وظائف حكومية جديدة 2026.. 275 فرصة بوزارة العدل وتخصصات متعددة عبر بوابة التوظيف الرسمية    انضمام البطريرك برثلماوس إلى الأكاديمية الفرنسية للعلوم الأخلاقية والسياسية    مفاجأة في سعر الذهب اليوم في مصر الإثنين 6 أبريل 2026: يلا اشتري    مركز المناخ يحذر: الشبورة المائية البطل الرئيسى لطقس الأسبوع الحالى    سعر كرتونة البيض اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في مصر: تحركات جديدة داخل الأسواق وبورصة الدواجن    إطلاق المشروع الوطني لتأهيل الأطفال الأكثر احتياجا بمهارات رقمية.. تفاصيل    تداول 11 ألف طن و766 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    يصل ل14%.. مطار القاهرة يسجل نموا في حركة الركاب والرحلات خلال الربع الأول من 2026    دورة تدريبية حول الملكية الفكرية والبحث العلمي بكلية الآداب جامعة العاصمة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الإثنين 6 أبريل 2026    وزير الخارجية الإيراني: تنفيذ ترامب لتهديده له آثار مدمرة على الطاقة والاقتصاد العالميين    لبنان في مهب العاصفة.. يوم دامٍ في بيروت والجنوب مع دخول التصعيد مرحلة "الأرض المحروقة"    استشهاد 7 أشخاص وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب وشرقي لبنان    أكسيوس: محادثات وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً بين إيران والولايات المتحدة    صور الأقمار الصناعية تُظهر طرقًا مليئة بالحفر في منطقة إنقاذ الطيار الأمريكي    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    أزمة مضيق هرمز تدفع بموجة تقنين عالمية للطاقة ونقص في الوقود    موعد مباراة ريال مدريد ضد بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا    فتح الطريق الدولي الساحلى مطروح- الإسكندرية بعد إخماد حريق نشب في شاحنة محملة بالفواكه    هل نشهد تقلبات جوية جديدة الفترة المقبلة؟.. الأرصاد تجيب (فيديو)    بسبب ضوء الدراجة.. أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل طالب فى الشرقية    كثافات مرورية بسبب كسر ماسورة بطريق الإسماعيلية الصحراوى    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24قيادة جامعية جديدة تتضمن 3وكلاء كليات و12رئيسًا لأقسام    "تغريب" و"جسور" يضيئان مسرح قنا ضمن فعاليات المهرجان الدولي لشباب الجنوب    باسم سمرة يستعيد كواليس «ذات»: من أهم محطاتي الفنية.. واستغرق تحضيره 3 سنوات    محافظ المنيا يعلن تنظيم قافلة طبية مجانية بقرية نواي بملوي ضمن حياة كريمة    قسم جراحة العظام بجامعة أسيوط ينظم المؤتمر السنوي التاسع غدا    كلاكيت ثالث مرة، زد يواجه المقاولون بعد مواجهتي كأس الرابطة    مصرع طفل أسفل عجلات قطار دمنهور دسوق بمزلقان بنى هلال بالبحيرة    الإبداع ثروة قومية .. طريق تحويل الفن إلى مورد اقتصادى دائم    ذئب يعقر شخصين في دار السلام بسوهاج    تصعيد خطير.. ترامب يتوعد إيران بيوم غير مسبوق الثلاثاء المقبل    وصول أجهزة طبية لمستشفى العريش العام واستعدادات لافتتاح وحدة الغسيل الكلوى    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    موجة صاروخية إيرانية جديدة تستهدف شمال إسرائيل    يهدد الحرية الأكاديمية للأساتذة.. حظر المنصات الرقمية عقاب للطلبة الغلابة من الأعلى للجامعات    نقابة الأطباء عن واقعة طبيبة دهب: الإشارة غير لائقة ونرفض التعدي اليومي على الأطباء والتصوير دون إذن    درة تكشف كواليس «علي كلاي»: مجوهرات شخصية ميادة المستوحاة من الحيوانات عكست طباعها    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    بالصور| انقلاب سيارة نقل محملة بأنابيب البوتاجاز بطريق طنطا كفر الشيخ الدولي    سقوط سائق توك توك دهس مُسنا وفر هاربا بالمحلة    عِقدٌ من البناء والتنمية.. جامعة العريش 10 سنوات على تأسيسها    لكل قصة جميلة نهاية، مدرب مانشستر سيتي يكشف مصير برناردو سيلفا مع الفريق    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    إنتر يسحق روما بخماسية ويبتعد في الصدارة مؤقتا    كرة يد – الأهلي يتعادل مع الجزيرة.. والزمالك يخسر من الشمس في دوري السيدات    جالى فى ملعبى.. برنامج أسبوعى لمها السنباطى مع نجوم الكرة على راديو أون سبورت    محمد رمضان يدعم ترشيد الطاقة: إحنا فى ضهر بلدنا والسينمات ستزدحم بسبب فيلم أسد    Gaming - اتحاد الكرة يقيم بطولة EFAe للألعاب الإلكترونية    الاستضافة وترتيب الحضانة.. تحركات برلمانية لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    جايب بناته وجايين يشاركوهم الفرحة.. مسلم يحتفل مع الأقباط بأحد الشعانين في قنا    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    بث مباشر الآن.. صدام ناري بين الزمالك والمصري في الدوري المصري 2026 – الموعد والقنوات والتشكيل المتوقع لحسم القمة    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر بوش للسلام .. "ترنيمة" الوداع
نشر في الشعب يوم 08 - 09 - 2007


خليل العناني*
في ابريل من عام 2004 أعطى الرئيس الأميركي جورج بوش ما أطلق عليه حينها "خطاب ضمانات" لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إرئيل شارون، تعهد فيه بعدم تفكيك المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، فضلاً عن إبقاء القدس عاصمة لإسرائيل. وقبل أسبوع من الآن دعا الرئيس بوش إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بحلول نوفمبر المقبل، أي قبل عام من انتهاء ولايته الثانية.
مشكلة الرئيس بوش أنه لا يزال يمارس هوايته المعتادة في الاستخفاف بعقول الجميع، ويتوهم أن الكل يصدقه، في حين لا يقتنع أحد بقدرته على تحريك الأوضاع في المنطقة في ظل عدم وجود رؤية استراتيجية يمكن التعويل عليها لفك التشابك بين مختلف الملفات الساخنة. لذا لم يكن غريباً أن يقلل توني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض من أهمية دعوة الرئيس بوش واعتباره فقط مجرد محاولة لتحريك الأوضاع الجامدة في المنطقة وليس للوصول إلى تسوية نهائية بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
لذا فإن السؤال المنطقي الذي يتبادر للذهن على خلفية هذه الدعوة هو: ماذا يمكن للرئيس بوش أن يقدمه من أجل دعم عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟ وبالأحرى، إذا كان الرئيس يملك شيئاً فلماذا تأخر حتى الآن؟
واقع الأمر أن ثمة دوافع عديدة لا تخفى على أحد تقف خلف دعوة الرئيس بوش تلك، أولها الرغبة في امتصاص الغضب المتزايد بشأن الوضع الأميركي البائس في العراق، والذي يدفع بالرئيس إلى محاولة توجيه الأنظار بعيداً عن عثراته هناك، وإعطاء جرعة من التفاؤل بتقليل الاحتقان في الشرق الأوسط.
ثانيها، رغبة الرئيس بوش في كسب الصراع مع الديمقراطيين وإثبات أن بإمكانه فعل الكثير من أجل حلحلة الأوضاع في المنطقة، وأن مجرد دعوته لمؤتمر للسلام سوف تكون بداية انفراجة لحال التأزم في الشرق الأوسط.
ثالثها، أن هذه الدعوة لا تنفصل عن سياق الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين حول الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث يسعى الرئيس بوش إلى تأكيد امتلاك الجمهوريين لدفة الأمور في العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
رابعاً محاولة الرئيس بوش لإذكاء الصراع الفلسطيني الداخلي عبر إثبات دعمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس من خلال الدعوة لعقد مؤتمر للسلام يشارك فيه هذا الأخير باعتباره ممثلاً للشرعية الفلسطينية.
وأخيراً هي محاولة من الرئيس بوش لتبييض وجهه أمام العالم وهو الذي لم يفعل شيئاً على الإطلاق لحل النزاع الأزلي في المنطقة.
معضلة الرئيس بوش أن لا أحد يبدو مقتنعاً بدعوته تلك، لا الفلسطينيين ولا الإسرائيليين أنفسهم، ويكفي أن نتابع ما كتبته الصحافة الإسرائيلية خطاب الرئيس بوش الذي وجه فيه دعوته تلك، فتحت عنوان "خطاب الوداع" كتب كبير المعلقين في "يديعوت أحرونوت" ناحوم برنياع أن من تابع خطاب الرئيس بوش "رأى انكماشه الفظيع"، في إشارة إلى ما وصفه بالتراجع الكبير عن خطابه قبل خمس سنوات عن "رؤية الدولتين" والتوصل إلى تسوية دائمة في غضون ثلاثة أعوام. كما أن بوش كرر النقاط الرئيسة من خطابه المذكور لكن مع فارق واحد: هذه المرة حاذر تحديد جدول زمني". وتابع الكاتب أن خطاب بوش "بدا كعظة في كنيسة مفعمة بالنيات الطيبة لكن بلا مغزى". وختم ان الرئيس بوش "الذي لم يعد رئيساً في الواقع بعد أن استنزفه العراق ولم يعد سوى بطة عرجاء" أدار ظهره للشرق الأوسط، ولم يعد أمام إسرائيل والفلسطينيين من يعتمدون عليه، سوى أنفسهم. فالخلاص لن يأتي من بوش.
في حين استبعدت إسرائيل إجراء مفاوضات في المرحلة الراهنة مع الفلسطينيين حول حدود الدولة الفلسطينية في المستقبل موجهة ضربة لآمال الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملقية شكوكا حول المحاولة الاميركية الجديدة للتعامل مع هذه القضية. وقد جاء الرد الإسرائيلي بعد يوم واحد من إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يمكن قريبا بدء "مفاوضات جادة لإقامة دولة فلسطينية.
وقد كان الترحيب الحذر بدعوة بوش هو الطابع المميز للموقف العربي الرسمي، ذلك أن ثمة شكوك كثيرة في قدرة الرئيس بوش على إنجاز وعد الدولتين الذي قطعه على نفسه عام 2002 وعاد ليتنصل منه بعد توليه الرئاسة للمرة الثانية، مشيراً إلى إمكانية الانتظار حتى 2009 كي يشاهد الجميع قيام دولة فلسطينية ترى النور.

*كاتب مصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.