وزير النقل: 7 ممرات لوجستية دولية و33 ميناءً جافًا لدعم التجارة الخضراء    اتفاق ثلاثي بين الزراعة والتموين ومستقبل مصر لاستيراد دواجن مجمدة وطرحها بالمنافذ قبل شهر رمضان    النائب أمير الجزار يتقدم بطلب إحاطة بشأن ضعف شبكات الهاتف المحمول وخدمات الإنترنت في القرى والريف    الأسبوع الحالي.. انعقاد الدورة 22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب    محاضرة أخيرة من معتمد جمال للاعبي الزمالك في زامبيا قبل صدام زيسكو    رياضة الوادى الجديد: بدء فعاليات اختبارات الموسم الرابع من برنامج كابيتانو مصر    انقلاب سيارة نقل مواد بترولية أعلى محور حسب الله الكفراوي    بعد تغيبه.. العثور على جثة طفل داخل ترعه بقنا    ضبط شخص بتهمة التحرش بسيدة أثناء استقلالها ميكروباص في عين شمس    هيئة الدواء تحذر من حقن التخسيس.. تفاصيل خطيرة يكشفها مساعد رئيس الهيئة    محمود فوزي: الحكومة حريصة على التعاون مع النواب لمنع الاصطياد بالمياه العكرة    انطلاق الانتخابات البرلمانية في تايلاند وسط رهانات على الإقبال الشعبي    ليوناردو ومارتا عواصف تضرب أوروبا.. إعلان طوارئ وإجلاء الآلاف..فيديو    صدامات مع الشرطة وغاز مسيل للدموع فى احتجاجات ميلانو بسبب الأولمبياد.. فيديو    انتظام الدراسة في 903 مدرسة بمطروح وسط أجواء من الانظباط    وزير «النقل» يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع    وزير الرياضة يهنئ الخماسي الحديث بعد سيطرة مصر على جوائز الاتحاد الدولي    آس: ريال مدريد قرر إعادة نيكو باز الموسم المقبل    رابطة الأندية: لا للذكاء الاصطناعى فى قرعة الدورى وستكون علنية وبحضور الأندية    ضمن الموجة 28 .. محافظ الفيوم يتابع حملات إزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة    وزير الري يتابع حالة المنظومة المائية بمحافظتي الاسكندرية والبحيرة    سلامة الغذاء: إصدار 2492 إذن تصدير لحاصلات زراعية لصالح 1378 شركة    تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك مقهى أسوان بالكوربة على حكم إعدامه ل17 فبراير    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    ريهام عبد الغفور وأمينة خليل وفراج يحصدون جوائز الأفضل بالدراما بالمركز الكاثوليكي    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    حملة كبرى لمواجهة الدجل.. متحدث الأوقاف: رصدنا إنفاق 10 مليارات جنيه على الخرافة    وزير الزراعة و3 محافظين يتفقدون مهرجان التمور والزيتون بالمتحف الزراعىي    الصحة: التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب تشوهات.. وإصابات الحروق بين الأطفال بمصر مرتفعة    نائب وزير الصحة يحصد جائزة نيلسون مانديلا العالمية لتعزيز الصحة 2026    تحذير علمي: الجدري القاتل قد يشعل جائحة جديدة عبر فيروسات مشابهة    قتلت زوجها ب3 طعنات أثناء تعليق «زينة رمضان»    الصحة: الدولة لم تشهد أي حالة تبرع أو نقل عضو والإشكالية هي "القبول المجتمعي"    رئيس الحسين إربد: عرض بيراميدز أقل بقليل من الأهلي لضم فاخوري    الاحتلال يواصل خروقاته: شهيدان وغارات جوية وقصف مدفعي مستمر على القطاع    السويد تحظر أغنية مولدة آليًا.. رغم نجاحها    مشاعر إنسانية وصراعات عاطفية.. تفاصيل مسلسل نيللي كريم الجديد «على قد الحب»    «أبناء النيل» .. مصر تتبنى رؤية جديدة للتعاون مع إفريقيا.. والسيسي يتعامل بذكاء سياسى    النيابة تأمر بضبط أب متهم بتعذيب ابنته وحرقها في المرج    الوفد لن يكون ديكورًا سياسيًا.. وسنستعيده من أحضان «الشللية»    بالأسماء، الداخلية تقرر رد الجنسية المصرية ل 21 شخصا    بسلسلة زيارات ميدانية لتعزيز الوعي.. جامعة القاهرة تطلق أولى فعاليات «اعرف بلدك»    بحثًا عن التأهل الزمالك يواجه زيسكو اليوم بالكونفدرالية.. شاهد بث مباشر الآن دون تقطيع    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    نظر محاكمة 6 متهمين بخلية داعش المعادي.. اليوم    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    حالة الطقس في محافظة أسوان الأحد 8 فبراير 2026    أستاذ أمراض جلدية: صلاحية الأنسجة من 6 ل 12 ساعة.. ونقلها يتطلب هليكوبتر ومهابط بالمستشفيات    "عوضي على الله".. صوت مها فتوني يخطف القلوب ومي عمر تشعل الحماس ب«الست موناليزا»    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    برعاية الإمام الأكبر.. إعلان الفائزين في الموسم الخامس من مسابقة «مئذنة الأزهر للشعر» المخصص لدعم القضية الفلسطينية    هجوم صاروخي أوكراني يضرب بريانسك ويخلف جرحى وأضرارًا بالبنية التحتية    وفد أزهري يخطب الجمعة في ثلاثة مراكز بإيطاليا ويعقد لقاءات علمية مع الجاليات العربية في ميلانو    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بريطانيا وثمن الدور السوري في العراق
نشر في التغيير يوم 18 - 02 - 2010


\r\n
وكان توني بلير قد استجمع شجاعته وزار العاصمة السورية دمشق في عام 2002، على رغم تحذيرات وزارة خارجيته له، من أن دمشق مقبلة على إجراء تعديلات مهمة على نمط الحكم فيها، بقيادة بشار. وقد اتضح لاحقاً أن تلك الزيارة كانت حبلى بالكثير من المواقف عميقة الدلالة، عندما أعلن الأسد عما أسماه بحقائق الحياة الداخلية السورية. لكن وعلى أي حال، فقد سجل بشار وحرمه زيارة موفقة إلى لندن في ديسمبر من عام 2002.
\r\n
\r\n
وإحقاقاً للحق، فقد أعطت وزارة الخارجية البريطانية، الدولة السورية البالغ تعداد سكانها نحواً من 18 مليون نسمة، دوراً تاريخياً مهماً في المحيط العربي. وظلت وزارة الخارجية على قناعتها الراسخة دائماً بأنه من الاستحالة لأي تسوية إقليمية مستديمة أن تتحقق في المنطقة، بتجاهل الدور السوري فيها. وتراودني شكوك شخصية خاصة، في أن تضمر وزارة الخارجية أسفها على عدم تمكن سوريا من استعادة أراضيها المحتلة في هضبة الجولان. فما أقل الذين يعلمون في بريطانيا أن إسرائيل لا تزال تواصل احتلالها لهضبة الجولان وللضفة الغربية.
\r\n
\r\n
ثم إن لسوريا مشكلاتها مع الغرب. ففي أكتوبر من العام الماضي، أعلن الوزير الإسرائيلي شاؤول موفاز، عبر إذاعة بلاده، أن الرئيس بوش مقدم على اتخاذ قرارات وخطوات بشأن سوريا. وقال إن تلك الخطوات ستبدأ بفرض عقوبات اقتصادية عليها، لتصل إلى استخدام وسائل أخرى، مما يوضح للسوريين دون لبس أو غموض، أن السياسات التي تتبعها بلادهم، لا تتسق وقرارات الأمم المتحدة، ولا مع النظام الدولي الجديد، الذي ترسي قواعده الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى تناقضها مع الحظر الدولي الذي يمنع مساندة الدول ذات السيادة للإرهاب. وقد طغى اتجاه كهذا على تفكير إدارة بوش. ومما لا ريب فيه، أن بعض \"المحافظين الجدد\" من مستشاري الرئيس بوش، ذهبوا هذا المذهب، وفي اعتقادهم أنه قد أصبح من الضروري السعي الجدي للإطاحة بالنظام السوري.
\r\n
\r\n
أما في بريطانيا فقد تولى رئيس الوزراء توني بلير في \"10 داونينج ستريت\" إدارة سياسات الشرق الأوسط، بدلاً من أن تديرها مارجريت بيكيت، وزيرة الخارجية ووزارتها، كما هو مفترض. وقبل أسابيع معدود ة فحسب، كان قد ابتعث السير \"نيجل شينوالد\"، مستشار الشؤون الخارجية في \"10 داونينج ستريت\" في مهمة عاجلة إلى الرئيس السوري بشار الأسد. واسترعى انتباهي هنا أن توني بلير لم يرسل صديقه ومستشاره للشؤون الشرق أوسطية، اللورد \"ليفي\"، وهو الذي حامت حوله الشكوك والاتهامات، فيما يتعلق بفضيحة هنا في بريطانيا. وكما رأينا فقد ترك توني بلير مؤخراً نافذة سياساته الخارجية مفتوحة، أمام شراكة محتملة مع كل من سوريا وإيران. غير أن \"10 داونينج ستريت\"، نفى من جانبه التصريحات الصحفية القائلة بذهاب بلير راضخاً ممرغ الأنف إلى كل من دمشق وطهران.
\r\n
\r\n
ومما لا ريب فيه، أن يشعر الرئيس بوش ببعض الحرج مما يبدو من تأييد واضح من قبل حليفه بلير لسوريا. لكن وعلى رغم ذلك، أعلن بوش رفضه لأي انتقادات صارخة، لها صلة باعتزام حليفه بلير الدخول في أي مفاوضات تشاورية مع دمشق وطهران، بشأن ما يجري في العراق، مع العلم بأن الوضع هناك يمضي من سيئ إلى أسوأ. ففي مؤتمر صحفي جمع بين بوش وضيفه الإسرائيلي الزائر إيهود أولمرت، عقد في البيت الأبيض مؤخراً، حذر بوش من مغبة حدوث أي شق أو صدع في وحدة الصف الغربي ضد سوريا وإيران.
\r\n
\r\n
وبالنظر للتصريحات والمواقف الصريحة من سوريا في \"10 داونينج ستريت\"، فإنه ليس من الصعب التكهن بمدى الحرج الذي أصيبت بريطانيا، على إثر ذيوع الأخبار الأخيرة عن مصرع وزير الصناعة اللبناني بيير الجميل، الذي عرف بمواقفه المتشددة إزاء سوريا. ويواجه رئيس الوزراء اللبناني خطر انهيار مبكر لحكومته الآن، علماً بأنها مدعومة من قبل الحكومة البريطانية. وها هو \"حزب الله\" يهدد وينظم مظاهرات شعبية قوية ضد حكومة السنيورة. وإزاء هذه التطورات، فقد أصاب الناطق الرسمي باسم بلير بتصريحه الداعي إلى إجراء التحقيقات أولاً حول ملابسات مقتل الجميل، قبل إصدار أية أحكام مسبقة على الحادث ومن يقف وراءه: \"وبعيداً عن القفز إلى النتائج واستباقها، فإن جزءاً من حكم الحكومة البريطانية على سوريا، ستكون له صلة بسلوكها في لبنان\".
\r\n
\r\n
وإني لأجد نفسي متعاطفاً نوعاً ما مع محاولة توني بلير، إعطاء سوريا دوراً في جهود حل المأزق العراقي. غير أن جانباً آخر من حدسي، يقول لي إن بلير كان غافلاً ومتفائلاً أكثر مما يجب في حسابه لعواقب ذلك التصور، وللنتائج النهائية التي يفضي إليها. فمما لا ريب فيه، أن لسوريا التأثير، وأنه يجب أن يكون لها دور في تحقيق الاستقرار في جارتها العراق. كما أنه من الصحيح القول إن لكافة جيران العراق يداً ومسؤولية إزاء وضع حد للكابوس الذي ألمَّ به.
\r\n
\r\n
بيد أن بعض الأوساط في المخابرات البريطانية تزعم، أن سوريا ليست ملاذاً آمناً لآلاف العراقيين المتذمرين من الموجود الأميركي في بلادهم فحسب، بل إنها تعد قاعدة انطلاق رئيسية لأولئك الذين يمولون التمرد، وربما يوجهونه كذلك، لاسيما في المناطق السُّنية. وفيما يقوله لي حدسي الشخصي، إن أعضاء الحرس السوري القديم، ممن يحيطون بالرئيس بشار الأسد ولا يزالون يحتفظون بمعاقل قوتهم ونفوذهم حتى الآن، لا يزالون يكظمون الغيظ على مغادرة بلادهم للبنان المدعومة من قبل الولايات المتحدة، وهو ما يمنعهم من التعاون بأي مستوى من المستويات، مع بريطانيا وحلفتها الكبرى، فيما وراء المحيط الأطلسي.
\r\n
\r\n
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.