لاعبو الأهلي يحتفلون بعيد ميلاد إمام عاشور، شاهد ماذا فعلوا    سمية درويش: حسام حبيب تعرض لضغط نفسي بعد زواجه من شيرين    وفاة أسطورة السالسا الأمريكي ويلي كولون عن عمر ناهز 75 عاما    مواقيت الصلاة الأحد 22 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    هل تحسنت الكرة في عهد أشرف صبحي؟| سيف زاهر يُجيب    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    لأول مرة بالمدن الجديدة.. أكشاك حراسة للمسطحات الخضراء في حدائق أكتوبر    تنظيم داعش يعلن مسئوليته عن هجومين على الجيش السوري    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    باكستان تؤكد تنفيذ ضربات ضد مواقع إرهابية على الحدود مع أفغانستان    حماس: تصريحات السفير الأمريكي انحياز فاضح لمشاريع الضم    البرلمان العربي يدين تصريحات السفير الأمريكي بشأن التوسع الإسرائيلي    "لجنة شئون الكنائس" في فلسطين تدين تصريحات السفير الأمريكي بإسرائيل    أخبار مصر: كل ما تريد معرفته عن المنحة الإضافية على بطاقات التموين، تفاصيل حفل تكريم وزير الدفاع السابق، قواعد قبول طلاب الثانوية الأزهرية بالجامعات الحكومية والمعاهد، أمطار خفيفة على هذه المناطق    مصطفى بدرة: تحسن صافي الأصول الأجنبية يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري    «سند المواطن».. فرصة آمنة لكل أسرة لبناء دخل ثابت    كونسيساو: كنا ندافع من أجل أن نهاجم أمام الهلال    مارك جيهي: لا أريد أن يأخذ هالاند مكاني في الدفاع    الأهلي يضع شروطًا لتجديد عقد حسين الشحات    أحمد موسى يطالب اتحاد الكرة بتوضيح سبب إسناد مباريات سيراميكا تحكيميًا لمحمد معروف    السيطرة على حريق بأحد فروع شركات المحمول بكورنيش أسوان    قبل السحور، حريق هائل بقرية البصارطة في دمياط والدفع بسيارات الإطفاء (فيديو وصور)    الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية تشارك الشعب الكازاخي فرحته بشهر رمضان    اغتيال قيادى بحزب الله ..غارات إسرائيلية جنوب وشرق لبنان.. وعون يدين    هل تخطط الولايات المتحدة لإعادة فتح سفارتها فى دمشق بعد أكثر من 14 عامًا ؟    عمرو دياب يشاهد مسلسل كلهم بيحبوا مودى بصحبة ياسر جلال    أحدث ظهور ل عمرو دياب وعمرو مصطفى: أخويا وعشرة العمر    موفد الأوقاف لأستراليا: رأيت دموع الهداية للمسلمين الجدد ..الحناوى: الدعوة جسر إنسانى يعبر بالناس إلى سماحة الإسلام    «درش» الحلقة 4 | رياض الخولي يساعد مصطفى شعبان في استعادة ذاكرته    ترتيب الدوري السعودي.. النصر يخطف الصدارة بعد تعادل الهلال ضد الاتحاد    أطعمة تعزز الهضم والنشاط بعد الصيام.. تعرف عليها    هل حليب اللوز مناسب لسكر الدم؟.. دراسة توضح البديل الآمن لمرضى السكري    لتعزيز قنوات التواصل، محافظ الوادي الجديد تلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ    إنبي يطيح بقاهر الأهلي ويتأهل لنصف نهائي كأس مصر    ناشط فلسطينى تعليقا على مسلسل صحاب الأرض: مصر الأكثر فهما لغزة    مصر الخير تطلق حملة لإفطار 1.5 مليون صائم بقطاع غزة خلال شهر رمضان    في ثالث أيام رمضان.. موائد الإفطار تتواصل داخل مصر وقطاع غزة ضمن حملة هلال الخير    الأرصاد: طقس الغد دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والصغري بالقاهرة 11    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى كفر البطيخ المركزي بزيارة ليلية    بلمسة وفاء من القائد الأعلى.. السيسي يُثمن مسيرة عطاء الفريق أول عبد المجيد صقر    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    «الفيب في نهار رمضان».. هل يُبطل التدخين الإلكتروني الصيام؟    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو    مصر تتألق في بودابست وبلجراد.. جائزة أفضل جناح وتصميم متميز لهيئة التنشيط السياحي    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    جامعة القاهرة تطلق برنامجا موسعا لتأهيل القيادات والكوادر الإدارية    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السياسة الأميركية ستفضي إلى فشل الديمقراطية في العالم العربي
نشر في التغيير يوم 30 - 03 - 2005


\r\n
\r\n
أما اليوم فإن المشاعر التي كانت سائدة في معسكر المناصرين للحرب قد تبدلت فيما يبدو إلى نوع من الإحساس بالفخر والاعتزاز، وذلك لأن الانتخابات التي جرت في العراق وفلسطين والتظاهرات العارمة التي انطلقت تطالب برحيل القوات السورية من لبنان بالإضافة إلى المؤشرات التي تدل على حدوث تغيير في مصر، جميعها فيما يبدو قد أدت إلى انبعاث روح جديدة في عقيدة وولفوفيتز ومناصريه. وربما لم يعمد العراقيون إلى نثر الورود أمام قواتنا إلا أن تحريرهم بلا شك قد شجع المواطنين العرب في المنطقة على تحدي الأنظمة الحاكمة، وبدأت الولايات المتحدة الأميركية تتطلع إلى قطف ثمار الديمقراطية (حتى أن بعض المراقبين مثل المؤرخ المعروف ديفيد فرومكين ذهب إلى ربط هذه التحديات بسقوط حائط برلين على الرغم من أن الشيء الوحيد في المنطقة الذي يمكن تشبيهه بهذا الحائط هو الجدار العازل الذي شيدته إسرائيل في داخل الأراضي الفلسطينية).
\r\n
\r\n
إنها قصة مثيرة ولكنها للأسف الشديد تفتقد إلى الحقيقة. إن كل ما جرى في العراق لا يعدو أن يكون هدية تنزلت على الجهاديين وأمثالهم من المتطرفين. أما ما يقال عن تحرك منطقة الشرق الأوسط باتجاه الديمقراطية فقد تحقق عبر الضغوط الأميركية وبسبب هذه الضغوط، والآن فقد اتضح أن المحافظين الجدد قد وجهوا أنظارهم نحو لبنان. ولعل هذا الأمر يعتبر حالة جيدة لدراسة ما يجري حقيقة في المنطقة. فعندما تجمعت حشود المعارضين لسوريا في ساحة الشهداء في بيروت وطالبت بانسحاب القوات السورية، سارع الكثيرون من أمثال توماس فريدمان في صحيفة \"نيويورك تايمز\" وربويل مارك جيرشت في \"أميركان إنتربرايز انستيتيوت\" إلى الإشادة بإدارة بوش لما وفرته من إلهام إلى اللبنانيين على الرغم من أن معارضة اللبنانيين للوجود السوري كانت بسبب حادثة اغتيال الحريري وليس نتيجة للانتخابات العراقية، بل إن الصرخة جاءت للمطالبة بالاستقلال وليس بالديمقراطية. علماً بأن لبنان معتاد أصلاً على إجراء الانتخابات (على الرغم من أن هذه الانتخابات وتماماً كما حدث في العراق والأراضي الفلسطينية ظلت تجري تحت مراقبة وأعين المحتل).
\r\n
\r\n
وبالنسبة للرئيس بوش فإن \"ثورة الأرز\" باتت تمثل الخطوة الأولى نحو الربيع العربي. ولكن في حقيقة الأمر فإن المتظاهرين في ساحة الشهداء كانوا يمثلون جزءاً من القوى السياسية في لبنان، إذ سرعان ما ردت عليهم القوة الشيعية الهائلة المؤيدة لسوريا بمظاهرة حاشدة نظمها \"حزب الله\" بقيادة زعيمه حسن نصرالله. وهؤلاء المحتجون الذين رفعوا أيضاً العلم اللبناني لم يأتوا إلى هذه الساحة للإعراب عن وفائهم وحبهم لسوريا بل من منطلق شكوكهم في الدوافع الخاصة بالمعارضة ونوايا البيت الأبيض الذي كان قد استبق إشادته ومباركته ل\"ثورة الأرز\" ونسبة لما عانوه من سيطرة الأقلية المسيحية قبيل اندلاع الحرب الأهلية فإن معظم الشيعة اللبنانيين باتوا يتخوفون من أن المعارضة المناهضة لسوريا ربما أصبحت مطية للمصالح الأميركية والإسرائيلية والمسيحية التي تهدف لإذلال سوريا من أجل تفكيك \"حزب الله\" وإجبار لبنان على توقيع اتفاقية سلام منفردة مع إسرائيل أو بشروط تفضلها الدولة العبرية. أما بالنسبة إلى الشيعة الذين عاشوا طوال 22 عاماً تحت الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان فقد لاحظوا بالطبع أن أميركا تطالب بانسحاب كامل وفوري للقوات السورية قبل إجراء الانتخابات اللبنانية القادمة على الرغم من إشادتها بالانتخابات التي جرت في العراق وفي فلسطين المحتلة كنموذج يحتذى به في بقية أنحاء منطقة الشرق الأوسط.
\r\n
\r\n
لذا فإن اندفاع واشنطن في كيل المديح ل\"الديمقراطية\" قد افتقد إلى المصداقية في نظر الكثير من اللبنانيين. وهو أمر ما كان يجب أن يتم بهذه الصورة، فلو لم تعمد الولايات المتحدة إلى غزو العراق ولم توافق على تمسك إسرائيل بأراضي الضفة الغربية وتبعث بتهديداتها المستمرة إلى سوريا وإيران، لربما كان الشيعة اللبنانيون قد وثقوا بنوايانا وانضموا بأعداد أكبر إلى المتظاهرين في ساحة الشهداء، ولكنهم عوضاً عن ذلك آثروا الاصطفاف خلف \"حزب الله\" الذي يعتمد على الدعم السوري من أجل الاستمرار في قتال إسرائيل على الحدود الجنوبية اللبنانية. وهذا الدعم الأميركي هو الذي جعل جنبلاط وزعماء المعارضة الآخرين يتجهون إلى تأييد \"حزب الله\" وهو الأمر الذي لن يعجب بالطبع الإدارة الأميركية التي ظلت تعتبر تلك الحركة، منظمة إرهابية. بل إن المعارضة اللبنانية نجحت في حشر الأميركيين في زاوية ضيقة حيث أجبرت إدارة بوش مؤخراً لأن تعرب عن عدم معارضتها لإشراك \"حزب الله\" في الحياة البرلمانية اللبنانية برغم أنها استمرت تصر على أن موقفها لم يتغير. وهو نفس الأمر الذي حدث مع آية الله العظمى علي السيستاني في العراق حيث اضطرت الحكومة الأميركية للتخلي عن معارضتها للمشاركة الإسلامية في خضوع واضح للحقائق على أرض الواقع العربي.
\r\n
\r\n
إن ما يكشف عنه النموذج اللبناني بوضوح وعلى خلاف ما يعتقد وولفوفيتز ومؤيدوه أن النفوذ الأميركي الذي يتسم بالقوة أصبح ينطوي على آثار مدمرة في الجانب السياسي. وذلك لأن اغتيال الحريري وليس حرب العراق هو الذي منح اللبنانيين الشجاعة لكي يقولوا \"كفاية\" للوجود السوري. وكذلك فإن استخدام القوة العسكرية الأميركية المفرطة لم يفضِ فقط إلى تلطيخ سمعتنا في العالم العربي والإسلامي وإنما جعل دعمنا وكأنه التزام تجاه جماعات لبنانية معارضة تسعى لإنهاء الهيمنة السورية. وكنتيجة لذلك فإن هذه المعارضة من المرجح أن تستفيد من العملية الديمقراطية وبخاصة إذا تم التعامل معها بأناة وصبر. إن الواجب يحتم علينا العمل على تشجيع الديمقراطية في العالم العربي، ولكن إذا ما استمر النظر إلينا كشريك غير عادل في النزاع العربي-الإسرائيلي وكمحتلين لدول لم تبادر إلى شن الحرب علينا فإن جهود واشنطن ربما تنتهي إلى إلحاق خسائر جسيمة بالديمقراطية في العالم العربي.
\r\n
\r\n
\r\n
آدم شاتز
\r\n
\r\n
كاتب أميركي
\r\n
\r\n
ينشر بترتيب خاص مع خدمة \"لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست\"
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.