أحمد أبو الغيط أمام مجلس الأمن: الشرق الأوسط على حافة تصعيد خطير والأزمة الفلسطينية تبقى جوهر عدم الاستقرار    عضو بالحزب الجمهوري: قصور أمني وراء حادث استهداف ترامب بحفل مراسلي البيت الأبيض    خالد جلال: جمهور الإسماعيلي هو البطل .. وسنقاتل للبقاء حتى النهاية    ستاد مصر يستضيف ودية الفراعنة أمام روسيا استعدادًا لكأس العالم 2026    زياد فتحي يعتلي القمة ويتوج بطلا لإفريقيا في المصارعة تحت 17 سنة    ماينو يوافق على تجديد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031    انتهت بالتصالح.. إخلاء سبيل الفنانة هالة سرور وأسرتها بعد مشاجرة عائلية    مرضى ومرافقيهم.. مستشفيات جامعة بني سويف تستقبل 23 فلسطينيًا    وزارة الزراعة تحذر من لقاحات مجهولة لمرض الحمى القلاعية وتدعو المربين للالتزام بالتحصينات المعتمدة    جهاز حماية المستهلك: ضبط 13 قضية تلاعب بالأسعار وسلع منتهية الصلاحية    محافظ قنا يستعرض مع مساعد وزير التنمية المحلية إنجازات برنامج تنمية الصعيد بالمحافظة    هاني أبو ريدة يطمئن على جاهزية محمد صلاح للمونديال    الدوري السعودي، الهلال يتقدم على ضمك 1-0 في الشوط الأول    رفض خليجي حاسم لرسوم عبور هرمز وتسريع مشاريع الطاقة والنقل الاستراتيجية    معركة "فيديو الوافدين".. مقاول يوثق لحظات الرعب تحت منزله والأمن يتدخل    ضبط 3.5 طن دقيق مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء بالقناطر الخيرية    أكرم القصاص: القنوات الخلفية فى مفاوضات واشنطن وطهران أصدق من تصريحاتهم    إزالة 230 حالة إشغال بحى غرب كفر الشيخ وتطوير مشتل دسوق    هيئة الدواء المصرية تقرر سحب مستلزمات جراحية من الأسواق وتحذر من تداولها    فلسطين تدعو إلى تحرك دولي عاجل لوقف تدهور الأوضاع في غزة    نهاية الحرب.. أم «صورة» الانتصار؟!    تعاون «مصرى - صينى» لإضاءة آلاف المنازل بالثغر    الخط الرابع للمترو.. حكاية جديدة من الإنجاز والتحدى    إصابة شخص بحريق داخل كابينة كهرباء فى بولاق أبو العلا    رمال المجد    حضور جماهيري وتفاعل كبير لعروض اليوم الأول من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    «حماة الوطن» يُدخل البهجة إلى قلوب الأطفال في احتفالية كبرى بيوم اليتيم    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    انطلاق فعاليات جلسة برلمانية حماة الوطن حول مستقبل الصحة في مصر    برلمانية: الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة لترسيخ قيم العدالة    حبس عامل قتل زميله بسبب خلافات مالية بينهما فى المنوفية    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    الأرصاد الجوية: ارتفاع في درجات الحرارة غدا الأربعاء    تأييد حبس محام شهير 6 أشهر في قضية سب وقذف كامل الوزير    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    صحيفة: ترامب وتشارلز أبناء عم.. ودونالد: لطالما أردت العيش فى قصر باكنجهام    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    مواعيد مباريات الثلاثاء 28 أبريل.. الدوري المصري وباريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القذافي لم يمت!
نشر في التغيير يوم 20 - 05 - 2014

في خطابه الذي طلب فيه وزير دفاع الانقلاب تفويضاً لمحاربة ما سماه الإرهاب المحتمل، بدا لي أن لوثة عقلية ما أصابته، وتأكد لدي هذا الإحساس بعد تنفيذ مذبحة الحرس الجمهوري التي أعقبت خطابه، شاهدته يومها يرتدي نظارة شمس وبدا لي أقرب ما يكون إلى أحد جنرالات جمهوريات الموز التي برعت السينما الأمريكية في تقديمهم، واستحضر المشهد إلى ذهني عايدي أمين ذلك الديكتاتور الذي كان يتناول لحوم القرود ويخطب مرتدياً زيه العسكري، ذلك النموذج الذي أجادت المخابرات الأمريكية صناعته وتصديره لمنطقتنا المحتلة المنكوبة، غير أنه ما أن فتح فمه ليتحدث في أول حوار تليفزيوني حتى أخرج كل مواهبه القذافية، الثلاثة المذكورون كانوا يعانون من جنون العظمة، فالأول كان يطلق على نفسه لقب "ملك اسكوتلندا والرئيس مدى الحياة"، والثاني كان يطلق على نفسه هو الآخر لقب "ملك ملوك أفريقيا"، بينما الأخير طلب تفويضاً بمحاربة ما سماه الإرهاب.
في لمحة فرعونية الطابع لا يخطئها قارئ تاريخ، الثلاثة كانوا مولعين بالزي العسكري وترقية أنفسهم إلى رتب خيالية دون إنجاز عسكري حقيقي ومنح أنفسهم ألقاباً مجنحة، فعيدي أمين كان يلقب نفسه بقاهر البريطانيين على الرغم من أنه كان ضابطاً بكتيبة البنادق البريطانية، القذافي هو الآخر كانت دعايته تروج إلى أنه شل الأسطول السادس الأمريكي في البحر الأبيض المتوسط، اللطيف أن صحف الانقلاب نشرت بعد الانقلاب مباشرة أن وزير الدفاع هدد الولايات المتحدة بتدمير الأسطول الأمريكي في البحر الأبيض المتوسط، وهي دعاية على صلة قرابة بالدعاية التي كان يروجها عبد الناصر عندما قال إنه سيرمي اسرائيل في البحر، هي إذن نفس المدرسة التي تقوم على الدعاية ودغدغة شعور العوام بانتصارات وهمية وهو نموذج كوميدي يبدو أن الأمريكيين كانوا يحتفظون بخط إنتاج يقوم بتصنيعه، هذا النموذج كان وبالاً على بلادنا ولم يستفد منه سوى صانعو القرار في البيت الأبيض وشركات الإنتاج في هوليود التي أنتجت عشرات الأفلام عن قصص ديكتاتورية شبيهة ملئت جيوب أصحابها، الثلاثة لم ينتصروا على أمريكا بل انتصروا على الشعوب المنكوبة في مذابح ماتزال ذكراها حاضرة في ذاكرة الشعوب حتى الآن.
كان القذافي مادة خصبة للكوميديا وما تزال أقواله تضحك الملايين من العرب وربما ستبقى ذكرى في وجدان الشعوب عن الديكتاتور المخبول ولكنني وبصدق لم أتصور أبداً أن تبتلى مصر بهذه العينة من القاتل الكوميدي، حتى بدأ وزير دفاع الانقلاب في الظهور في أحاديث تليفزيونية في محاولة بائسة لتقديم نفسه للجماهير في مصر، فها هو يكره "الواسطة" ولكنه "يلجأ إليها أحياناً"، وهو يقسم على أن يراعي الله في المصريين ولكنه "قد يرجع في قسمه هذا".. هكذا قال !! وهو من يقول على نفسه إن الشعب استدعاه في الاستفتاء على دستور العسكر، "على الرغم من ضآلة نسب المشاركة حسب الإحصائيات المعتبرة كمركز تكامل مصر وما نقلته الصحف الأوربية"، ويتمتع بشعبية جارفة كما تقول دعايته وكما يظن في نفسه غير أنه في نفس الوقت يخاطب مؤيديه عبر برنامج سكايب مختبئاً في قبو تحت الأرض !! وهو صاحب الإجابات العبقرية فعلى سبيل المثال، كان رده على سؤال حول مراقبة ميزانية الجيش، "الجيش دا مؤسسة عظيمة جدا يا أستاذ براهيم"، بهذا الإيقاع الكوميدي المتسارع وهذه العبقرية الظاهرة في الإجابات، أتوقع أن نرى النسخة المصرية من الكتاب الأخضر في مصر قريباً على يد ذلك العبقري صاحب اللنضة والربع رغيف!
رابط المقال:
القذافي لم يمت!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.