\r\n \r\n \r\n \r\n وبعد محاكمة استمرت اكثر من شهر ونصف الشهر ومرافعات استمرت عشرة ايام، دانت هيئة محلفين في محكمة واشنطن الفدرالية ليبي (56 عاما) باربع من التهم الخمس التي كانت موجهة اليه ومن بينها عرقلة عمل القضاء والادلاء بشهادة زور. \r\n \r\n \r\n ومن المقرر عقد جلسة في الخامس من حزيران/يونيو لتحديد عقوبته. \r\n \r\n \r\n ويمكن ان يحكم على لويس ليبي الذي لم يتم توقيفه، بالسجن 25 عاما. \r\n \r\n \r\n وتعود القضية الى تموز/يوليو 2003 عندما اتهم السفير السابق جوزف ويلسون ادارة الرئيس جورج بوش بتضخيم التهديد العراقي للولايات المتحدة، بعدما اكد بوش في خطابه عن حالة الاتحاد في كانون الثاني/يناير 2003 ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين حاول شراء كميات كبيرة من اليورانيوم من افريقيا. \r\n \r\n \r\n وكشفت الصحف الاميركية بعد ذلك ان زوجة السفير ويلسون عميلة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.ايه). وتم فتح تحقيق لتحديد هوية الجهة او الشخص الذي سرب اسم العميلة حيث ان ذلك يعد جريمة فدرالية. \r\n \r\n \r\n وضجت واشنطن بالشائعات لاشهر. لكن في ايلول/سبتمبر الماضي، اعترف المساعد السابق لوزيرة الخارجية الاميركية ريتشارد ارميتاج انه كان وراء عملية التسريب لكن من دون قصد. \r\n \r\n \r\n واكد الصحافيون ان كارل روف احد ابرز مستشاري الرئيس الاميركي هو المصدر الثاني لتسريب المعلومة. \r\n \r\n \r\n واعلن المدعي العام باتريك فيتزجيرالد الذي عين لهذه القضية، الثلاثاء ان القضاء لن يلاحق اي شخص بتهمة تسريب معلومات. وليبي هو الوحيد الذي يلاحق لانه قدم رواية غير صحيحة لاحاديث مع ثلاثة صحافيين اجراها في تموز/يوليو 2003. \r\n \r\n \r\n واستمع ليبي (56 عاما) الى الحكم بدون ان ينبس بكلمة. \r\n \r\n \r\n وقال محاميه تيد ويلز انه يشعر \"بالحزن العميق\"، مؤكدا انه سيطلب مراجعة القضية، وفي حال الرفض سيبدأ اجراءات استئناف. \r\n \r\n \r\n وقال الرئيس بوش في بيان ان ادانة ليبي \"احزنته\". \r\n \r\n \r\n واوضحت دانا بيرينا ان بوش تابع تقارير التلفزيون حول ادانة المدير السابق لمكتب تشيني، موضحة ان الرئيس الاميركي \"يحترم حكم هيئة المحلفين ويشعر بالحزن تجاه سكوتر ليبي واسرته\". \r\n \r\n \r\n اما تشيني، فقد عبر عن \"خيبة امله\" و\"حزنه\". وقال في بيان \"اشعر بخيبة امل عميقة لهذا الحكم واشعر بالاسى لسكوتر ولعائلته\"، مؤكدا ان \"سكوتر تميز بخدمة بلادنا بلا كلل او ملل طوال سنوات\". \r\n \r\n \r\n واوضح تشيني الذي كان ينوي ألا يدلي بأي تعليق حول القضية \"حتى انتهاء المحاكمة\"، ان \"فريقه من المستشارين القانونيين اعلن انه يريد محاكمة جديدة، ورفع دعوى استئناف اذا كان ذلك ضروريا\". \r\n \r\n \r\n اما المعارضة الديموقراطية، فرأت ان ليبي دفع ثمن عمليات تلاعب عامة في البيت الابيض لكنها تخشى في الوقت نفسه صدور عفو رئاسي عنه. \r\n \r\n \r\n وقال تشارلز شومر احد قادة الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ ان \"الادلة التي قدمت في المحاكمة تدل بوضوح على تورط آخرين في التلاعب بالمعلومات وتنظيم تسريبات اعلامية بهدف ترهيب الذين يقولون الحقيقة\". \r\n \r\n \r\n واضاف شومر ان \"الآخرين بقوا من دون عقاب وبعضهم ما زالوا في مناصبهم. انها ماساة\". \r\n \r\n \r\n واكدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ان \"المحاكمة كشفت صورة تثير القلق لعمل ادارة الرئيس بوش\" التي اتسمت \"باستهتار دنيء في التعامل مع المعلومات السرية واستعداد للافتراء عند مواجهة انتقادات بشأن العراق\". \r\n \r\n \r\n من جهته، رحب زعيم كتلة الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد بادانة ليبي لكنه قال ان مسؤولين آخرين في الادارة يجب ان يحاسبوا على هذه الفضيحة. \r\n \r\n \r\n وقال \"حان الوقت لمحاسبة ادارة بوش على حملة التلاعب بالمعلومات والمس بمصداقية الانتقادات للحرب\". \r\n \r\n \r\n واضاف ان \"لويس ليبي ادين (...) لكن محاكمته تكشف حقائق اعمق حول دور نائب الرئيس تشيني في هذه القضية\"، معبرا عن امله في التزام بوش \"عدم اصدار عفو عن ليبي\". \r\n \r\n \r\n اما السناتور الديموقراطي باراك اوباما فتحدث عن \"فصل مشين\" يعكس \"ما يحدث عندما تفسد التكتيكات السياسية والايديولوجيا السياسة الخارجية او الامن القومي\". \r\n \r\n \r\n وبدأ النظر في هذه القضية في 16 كانون الثاني/يناير امام محكمة فدرالية بواشنطن ثم بدأت المداولات بعد اسبوع بعد مرحلة اختيار المحلفين الدقيقة. وكان هؤلاء بدأوا في 21 شباط/فبراير جلساتهم الخاصة للتشاور في طبيعة الحكم. \r\n \r\n \r\n وانكر ليبي التهم الموجهة اليه في اطار قضية \"بليم ويلسن\" وقال ان انعدام الدقة في شهاداته يعود الى ذاكرته السيئة. \r\n \r\n \r\n واستمع المحلفون لتسجيل لليبي يوضح فيه كيف فوجىء عندما عرف بهوية فاليري بليم في العاشر من تموز/يوليو 2003 بينما يؤكد الاتهام انه ناقش الامر مع تسعة اشخاص على الاقل في الشهر الذي سبقه. \r\n \r\n \r\n وعلى مدار عدة اسابيع استمع الادعاء العام الى شهادات اغلب هؤلاء الاشخاص وبينهم صحافيون وعملاء استخبارات ومسؤولون في ادارة بوش كشفوا العلاقة الوثيقة بين ادارة بوش والصحافة والتي بنيت على اساس \"السبق الصحافي\" الذي يوزع بطريقة مدروسة وتسريبات منظمة. \r\n \r\n \r\n كما كشفت جلسات الاستماع عن العمل الخفي عادة الذي قامت به الادارة الاميركية وخاصة نائب الرئيس ديك تشيني والمقربين منه للتشكيك في اي نقد يوجه للحرب على العراق. \r\n \r\n \r\n ودفع محامو ليبي بانه اتخذ كبش فداء من قبل الادارة الاميركية لحماية كارل روف. \r\n \r\n \r\n غير انه حين جاء دور الدفاع لدعوة الشهود تخلى المحامون عن دعوة العديد من الشخصيات المعلن عنها وبينها تشيني. وبقي ليبي نفسه صامتا تاركا لمساعدين سابقين الاشارة الى ضعف ذاكرته.