ذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن استمرار الجمود في العملية السلمية، وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط من الممكن أن يدفع الفلسطينيين في الضفة الغربية نحو التصعيد العنيف ضد إسرائيل. ونقلت صحيفة "هآرتس" على موقعها الالكتروني اليوم الاثنين عن تقرير صادر عن دائرة الأبحاث التابعة لوزارة الخارجية الإسرئيلية والذي رفع قبل أسابيع إلى أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشئون السياسية والأمنية إشارته إلى أن وزارة الخارجية تعتقد أن عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة ستجر عنفا من الجانب المصري. وحسب التقرير ، فإن السيناريوهات تدور حول احتمال اندلاع انتفاضة ثالثة في عام 2012، سواء قررت القيادة الفلسطينية ذلك، أو كنتيجة انفجار شعبي متأثر بموجة الثورات في العالم العربي. وأوضحت الصحيفة أن التقرير يشير إلى أن الملاحظ أنه لا يوجد رغبة لدى القيادة الفلسطينية أو الجمهور الفلسطيني بالتصعيد العنيف في هذه المرحلة ضد إسرائيل، إلا أن استمرار الجمود في العملية السلمية، إلى جانب عمليات إسرائيلية متطرفة في المستوى العسكري أو الاقتصادي مع استمرار الثورات العربية.. من الممكن أن يؤدي إلى تغيير رغبتهم. وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعتقد أن قيادة السلطة الفلسطينية لا ترى في الحكومة الإسرائيلية شريكا يمكن التقدم معه في عملية السلام. وأشار التقرير إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبومازن" حاول تدويل الصراع من خلال العمل على زيادة تدخل المجتمع الدولي إزاء ما يحدث في الضفة الغربية وقطاع غزة، والسلطة مهتمة بالعمل مع المجتمع الدولي من أجل إنجاز شروط بداية جيدة جدا لأي مفاوضات مستقبلية مع إسرائيل. وحسب التقديرات الخارجية الإسرائيلية فإنه من المرجح أن تجدد السلطة الفلسطينية التوجه إلى مجلس الأمن من أجل قبول فلسطين كعضو في الأممالمتحدة، أو بطلب للجمعية العمومية من أجل الاعتراف بفلسطين كعضو في المنظمة الدولية. وأشارت إلى أن التغير في مصر من الممكن أن يؤدي إلى تقييد حرية إسرائيل فى العمل في قطاع غزة .. مؤكدة أن أي أحداث تعتبر استفزازية مثل عملية عسكرية في غزة أو سيناء من الممكن أن يؤدي إلى رد مصري أشد مما كان عليه في الماضي. ولفتت إلى أن وزارة الخارجية متشائمة بخصوص نية إيران التنازل عن برنامجها النووي، وهى تعتقد أن إيران تريد الحفاظ على شروط سياسية تسمح لها بتقديم برنامج نووي من خلال دفع ثمن تعتبره مقبول. وأوضحت أن إيران قد تلجأ في لحظات يزداد فيها الضغط الدولي إلى خطوات حسن نوايا تكتيكية ولكنها غير مستعدة لتليين موقفها بخصوص برنامجها النووي ، وحسب التقديرات فإن أية مفاوضات مستقبلية بين إيران والمجتمع الدولي ستتميز بالبطء ودقة في الإدارة واستعدادات للتنازل عن خطوات تكتيكية.