وزير الخارجية: مصر تنفذ ما تم الاتفاق عليه من اتفاق العلا بكل أمانة    سامح شكري ، وزير الخارجية ، مصر ، اعمار غزة ، اعادة اعمار غزة ، تحيا مصر    وظائف خالية بهيئة المحطات النووية 2021.. قدم الآن    أبطال 30 يونيو.. الأنبا مكاريوس أسقف المنيا تصدى لإرهاب الإخوان بشجاعة.. ونقلة نوعية لعروس الصعيد في عهده    الجنيه المصري مستقر أمام سلة عملات أجنبية اليوم السبت 12 يونيه 2021    نجل أحمد السقا يعلن إصابة والده فى قدمه    معيط: الرئيس استلم مصر وعجز الموازنة 12.5%.. والعجز بالعام الجديد 6.7%    «المصريين الأفارقة» تستهدف الترويج للمشروعات المشتركة    السيرة الذاتية للمتحدث العسكري الجديد للقوات المسلحة العقيد أركان حرب غريب عبد الحافظ    لماذا تأخر فتح السفارة الأمريكية في ليبيا؟.. واشنطن ترد على «الأخبار»    الرئيس الروسي يوجه بتوسيع حملة التطعيم ضد كورونا    الحكيم: الانتخابات العراقية القادمة أكثر خطورة من انتخابات 2005    بينيت يدعو نتنياهو وعائلته إلى التعامل باحترام والتوقف عن «الاستفزازات»    يورو 2020| «لوكاكو» الهداف التاريخي ل «بلجيكا» في البطولات الكبرى    يورو 2020| بعد هدفه في روسيا.. «لوكاكو» يرسل قبلاته ل«إيركسين»| فيديو    اتحاد الأثقال يكشف تفاصيل حرمان محمد إيهاب من المشاركة في الأولمبياد| فيديو    ضبط قضايا متنوعة فى حملة تموينية بأسوان    التحقيق في مقتل شاب على يد شقيقين بسبب كلب في الهرم    «الأرصاد» تكشف حقيقة وصول «رياح البوارح» مصر: تؤدي لانعدام الرؤية    «قومى المرأة» ينظم حملة تحت عنوان «احميها من الختان» بأشمون    نجمات الفن والإعلام بإطلالات أنيقة في حفل توزيع جوائز ريادة الأعمال    وزيرة الثقافة تطلق فعاليات المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية الثامن    إصابة عبد الرحيم كمال ب "كريزة قولون" ونقله للمستشفى    الصحة عن لقاح أسترازينيكا: جرعتان 0.5 مل عن طريق الحقن العضلي    «لا للغلاء».. معرض لتجهيز العرائس بأسعار مخفضة في الوادي الجديد    تخفيض عقود إسناد تبطين الترع على مائدة لجنة الزراعة بالبرلمان    تكريم 21 أماً مثالية بجامعة طنطا    وزير الخارجية: إجراء تقييم للسياسات التركية ومدى التزامها بالقانون الدولي والعلاقات الخارجية (فيديو)    شروط الترشح لجائزة "بيان" للإبداع التعبيري باللغة العربية لعام 2021    نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف آخر تطورات حالته الصحية    صور.. محافظ دمياط ومايا مرسي في زيارات منزلية ضمن حملة "طرق الأبواب"    الكشف على 1285 مواطنا خلال القوافل الطبية في نصر النوب    غرفة صناعة الدواء: إنتاج اللقاح الروسى لفيروس كورونا فى مصر بداية 2022    كيف تؤهل الطلاب نفسياً لامتحانات الثانوية العامة؟.. استشاري يجيب    4 أغسطس.. استئناف أحمد فلوكس على حبسه سنة بتهمة سب وقذف ياسمين عزت    مستشار وزير الزراعة عن تطوير محطة الزهراء للخيول: ستستعيد بريقها مجددا    وزير الأوقاف لراغبي حج النافلة: الصدقات بالطعام والدواء والكساء أولى    هل آية «الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ» لها علاقة بالزواج؟.. خالد الجندي يوضح (فيديو)    البابا تواضروس : الصلوات في الكنيسة سبب قوتها    تقرير: برشلونة يشترط على ديمبيلي التجديد أو الرحيل    محافظ الغربية يناقش أعمال 435 مشروعا ضمن حياة كريمة    الداخلية تضبط 2285 قرصًا مخدرًا    «السعيد» تشارك في الجلسة الافتتاحية لاجتماع رؤساء المحاكم الدستورية    «الأزهر للفتوى» يوضح فضل «ذي القعدة» على بقية الشهور    بعد الفوز على الأتراك.. إيطاليا مرشحة للتتويج بلقب اليورو    «أنت الهضبة الحقيقي»: تفاصيل مكالمة عمرو دياب لشريف دسوقي بعد بتر ساقه    الحريري يبحث مع رؤساء حكومات لبنان السابقين التشكيل المتعثر    تعرف على موعد وملعب مباراة المنتخب الاوليمبي مع جنوب أفريقيا    شروط الأضحية.. الإفتاء توضح 3 أنواع قبل عيد الأضحى 2021    التأمين الصحى الشامل تعلن تسجيل 17 ألف مواطن وفتح 4600 ملف عائلى بالسويس    ضبط شخص استولى على أموال المواطنين بزعم تمليكهم أراضي استصلاح زراعي بالجيزة    التعاون الإسلامي ترحب بتدابير السعودية لتنظيم حج هذا العام    علم الأرقام | مواليد 12 يونيو.. لديهم طبيعة حيوية ويتحلون بالكرم    وزير الرياضة يجتمع مع مؤسس فورميلا إي لبحث التعاون المشترك    وزير الرياضة يشهد نهائيات منافسات "ليزر-رن) ببطولة العالم للخماسي الحديث    صاحب شركة يبيع الوهم لضحاياه بشراء أراضٍ بالشيخ زايد    محافظ الشرقية: تنفيذ مشروع صرف صحي بتكلفة 120 مليون جنيه    سبب نزول سورة إبراهيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المطالبة بإعادة اكتشاف الواحات البحرية أحد كنوز مصر(2)
نشر في الشعب يوم 31 - 07 - 2007

المطالبة بإعادة اكتشاف الواحات البحرية أحد كنوز مصر
المطالبة بإعادة جرد الذهب الذى صاحب آلاف المومياوات المكتشفة فى الواحات
200 ألف فدان صالحة للزراعة تبحث عن مستثمرين
عشرات العيون الكبريتية لا تجد من يستغلها للاستشفاء
سوس النخيل يهدد 1.5 مليون نخلة بالواحات
الحكومة عزلت الواحات بسبب إهمال المواصلات!
مفاجأة: نواب مجلس الشعب عن الواحات من الجيزة والهرم!

على القماش

تضم الواحات البحرية العديد من المميزات بجانب صلاحيتها للزراعة وتوافر الخامات المعدنية خاصة خام الحديد.. فهى تصلح لمعظم أنواع السياحة بما تضمه من كنوز الآثار والمحميات البيئية الطبيعية والعيون الكبريتية التى تصلح لسياحة الاستشفاء ورغم ذلك يعانى أهلها والعاملين فى هذا المجال العديد من المشكلات والتى تعرفنا عليها من خلال زيارتنا لها..
فالواحات تضم وادى المومياوات والذى يحتوى على نحو عشرة آلاف مومياء وتم الكشف عن أن عدد منها كان يحمل أغطية ونقوشاً مذهبه أو مطلاه من الذهب (نأمل متابعة جردها منذ الاكتشاف خاصة بعد سرقة 38 قطعة ذهبية نادرة مطمعة بالأحجار الكريمة من المتحف المصرى حتى لو لم تكن تابعة لهذا الاكتشاف خاصة مع ذكر د. عبد الحميد زايد شيخ الآثاريين عن أن كثير من التحف الذهبية مدونة دون تحديد المواصفات والوزن!!)..
وتذكر المصادر الأثرية أن الاسكندر الأكبر فى رحلته إلى الوادى الجديد مر بالواحات البحرية ومازالت له مقبرة غامضة بالواحات مما رجح البعض بدفنه فى هذه المنطقة..
وتضم الواحات البحرية بجانب وادى المومياوات الشهير والذى تم الكشف عنه عام 2000 مقبرة حاكم الواحات "جد خنسويوف عنخ" من الأسرة 26 بمنطقة الشيخ سوبى ومنطقة القصر والتى تضم منطقة عين المفتلا وبها معبد يرجع للعصر الصاوى (الأسرة 26) ومنطقة قارة حلوة وبها مقبرة أول حاكم للواحات امنحتوب حوى والمقبرة منقوشة بالألوان ويرجع تاريخها للأسرة 18 والنصف الأول من الأسرة 19 ومنطقة التبينية وبها معبد الاسكندر الأكبر كما تضم منطقة القصر بقايا حصن من العصر الرومانى ومعبد عظيم شيد فى عهد الملك إيزيس وأحمس الثانى.. أما مدينة الباويطى (عاصمة الواحات البحرية) فهى تضم منطقة الفروج ويوجد بها أضخم مقبرة ترجع للعصر البطلمى مخصصة لدفن الطائر "ايبس" ومنطقة الشيخ سوبى وبها ستة مقابر منقوشة وملونة ومنطقة يوسف سليم وتضم هى الأخرى ست من المقابر الأثرية وأخيراً فإن مقبرة بانتتيو والتى ترجع للأسرة 26 تعد من أجمل المقابر الأثرية لما تحمله من نقوش وألوان كما ترجع أهميتها إلى معرفة الأسلوب المستعمل فى طريقة الرسوم والنقوش والخطوط الفرعونية والألوان.. أما منطقة آثار الحيز فهى تضم مجموعة من أقدم الأديرة والكنائس والقصور والمقابر والجبانات وترجع إلى العصر المتأخر والعصر الرومانى
وإذا كانت الواحات فى أى منطقة تتميز بالنخيل فإن الواحات البحرية تضم أكثر من مليون نخلة تعطى أطيب أنواع البلح وكذلك زراعات الزيتون والمشمش فالتكوين الجيولوجى للواحات معظمه مؤسس على الحجر الرملى النوبى وهى الطبقة الحاملة للمياه والمكونة للخزان الجوفى للصحراء الغربية بمصر.. ولكن أروع ما تشاهده هو المياه المتدفقة من العيون وهى مياه معدنية وكبريتية بعضها ساخن وتزيد حرارته عن 70 درجة مئوية مما يقترب من درجة الغليان!..
ومعظم العيون تصلح للاستشفاء من الأمراض المختلفة خاصة الروماتيزم والروماتويد والربو هذا وتضم الواحات 398 عيناً بعضها ساخن ومعظمها مياه باردة كما تضم بحيرة بها البط والطيور المهاجرة.. وأشهر العيون والآبار تنتشر بمنطقة بئر المطار وهى عبارة عن سهل فسيح به بئر للمياه ومنطقة الآبار الرومانية وهى أثر تاريخى لبئر يمثل انكساراً صخرياً طبيعياً عميقاً ومنطقة المفتلا وبها آبار وسط هضبة رملية مرتفعة ومنطقة آبار القصعة وبها آبار مياه ساخنة وبجوارها جبلان بألوان طبيعية خلابة يعرفان باسم الدست والمغرفة هذا وقد تم الكشف فى المنطقة عن هيكل عظمى لديناصور يرجع تاريخه لأكثر من ثلاثين مليون سنة!
وقد التقينا بالجيولوجى حسام صديق حسين بمناجم الواحات البحرية والذى أشار إلى تكوين منطقة الواحات البحرية والفرافرة فمجموعة جبال الكريستال والصحراء البيضاء هى "محميات طبيعية لبعض التكوينات والظواهر الجيولوجية" التى تنشأ نتيجة ذوبان الصخور الجيرية بفعل المياه الجوفية وتخلل مياه العصور الحمضية من خلال بعض الشقوق والفواصل مخلقة كهوف وأنهار ذات بعد محدود تحت السطح ويعاد ترسيب كربونات الكالسيوم على هيئة بلورات من الكالسيت على حوائط تلك الكهوف مكونة ما يسمى بالصواعد والهوابط.. وبقاء بعض الرواسب التى لم تذب مثل الطينات الحمراء والسوداء.. وتترك بعض الأشكال السيليكية على هيئة ورود.. وهذه العمليات تسمى بظواهر الكارست وهو ما يظهر جلياً بجبال الكريستال فى صخور الحجر الجيرى الطباشيرى والتى تكونت فى نهاية العصر الكريتاوى منذ 65 مليون سنة بمنطقة الشيخ عبد الله على الهضبة الفاصلة بين منخفض الواحات البحرية ومنخفض واحة الفرافرة
.. وتظهر هذه الأشكال على سطح الأرض بعد تآكل الصخور الطباشيرية الضعيفة المقاومة لعوامل التعرية المختلفة وبقاء تلك الحوائط والأسقف المتبلورة المقاومة لعوامل التعرية
وتلعب عوامل التعرية خاصة الرياح دوراً كبيراً فى نحت الصخور الطباشيرية وخاصة فى الطبقات ضعيفة التماسك مع بقاء الأجزاء الشديدة التماسك تاركة لنا متحف نحت طبيعى ذات أشكال خلابة تتغير أشكالها مع كل اتجاه لزاوية الرؤية خاصة مع بزوغ الشمس وغروبها مما يعطى لهذه المناطق سحراً لا يقاوم فى الصحراء البيضاء
إن الواحات البحرية تضم مختلف أنواع السياحة سواء ثقافية بما تضمه من مزارات الآثار أو علاجية بما تحتويه من عيون كبريتية أو سفارى فى الكسبان الرملية لمشاهدة المناظر والتكوينات الرائعة خاصة كهوف وبلورات جبل الكريستال أو التكوينات الطبيعية ومتحف النحت الطبيعى الرائع بالصحراء البيضاء
أما أروع ما يشاهده السائح فى الواحات فهو جبل الكريستال حيث تسببت أعمال النحت الطبيعية والتأثيرات الجيولوجية إلى تكوين كهوف وامتلاء المنطقة "بحصو" صغير يشبه الكريستال والبلور علما بأنه يدخل فى كثير من الصناعات ومنها معاجين الأسنان!
وكذلك منطقة الصحراء البيضاء والتى تسببت العوامل الجيولوجية بنحر ونحت العديد من الصخور لتحولها إلى شبه أشجار وسط أراضى بيضاء تمنح منظر نادر خاصة مع شروق الشمس وغروبها
وبجانب السياحة والآثار فإن أراضى الواحات البحرية واعدة وتصلح لاستزراع نحو 200 ألف فدان وتحتها مخزون جوفى من المياه..
وفى لقائنا مع تيسير عبد الفتاح نائب رئيس مركز ومدينة الواحات أوضح لنا العديد من المشكلات التى يعانى منها أهالى الواحات وأهم هذه المشكلات مشكلة النقل العام من الواحات للقاهرة مما وضع الأهالى فى عزلة تامة وأدى إلى عذاب السياح والمستثمرين إذا ما فكروا فى استخدام الأتوبيس والتابع لشركة الوجه القبلى فالأوتوبيس لا يوجد به تكييف رغم ارتفاع حرارة الجو.. كما لا توجد به وسائل راحة وكراسيه متهالكة رغم تحميل التكييف وغيره على "التذكرة" بل وزيادة السعر منذ شهرين.. وبالطبع القطاع الخاص لا يقدر على المنافسة لأن تكلفة الأتوبيسات تصل لنحو 4 مليون جنيه والمسافة تقرب من 400 كم.. أما عن المستشفيات فقد بدأت المرحلة الأولى وفى انتظار المرحلة الثانية ونحن نتبع محافظة الجيزة ولكن يجب مراعاة البيئة الصحراوية والطريق به كل 80 كم نقطة إسعاف ويحتاج إلى استراحات وخدمات ويوجد 125 مصنع تحتاج لتسهيلات فى عمليات التصدير..
ومن المشكلات التى كشف عنها نائب رئيس المدينة إصابة سوس النخيل العام الماضى وهو ما يهدد نحو 1.5 مليون نخلة وهو أمر يحتاج إلى نوعية جادة لمنع تكرار الكارثة..
وأخيراً يشير الحاج عبد المولى جمعة صاحب فندق ايدن جاردن كامب إلى مشكلات السياحة وأهمها عدم استفادة أصحاب الفنادق بالواحات البحرية من عائدات السياحة خاصة فى مجال النقل رغم توفيرهم للسيارات المتميزة حيث تقوم شركات السياحة "باحتكار" السياح.. علماً بأنه فى حالة استفادة أصحاب الفنادق فى الواحات فإنهم يسددون نسبة إلى مجلس المدينة لتستفاد بها الواحات..
ترى هل تقوم الأجهزة بإنهاء "عزلة" الواحات البحرية وحل مشكلاتها خاصة فى المواصلات والسياحة.. وهل يتم استغلال الواحات الاستغلال الأمثل سواء فى الكشف عن الثروة المعدنية أو فى استصلاح نحو 200 ألف فدان.. أم أن البعيد عن العين بعيداً عن القلب؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.