المستشار محمود فوزي: قانون المهن الرياضية لا يعتدي على حق النقابة في شيء    إطلاق الموسم الرابع من مبادرة «معًا نرتقي بالمسرح الأزهري» في معرض الكتاب    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    توقيع الكشف الطبي علي المرشحين للتعيين بالنيابة الإدارية بالأكاديمية العسكرية لليوم الثاني غدًا    هيئة تنمية الصعيد تعلن تسليم 8 مشروعات متنوعة للوزارات والجهات والمحافظات    وزارة التموين تُطلق خطة «أهلاً رمضان» لضمان وفرة السلع واستقرار الأسعار    مخالفات لعقارات سكنية فى أحياء الجيزة.. والمحافظ يتدخل    المستوطنون نفذوا 1872 اعتداءً خلال يناير.. حماس: لا يوجد تحسن فى دخول المساعدات إلى غزة    الصحة العالمية تطلق نداءها العالمى لضمان حصول الملايين على الرعاية الصحية    1872 اعتداءً خلال شهر واحد.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون عدوانهم ضد الفلسطينيين في يناير    سلام: لا إنقاذ للبنان دون أن تكون الدولة صاحبة القرار السيادي الوحيد    الصفقة السادسة.. الاتحاد السكندري يضم محمود عماد من البنك الأهلي    إدارى فراعنة اليد: نحقق البطولات لننتظر تهنئة الرئيس السيسى    الشباب والرياضة بالبرلمان توافق على خطة عملها.. ورئيس اللجنة: سيكون لنا أنياب    جاسبيريني: الحظ لم يكن حليف روما أمام أودينيزي    21 فبراير.. أولى جلسات محاكمة محمود حجازى في قضية ضرب زوجته    21 فبراير أولى جلسات محاكمة محمود حجازي بتهمة ضرب زوجته    وزير «الثقافة» يبحث مع «اليونيسف» إقامة أول معرض كتاب للطفل    2500 رحلة جماعية لمعرض القاهرة الدولى للكتاب 2026    قائمة مسلسلات رمضان 2026 على قناة ON    القاهرة الإخبارية: معبر رفح يواصل استقبال المصابين الفلسطينيين    عقب تصديق الرئيس.. قرار بتولي رشا صالح إدارة الأكاديمية المصرية للفنون بروما    «قومي المرأة» يناقش قرنا من التحولات في تاريخ المرأة المصرية    جامعة سوهاج: تفتح ستار مسرحها الجديد بعرض لطلاب كلية التربية النوعية    رمضان 2026.. منصة Watch it تطرح بوستر ركين سعد لمسلسل أب ولكن    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    وزير العدل يوقع مع النائب العام القطرى اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة    وزير الصحة يبحث مع نظيرته السويدية تعزيز التعاون الثنائي ودعم القطاع الصحي في غزة    ماذا ينتظر إبراهيم عادل في أيامه الأولى مع نورشيلاند؟    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    أكلات وعادات غذائية تزيد نسبة الدهون على الكبد    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    وزير الزراعة يشارك في افتتاح «فروت لوجيستيكا 2026» في برلين.. ويؤكد: نستهدف تعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    ملعب سبوتيفاي كامب نو ينافس لاستضافة نهائي كأس العالم 2030    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة للنواب    بعد 13 دقيقة لعب فقط.. مهاجم الهلال ينتقل إلى الفيحاء    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    الداخلية تضبط 3 سيدات لممارستهن أعمالًا منافية للآداب بالإسكندرية    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    اسعار الأسماك اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإعلام الأميركي... مؤشرات الانعزالية والانحياز الثقافي
نشر في التغيير يوم 18 - 02 - 2010


\r\n
بل على العكس تماماً، فبسبب تأثير ما تفعله أميركا على مصائر وحياة الشعوب الأخرى، فإن من المؤسف ألا تتوفر لدى الكثيرين من الأميركيين معلومات دقيقة يعول عليها في معرفتهم بتطلعات وهواجس ومخاوف شعوب دول العالم. وبحكم كون الأميركيين شعب الدولة العظمى الوحيدة في عالم اليوم، بل وبحكم تأثيرهم على السياسات الخارجية لبلادهم، عبر مشاركتهم في العملية الانتخابية التي تقرر من يصل إلى مراكز السلطة واتخاذ القرار في بلادهم، فإن من واجبهم أن يحسّنوا مستوى معرفتهم بتلك الدول. على أن وسائل الإعلام الأميركية، تتحمل جزءاً من المسؤولية عن جهل الأميركيين ببقية دول العالم. والشاهد أن حجم البث الإعلامي الخارجي، قد تقلص عبر العقود والسنين، سواء كان الصحفي منه أم التلفزيوني والإذاعي. وقبل عدة عقود خلت، كان لهذه المحطات مراسلوها المنتشرون في مختلف بقاع العالم تقريباً، خلافاً لما هو واقع اليوم، من تقلص واضح في عدد المراسلين المكلفين بتغطية الأخبار والأحداث الخارجية. وربما كان العراق حالة استثنائية فريدة في هذه التغطيات، غير أن الحقيقة هي أن الجنود الأميركيين يقاتلون ويقتلون هناك كل يوم، إلى جانب أن سياسة الرئيس بوش إزاء العراق، أصبحت موضوع حوار سياسي عام، على امتداد الولايات المتحدة بأسرها، إلى درجة أنها أصبحت القضية الانتخابية الرئيسية، التي من شأنها تقرير مصير الحملة الانتخابية الرئاسية المقبلة برمتها.
\r\n
\r\n
ومع ذلك، فإن الملاحظ أن التغطية الصحفية لما يجري في العراق، مكرسة بالكامل تقريباً لرصد الدور الأميركي، وعدد القتلى بين جنودنا هناك بشكل يومي. وبالنتيجة، فإن تغطية عدد القتلى العراقيين وما يجري في الحياة اليومية العراقية، قلما حظيا بما يكفي من اهتمام المراسلين الصحفيين الأميركيين، قياساً إلى التغطية الإعلامية المكثفة لهذه الجوانب من قبل وسائل الإعلام والصحافة العربيتين. ويعود هذا الإهمال إلى انحياز ثقافي تعاني منه الصحافة الأميركية، شأنها في ذلك شأن بقية وسائل الإعلام العالمية الأخرى. ولكن المفارقة هنا أن الصورة التي يقدمها الإعلام الأميركي عن الواقع العراقي، تختلف كثيراً عن نظيرتها التي ترسمها وسائل الإعلام العربية. وإلى جانب مشكلة الانحياز الثقافي، هناك جانب آخر من المشكلة، يتلخص في تعويل الجزء الغالب من وسائل الإعلام الأميركية على الإعلانات. وبالنتيجة تحاول هذه الوسائل التنبؤ بما يروق للمستهلك الأميركي وما يفكر في شرائه واقتنائه غداً، طالما أن الاتساع اليومي لدائرة المستهدفين والمستهلكين، يعنى المزيد من العائدات والأرباح الإعلانية. لذلك وبدلاً من أن تلعب وسائل الإعلام دوراً قائداً في تثقيف الجمهور وتوجيه رأيه العام، تحول هذه الوسائل نفسها إلى مجرد تابع لما تسميه بالرأي العام، ومن ثم فهي تميل إلى تقديم وعرض ما يطلبه منها المستهلك لا أكثر. وهذا هو ما يفسر اهتمام وسائل الإعلام الأميركية بتغطية الأفلام ومواد التسلية والترفيه وأخبار النجوم، في حين يتضاءل الاهتمام بما يوصف بأنه تصريحات صحفية \"مملة\" من القادة السياسيين، وتلك الأنباء التي يبعث بها مراسلون صحفيون من أركان الدنيا وأقاصيها!
\r\n
\r\n
وفي الوقت نفسه، فقد هيمنت على برامج التعليقات الإذاعية بوجه خاص، برامج \"الحديث اليومي\" التي تتناول كل شيء له علاقة بالحياة اليومية الأميركية. وبسبب الاستقطاب الحاد الذي طرأ على الحوار السياسي العام هذه الأيام، حيث برزت عدة اتجاهات تطرح وجهة نظرها على نحو خصومي وعدواني في تناوله لوجهة النظر الأخرى، فقد تأثرت معظم برامج الحديث اليومي التلفزيوني والإذاعي بظاهرة الانحياز لهذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع السياسي. وعلى سبيل المثال، فقد ساد الاعتقاد بأن قناة \"فوكس نيوز\" التلفزيونية، تعد شديدة الانحياز ل\"المحافظين\"، وقد أظهرت دراسات واستطلاعات الرأي التي أجريت مؤخراً، مساندتها الواضحة لإدارة الرئيس بوش وحزبه \"الجمهوري\". ومما يدل على هذا بشكل مباشر، أن \"راش ليمبو\" أحد مقدمي أشهر برامجها الإذاعية وأكثرها شعبية، حيث يبلغ مستمعوه الملايين على نطاق العالم، قد عرف بميوله اليمينية القوية، وانحيازه للرئيس بوش. وفي المقابل فقد عرف بعض المعلقين الصحفيين في القنوات والشبكات التلفزيونية والإذاعية، على يسار العملية السياسية الأميركية، بحدة انتقادهم للرئيس بوش ومؤيديه في الحزب \"الجمهوري\". وقد برز بين هؤلاء على نحو خاص، كل من \"كيث أولبرمان\" و\"جون ستيوارت\".
\r\n
\r\n
وبسبب عدم إلمام مقدمي هذه البرامج بما يكفي بالشؤون الدولية والخارجية، فعندما يستضيف أحدهم متحدثاً عن قضايا الشرق الأوسط على سبيل المثال، فإنه كثيراً ما يكون في وسع الضيف المتحدث، الإفلات من كل ما يقول، وإن كانت تصريحاته وآراؤه على قدر من الخطأ وعدم الدقة أو حتى التحيز. ولعل بعض المقدمين النوادر كتب لهم النجاح في تفادي هذه المشكلة، من أمثال \"جيم ليهرر\" الذي دأب على استضافة عدد من الذين يمثلون وجهات نظر متباينة ومتعارضة، في الموضوع الذي تناقشه الحلقة المعينة من حلقات البرامج. ولهذا السبب، وما أن بدا واضحاً في عام 2002، أن الرئيس بوش كان عازماً على اتخاذ إجراء عسكري ضد العراق، فلم تكن هناك سوى قلة لا تذكر من وسائل الإعلام الأميركية، تمكنت من إثارة الأسئلة الصعبة، ورسم علامات استفهام وشكوك إزاء تلك الخطوة. وفي حين انتشرت التحذيرات ضد استخدام القوة العسكرية وشن الحرب في أرجاء واسعة من منطقة الشرق الأوسط وغيرها من أنحاء العالم الأخرى، يلاحظ أنه لم تكن داخل أميركا نفسها، تحفظات أو تحذيرات تذكر من الغزو.
\r\n
\r\n
غير أن من الجيد والإيجابي اليوم، أن هناك حواراً عاماً يدور في أميركا الآن، عن سياساتها الخارجية، وعن الدور الذي يجب أن تؤديه في المسرح العالمي. وهذا ما يبعث الأمل في أن يبذل الصحفيون والمؤسسات الإعلامية، المزيد من الجهد في تثقيف الجمهور وتعريفه بالعالم الخارجي.
\r\n
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.