أكد عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنهم بصدد بداية تحرك برلماني وسياسي عربي لوضع المسؤولين العرب أمام مسؤولياتهم التاريخية إزاء خطر ضياع المشروع الوطني الفلسطيني. وأبلغ مشير المصري أمين سر كتلة "التغيير والإصلاح" أن وفداً برلمانياً من حركة "حماس" قد أجرى اتصالات مع عدد من البرلمانيين المصريين والعرب وأنهم الآن بصدد الترتيب للقاءات مماثلة مع عدد من المسؤولين العرب لإطلاعهم على حقيقة الوضع في الأراضي الفلسطيني ومطالبتهم بممارسة دورهم في متابعة مصير مساعداتهم المالية للشعب الفلسطيني، وعما إذا كانت تذهب للشعب الفلسطيني أم أنها تذهب لفئة بذاتها، ومن ثم ممارسة الضغط المطلوب على الرئيس محمود عباس وفريقه من أجل إعادتهم إلى طاولة الحوار، على حد تعبيره. وأعرب المصري عن ترحيب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بقرار القيادة المصرية إعادة الوفد الأمني إلى قطاع غزة خلال عشرة أيام، واعتبر ذلك عودة لممارسة مصر لدورها التاريخي والريادي في الشأن الفلسطيني، وقال "نحن نرحب بالقرار المصري بعودة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، ونعتقد أن هذا هو ما كان متوقعاً، وبالتأكيد نحن لا نقبل أن تكون مصر بعيدة عن دورها الريادي والتاريخي في القضية الفلسطينية ودورها في إرساء لغة الحوار بين الأطراف الفلسطينية وإسنادها بتقوية الجبهة الداخلية". وأكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني أن حركة "حماس" ونوابها كانوا منذ "قرار مصر نقل بعثتها الدبلوماسية إلى رام الله وسحب وفدها الأمني من غزة على ثقة بأن هذا القرار آني ولحظي، وأن مصر لا بد أن تعود إلى دورها من جديد في قطاع غزة بعد أن تتجلى الصورة الحقيقية لما حدث وتنكشف خيوط المؤامرة، ويتضح للجميع من يرفض الحوار ويستقوي بالخارج"، كما قال. ودعا المصري إلى ضرورة ترجمة الدعوات العربية للحوار الفلسطيني- الفلسطيني إلى أعمال، وقال "نحن نؤكد على ضرورة أن تترجم الدعوات العربية للحوار على أرض الواقع، وأن تمارس الدول العربية وخصوصاً مصر ضغوطا لإعادة الرئيس عباس وفريقه إلى طاولة المفاوضات، ذلك أن الوقوف عن الدعوات لا يكفي، فالساحة الفلسطينية متأزمة، والعمل الطبيعي هو أن ترى هذه الدعوات النور من خلال تطبيقها على أرض الواقع". وحذر قيادي حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في تصريح أدلى به لوكالة "قدس برس" من أن المشروع الوطني الفلسطيني يتعرض لخطر الضياع، وحمل مسؤولية ذلك لرئيس السلطة محمود عباس بسبب رفضه للحوار وانحيازه للرؤية الأمريكية. وقال المصري "لا بد أن يدرك الجميع أن المشروع الوطني الفلسطيني في طريقه إلى الضياع أمام استقواء الرئيس محمود عباس بأمريكا والكيان الصهيوني على شعبه والعبث بحقوق الشعب الفلسطيني وتجزئة الوطن جغرافياً وشعبياً ومالياً، ومن هنا نطالب الدول العربية أن تتخذ خطوة عملية لمتابعة توزيع الأموال العربية على الفلسطينيين بالرؤية الوطنية وليس بالرؤية الصهيو- أمريكية"، على حد تعبيره.