أحمد ذكى عثمان حذرت صحيفة «هاآرتس» الصهيونية أمس من تزايد الشعور لدي بعض مسئولي المخابرات الصهيونية باستدعاء نغمة الحرب علي مصر إلي الدرجة التي جعلت البعض يصف مصر بأنها دولة «راعية للإرهاب» وتهديد البعض الآخر بضرب السد العالي. وفي مقال رأي كتب «تفلي برئيل»، أنه رغم إحباط البعض لأن صيف العام الحالي لم يشهد اندلاع الحرب بين إسرائيل وسوريا، إلا أن آخرين يرون أن الغضب الإسرائيلي قد تحول ليتوجه نحو جارة أخرى هي «مصر». وأورد الصحفي الإسرائيلي بعض المعلومات والتصريحات التي أثارها مسئولو المخابرات الصهيونية والتي تحمل نبرة غضب شديدة ضد الحكومة المصرية، لأنها - علي حد تعبيرهم - ترغب في أن تري «إسرائيل وهي تدمي»! بل ويتكهنون أن الحكومة المصرية قد تقوم بخطوة ما لإلغاء معاهدة السلام، أو أنها ربما تحاول في سيناريو آخر أن تتوصل إلي اتفاق ما مع حركة حماس بهدف تهدئة الضغوط التي تمارسها جماعة الإخوان المسلمين عليها في الداخل. ويري مسئولو المخابرات الصهيونية الذين يصفهم برئيل ب«المطلعين»، أن مصر تلعب بالنسبة لإسرائيل نفس الدور الذي تلعبه سوريا بالنسبة للولايات المتحدة، فهي مسئولة عن الصعود في قوة حماس من خلال سماح القاهرة بتهريب الأسلحة عبر الأنفاق، الأمر الذي يضمن استمرار إطلاق صواريخ القسام علي إسرائيل، كما أن الحكومة المصرية تغض الطرف عن تهريب المخدرات والنساء إلي داخل إسرائيل عبر الحدود. وأشار الكاتب إلي حالة الغضب الإسرائيلي الشديدة من الحكومة المصرية عندما سمحت ل 80 شخصاً من قيادات حماس - والذين وصفهم الكاتب بأنهم «خبراء متفجرات» تلقوا تدريبهم في إيران - للدخول إلي القطاع وكأنما تنتظرهم صواريخ القسام. ويسوق مسئولو المخابرات الإسرائيلية كل هذه الوقائع للوصول إلي أن مصر «مذنبة بامتياز» ويمكن معاقبتها من خلال تجميد المعونات الاقتصادية التي تقدمها الولاياتالمتحدة إليها علي سبيل المثال.