسكري أو الاقتصادي، واستمرار العاصفة في الشرق الأوسط، من الممكن أن يؤدي إلى حصول تغيير". ووقع التقرير في 50 صفحة، وأعد من قبل "المركز للدراسات السياسية" في وزارة الخارجية الصهيونية المسؤول عن "بلورة صورة الاستخبارات الدبلوماسية لإسرائيل". وبحسب الخارجية الصهيونية فإن القيادة الفلسطينية لا ترى في حكومة تل أبيب شريكا يمكن التقدم معه في "عملية السلام"، ولذلك فإن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحاول تدويل الصراع، أي العمل على زيادة التدخل الدولي في ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما تقول التقديرات الاستخبارية إن السلطة الفلسطينية معنية بالعمل مع المجتمع الدولي من أجل الحصول على ظروف أفضل للبدء بأي مفاوضات مسقبلية مع الصهيونية، وأنه من الممكن أن تجدد السلطة توجهها إلى مجلس الأمن بطلب قبول فلسطين عضوا كاملا في الأممالمتحدة، أو إلى الجمعية العامة بطلب الاعتراف بفلسطين كدولة غير كاملة العضوية. وتحذر الخارجية الصهيونية من فتور العلاقات مع الأردن ومصر. ويضيف التقرير إن النظام الأردني يعمل على الحفاظ على اتفاقية السلام، وعلى العلاقات الوطيدة مع المستويات العسكرية والاستخبارية، إلا أنه يحمل إسرائيل المسؤولية عن الجمود السياسي. وجاء في التقرير أن "الأردن ينظر إلى الحكومة الإسرائيلية على أنها ليست ملتزمة بحل الدولتين، وأن سياسة إسرائيل في القدس تهدف إلى تقويض مكانة الأردن في المدينة، وأن السياسية الإسرائيلية تلقى ترجمة لها في فقدان القيادة الأردنية الثقة بالقيادة الإسرائيلية". كما جاء في التقرير أن الهجوم على السفارة الإسرائيلية في القاهرة يظهر أن الشارع المصري قد فرض رأيه على الجيش. وتضمن أيضا أن "المجلس العسكري الأعلى يدرك قيمة السلام، إلا أنه يوجد عناصر في داخل المجلس غير راضية عن أجزاء من اتفاقية السلام". كما تضمن التقرير أن التغيير الذي حصل في مصر من شأنه أن يؤثر على حرية تل أبيب في العمل في قطاع غزة، حيث أن "أحداث يمكن أن ينظر إليها على أنها استفزازية، مثل عملية عسكرية في قطاع غزة أو سيناء، من الممكن أن تؤدي إلى رد مصري أكثر صرامة وأكثر حدة من السابق". وأضاف التقرير أنه "مع تصاعد الضغط الدولي على طهران، فإنها على استعداد لتقديم بادرات حسنة تكتيكية، ولكنها ليست على استعداد لإبداء مرونة في جوهر مصالحها في البرنامج النووي". وبحسبه فإن أي مفاوضات مستقبلية بين إيران والمجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي ستتميز بتثاقلها والتدقيق على الإجراءات والتنازلات التكتيكية فقط. كما أن النظام الإيراني سوف يحاول الحفاظ على دعم الصين وروسيا لعرقلة فرض عقوبات إضافية.