وفي حالة بيرو بالتحديد، ذكرت دراسة عن مشروعات النفط والغاز في الأمازونية الغربية، أن أنشطة استغلال النفط والغاز تغطي 72 في المائة من أراضيها الأمازونية، لتصبح كبري دول الأمازونية الخمس المتضررة بعمليات استخراج الطاقة، بالاشتراك مع بوليفيا، كولومبيا، أكوادور، والبرازيل. \r\n \r\n وأشارت البحوث التي أجرتها جامعة ديوك في كارولاينا الشمالية، ومنظمتا \"انقذوا غابات أمريكا (القارة الأمريكية)\" و\"الأرض هي الحياة\" غير الحكوميتين الأمريكيتين، إلي أن امتيازات الطاقة تقع \"في أثري مناطق التنوع الحيوي في الأمازونية\". \r\n \r\n وعن هذا صرح كلينتون جينكنز، الخبير بجامعة ديوك أن \"الأمازونية الغربية هي أغني مناطق العالم في التنوع الحيوي وخاصة البرمائيات\". فيمكن العثور علي 600 نوعا مختلفا من الأشجار في مجرد هكتار واحد، مقابل ربما 800 نوعا فقط في كل أراضي الولاياتالمتحدة. \r\n \r\n وأضاف في حديثه ل \"آي بي اس\" أن أى عالم أحياء يزور الأمازونية الغربية، سيعثر علي أنواع لم تصنفها العلوم حتي الآن، وان كانت معروفة جيدا لدي أهالي المنطقة الأصليين. \r\n \r\n وبدوره، وفي حديث ل \"آي بي اس\"، أكد مات فاينر المؤلف الرئيسي للدراسة، ورئيس خبراء منظمة \"انقذوا غابات أمريكا\"، أن بيرو تمثل \"الحالة الأكثر خطورة\". وضمن كبري التحديات التي واجهتها الدراسة، هو رصد المشروعات (التنقيب عن موارد الطاقة واستغلالها) التي تضاعف عددها في بيرو منذ بداية الدراسة في 2005. \r\n \r\n ففي الأشهر الأولي من تلك السنة 2005، أثرت أنشطة استغلال النفط علي 15 في المائة من أمازونية بيرو، بالمقارنة بنحو 50 في المائة في عام 2008. \r\n \r\n وبالتحديد، أثرت أعمال استغلال الطاقة في الفترة المنقضية من السنة الجارية، علي 72 في المائة من المنطقة في بيرو، وبلغ عدد الحقول العاملة فيها 64 حقلا، بدأ العمل في 56 منها منذ خمس سنوات، وتقع 20 منها في مناطق محمية و17 محمية أخري مخصصة للشعوب الأصلية الراغبة في العيش في عزلة عن الحياة الحديثة. \r\n \r\n رغم هذا، قال نائب وزير الطاقة في بيرو بدرو غامبيو، أن أقل من 5 في المائة من الأراضي المنوحة بموجب الامتيازات تستغل بالفعل، وأن السبب وراء الترخيص بمساحات شاسعة هو أن الشركات تجري استثمارات عالية المخاطرة، فتتراوح إمكانيات النجاح من بين 10 و 15 في المائة. \r\n \r\n وأضاف نائب الوزير ل \"آي بي اس\"، أن بيرو هي أقل بلدان المنطقة استفادة من الاستثمار في هذا المجال، لأسباب سياسية تتعلق بالماضي، فيما تشير بيانات وزارة الطاقة والمناجم أنه تم منح امتيازات ل 84 مشروع وقود حتي نهاية 2007، منها 19 في مرحلة الاستغلال و65 جاري العمل في استغلالها بالفعل. \r\n \r\n لكن كبير خبراء منظمة \"انقذوا غابات أمريكا\" فاينر، أفاد أن منح الامتيازات صاحبه تنامي النزاعات بين الشركات وجماعات أهالي البلاد الأصليين. \r\n \r\n ويذكر أن بيرو عاشت في أغسطس موجة من القلاقل بسبب منح الحكومة امتيازات للقطاع الخاص، بالقيام بمشروعات في أراضي الشعوب الأصلية بغية تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة مع الولاياتالمتحدة، وذلك من خلال مرسومين حكوميين قرر البرلمان إبطال مفعولهما لانتهاكهما لحقوق هذه الشعوب المنصوص عليها في دستور البلاد والمعاهدات الدولية. \r\n \r\n وعن أقوال نائب وزير الطاقة في بيرو، أكد الخبير فاينر أنه حتي ولو كانت الحقوق الجاري العمل في استغلالها قليلة، إلا أنه أنشطة التنقيب تتسبب في تداعيات، منها إزالة الغابات لإنشاء مطارات للمروحيات، ومعسكرات، وطرق، وغيرها. \r\n \r\n فحذر خبير جامعة ديوك كلينتون جينكنز، وهو المحاضر أيضا بمعهد البحوث الايكولوجية \"نزاريه باوليستا\" في مدينة ساو باولو البرازيلية، حذر من أن بناء الطرق هو واحد من أكبر مصادر القلق، فبمجرد شق طريق، يبدأ المستوطنون في التوافد علي غرار ما حدث في غابات البرازيل. \r\n \r\n \r\n هذا ولا تنجو المحميات الطبيعية في أكوادور وبوليفيا أيضا من عمليات التنقيب واستغلال موارد الطاقة، وفقا للدراسات. وكمثال، محمية ياسوني الوطنية في أكوادور، وحمية ماديدي الوطنية في بوليفيا. \r\n \r\n ويذكر أن حكومة أكوادور كانت قد قسمت إلي حصص نفطية، نحو 65 في المائة من أراضيها الأمازونية، حيث يعيش عشر جماعات أصلية. لكنها في 2007 اقتطعت 7،580 كيلومترا مربعا داخل محمية ياسوني للإبقاء علي النفط الخام في جوف الأرض مقابل تعويضات اقتصادية من المجتمع الدولي. \r\n \r\n وفي البرازيل، منحت الحكومة في 2005، 25 قطعة أرض حول حقلي الغاز أوروكو وجوروا في شمال غرب ولاية أمازونية، وأعلنت عن نيتها التنقيب عن مصادر الطاقة في منطقة أكري الأمازونية أيضا. \r\n \r\n وأخيرا، توجد في كولومبيا 35 حقلا للتنقيب والإنتاج في نطقية بوتومايو المتاخمة للحدود مع أكوادور، فيما أطلقت الحكومة جولة مزايدات جديدة في نفس المنطقة.(آي بي إس / 2008)